رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

2896

بعد القرار التاريخي.. ماذا يعني تخلف لبنان عن سداد ديونه؟

07 مارس 2020 , 08:47م
الشرق
الدوحة – بوابة الشرق

ترقب كبير يسود الأوساط المالية في لبنان من التداعيات المرتقبة بعد تصويت الحكومة، السبت، بالإجماع على قرار يقضي بعدم سداد الديون المستحقة عليها.

ولأول مرة في تاريخه، يجد البلد نفسه في وضع لا يحسد عليه، فالدفع سيء وعدم الدفع قد يكون أسوء وفق ما يرى خبراء اقتصاد لبنانيون.

وخسرت الليرة اللبنانية نحو 40 في المائة من قيمتها، فيما تزداد ضغوط الدائنين الذين فشلوا في التوصل إلى اتفاق مع السلطات اللبنانية ما دفع الحكومة إلى اتخاذها هذا القرار.

وقال رئيس الوزراء حسان دياب في رسالة وجهها إلى اللبنانيين عقب جلسة لمجلس الوزراء، إنّ الاحتياطات "بلغت مستوى حرجا وخطيرا، يدفع الحكومة اللبنانية إلى تعليق استحقاق 9 مارس من سندات اليوروبوند".

وأضاف "ستسعى الدولة اللبنانية إلى إعادة هيكلة ديونها بما يتناسب مع المصلحة الوطنية عبر خوض مفاوضات منصفة وحسنة النية مع الدائنين كافة". بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال الخبير الاقتصادي باسل الخطيب في حديثه لموقع قناة الحرة، إن قرار الحكومة سيكون له تداعيات سلبية كبيرة.

وأوضح الخطيب أن القطاع المالي في البلد سيتضرر، إذ أن مؤسسات التصنيف الدولية للاقتصاد ستخفض تصنيفها للبلد وهذا يحمل تداعيات أخرى على الاستثمار والديون.

وخفضت مؤخرا وكالات ائتمان عالمية تصنيف لبنان مع تزايد الخشية من عدم تمكنه من سداد جزء من الدين العام.

ويواجه لبنان أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة بلغت ذروتها في العام الماضي مع تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال واندلاع الاحتجاجات ضد النخب الحاكمة المتهمة بإدخال البلاد في أزمة.

القرار يدخل اقتصاد لبنان محل شك وعدم ثقة، وبالتالي يصبح البلد بالنسبة للمستثمرين والدائنين على السواء غير موثوق، يشرح الخطيب.

ويضيف أن الأمر يكبح الاستثمار، إذ أن أي مستثمر يتخوف من أي شيء يتعلق بالبلد، أما بالنسبة للدائنين، فقد يسمح القرار الجديد لأي دائن أن يجر البلد إلى القضاء.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى وصول دين لبنان العام إلى نحو 155 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية 2019، بقيمة تبلغ حوالي 89.5 مليار دولار، مع حوالي 37 بالمائة من الدين بالعملة الأجنبية.

وكانت جمعية المصارف في لبنان دعت في وقت سابق، إلى ضرورة تسديد سندات اليوروبوند في موعدها، لتجنب ازدياد الوضع سوءً في بلد يشهد انهيارا اقتصاديا متسارعا منذ أشهر.

وتوقع الخطيب أن يتم التفاوض مع المصارف لتحمل جزء من المسؤولية.

واستبعد الخطيب في حديثه للحرة أن يكون قرار الحكومة مقدمة لإعلان الإفلاس، مشيرا إلى أن هناك بلدان لها تجارب سابقة في التمنع عن الدفع.

** إعادة هيكلة

بدوره حذّر مروان بركات، رئيس قسم الأبحاث في بنك عوده، من أنّ "التخلف ستكون له تداعيات على الاقتصاد الوطني".

وقال مروان بركات "لا أعتقد أنّ خفضاً رسمياً لقيمة العملة (مطروح) على جدول الأعمال على المدى المنظور"..

ويعتبر مروان بركات أنّ "لبنان بحاجة قبل أي شيء إلى خطة لإعادة هيكلة الدين في إطار خطة شاملة  تحت إشراف صندوق النقد الدولي".

** مجموعة دائنين

من ناحية أخرى قال مصدر مطلع لوكالة رويترز إن حملة السندات اللبنانية يكثفون جهودهم لتشكيل مجموعة تمثلهم بعد أن أشارت الرئاسة اليوم السبت إلى أنها ستتخلف عن سداد الديون.

وقال المصدر، وهو عضو في المجموعة وطلب عدم ذكر اسمه، "أعتقد أن (مجموعة الدائنين) ستجتمع قريبا".

وأضاف "ندرك أن الحكومة تريد أن تتحلى بالتعقل وكذلك أغلب الدائنين. هم يتفهمون أن البلد في موقف صعب".

واتسمت نقاشات المجموعة حتى الآن بطابع غير رسمي. وقامت شركتا جرايلوك كابيتال ومانجارت أدفيزرز بتنظيم مناقشات بين حاملي السندات ومستثمرين آخرين مهتمين.

وقال عضو المجموعة لرويترز إن هناك مسعى لمعرفة آراء مستشارين قانونيين وماليين مع زيادة احتمال التخلف عن سداد الديون.

وعين لبنان بنك الاستثمار الأمريكي (لازارد) ومكتب المحاماة (كليري جوتليب ستين أند هاملتون) لتقديم المشورة.

وأضاف عضو المجموعة لرويترز "نعتقد أنه إذا تم تناول الأمر بطريقة بناءة فقد نحقق شيئا".

** انهيار اقتصادي

ويواجه لبنان انهياراً اقتصادياً مع شح في السيولة وارتفاع في أسعار المواد الأساسية وفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الدولار. ​

ويرزح لبنان تحت ديون تصل قيمتها إلى 92 مليار دولار، ما يشكّل نحو 170 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب وكالة التصنيف الائتماني "ستاندر اند بورز". وتعدّ هذه النسبة من النسب الأعلى في العالم.

مساحة إعلانية