رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1718

عشاق التجديف يصارعون الأمواج بقوارب صيد

09 نوفمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
غزة- حنان مطير

قوارب صيد يعتليها شبابٌ من بينهم أصحاب همم وفتيات عشقن التحدّي والمغامرة، وصيادون ومنقذون وهواة، جميعهم قرروا أن يلقوا كلّ العقبات المفروضة على قطاع غزّة في عرض البحر، فصارعوا أمواجه الهائجة بقوارب صيد بالية تسمى "حسكة"، تلك الخشبة الصغيرة والقديمة التي لا تتناسب مع البطولات الخاصة بالتجديف.

رغم الحصار

المسابقة التي نظمها الاتحاد الفلسطيني للشراع والتجديف بمشاركة 40 متسابقا ومتسابقة والتي رفرفت فيها أعلام فلسطين فوق كل قارب، تُظهِر مشهدًا مختلفًا لشاطئ بحر غزّة الذي لطالما كان مشتعلًا باعتداءات المحتل الصهيوني خاصة فيما يتعلق بالصيد، ولا يمكن نسيان جرم الاحتلال حين قتل أربعة أطفال عام 2014 حين كانوا يلعبون على الشاطئ بأمان.

وأوضح رئيس الاتحاد الفلسطيني للشراع والتجديف خلدون أبو سليم أن هذه الفعالية الأولى التي ينظمها الاتحاد، وكله أمل ان يرى العالم أن غزة مليئة بالمواهب، وقادرة على التحدي وخلق الفرح.

ووفق أبو سليم فإن الاتحاد يعاني من قلة الإمكانيات، فلا قوارب مخصصة لرياضة التجديف ولا مجاديف، ولا أندية أو مراكز للتدريب.

لكن المسابقة انطلقت رغم أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يفرض حصاراً مشددًا على بحر وبر وجو قطاع غزة وبالتالي يمنع دخول القوارب كافة ومنها قوارب التجديف الخاصة بالأنشطة الرياضية البحرية وكذلك يمنع إدخال قطع الغيار والصيانة، فيما يشهد القطاع فقراً مدقعاً، ويقيم فيه أكثر من مليوني نسمة.

المركز الأول

الفرحةُ لم تكن لتتسع قلب الغزيّة بيسان زغرة -17 عامًا- حين حصدت المركز الأول على فئة الفتيات اللواتي شاركنَ في البطولة والتي ضمّت 40 متسابقًا ومتسابقة.

تقول بيسان "للشرق":" دخلتُ البحر وأنا قلِقة، وإنْ كنت أتقن السباحة بكافة فنونِها، لكن تلك كانت مشاركتي الأولى في بطولةٍ للتجديف".

وتضيف:" كان البحر عاليا والأمواج هائجة، وبالمقابل كان قلبي ثائرًا بالسعادة، فياضًا بالأمل، فركوب البحر أمرٌ عظيم، فيها مغامرة وتحدٍّ كبيران".

وتروي بيسان أن عائلتها تعمل في الصيد منذ زمن، وكذلك والدها الذي يعمل منقذًا في البحر ضمن طاقم بلدية غزّة " اهتمّ بي منذ طفولتي في كثير من الرياضات ومنها السباحة وركوب الدراجة ورياضة الشراع وكان يدربني للمشاركة في كل المسابقات المحلية". وتوضح:" إنه كما لو أنه أخي وصديقي، وليس أبي فقط، يؤمن بأنني قادرةٌ على فعل كل شيء ما دمت أمتلك الإرادة".

أما مجدي التتر فكان الفائز الأول على فئة أصحاب الهمم، فقد خاض المسابقة بقدمٍ مبتورة لم تمنعه من الفوز، لقد امتلك عزيمة كاملة بدت على ملامحه، كان كل هدفه أن يتميز ويتغلب على الإعاقة وأن يفتخر بنفسه دومًا.

ويمارس مجدي الرياضة منذ 30 عامًا وقد نال العديد من البطولات المحلية والدولية في السباحة.

أما المستوى الثاني فحصلت عليه أسيل زغرة الاخت الأصغر لبيسان والتي قالت "للشرق":" كنت على يقين بأن أختي ستحصل على المركز الأول فأنا أكثر من يعلم بقدراتها وقوة العزيمة التي تمتلكها، إنها لا تقبل بالهزيمة".

بينما أسيل الجمل -17 عامًا حصلت على المركز الثالث بعد أن تعرضت لشد عضل، لكنها كانت تملك من الحماس والروح الرياضية الكثير، لقد تربت في أسرة فيها والدها شديد الدعم لها في مشوارها الرياضي، لتشارك في المسابقة وقد غمرتها السعادة والرغبة في المواصلة.

مساحة إعلانية