رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

282

تدابير وقائية بالمقاصب والسوق المركزي لمواجهة كورونا

10 يونيو 2014 , 09:09م
alsharq
جمال لطفي

استضاف المجلس البلدي خلال الجلسة التي عقدت صباح اليوم عددا من نخبة الأطباء و المستشارين السياسين، للتعرف على الاجراءات التي اتخذتها وزارة البيئة والمجلس الاعلي للصحة لمواجهة فيروس كورونا.

وحضر الجلسة، مدير حماية الصحة والامراض الانتقالية الدكتور محمد الهاجري ورئيس مراقبة الامراض الانتقالية الدكتور حمد عيد الرميحي ممثلين عن المجلس الاعلي للصحة و مدير إدارة الثروة الحيوانية السيد فرهود الهاجري ورئيس قسم المحاجر البيطرية المهندس عبد العزيز الزيارة و خبير الاوبئة الحيوانية السيد حازم قباشي ممثلين عن وزارة البيئة بحضور السادة روبرت أرمان وأشرف عامر المستشارين السياسيين بالسفارة الامريكية بالدوحة وذلك بناء على الطلب المقدم من العضو محمد بن حمود الشافي.

وتحدث في بداية الجلسة عضو المجلس حمد بن لحدان المهندي مؤكدا ان الاجراءات التي اتخدتها اجهزة الدولة لازالت غير واضحة خاصة فيما يتعلق بالاجراءات الاحترازية في المطار والمنافذ البرية لا سيما منفذ ابو سمرة البري الذي يربط قطر بالسعودية التي تعتبر اكثر الدول اصابة بفيروس كورونا وطالب بضرورة مراجعة تصميمات المستشفيات وخاصة الطواريء للتغلب علي مشكلة مخالطة المراجعين في اقسام الاستقبال وهو ما يسهم في تفشي العدوي في حالة مراجعة احد المصابين بالفيروس لاي من تلك المستشفيات الامر الذي يتطلب توخي الحذر لمحاصرة الفيروس.

توصيات المجلس

من جانبه، قال المهندس جاسم بن عبد الله المالكي نائب رئيس المجلس ان البلدي سبق وناقش في جلسة من العام الماضي الاجراءات التي تقوم بها كل من وزارتي البيئة والمجلس الاعلي للصحة لمكافحة كورونا، واصدرت العديد من التوصيات اهمها ضرورة التنسيق بين المجلس الاعلي للصحة وكافة الجهات المعنية لمحاصرة المرض والتغلب علي اسباب انتقال العدوي بشتي الطرق ورصد تطورات المرض علي المستوي العالمي والاقليمي وعزل المصابين بالاضافة الي عمل مسح وطني شامل.

و طرح الدكتور محمد بن جاسم المسلماني عدة تساؤلات عن التدابير التي يتخذها المجلس الاعلي للصحة والخاصة بعزل المرضي المصابين وعلاجهم وكذلك الابل وهل يتم علاجها ام تعدم كما يحدث في دول مجاورة وهل يصيب الفيروس المواشي والاغنام وغيرها من الحيوانات مثلما هو الحال في الابل وهل هناك تطعيمات خاصة بالفيروس ام ان التطعيمات الموسمية تكفي.

في ذات السياق، طالبت العضوة شيخة بنت يوسف الجفيري الكشف عن خطة المجلس الاعلي للصحة للتغلب علي اصابة المواطنين والمقيمين اثناء اداء العمرة والحج خاصة وان هناك تخوفا كبيرا من انتقال العدوي في موسم عمرة رمضان والحج .

جهود الصحة

وتساءل العضو مبارك فريش عن لاجراءات التي يجب ان يقوم بها المواطنين لتفادي الاصابة بالمرض وجهود المجلس الاعلي للصحة ووزارة البيئة للتوعية بمخاطر هذا الفيروس وتفادي الاصابة به كون الوقاية خير من العلاج.

وعقب انتهاء مناقشات الاعضاء قام الدكتور حمد عيد الرميحي بعرض شامل لجهود المجلس في التصدي للوباء والاستجابة الوطنية لكورونا استعرض خلاله سياسات الاستجابة الوطنية للمكافحة، ومن بينها الشفافية في اعلان الحقائق والنتائج الخاصة بالمرض على المستويين المحلي والدولي واتباع نهج صحي واحد فيما يتعلق بصحة الإنسان والحيوان والبيئة والعمل الجماعي المؤسسي من خلال الرصد و مكافحة العدوى والتوعية بالاضافة الي بناء القدرات الذاتيه من خلال تجهيز المختبرات والابحاث العلمية.

واشار الرميحي الي ان النتائج الأولية للمسح الوطني المشترك اثبتت ان هناك 20% من الجمال كانت نتائجها ايجابية للفيروس عبر البراز و 13 % من عينات العقد الليمفاوية كانت إيجابية وهو ما يؤكد احتمال تلوث لحم الجمال بعد أو أثناء الذبح علاوة علي ان الفيروس موجود في الحليب لدى 50% من الإبل المصابة بالفيروس وبالتالي لا يمكن استبعاد احتمال تلوث حليب الإبل أثناء عملية الحلب كما ان كل عينات الحليب احتوت على الأجسام المضادة للفيروس.

واشارت النتائج ايضا الي ان 8.7 % من العمال المحيطين بالإبل قد أصيبوا في السابق بالعدوى مقارنة بصفر في المائة أشخاص آخرين في قطر وهولندا ممن لا علاقة لهم بالحيوانات بشكل عام أو يتعاملون فقط مع الأغنام ولم تظهر على أي من هؤلاء أية أعراض مرضية وان الفرصة للتعرض للعدوى قائمة لعدة مرات للشخص الواحد، وخاصة لدى أولئك المتعاملين بشكل لصيق مع الإبل الحية.

الرصد والمراقبة

واكد الرميحي ان مجلس الصحة اتخذ عددا من الاستراتيجيات لمكافحة المرض حسب القرائن الوبائية شملت تعزيز الرصد ومراقبة الوضع الوبائي محلياً وإقليمياً وعالمياً من خلال عمل مسح امصلي لتوفير البراهين العلمية وكشف طرق انتقال العدوى واتخاذ حزمة تدابير وقائية في المقاصب والسوق المركزي بالتنسيق مع البيئة والبلدية وشركة ودام وفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية بالاضافة الي تطبيق المعايير القياسية لمكافحة العدوى وتهيئة خدمات العزل والعلاج والخطوة الاهم هي التوعية الصحية لكل الفئات المعرضة للإصابة.

واشار الي وجود حزمة من الإجراءات الوقائية التي جرى إقرارها بعد التشاور مع منظمة الصحة العالمية من بينها مواصلة حالة التأهب في ترصد الحالات المشتبهة وتشديد الإجراءات الوقائية لمكافحة العدوى في جميع المرافق الصحية والاستمرار في المسوحات المصلية والوبائية والدراسات الميدانية وإطلاق حملة للتوعية تستهدف شرائح المتعاملين مع الإبل، والأطقم الطبية بالمستشفيات والمراكز الصحية، والمسافرين واتخاذ تدابير خاصة بالاستعدادات لموسم عمرة رمضان والحج.

من جانبه، اكد مدير ادارة الثروة الحيوانية بوزارة البيئة انه تم اعداد خطة مسح لاستكشاف الحقائق العلمية المتعلقة بعوامل الخطر المتعلقة بالمرض بمشاركة المجلس الأعلى للصحة ووزارةواستهدفت خطة المسح استكشاف عوامل الخطر المتعلقة بنشر العدوى وتحديد معدل انتشار العدوى بين مجموعات تتعرض لدرجات خطورة مختلفة ومحاولة استكشاف رابط للعدوي في الانسان بوجود الفيروس في فصائل حيوانية محددة علي اتصال بها وبناء القدرات الذاتية في مكافحة وتشخيص المرض.

مشيرا الي ان ادارة الثروة الحيوانية اتخذت عدة تدابير لمواجهة المرض من بينها عقد برامج تدريبية وورش عمل للتدريب علي جمع البيانات وجمع العينات اللازمة للمسح ووقاية العاملين في الفرق الحقلية من خطر التعرض للعدوى عن طريق توفير معدات الوقاية والتدريب علي استخدامها بالاضافة الي بناء قدرات المختبر البيطري بالتدريب عن طريق مختصين من هولندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وتم جمع عينات من الحيوانات في العزب والمزارع والسوق المركزي من خلال جمع مسحات انفية وفمية وشرجية وعينات دم ومصل بالإضافة الي عينات حليب وبول وحشرات (قراد) موجود علي الابل وعينات بيئية من التربة والغذاء والماء وغيرها.

ابل العزب

وأعلن الهاجري ان النتائج أظهرت وجود تعرض للعدوى في بعض الابل الموجودة في العزب وكذلك وجود اجسام مناعية ضد الفيروس في اجسام العمال المخالطين لهذه الابل كما أظهرت نتائج فحص الابل المذبوحة في المقصب وجود عدوى بالفيروس في بعض الابل المذبوحة وكذلك وجود اجسام مناعية في اجسام بعض العاملين في المقصب كما ظهرت نتائج مشابهة في حظائر السوق المركزي ايضا.

واكد الهاجري ان المتابعة باختبار الابل الإيجابية اظهرت ان الفيروس يختفى من الابل بعد مدة في حدود 4-6 أسابيع من اكتشاف العدوي وهو ما جعل قطر الدولة الوحيدة التي لم تلجأ لاعدام الابل كما هو الحال في دول مجاورة.

وفيروس كورونا هو فيروس جديد لم يُرصد في البشر من قبل واكتُشف لأول مرة في أبريل 2012 وأطلقت عليه هذه التسمية مجموعة الدراسة المعنية بفيروس كورونا والتابعة للجنة الدولية لتصنيف الفيروسات في مايو 2013 ، و قد تسبب في اصابة 9 حالات منذ اكتشافه في قطر 5 منها توفيت في عام 2012 وآخر حالة سجلت في شهر نوفمبر 2013.

مساحة إعلانية