رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

347

مدرسة تطالب أولياء أمور بتفويض لمعاقبة أبنائهم

09 مارس 2015 , 05:35م
الشرق
نشوى فكري

واقعة غريبة أقرتها إحدى مدارس الجاليات الآسيوية، عندما قامت إدارة المدرسة بطلب تفويض من أولياء أمور طلابها لمعاقبتهم وفقا لما تراه مناسبا.

ويأتي، ذلك بتخصيص إقرار معين يتضمن العديد من البنود التي تصب في مجملها في منح المدرسة الحق في اتخاذ ما تراه مناسبا في حال قيام الطلاب بارتكاب أي خطأ أو مخالفة لقواعد وقوانين المدرسة، سواء كان يتعلق بسلوكهم أو الواجبات المنزلية، أو الزى المدرسي، وتركت المدرسة وسيلة التأديب مفتوحة دون تحديد، حتى تقوم باستخدام كافة أشكال العقاب على الطلبة داخل المدرسة وبموافقة من الأبوين، وهو ما أدى إلى استياء العديد من أولياء الأمور، بسبب هذا المطلب الفريد من نوعه والجديد على المدارس العاملة في الدولة، حيث أعرب أولياء الأمور عن ذهولهم، باعتبارها الواقعة الأولى من نوعها أن تطلب إدارة مدرسة موافقة كتابية من الأسرة بتوجيه العقاب إلى الأبناء داخل المدرسة.

وتساءل البعض عن دور المجلس الأعلى للتعليم في الرقابة والإشراف على مثل هذه المدارس، مطالبين باتخاذ كافة الإجراءات المناسبة من اجل حماية أبنائهم من أي نوع من أنواع العقاب القاسي داخل المدرسة، خاصة بعد الإقرار الذي تم إرساله إلى جميع أولياء الأمور، معربين عن دهشتهم من مضمونه، حيث تقوم المدرسة بانتزاع حق معاقبة الأبناء من الوالدين، ويعتبر هذا الإقرار غير قانوني، ومخالفا لقواعد وقوانين جميع المدارس العاملة بالدولة.

وقال البعض من أولياء الأمور ان العقاب لا يعتبر الوسيلة الوحيدة للطلاب، فهناك التوعية والإرشاد وتوجيه النصائح، وغيرها من الأمور المختلفة الأخرى، التي تؤتي ثمارها، مشيرين الى أن العقاب بشكل عنيف يؤثر على نفسية الأبناء فضلا عن الآثار السلبية المختلفة الناتجة عن العقاب الخاطئ منها عدم ثقة الطالب بنفسه، وتجريده من الإنسانية والانطواء، بالإضافة إلى إصابته بالإحباط أمام زملائه إذا كان العقاب على الملأ، وينعكس ذلك على تدني التحصيل الدراسي لديه، ويؤثر سلباً في ممارسته للحياة وحقوقه اليومية، فضلاً عن مشاركته في النشاط التعليمي.

وشددوا على أهمية تثقيفهم وتعليمهم بكيفية التعامل مع تصرفات أبنائهم، ومدى أهمية التواصل بين المنزل والمدرسة للحصول على الصورة الحقيقية لمستواهم الدراسي وتصرفاتهم المقبولة وغير المقبولة داخل المدرسة، وفتح باب الحوار على مصراعيه للطلاب للتحدث عن كل شيء موجود داخل المدرسة، و العقاب ليس مرادفا للتربية، وإنما هو احدى وسائلها وليس أهمها، فلا معنى أن تختزل التربية في العقاب.

مساحة إعلانية