أكدت وزارة الداخلية أن استخدام المركبات الخاصة في غير الغرض المحدد في الترخيص (الأجرة)، يُعد مخالفة مرورية تُعرِّض صاحبها للمساءلة القانونية. وأوضحت الوزارة،...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
طالب الدكتور أحمد طعمة، رئيس حكومة الإئتلاف الوطني السوري، السعودية وقطر وتركيا بالإستعجال بعاصفة للحسم في سوريا قبل حسم الملف النووي الإيراني، مشيداً بالدعم القطري للحكومة المؤقتة، مؤكدا أن قطر هي الدولة الوحيدة التي التزمت بالوفاء بما تعهدت به من دعم مادي وعيني لحكومة الائتلاف، لافتاً إلى قيام قطر قريباً بتقديم دعم جديد لحكومة الائتلاف؛ كي تتمكن من الوفاء بإلتزاماتها تجاه سكان المناطق المحررة، والتي تبسط المعارضة سيطرتها عليها.
وأعلن في حوار مع "الشرق" عن إنطلاق وشيك لمشروع تدريب قوات المعارضة في نهاية هذا الشهر حيث سيتم تدريب مجموعات مقاتلة تعدادها 15 ألف مقاتل على مدى ثلاث سنوات، وتكون على مراحل تبدأ مع تخريج أول دفعة سوف تتجه بإتجاه سوريا؛ لكي تقوم بتحرير المناطق القريبة من الحدود التركية السورية، على أن تقوم الحكومة السورية المؤقتة بالإنتقال إلى المناطق المحررة، وتمكن نفسها من تقديم الخدمات للمواطنين، وقال إن هذا المشروع في أساسه موجه ضد تنظيم الدولة، ولكنه يتضمن إمكانية مواجهة النظام في حالة التماس المباشر، وسوف يبدأ في المنطقة الشرقية لمواجهة "داعش".
مشروع تدريب قوات المعارضة ينطلق نهاية الشهر ويستفيد منه 15 ألف مقاتل
وفيما يلي نص الحوار..
— نبدأ بتصريحات وزير الخارجية سعادة الدكتور خالد العطية الذي كشف عن لقاء مرتقب للمعارضة السورية في الرياض.. هلا تضعنا في صورة اللقاء وجدول أعماله والمشاركين فيه؟
— هذا الإجتماع هو من الثمرات الإيجابية لعاصفة الحزم ولا تتخيل كم لعاصفة الحزم من آثار إيجابية علينا في سورية والناس ربما لا تتوقع مقدار هذا الانعكاس بهذا الشكل السريع وقد تمثل ذلك في جانبين مهمين للغاية أولهما ارتفاع الروح المعنوية والجانب الثاني هو توحد القوات المقاتلة على الأرض، وبالنسبة لمؤتمر الرياض فقد استقر لدى القيادات التي قامت على عاصفة الحزم وأخص بالذكر جلالة الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين وحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وقد كان لهما اكبر الفضل في هذا التوجه وكذلك بقية دول الخليج وقد استقر لدى الجميع أن عاصفة الحزم ما لم تترافق مع عاصفة حسم في سورية أو مع تطوير لما يجري من عمل للثوار في سورية فلن تؤدي إلى النتائج المرجوة وقد استقر لدى الجميع كقيادات وشعوب أن الخطر الإيراني الداهم هو أكثر مما كان متوقعا بكثير وكان ينبغي أن يتم التصدي له منذ زمن بعيد والإيرانيون حاولوا خلا ل إصرارهم على دعم نظام بشار الأسد بهذا الشكل المروع وإجرامهم بهذا الإجرام قد ساهموا بزيادة المحنة في كل المنطقة لا بل أزعم أن دعمهم لبشار الأسد كان السبب الرئيسي في ارتدادات الثورات المضادة، فمتى بدأت الثورات المضادة تأخذ منحى مختلفا وتنقض من جديد على الحريات العامة في الوطن العربي بعدما اتخذ بشار الأسد بسحق الشعب السوري بقوة السلاح وقد ظهر هذا جليا بعد سقوط القصير.

ما بعد بشار
— هل تم تحديد تاريخ لاجتماع الرياض؟.
— لم يحدد تاريخ بعد وإن كان هذا المشروع قد بدأ يتبلور منذ حوالي شهرين تقريبا والأسبوع الماضي تم طرح تأجيل الإجتماع ولكن (أمس) أتخذ قرار من قبل القيادات الخليجية بأن يكون هذا المؤتمر في القريب العاجل وأنا أعتقد أن هذا المؤتمر ولاحظ من عنوانه أنه يقرر مرحلة ما بعد بشار الأسد، وهذا يعني أنه بالنسبة لجميع القيادات الخليجية ونحن معهم متفقون تماما على مرحلة إنهاء حكم بشار الأسد وترتيب أوراق ما بعد بشار الأسد.
— بالأمس أيضا خطاب الملك سلمان كان في هذا المنحى وقال ليس هناك دور مستقبلي لبشار الأسد في سورية؟
— بالتأكيد ونعتقد أن هذا المؤتمر الذي له هذه الأهداف سوف يضم قيادات سياسية وقيادات عسكرية كما أنه سوف يضم قيادات من المجتمع المدني في سورية أو ورؤوس المجموعات في سورية،ومختلف أطياف ومكونات الشعب السوري وهذا المؤتمر سيمثل كافة المكونات بحيث لا يشعر أي مكون في سورية أن هذا المؤتمر قد استثناه.
— هل ستتوقع أن هذا الإجتماع هو الذي سوف يرسم مستقبل سورية؟
أعتقد ذلك.
— هل يمكن وصفه بنقطة تحول خليجية تجاه الوضع السوري؟
— طالما كان الأخوة في الخليج هم داعمون بشكل تام للثورة السورية والشيء الإيجابي واللافت للانتباه الآن هو أن الحديث الآن هو عن مرحلة ما بعد بشار الأسد وهذا امر ايجابي جدا والأثر الإيجابي لعاصفة الحزم وهذا الخبر المتعلق بمؤتمر الرياض سيكون له بالغ الأثر في الوسط السوري،
— لماذا لم تتم دعوتكم إلى القمة التشاورية؟
— القمة التشاورية بين قيادات الخليج وأثناء القمة تم إقرار أن هذا المؤتمر سوف يعقد وسوف تدعى إليه القيادات السورية.
مخيب للآمال
— فيما يتعلق بالائتلاف لاحظنا أنه في مؤتمر المانحين في الكويت لم يدع الائتلاف ولا الحكومة المؤقتة المعنية بتطبيق مشاريع الإغاثة والتعليم والصحة؟
— هذا صحيح وهذا كان بالنسبة لنا مخيبا وبشكل كبير ولكن اعتقد ان مثل هذه المؤتمرات هي بشكل أساسي من مسؤولية الأمم المتحدة، والأمم المتحدة إلى ما قبل قرار 2165 لم تكن تتعامل مع الحكومة السورية المؤقتة ومع الائتلاف باعتبار أن الأمم المتحدة تتعامل مع الدول وفي ظل اعتراف 114 دولة بنا في العالم سياسيا ولكن ليس من الناحية القانونية،لكن مع ذلك في لقائي الأخير مع فاليري أموس أبلغتني بأنه لم يعد هناك أية مشكلة تواجه التعامل المباشر ما بين الأمم المتحدة وبين الحكومة السورية المؤقتة في القضايا الإنسانية وهذا التطور إيجابي ولكن هذا التطور لم يصل بعد إلى الدرجة التي يصبح فيها التعامل بشكل مباشر وفوري،ونأمل خلال الفترة القادمة أن يتم حسم هذا التعامل لأنه من المؤسف جدا أن يتم إرسال المعونات إلى الشعب السوري والتي ترسلها الأمم المتحدة عن طريق النظام وليس عن طريق المعارضة وخصوصا انه وفي الفقرة المسماة" بكروس بوردور " أي تقديم المعونات عبر الحدود الى الشعب السوري وبدون موافقة النظام هي فقرة جدا مهمة،وهي متضمنة في القرار الأخير لمجلس الأمن والمتعلق بهذه المسائل.
تلقينا 50 مليون يورو من قطر والأسبوع المقبل سنتلقى دعماً قطرياً إضافياً
اندماج الفصائل
— الساحة السورية شهدت اندماج العديد من فصائل الثورة المقاتلة واليوم سمعنا عن اندماج عدة فصائل في القلمون هل نتوقع المزيد من التوحد وصولا الى فصيل عسكري يستطيع تحقيق المزيد من الانتصارات؟
— هذا ما نأمل به وأعتقد أن الخطوة القادمة ما بعد توحيد فصائل القلمون ستكون توحيد فصائل حلب وإذا استطعنا بفضل الله حسم معركة حلب ودرعا خلال الشهرين القادمين وقبل أن تتخذ إيران مجموعة من القرارات الطائشة التي نتوقعها في حال فشلها في الإتفاق مع الأميريكيين لأنه من الممكن أن يصعدوا بالدعم العسكري والسلاح والجهود الميدانية، ونأمل من خلال التأثيرات الإيجابية التي حدثت مؤخرا حسم العديد من المفاصل الحساسة في الملف السوري.
ردم الهوة
— هناك من يرى فجوة كبيرة بين العمل الميداني على الأرض في سورية وبين الائتلاف إلى أي مدى في هذه المرحلة أنتم قريبون من الميدان والفصائل؟
— هذا صحيح وهذه إحدى المشكلات التي نعاني منها ونحن نسعى إلى ردم الهوة مع القيادات العسكرية الموجودة في الداخل، وأنت تعلم أن إحدى أسباب ذلك أن المجتمع الدولي لم يؤمن لنا ولو جزءا بسيطا من الحماية التي تستطيع من خلاله الحكومة والائتلاف الانتقال إلى الداخل السوري وجهدنا الأساسي في الحكومة ينصب على تقديم الخدمات للمواطنين السوريين في مجالات التعليم والصحة والمجالس المحلية وقد كانت ابرز أولوياتنا عند تشكيل الحكومة العام الماضي هي الانتقال بكامل الحكومة إلى الداخل السوري، وحقيقة الأمر أننا إذا لم نستطع تحقيق ذلك خلال الأشهر القادمة ربما يدور سؤال مشروع أنه ما فائدة وجود الحكومة إذا كنا لا نستطيع أن نكون قريبين من المواطنين لحل مشكلاتهم ومساعدتهم على مواجهة الصعوبات.
انتصارات
— الانتصارات التي تحققت في إدلب مؤخرا ألم تتح لكم العمل ميدانيا على الأرض ولو بالحد الأدنى؟
— أتاحت لنا الفرصة لتعمل مديرياتنا بشكل فعال في الداخل السوري واول مديرية عملت فورا بعد تحرير إدلب هي مديرية التربية وفي الرابع والعشرين من هذا الشهر سوف نجري امتحانات الثانوية العامة في داخل مدينة إدلب وبقية المحافظات السورية وقد حققت الحكومة السورية نجاحا ملحوظا في هذا الملف وفي العام الماضي تقدم 10800 إلى امتحانات الشهادة الثانوية في المناطق التابعة للحكومة السورية المؤقتة ونجح منهم ما يقرب 7000 طالب وهؤلاء الطلاب الذين حصلوا على هذه الشهادات تمت الموافقة عليها من قبل الحكومة التركية بسبب الإجراءات الدقيقة التي اتبعناها وتمت المصادقة عليها والطالب السوري الحاصل على الشهادة التي تصدر عن وزارة التربية والتعليم التي تصدر عن الائتلاف قادر أن يتقدم إلى الجامعات التركية والعشرة الأوائل من الطلبة حصلوا على منحة دراسية إلى فرنسا، وكذلك الملف الصحي حققنا به بعض النجاحات ولكن لم تكن كبيرة بسبب نقص التمويل وزيادة التكاليف الهائلة للقضايا الطبية وأيضا فيما يتعلق في المجالس المحلية ومن أصل 14 محافظة أجرينا انتخابات في تسع محافظات وأصبح فيها مجالس محلية جديدة وهذه التجربة تسير شيئا فشيئا وآخر انتخابات كانت انتخابات إدلب وحماة وقد وقعت قبل أسبوع على المجلس الجديد لمحافظة القنيطرة بعد التوافق بين المجلسين الذين تم اختيارهما في داخل سورية.
المعركة النهائية
•هذه الأيام هناك حديث عن أنّ معركة القلمون هي الفاصلة، إما لكم أو لهم، كيف تنظرون إلى مثل هذه المعارك وخاصة وأنّها تأتي بعد معركة "جسر الشغور" ومحطات أخرى حقّقتْ فيها الفصائل سيطرتها على مواقع مهمة؟
نحن لا نقول إنّها فاصلة، بل نقول إنّها تُصبح فاصلةً عندما يسقط النظام. المعركة النهائية هي التي يتم فيها إخراج النظام، وإخراج الشعب السوري من هذا الكابوس الذي عشنا تحته منذ خمسين عاماً. المسألة هي: كفاحٌ من قبل شعبٍ يسعى إلى الحصول على الحرية والكرامة في مواجهة نظام مستبد أبعدَ الناس عن الهم السياسي والشأن العام وأخرجَ الإنسان عن إنسانيّته. في إحدى المقابلات في بداية الثورة منذ أكثر من ثلاث سنوات، سألتني إحدى المحطات التلفزيونية العالمية: لماذا يُصرّ الشعب السوري على الاستمرار في الخروج في مظاهرات رغم أنّه يرى بأم عينه أنّه يُقتَل؟ فكانت إجابتي لهم أنّ الشعب السوري قد وصل إلى مرحلة تساوى لديه فيها الموت والحياة، فأقبَلَ على الموت لكي توهبَ لأبنائه الحياة.
•هناك دعوات ربّما خلال الفترة الماضية من أطراف إيرانية تتحدّث عن نقل العاصمة من دمشق إلى اللاذقية أو طرطوس أو بدائل أخرى، هل ترون أنّ هذه الدعوات من رموز مُقرّبة للنظام الإيراني مؤشر على انهيارات داخلية، بعد الحديث عن خلافات بين قادة عسكريين موالين للنظام؟
— أعتقد أنّ هذا مؤشر على حالة من حالات الضعف التي أصابت النظام بحالة من حالات الوهن التي أصابت الإيرانيين أنفسهم. بالتأكيد هناك الكثير من المشكلات التي أصابت النظام في الفترة الأخيرة، والكثيرون من أعضائه لم يعودوا مقتنعين بشرعية ما يفعلونه. لماذا يستمرّ بقتل الشعب؟ لماذا يستمر بهذا الإجرام؟ ولماذا يدافع عن نظام مستعد أن يتخلى عن جنوده في أية معركة تقضي فيها مصلحته بأنْ يتخلى عنهم. لقد رأينا بأم أعيننا كيف أنّ النظام عندما يتعرّض قادته الكبار إلى مجرّد تهديد، يهربون من أماكنهم ويتركون الجنود المساكين يتلقون الضربات. وقد أدّى تراكُم كل هذا إلى شعور المقاتلين بأنّهم يُدافعون عن سراب.
مقتل الأسد
•كانت هناك شائعة تقول إنّ الأسد قُتل، لكنّه ظهر بالأمس وقال إنّ خسارة معركة لا تعني خسارة الحرب، ووعدَ بفكّ الحصار عن "جسر الشغور" وعن مناطق أخرى، كيف ترون هذه التصريحات؟
أولاً، أعتقد أنّ كل الإشاعات التي تتحدّث عن مقتله وما إلى ذلك، جميعها إشاعات الهدف منها توهين صفوف المعارضة، إذ أنّ سماع خبرٍ كهذا وتصديقه ثمّ اكتشاف أنّه كذِب يصيبُ بحالةٍ من الإحباط. نحن لا نصدّق هذه الإشاعات ولا نُعوّل عليها؛ نحن نعول على أن يستطيع الشعب السوري في النهاية أن يحصل على حريته التامة. أمّا فيما يتعلّق بتصريحاته، فهو دائماً يتحدّث هكذا. كيف يستطيع السيطرة على بعض المناطق؟ من خلال الإجرام. أين الشجاعة فيما يفعله عندما تخرج طائرات النظام ثمّ تلقي البراميلَ على الشعب المسكين الآمن، وعلى مواطنين محايدين لا ينتمون لا إلى المعارضة ولا إليه بل فقط يريدون لقمة العيش؟ لكنّه يَعتبر أنّ عليهم أن يُعاقبوا ويموتوا لمجرّد أنّهم موجودون في المناطق المحرّرة. ويقومُ مُفتيه أحمد حسون بإعطاء النظام فتوى شرعية لإبادة كلّ المناطق المحررة لمجرّد أنّها مناطق محررة.

المبعوث الأممي
الائتلاف اتّخذ قراراً بالذهاب إلى هذه الاجتماعات التشاورية وليس التفاوضية، إذ إنّه سيذهب إليها للتشاور مع دي ميستورا حول إيجاد مخرج. أريد أنْ أعود إلى الخلف قليلاً، عندما بدأ دي ميستورا مهمّتَه اقترحَ مجموعةً من الأفكار الطيّبة، ولكنّها لم تجِد طريقها إلى التنفيذ. وقد تحدّثتُ إليه عدّة مرات وقلت له إنّ الأفكار الجيدة لا تكفي ما لم تكُن مدعمومةً بقوّة أمَمية، بقوّة تستطيع أن تُنفّذ هذه الأفكار الطيبة، وإلا فكلّ ما تطرحه الأمم المتحدة سوف يذهب هباءً. فقال: لنحاول، فبدأ بطرح فكرة تجميد القتال في مدينة حلب، وبعد ضياع حوالي ثلاثة أشهر من الوقت في مفاوضات، توصّل مبدئياً إلى اتفاق مع بشار الأسد بأن يوقف بشار الأسد قصف مدينة حلب بالبراميل لمدة ستة أسابيع، في مقابل أنْ توقف المعارضة إطلاق بعض الصواريخ. ثمّ بعد ذلك تنصّل بشار الأسد حتى من هذا الاتفاق، وقال: أنا أجمّد القتال في 32 منطقة بدلاً من 76 منطقة؛ هو يُريد أنْ يُجمّد القتال فقط في المناطق الخاضعة له بالأصل! ثمّ أبلغَنا دي ميستورا أنّ بشار الأسد قد تراجع عن كل أطروحاته، واقترحَ علينا أنْ "ما رأيكم أنْ نتباحث ونتشاور في مجموعة من النقاط، لعلّنا نصل إلى فكرة جديدة نستطيع أنْ نقدمها إلى الأمم المتحدة لعلّها تلقى موافقة أممية شاملة، ثمّ نسير فيها". المشكلة ليست في هذه الأطروحات الطيبة، لكن في تنفيذها. وأعتقد أنّ النظام اتخذ قراراً حاسماً بأنّ المعركة في الميدان؛ هو يعرف أنّه من خلال المفاوضات سوف يخرج نهائياً من الحكم لأنّ بنود اتفاق جنيف1 تتضمّن إنشاء جسم حكم انتقالي كامل الصلاحيات بالتوافق بين الطرفين؛ وهذا يعني أنّه من المستحيل أنْ تقبل المعارضة بوجود بشار الأسد.
• لكنّكم تعرفون أنّ النظام لن يقبل بهذه المفاوضات، ومن ثمّ تقولون أنّكم ذاهبون للتشاور الثنائي. ما جدوى التفاوض عندما يكون القتل مستمراً وتكون الإبادة مستمرة؟
هذا الكلام صحيح، لكنّنا نفعل ذلك انطلاقاً من مبدأ "معذرةً إلى ربّكم". هذا واجبنا أمام المجتمع الدولي. ونحن نريد أنْ نُثبت للعالم أجمع أنّنا نريد حلاً سياسياً في سوريا.
• هناك تحفظ من قبل العديد من رموز الائتلاف والمعارضة السورية تجاه دي ميستورا نفسه؟
بالتأكيد، وأنا رأيي الشخصي هو أنّ هذه المشاورات لن تؤدي إلى نتيجة. والنتيجة لن تُحسم في سوريا إلا في الميدان، فلا يُمكن لمثل هذه الأنظمة الديكتاتورية بأي شكلٍ من الأشكال أنْ تقبل بأية حلول سياسية؛ لأنها لا تُفكر إلا بإعادة هذا الشعب إلى القمقم الذي أغلقته عليه منذ خمسين عاماً.
• لكنّكم تقبلون الآن بهذه المُماطلات؟
لا، نحن لم نقبل، ففي نفس الوقت الذي قبلنا فيه بالمشاورات مع دي ميستورا، يجري العمل الأساسي في الميدان.. ولا نُعوّل إلا على الميدان.
مشاورات جنيف
• بالنسبة للمشاورات التي انطلقت في جنيف الثلاثاء الماضي، لم يتمّ توجيه دعوات إلى ممثلين لتنظيم "الدولة الإسلامية" أو "جبهة النصرة"، مع أنّها قوى مؤثرة على أرض الواقع، كيف يُمكن التوصل إلى حل دون إشراك جميع الأطراف المعنية في عملية الحوار؟
تنظيم "الدولة الإسلامية" لم تتم دعوته، ولا نوافق على دعوته. هو تنظيم مشبوه ومخترَق في كلّ استخبارات العالم، وله أدوار قاتلة بالنسبة للشعب السوري. وفيما يتعلّق ببقية الفصائل، فالفصائل التي تتوافق معنا على المشروع الوطني السوري القادم هي معنا بنفس التوجّه، ونحن نتشاور معها باستمرار. وبالنسبة لـ"جبهة النصرة"، فهي لم تتم دعوتها لأسباب وظروف دولية، ولكنّهم موجودون على الأرض ويسعون إلى مقاتلة النظام وإخراجه من منصبه.
• هل تقولون إنّه من الممكن أنْ تتعاونوا مع "جبهة النصرة"، وأنّه قد يكون هناك نوع من الارتياح من قِبلكم تجاه عدم وجود تقاطع مصالح أو تماس فيما بينكم؟
لم يحصل بيننا وبينهم تعاون. نلاحظ أنّهم لم يؤذوا الشعب السوري، وأنّهم يُقاتلون بشار الأسد. وبالتالي، بالضبط، عندما يلتقون معنا في هذا المُشتَرَك. لكنّ مشروعنا الوطني يختلف عن مشروعهم، وهنا نقطة الافتراق.
لن نقبل
• إذا طُرِح عليكم بعد خمس سنوات من القتل بقاء الأسد لمرحلة انتقالية، هل تقبلون؟
للأسف، هذا ما سعى إليه جزء من المجتمع الدولي، حيث سعى جاهداً إلى إقناعنا على الموافقة على أنْ يكون بشار الأسد جزءاً من المرحلة الانتقالية، وهذا ما لم ولن نقبله على الإطلاق بعد كل هذه الجرائم.
• لكنّ واشنطن تقول مرةً إنّه جزءٌ من الحل، ومرة تقول إنّه لا حلّ مع وجوده؟
هذه هي مشكلة المجتمع الدولي. المصيبة الكبرى أنّ المجتمع الدولي لا ينظر إلى المسألة السورية على أنّها مسألة حق وباطل، بل ينظر إليها على أنّ هناك مشكلة، وهو يسعى إلى حلّها بأبسط التكاليف، وهذا هو الإشكال. ونحن نعتقد أنّ هذا الطرح الذي يطرحونه هو أصعب الأنواع؛ لأنّه من المستحيل أن يتحقق.
يعتقد أنه إله
• هل تقبلون بخروجٍ آمنٍ للأسد وعائلته مقابل تنحّيه عن منصبه إذا ما طُرِح عليكم هذا الخَيار؟
لم تتم مناقشة هذا الموضوع، وعندما يُطرح علينا فحينئذٍ لكلّ حادثٍ حديث. لكنّني شخصياً أعتقد أنّ بشار الأسد لن يطرح مثل هكذا خيار أو يقبل به في يومٍ من الأيام؛ لأنّه يعيش حالة يعتقد فيها أنّه إله أو نصف إله، وأنّه هو الحاكم الشرعي المتحكّم بكلّ رقاب البشر، وأنّ نصف الشعب السوري شعبٌ إرهابي ينبغي أنْ يُباد. والجميع يسمع تصريحاته التي تُبثّ على التلفاز عندما يتحدّث عن الشعب السوري، باعتبار أنّ نصفه إرهابيين، هل هذا حديث رئيس جمهورية؟!
أنا لا أصدّق أبداً أنّ هناك مساعي إيرانية لإجباره على التنحي. بالنسبة للمشروع الإيراني، بشار الأسد واحد من أهمّ ركائزه، والإيرانيون ينظرون إلى سقوط بشار في دمشق على أنّه سقوطٌ لهم في طهران، وبالتالي فمن المستحيل أن يفكّروا بهذا. ولا أصدّق كل ما يُقال، ولا أصدّق أيّ طرحٍ من هذا القبيل، فكلّ ما يُطرح هو عبارة عن خداع إيراني لنا، أملاً في استدراج المعارضة السورية إلى حلول في النهاية لن تجديَ الشعب السوري نفعاً.
بالنسبة لنا: أبداً، لأنّنا نعرف تماماً كيف يُفكّر الإيرانيون. أريد أنْ أختصر المسألة بالنسبة للإيرانيين: يؤسفني القول إنّهم يُفكّرون بما قاله أحد الشعراء العراقيين الذي مدح الثورة في إيران حين قامت في 1979، عندما قال: "سنجمعُ دَين التاريخ كلّه ونأخذه دفعةً واحدة".. وهذا ما يقومون هم به. إنّهم يعتبرون أنّ جميع ما حصل من أخطاء في التاريخ — إذا كانت أخطاء — ويُحمّلوننا مسؤوليتها، واليوم يريدون أنْ يأخذوها من السنة في العالم الإسلامي. من المؤسف أنّ دولة في هذا الحجم تسير على هذا المنهج بدلاً من أنْ تنتهج مبدأ التعاون مع إخوتهم المسلمين في كلّ بقاع الأرض.
اجماع خليجي على إنهاء حكم الأسد وترتيب أوراق ما بعد بشار
حوار مع طهران
— لكن أنتم تعرفون أن من يقف ويدعم بشار هم الإيرانيون وقرار بشار يأخذه من طهران لماذا لا تختصرون المسافة؟
— إذا كنا سنصل لنتائج لم لا لكن هم يطرحون شيئا مرفوضا وهو بقاء بشار الأسد، ليعلنوا فقط أنهم على استعداد للتخلي عن بشار الأسد فقط يعلنون ولن تكون هناك مشكلة بيننا وبينهم في التفاوض على كل التفاصيل الأخرى.
— وماذا عن حزب الله؟
— مثله، فهو جزء من ايران
— هل لديكم اي تواصل مع الحكومة اللبنانية؟
— الحكومة اللبنانية شيء والحزب شيء، وبالتأكيد لنا تواصل مع بعض الأطراف في الحكومة اللبنانية خصوصا في القضايا الإغاثية والإنسانية وأنت تعرف أن عددا هائلا من اللبنانيين قد لجأوا إلى لبنان وهؤلاء بحاجة إلى رعاية لترتيب شؤونهم أما حزب الله فلا.
— وليس هناك بينكم تواصل من أجل الحوار أو الانسحاب من الساحة السورية؟
— هل سمعت خطاب حسن نصر الله بالأمس؟ يقول إن سقوط بشار في دمشق هو سقوط لنا، فما هذا المنطق الذي يتحدثون به؟ سيسقطون معا إن شاء الله.
— عودة لتصريحات الأسد وحديثه عن الرئيس التركي أردوغان واتهامه له وهو يعرف ما بين تركيا ومصر هل يبحث الأسد عن طوق نجاة من مصر وهل سيأتيه؟
— ليس لدي معلومات بهذا الصدد.
— وماذا عن علاقتكم مع مصر؟
— يعني..
— سبق للحكومة المصرية أن رفضت دخول رموز الائتلاف السوري ولم يسمح لكم بحضور القمة العربية في شرم الشيخ ووضع علم النظام السوري؟
— يعني... الأمور واضحة، والإخوة العرب الذين يقفون معنا في مشروعنا الوطني والذي يتضمن رحيل هذا النظام المجرم ويساعدوننا في تحقيق هذا المطلب فهم معنا على نفس الجبهة.
متخوفون
— على ذكر أن الأمريكان مترددون في اتخاذ قرار برحيل الأسد يقال إنكم أنتم كائتلاف لم تقدموا ضمانات للأمريكان بحفظ مصالحهم أو بحفظ الأدوار الإقليمية وفق ما كان يقوم به النظام؟
— إطلاقا، ولا أعتقد أن هذا السبب هو الذي يؤخر الأمريكان في إغلاق ملف بشار الأسد في سوريا هم متخوفون من المستقبل يقولون إنه إذا أنهينا النظام الآن فهذا سيكون في مصلحة تنظيم الدولة الإسلامية داعش وأنه تعالوا معنا لكي نجهز على تنظيم الدولة أولا ثم بعد ذلك النظام ونحن لشعورنا بخطورة تنظيم الدولة بدرجة كبيرة جدا إلا أن بعض أطياف المعارضة السورية ترى أنه في حالة القضاء التام على داعش الآن فإن خروجهم من الساحة سوف يمكن النظام من الاستيلاء على المناطق التي تخرج منها داعش وهذا يشكل خطوة كبيرة علينا ونحن نقول علينا أن ننتهي من ملف بشار الأسد لأنه هو الذي ولّد هذا التنظيم وأنتم تعرفون أنه بعد بداية الثورة بأربعة أو خمسة أشهر قام النظام بإطلاق كل القيادات المتشددة خصوصا قيادات الطابق الأول في سجن صيدنايا التي جميعها الآن أصبحت قيادات في داعش.
— دعنا نتحدث في الاقتصاد ماذا عن ميزانية الحكومة وإيراداتها ومصروفاتها والعجز في الميزانية وماذا عن الأداء الاقتصادي لحكومة الائتلاف؟
— هذا من الأسئلة المهمة ولكن لا نستطيع الإجابة عليها بالشكل الكافي فأنتم تعلمون أنه عند قيام الحكومة جاءتنا وعود كثيرة من قبل إخوة لنا وأصدقاء وأجرينا دراسة مهمة جدا عن احتياجات الحكومة السورية المؤقتة لكي تستطيع أن تقدم خدمات لعشرين بالمائة من الشعب السوري في المناطق المحررة وهذه طاقتنا فنحن لا نستطيع في الظروف الحالية أن نقدم أكثر من 20 % وكانت تكلفة هذه الـ20% هي 2 مليار و600 مليون دولار لكن لم يقدم إلينا سوى 4 % فقط مما نحتاجه وكان من دولة شقيقة واحدة هي دولة قطر حيث أعطتنا 50 مليون يورو والآن هذا العام الدولة الوحيدة التي وعدتنا بتقديم دعم سوف يتحقق الأسبوع القادم هي دولة قطر الشقيقة وبقية الدول بعض منها يقدم دعما عينيا على شكل قمح أو دعما لوجستيا والبعض يقدم سيارات إسعاف وسيارات خدمات أو معدات للدفاع المدني والبعض يقدم معدات لحفر الآبار والبعض يقدم معدات تتعلق بمشاريع كهرباء ومياه وهكذا.
صمت الأصدقاء
— أصدقاء الشعب السوري 114 دولة في حين أن أصدقاء النظام لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة لكنهم أصدق وأكثر وفاء للنظام من 114 دولة للشعب؟
— ما كل ما يتمنى المرء يدركه وأصدقاء النظام مخلصون للنظام إخلاصا كبيرا بينما أصدقاؤنا لا يقومون بواجبهم كما ينبغي، وفي آخر كلمة لي أمام ملتقى أصدقاء الشعب السوري قلت لهم ما قاله المرحوم الرئيس البوسني علي عزت بيجوفيتش عندما قال في إحدى كلماته مخاطبا المجتمع الدولي قبل نهاية الحرب في البوسنة قال عندما ستنتهي الحرب نحن لن نتذكر ما كان يقوله أعداؤنا بل سنتذكر صمت أصدقائنا.
— هناك تخوف لدى الطائفة العلوية فالآن هي تساند النظام ربما مجبرة لكنها تخشى الانتقام في الغد عندما تصلون للسلطة فما هي الضمانات التي تقدمونها للعلويين؟
-هذا مطلب حقيقي، نحن ليس بيننا وبين الطائفة العلوية مشكلة لأنهم مواطنون في سوريا وإخوة عبر التاريخ ويعلمون أن النظام تسلط على رقاب الجميع واستغل الطائفة العلوية لكي يبسط حكمه على كل سوريا والحقيقة إنهم يحتاجون إلى مزيد من الرسائل التطمينية منا ونحن نسعى إلى بث مثل هذه الرسائل التطمينية باستمرار ولكن أيضا بالمقابل مطلوب منهم أن يقفوا موقفا حاسما ضد النظام وألا يبقوا متمسكين بالنظام وأن يثقوا بالشعب السوري الكريم الذي عاملهم معاملة طيبة عبر القرون.
— هل هناك تواصل مع رموز هذه الطائفة؟
— بالتأكيد نحن نتواصل معهم وهم يريدون منا المزيد من الرسائل التطمينية ونحن نسعى إلى تقديم هذه الرسائل فنحن يهمنا أن تبقى هذه الطائفة جزءا مهما وأساسيا من مكونات الشعب السوري ولا نريد أن يذهب بها بشار الأسد إلى الجحيم وهو مستعد من أجل الحفاظ على كرسيه أن يضحي بآخر قطرة من أبناء الطائفة.
أحد المبشرات
— بدأت حديثك عن عاصفة الحزم وهناك مطالبات بعاصفة للحزم في سوريا وقيل عن تحالف سعودي تركي قطري لتعزيز القوة للفصائل السورية هل ترون أن هناك نوعا من المبشرات في هذا الاتجاه بقيام تحالف فعلي من أجل الشعب السوري؟
— نحن نرى مؤشرات لذلك ولقاء القمة الخليجية التشاورية والتي صدر فيها القرار باستضافة مؤتمر للمعارضة السورية أحد المبشرات ونحن لسنا فقط نؤيد عاصفة الحزم في سوريا وتكون بقيادة مشتركة سعودية قطرية تركية بل نطالب القيادات في الدول الثلاثة بالاستعجال بها، وإنه ينبغي وفي فترة قصيرة وقبل أن تنتهي فترة الشهرين القادمين قبل أن تنتهي مسألة الملف النووي الإيراني فينبغي أن نحسم عددا من المعارك في سوريا قبل وصولنا لهذه المرحلة وهذا نأمل أن يتحقق من خلال عاصفة الحزم.
العودة لسوريا
— ماهي حاليا أولوياتكم دكتور؟
— بالنسبة لنا كحكومة سورية مؤقتة فأولى أولوياتنا هو العودة إلى داخل سوريا هذا بالنسبة لنا هو المطلب رقم واحد والذي ننام ونفيق عليه ونريد أن نكون قريبين من الناس وأن نتفاعل معهم وأن نوصل إليهم مانستطيع من مساعدة وإن لم نستطع تقديم دعم مادي فلا أقل من كلمة طيبة والناس في داخل سوريا بعد كل هذه المآسي خلال السنوات الأربعة الماضية هم بحاجة كبيرة لمثل هذا.
— وماذا عن احتياجاتكم كحكومة؟
— احتياجاتنا كبيرة جدا وتعتمد بشكل أساسي على التمويل من قبل أصدقائنا وأشقائنا ولذلك فمن خلال منبركم نناشد كل إخوتنا في العالم العربي والإسلامي وأصدقائنا أن يسارعوا بتقديم الدعم لهذا الشعب السوري الكريم الذي عانى الويلات خلال السنوات الأربعة الماضية وإذا لم نقدم له يد العون فالنتائج كما ترون.
مضادت للدروع والطائرات
— وماذا عن احتياجاتكم العسكرية؟
— نحن بحاجة إلى نوعين من السلاح، ولا نريد شيئا غيرهما، مضاد للدبابات والدروع ومضاد للطائرات لإيقاف هذا الإجرام من البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام على الشعب ومضادات للدروع لكي نواجه الاجتياحات والاختراقات التي يسعى النظام بين الفينة والأخرى بدباباته الحديثة لاجتياح المناطق وهو يقصف قصفا عشوائيا ولا يهمه من يموت من الناس رجالا ونساء شيوخا وأطفالا.

— هناك برنامج للتدريب تشترك فيه قطر وتركيا والولايات المتحدة ماذا عن هذا المشروع؟
— فكرة المشروع هي باشكل التالي: أن يتم تدريب مجموعات مقاتلة تعدادها 15 ألف مقاتل على مدى ثلاث سنوات وتكون على مراحل وأن تبدأ مع تخريج أول مرحلة والتي يعتقد أنها في نهاية هذا الشهر سوف يبدأ التدريب وأول مرحلة تتخرج بين شهرين أو ثلاثة وهذه تتجه باتجاه سوريا لكي تقوم بتحرير منطقة قريبة من الحدود التركية السورية ثم بعد ذلك يبدأون بتحرير منطقة أخرى في الوقت الذي ينتقلون فيه تقوم الحكومة السورية المؤقتة بالانتقال إلى هذه المنطقة المحررة جزئيا وتمكن نفسها وتقدم الخدمات للمواطنين وهذا المشروع بأساسه موجه ضد تنظيم الدولة ولكنه يتضمن إمكانية مواجهة النظام في حالة التماس المباشر ولكن المشروع بشكل أساسي سوف يبدأ في المنطقة الشرقية لمواجهة داعش.
المعارضة المعتدلة
— لماذا تأخر دعم "المعارضة المعتدلة" كل هذا الوقت وهل الدعم العسكري الذي تتلقاه اليوم يكفي من ناحية القوة ومن ناحية الزمن لمعادلة القوى على أرض الواقع لمواجهة النظام ومواجهة داعش؟
— الدعم ليس كافيا وهذا تسبب لنا بكثير من المآسي وأعزو ذلك إلى تخاذل المجتمع الدولي في نصرة الشعب السوري فالمجتمع الدولي ليس جادا تماما في حسم الملف وأذكر أنه تحدث لي أحد الخبراء في دهاليز السياسة وقال لي في النهاية سوف يفرض حل على جميع الأطراف في سورية ولكنه لن يفرض إلا بعد ترتيب جميع الأوراق المطلوب ترتيبها في سوريا وأول ورقة مطلوب ترتيبها هي ورقة الإسلام السياسي، علينا أن نتذكر هذه الجملة تماما فإلى الآن المجتمع الدولي متردد في حسم الموقف في سوريا بسبب خشيتهم من أن ينفرد فريق واحد في سوريا بتقرير مستقبل البلاد ونحن سعينا وبذلنا كل الجهود من أجل طمأنة المجتمع الدولي بأن هذا لن يحدث وأنا واثق أن هذا لن يحدث في سوريا فالشعب السوري بطبيعته طيب محب للحياة متسامح يريد أن يعيش الحياة المدنية كما يعيشها الغرب، وأتذكر فيما ينقله لنا آباؤنا أن سوريا في الخمسينات كانت مثالا وواحة للديمقراطية قبل أن يأتي الانقلاب المشؤوم في الثامن من آذار 1963.
الإسلام السياسي
— هل من ضمن ترتيب الملفات اعادة تقسيم سوريا؟
— لا اعتقد، فتقسيم سوريا يعني كسر خريطة سايكس بيكو وهذا الاتفاق تمت الموافقة عليه دوليا ولا اعتقد ان المجتمع الدولي يمكن ان يذهب في اتجاه مغاير لما تم التوافق عليه ولا توجد ظروف كافية لتحقيق مثل هذا الحلم الذي يحلم به البعض وطبيعة الشعب السوري لن تسمح بذلك ولست متخوفا من التقسيم وواثق من ان الشعب السوري بمجرد رحيل بشار الاسد هو شعب متماسك متألف يسعى الى الوحدة وحل مشكلاتنا بطريقة سلمية.
— ورقة الإسلام السياسي أطلت برأسها في انتخابات الائتلاف الوطني السوري حيث برزت تباينات بين الكتل التي يتشكل منها الائتلاف فهل يعوق ذلك عمل الائتلاف ويؤثر عليه مستقبلا خاصة ان البعض رأى في الخلاف مع سفير الائتلاف بالدوحة حول قضية تجديد الجوازات خلفية سياسية وعزيت الى الاسلام السياسي؟
— هذا لاعلاقة له بالإسلام السياسي وليس هناك شد وجذب داخل الائتلاف من اجل الإسلام السياسي بالعكس كل الكتل موجودة في الا الائتلاف وفي كل كتلة هناك إسلاميون وغير إسلاميين والمشكلة هي في وجود تخوفات وتوجسات لدى بعض الدول وليس بيننا نحن السوريين ومشكلتنا في سوريا عبر التاريخ الحديث لم تكن أبدا في اختلاف الأيديولوجيات بل كانت في الحذاء العسكري الذي كان يدوس فوق رقابنا جميعا، تخيل اننا عندما اعتقلنا عام 2007 المحقق وكان لواء كبير في جهاز الاستخبارات يقول لنا لماذا تفكرون نحن نفكر عنكم.
— قضية جوازات السفر اذن هل لديكم حل لها لإنهاء معاناة السوريين بالخارج؟
— بذلنا في هذا جهدا خارقا ونأمل ان ننجح وقد نجحنا في اقناع بعض الدول بأن تقبل باعتماد جوازات السفر المنتهية وان تبقى الجوازات صالحة للعمل لفترة وقد وافقت على ذلك كل من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والمملكة العربية السعودية والآن هذا الموضوع مطروح على الاتحاد الأوروبي وربما يصل الى قرار مماثل ونأمل من بقية دول الخليج ان تحذو حذوها بحيث ان الجواز السوري المنتهية مدته يبقى ساري المفعول اما بالنسبة لاستصدار جوازات سفر جديدة فهناك صعوبات كبيرة في هذا الموضوع ولعل اهم سبب في ذلك انه لم يعترف بنا من الناحية القانونية بعد حيث تم الاعتراف بنا من الناحية السياسية وعندما أعطي مقعد ليبيا في الأمم المتحدة للمجلس الوطني الليبي استطاع الليبيون ان يطبعوا جوازات سفر باسم المجلس الوطني الليبي واعترف بها على الصعيد العالمي لكن حتى الآن نحن لا نستطيع ذلك.
كلام صحيح
— تتهم منظمة العفو الدولية قوات النظام والمعارضة بارتكاب جرائم حرب في حلب لماذا لاتكون ضربات المعارضة مدروسة وبعيدا عن العشوائية التي قد توقع قتلى من المدنيين؟
— هذا الكلام صحيح وبعض تصرفات بعض الثوار تكون خاطئة حيث لاينتبهون للآثار الجانبية للأخطاء التي يرتكبونها ولا ينتبهون الى مايمكن ان تتسبب فيه من مشكلات في المستقبل ونحن دائما نحس اخوتنا المقاتلين على انه لايجوز بأي شكل من الاشكال ان تتم عملية قتل خارج القانون وان للأسير من الحقوق ان يقدم الى محاكمة عادلة ولكن تعلمون انه قد تقع أخطاء لكنها لايمكن ان تقارن بأي شكل من الاشكال بجرائم النظام.
— هل لديكم إحصائيات دقيقة عن عدد الشهداء والمسجونين؟
— بالأمس لفت انتباهي تصريح لصحفي أمريكي غطى حرب البوسنة وقال انه بالرغم من كل جرائم ميلوسيفبتش الا انه كان يسمح لنا بأن ندخل للمناطق المحاصرة وكان يسمح للامم المتحدة بأن تجري إحصائياتها في مناطق الحصار وقد استفاد بشار الأسد من هذا فكان أول شيء فعله انه منع الصحفيين من دخول المناطق المحاصرة والمدن المدمرة كي لا يتمكنوا من الحصول على اي تفاصيل دقيقة عن عدد الشهداء او عدد النازحين واللاجئين وهو اكبر بكثير من الارقام المعلنة سواء من الجهات الدولية أو من قبل الائتلاف والحكومة.
— هل انتم متفائلون بقادم الايام؟
— اكيد اكيد
— ميدانيا تتوقعون مزيدا من الاندماجات والتكامل؟
— نعم، واذا حصل هذا التكامل في حلب قريبا ان شاء الله اعتقد انه سيكون لدينا زخم كبير من اجل الاستمرار والتوجه باتجاه حسم الموقف.
— هل لديكم أسرى من ضباط ورموز النظام؟
— اكيد، فثوار الجيش الحر لديهم أسرى كثر من النظام
— كم عددهم تقريبا؟
— لا استطيع ان احدد بالضبط الآن.
— ماذا عن المعتقلين من الجيش اللبناني لدى جبهة النصرة هل لديكم تواصل في هذا الملف؟
— بالتأكيد ولكن ما الذي يمكن ان نفعله؟ كل مانستطيع ان نفعله هو اننا نضغط باتجاه الا يتم قتل هؤلاء الجنود او تصفيتهم لكن لانستطيع الافراج عنهم.
— سؤال أخير متى سيتاح لطلاب الجامعات السورية استكمال دراساتهم؟
— هناك إمكانية الآن لاستكمال دراساتهم الجامعية في الجامعات التركية وهناك تحسن كبير في ملف التعليم بالتعاون مع تركيا خاصة بعد قرار الرئيس رجب طيب أردوغان بإتاحة الفرصة لتعليم السوريين في تركيا وباللغة العربية وبعد إجراء إختبار معادلة يستطيع الطالب السوري الالتحاق بالجامعات التركية مثله مثل الطالب التركي.
ضغوط شديدة ومتسارعة على محيطات العالم.. ومستقبل البشرية مرهون بحمايتها
حذرت الأمم المتحدة من تعرض محيطات العالملضغوط شديدة ومتسارعة من الأنشطة البشرية، ما تسبب بتشكل ظواهر بيئية خطرة... اقرأ المزيد
146
| 09 يونيو 2026
المفقودون في غزة.. مأساة إنسانية وملف شائك يتأرجح بين ركام الأنقاض وغياهب الإخفاء القسري
يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة تداعيات قضايا إنسانية مؤلمة ناتجة عن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الإسرائيلي... اقرأ المزيد
262
| 02 يونيو 2026
المنظمة العالمية للأرصاد تحذر من عودة "إل نينيو" ومخاطر متزايدة للظواهر الجوية المتطرفة
حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية اليوم، من أن احتمال تشكل ظاهرة إل نينيو خلال الفترة بين يونيو وأغسطس... اقرأ المزيد
322
| 02 يونيو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أكدت وزارة الداخلية أن استخدام المركبات الخاصة في غير الغرض المحدد في الترخيص (الأجرة)، يُعد مخالفة مرورية تُعرِّض صاحبها للمساءلة القانونية. وأوضحت الوزارة،...
182498
| 04 يوليو 2026
أعلنت الخطوط الجوية القطرية عبر موقعها الإلكتروني، عن عرض جديد للسفر خلال موسم الصيف إلى 160 وجهة بخصومات تصلحتى 20% على الدرجة السياحية...
8328
| 05 يوليو 2026
يواصل قطاع شؤون التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي التوسع في تطبيق نظام الدراسة بالفترة المسائية، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز...
7722
| 05 يوليو 2026
في إنجاز قانوني جديد يُضاف إلى سجل أعماله المهنية، نجح مكتب المحامي خليفة بن عبدالله آل محمود للمحاماة والاستشارات القانونية في الحصول على...
7486
| 06 يوليو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تراجع مؤشر بورصة قطر في بداية تعاملات اليوم بنسبة 0.14 بالمئة، ليفقد رصيده 14.48 نقطة مقارنة بإغلاق آخر جلسة، وينزل إلى مستوى 10252...
76
| 07 يوليو 2026
ارتفعت أسعار النفط اليوم، إلا أن مكاسبها جاءت محدودة، مع تحول تركيز المتعاملين إلى نمو المعروض وآفاق الطلب، وتراجع تأثير انحسار التوترات الجيوسياسية...
106
| 07 يوليو 2026
انخفضت أسعار الذهب اليوم، لتتداول دون أعلى مستوى لها في أسبوعين الذي سجلته في الجلسة السابقة، مع ترقب المستثمرين صدور محضر اجتماع مجلس...
104
| 07 يوليو 2026
فيما يلي بيان بأسعار بعض العملات الأجنبية مقابل الريال القطري كما وردت من بنك قطر الوطني اليوم: العملة الشراء البيع ريال سعودي 0.96300...
88
| 07 يوليو 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
دخل القانون رقم (2) لسنة 2026 بشأن الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة اليوم الاثنين 6 يوليو 2026 حيز التنفيذ. ويشمل القانون جميع المنتجات...
5834
| 06 يوليو 2026
أطلق كل من مطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية خدمة المسار السريع وتمت المباشرة بتطبيق هذه الخدمة البيومترية الجديدة والتي تهدف إلى تسهيل...
4566
| 06 يوليو 2026
- الوظائف تشمل التخصصات الإدارية والتقنية والقيادية والبرامجية - المؤسسة تضم 3,300 موظف بجميع الكيانات التابعة لها - جهود لتوفير فرص التوظيف الملائمة...
3136
| 06 يوليو 2026