رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1833

إطلاق برنامج زراعة البنكرياس مع توفر أول متبرع

07 سبتمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
حوار: هديل صابر

كشف البروفيسور رياضل فاضل، مدير مركز قطر للتبرع بالأعضاء بمؤسسة حمد الطبية، إجراء 58 زراعة أعضاء بين كلى وكبد سنوياً، وسيضاف إليها هذا العام إجراء ما بين 3 - 5 جراحات زراعة رئة، مشيرا إلى أنَّ سنوياً يتم إجراء ما بين 40 - 50 زراعة كلى، ومن 7 - 8 جراحات زراعات كبد، لافتاً إلى أنَّ برامج زراعة الأعضاء تشهد سنويا قفزة بنسبة 20 % في عدد عمليات الزراعة، مُرجعا السبب إلى زيادة عدد المتبرعين، وخاصة المتبرعين الأحياء لذويهم.

وأعلنَّ البروفيسور رياض فاضل في حوار مع "الشرق" أنَّ دولة قطر ممثلة بمؤسسة حمد الطبية تجري ما لا يقل عن 10 عمليات زراعة أعضاء لمقيمين في الدولة لديهم متبرعون من ذويهم في وطنهم الأم.

وأكدَّ البروفيسور رياض فاضل أن التبرع بالأعضاء خلال الحياة لا يضر بمصلحة الإنسان، فالتبرع خلال الحياة يلزم الطاقم الطبي أن يستقصي عن الحالة النفسية والقانونية والأخلاقية للمانح من خلال لجنة الأخلاقيات الطبية التي تدرس استعداده وقانونية التبرع للتأكد من أن الأمر ليس بمقابل مادي، كما يخضع لفحوصات طبية دقيقة تزيد عن فحوص المتلقي، لأن الفريق مسؤول عن سلامة المتبرع طوال الحياة، فالمانح إذا ثبت أن التبرع سيضطر به أو بصحته يتم التراجع عن القرار حتى لو أصرَّ هو على إجراء الجراحة، وعلى المانح أن يتأكد أن الفرق الطبية لن تعرضه لأي مضاعفات.

​* 133 على قوائم انتظار الزراعة

وأشار البروفيسور رياض فاضل إلى قوائم الانتظار لبرامج الزراعة، موضحا "إنه بالنسبة لقوائم الانتظار لزراعة الكلى فهناك 120 شخصا على لوائح الانتظار، أما المرضى على قوائم الانتظار لزراعة الكبد فهناك أقل من 10 مرضى، أما قوائم الانتظار لمرضى زراعة الرئة فهناك 3 حالات، وأرغب أن أوضح أنَّ كافة الفرق الجراحية تقوم بدراسة الحالات لإمكانية إجراء الجراحة لها أم لا، للنظر في مدى قدرة المريض على إجراء الجراحة، ومدى لياقته وجاهزيته للعملية سيما وأنَّ عملية الزراعة ليست من العمليات البسيطة، فلابد أن تتوفر شروط قبل أن يوضع على قائمة الانتظار النهائية".

وعرج البروفيسور في حديثه على توقيت البدء بأول زراعة للبنكرياس، قائلا "إنَّ برنامج زراعة البنكرياس متوفر ونحن على أهبة الاستعداد للبدء به، ولكن لا يوجد سوى مريضين على قائمة الانتظار ولم نجد لهما من يطابقانهما وفي حال توفر المتبرعان المتطابقان سيتم إجراء أول جراحة، سيما وأنَّ زراعة البنكرياس لابد أن تكون من مانح متوفى".

* 11 % نسبة الوفاة

وحذر البروفيسور رياض فاضل في سياق حديثه من السفر لإجراء أي عملية زراعة بصورة تجارية غير مطابقة لأدنى معايير السلامة والصحة للمانح والمتلقي، حيث إن الشخص الذي يجريها في الخارج معرض للاختلاطات بنسبة 60 %، وبعض الاختلاطات تؤدي للوفاة بنسبة 11 % بناء على دراسات وأبحاث قامت بها مؤسسة حمد الطبية، كما أنَّ الشخص الذي يجريها في الخارج بمقابل مادي، قد يصاب بأمراض خطيرة كنقص المناعة المكتسبة، والتدرن، وهذه الأمراض تؤذي الشخص وتؤذي العضو المتبرع به، لأن القائمين على العملية هدفهم الأساسي الكسب المادي وليس صحة المريض، ناصحاً الأشخاص المرضى في قطر من مواطنين ومقيمين بالصبر، والثقة بأن الكوادر الطبية تدرس كل حالة، والأولوية في الزراعة هي صحة الفرد وليس لأي اعتبارات أخرى، حيث إن الطواقم الطبية والقائمين على برامج الزراعة مؤتمنة على صحة المرضى والمتبرعين.

​وأكدَّ البروفيسور رياضل فاضل في هذا الصدد أنَّ مستوى جراحات زراعة الأعضاء في دولة قطر مطابق للمعايير العالمية، لافتا إلى أنَّ مؤسسة حمد الطبية حققت سمعة طيبة في هذا المجال، واستطاعت أن تكسب ثقة المجتمع، نظرا للنجاحات التي سجلتها تباعا في برامج زراعة الأعضاء في الكلى والكبد ومؤخرا في الرئة.

* لم نسجل أي حالة وفاة

​وأضاف البروفيسور رياض فاضل قائلا "إنَّ من يرغب في زراعة أعضاء أصبح يفضل أن يجريها في مؤسسة حمد الطبية، للسمعة الطيبة التي اكتسبتها برامج زراعة الأعضاء، فالنتائج تطابق البرامج العالمية المرموقة، حيث إننا لم نحقق هذه القفزات باتباع أساليب عشوائية، بل باتباع أسس ومعايير عالمية في هذا الجانب، وأعلى التقنيات لزراعة الكلى والكبد والرئة ومستقبلا زراعة القلب، فكل فريق من الفرق الجراحية يعمل في تناغم في ما بينه من خلال كوادر متميزة متخصصة، حيث تم تأسيس برامج الزراعة بنظام الاستدامة فنحن أكثر من جيل يعمل سويا فهناك الخبرات وهناك جراحون شباب على النمط الحديث، فالنتائج أستطيع أن أصفها بالممتازة، ودلالة هذا الأمر هو زيادة عدد المسجلين في برنامج التبرع بالأعضاء "هبة"، فضلا عن زيادة عدد عمليات زراعة الأعضاء".

وحول تسجيل حالات وفاة بعد الزراعة، أو رفض للعضو المتبرع به، في هذا السياق أكد البروفيسور رياض فاضل أنَّ مؤسسة حمد الطبية لم تسجل أية حالة وفاة جرَّاء جراحة زراعة الأعضاء، أما فيما يتعلق بحالات رفض للعضو، نعم هناك حالات رفض، لكن لم يتم تسجيل أي حالة رفض تسببت في تعطيل العضو، والحالات التي تعرضت لرفض قام الفريق بالسيطرة عليها من خلال إعطاء المتلقي أدوية مثبطة للمناعة، بهدف خفض مناعة الجسم وبالتالي لا يرفض العضو الجديد، فالمناعة تتعامل مع الكلية المزروعة باعتبارها جسما غريبا، فالأدوية المثبطة للمناعة توقف المناعة وتمنعها أن تؤذي العضو المزروع.

* 465 متبرعاً بعد الوفاة

وحول التعاون مع الدول المحيطة ودول العالم، أوضح البروفيسور رياض فاضل قائلا "إنَّ لدينا تعاونا مع عدد من الدول التي تحتاج إلى مساعدة، فهناك برامج لتطوير التقنيات، واستقطاب مرضى للعلاج في دولة قطر مع متبرعيهم، وهناك عدد من العمليات التي نجريها في دولة قطر لمقيمين لديهم متبرعون من ذويهم في دولهم الأم".

وعرج البروفيسور رياض فاضل في حديثه على حملات التوعية المتعلقة بحث المجتمع على التسجيل بسجل قطر للتبرع بالأعضاء، مؤكدا أنَّ هذه الحملات لم تتوقف حتى في ظل جائحة فيروس كورونا "كوفيد- 19"، من خلال التعاون مع 11 مجمعا تجارياً، حيث هناك جناح لمؤسسة حمد الطبية بهدف التعريف بمشروع "هبة"، وبهدف حث الجمهور على التبرع والتسجيل بسجل قطر للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وإطلاعهم على فيديوهات وملصقات توعوية، تشير إلى أهمية التبرع في منح الحياة لآخرين، وقد بلغ عدد المتبرعين بعد الوفاة 465 ألف متبرع من سكان قطر البالغين قاموا بالتسجيل بسجل قطر للتبرع بالأعضاء.

* 40 متبرعاً أثناء الحياة سنوياً

وأشار البروفيسور رياض فاضل إلى أنَّ المتبرعين من القطريين وغير القطريين من الأحياء سنويا بحدود الأربعين متبرعا أثناء الحياة، لافتا إلى ضرورة نبذ أي مفاهيم مغلوطة قد تلتبس على غير المطلعين على أهمية التبرع بالأعضاء، مؤكدا أنَّ البعض قد يتناقل أفكارا أو معلومات ليست من مصدر علمي أو حتى ديني، لذا من المهم استقاء المعلومات حول هذا الموضوع من مصادرها العلمية، معتقدا أنَّ هذا هو الدور الذي يقوم به مركز قطر للتبرع بالأعضاء من خلال حملاته التوعوية التي تسهم في إجلاء الصورة، وتوضيح ما هو التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وكيف لهذا الفعل دور في إحياء غيرهم، مؤكدا أنَّ عدد المسجلين بسجل قطر للتبرع بالأعضاء خير دليل على هذا الدور الذي تقوم به الحملات التوعوية.

وحول ما إذا كانت هناك نية لاستقطاب حالات وإجراء زراعة لها، أوضح الدكتور رياض فاضل قائلا "إنَّ زراعة الرئة تتم للمريض من متبرع متوفى، والقوانين والسياسات المعمول بها في مؤسسة حمد الطبية أنه لا يجوز إجراء العملية من متبرع بعد الوفاة إلا للمقيمين داخل دولة قطر.

* إنهاء معاناة شخص

واختتم البروفيسور رياض فاضل حديثه داعيا إلى أهمية التبرع بالأعضاء بهدف إحياء الآخرين، بعد وفاة المتبرع وخلال حياته، فأثناء الحياة يستطيع الشخص التبرع لذويه، لينهي معاناة شخص عزيز عليه، ويرى نتائج التبرع تتجلى أمام عينيه، إلى جانب الثواب في الآخرة.

مساحة إعلانية