رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1661

"وول ستريت جورنال": مئات السفن عالقة على الساحل الأوكراني ما يهدد سلاسل الإمداد العالمية

09 مارس 2022 , 01:23ص
alsharq
واشنطن - قنا

 ذكرت صحيفة /وول ستريت جورنال/ الأمريكية أن مئات السفن تقطعت بها السبل وأصبحت عالقة على طول السواحل الأوكرانية، ليس بمقدورها حتى مغادرة المياه الأوكرانية، ما يفرض خطرا كبيرا على أرواح أطقم هذه السفن وكذلك سلاسل الإمداد العالمية.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أن حوالي 200 سفينة شحن عالقة الان في ميناء /ميكولايف/ الأوكراني، وعلى متنهم ما يقدر بنحو 3500 بحارا.. مشيرة إلى أن عدد السفن العالقة حول العالم حاليا يتجاوز أي عدد سجل منذ الحرب العالمية الثانية.

ويأتي هذا نتيجة لإغلاق ثاني أكبر منطقة مصدرة للحبوب في العالم، حيث تشكل أوكرانيا ما نسبته 16 بالمئة من صادرات الذرة العالمية، وتشكل مجتمعة مع روسيا ما نسبته 30 بالمئة من صادرات القمح العالمية.

وقد أدى هذا الإغلاق إلى ارتفاع هائل في أسعار القمح العالمية، بلغ أكثر من 55 بالمئة مقارنة بالأسبوع الذي سبق بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، في 24 فبراير الماضي.

ونقلت الصحيفة عن سالفاتور ميركوجليانو، الأستاذ بجامعة /كامبل/ في /نورث كارولينا/، قوله إن "هذه الصدمة في إمدادات الحبوب العالمية هي الأكبر من نوعها منذ أن خفضت منظمة أوبك انتاجها النفطي في سبعينات القرن الماضي".. مضيفا "هذا سيعني نقص في إمدادات الغذاء في الشرق الأوسط وأفريقيا، وموجة تضخم كبرى حول العالم".

وما يزيد الأمر سوءا على شركات الشحن العالمية هو أن الآلاف من البحارة الأوكرانيين والروس أصبحوا عالقين في موانئ عدة حول العالم، تاركين ملاك السفن يتدافعون للعثور على أطقم بديلة للحفاظ على سلاسل التوريد، التي تمر بحالة من الارتباك بالفعل، وفق /وول ستريت جورنال/.

وبحسب سلطات الموانئ الأوكرانية، فإن خمس ناقلات وسفن شحن تعرضت للقصف بالصواريخ في البحر الأسود وبحر آزوف المجاور، وهما ممران مهمان لتصدير المواد الغذائية والنفط. وتضم السفن التي تعرضت للقصف ناقلات وحاويات من اليابان وتركيا ومولدوفا وإستونيا لنقل العديد من البضائع، بما في ذلك الديزل والحبوب.

وحملت السلطات الأوكرانية مسؤولية هذا القصف لروسيا، التي تحشد أسطولا من السفن الحربية على طول الساحل الأوكراني، لكن روسيا نفت مسؤوليتها عن الهجمات.

وتعرضت سفينة شحن إستونية تدعى /إم.في هيلت/ للغرق يوم /الخميس/ الماضي بعد أن تعرضت لاصطدام تحت سطح المياه. واتهمت البحرية الأوكرانية روسيا بإجبار سفن تجارية على الانتقال إلى منطقة خطرة في البحر الأسود لإخفاء مناوراتها العسكرية، وقالت هيئة حرس الحدود الأوكرانية في منشور على صفحتها بـ/فيسبوك/ إن "الروس استخدموا سفينة /هيلت/ كدرع للاختباء خلفها من الأسلحة الأوكرانية المضادة للسفن".

وحذر حلف شمال الأطلسي /الناتو/ يوم /الخميس/ الماضي من وجود مخاطر عالية بحدوث أضرار جانبية لأية سفن في البحر الأسود، فيما ذكرت /المنظمة البحرية الدولية/ يوم /الجمعة/ أنها ستعقد جلسة طارئة يومي 10 و 11 مارس الجاري لمناقشة تأثير التصعيد العسكري في أوكرانيا على خدمات الشحن بعد طلبات قدمتها حكومات عديدة.

وأعلن /الاتحاد الدولي لعمال النقل/ المياه الواقعة قبالة أوكرانيا "منطقة حرب" ودعا إلى توفير المزيد من الحماية للبحارة، فيما قالت مجموعات الدفاع عن البحارة إن العديد من الطواقم العالقة ينفد منها المؤن والوقود.

وكانت أوكرانيا قد علقت منذ اليوم الأول للعملية العسكرية جميع العمليات في كافة الموانئ، وحولت سفن الشحن إلى موانئ في تركيا ورومانيا وجورجيا، بينما أغلقت البحرية الروسية طرق العبور على طول الساحل الأوكراني.

ومع استمرار الإغلاق وتوقف حركة الملاحة في الجزء الشمالي من البحر الأسود وبحر آزوف، قفزت أسعار الشحن العالمية للناقلات إلى أعلى مستوى لها منذ نحو عقد، في حين ارتفعت أقساط التأمين في المناطق المتضررة من القتال لنحو 5 بالمئة، وهو ما يعني تكلفة إضافية تقدر بمئات الآلاف من الدولارات لكل رحلة.

وأدى ذلك بطبيعة الحال لإضافة مزيد من الأعباء على سلاسل الإمداد العالمية من الحبوب، التي كانت قد تضررت بالفعل لمدة عامين جراء تفشي جائحة كورونا /كوفيد-19/.

مساحة إعلانية