رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3704

هدى السالم: مكتبة قطر الوطنية منبر ثقافي رائد عالمياً

07 فبراير 2014 , 10:46م
alsharq
القاهرة — زينب عيسى

أكدت السيدة هدى السالم المسؤولة بقسم التزويد بدار الكتب القطرية أن تدشين مكتبة قطر الوطنية حدث ثقافي كبير سيحدث نقلة نوعية على الصعيد الثقافي والعلمي بما تحويه من مجموعة التراث العربي والإسلامي، وأشارت الى أن المكتبة تضم إلى جانب الكتب وثائق قيمة من بينها أول رسالة مطبوعة باللغة العربية عام 1507، وكتبا علمية طبعت في القرن السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر، وتمثل حقبة تاريخية تزيد على 300 عام.

وقالت السالم في حوار لــــ "الشرق" على هامش مشاركة وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب: تضم مجموعة الكتب التي تملكها دار الكتب القطرية اليوم أكثر من مائة ألف كتاب وبعض الكتب النادرة التي ألفها مفكرون إسلاميون وعرب.

واكدت ان المكتبة تعتبر منبرا ثقافيا رائدا على مستوى العالم يسهم في التواصل بين الثقافة العربية وثقافات العالم المختلفة ويتيح المجال أمام جميع القطريين ليتعرفوا على تاريخ بلدهم وتراثه.

وحول تاريخ الكتب والمكتبات في قطر تشير السالم الى ان قطر اخذت بزمام المبادرة في المنطقة بطباعة وتوزيع الكتب على الافراد والمؤسسات داخل الدولة وخارجها، مؤكدة ان دار الكتب القطرية تعد من اقدم المكتبات الوطنية الخليجية والعربية فهي المكتبة الوطنية للدولة وتتحمل مسؤولية الانتاج الفكري القطري وتوفيره للمستفيدين على اختلاف جنسياتهم وتخصصاتهم وثقافاتهم.

وتضيف ان كتاب "مكتبة قطر الوطنية — 50 عاما وما بعد" الذي اصدرته مؤسسة قطر للنشر ودار بلومزبري يتناول التطور التاريخي للمكتبة مشفوعا بصور نادرة للمكتبة منذ إنشائها ونماذج مصورة من الكتب العربية والأجنبية والمخطوطات التراثية في المكتبة والوفود الأجنبية والعربية التي زارتها، وعمليات الفهرسة، مثل الصور التي ظهر فيها الشيخ الدكتور محمد بن علي آل ثاني والسيد همام فكري في بداية نشأة المكتبة وهما يفتحان صناديق الكتب، وصور لقاعة العرض بمكتب قطر وأخرى لقسم المجموعة التراثية بمبنى مكتبة قطر الوطنية الذي سيتم افتتاحه العام الحالي، بالإضافة الى صور للمسرح الجديد بالمكتبة.

ويعرض الكتاب المواد التي كان يستخدمها الرحالة قديما في العلاج (الصيدلة) القرن التاسع عشر، ومن الكتب كتاب الاجنبية الهامة مؤلف ل ديفيد روبرتس "رحلة إلى مصر والبلاد المقدسة" وصور لقاعات الكتب بمكتبة التراث العربي.

*التطور التاريخى

وحول التطور التاريخي لدار الكتب تقول: يعود تاريخ المكتبة إلى عام 1960 الأمر الذي شكل علامة فارقة في مسيرة قطر الثقافية حيث بدأ عدد من المكتبات في الظهور داخل المدارس كدور مكمل لدور دار الكتب بدءا من فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

وعلى صعيد المجموعات التي تضمها دار الكتب القطرية فقد تطورت هذه المجموعات خلال السنوات الخمسين من عمر الدار كما ونوعا حتى وصلت عام 2012 الى: الكتب العربية 281389، الكتب الاجنبية 38089 كتابا، الدوريات العربية 1136 دورية، الدوريات الاجنبية 266 دورية، الرسائل الجامعية العربية (للقطريين) 330 رسالة.

مقتنيات ثمينة

وحول مقتنيات المكتبة تقول: تمثل مقتنيات المكتبة الوطنية بتنوعها مصدرا قيما للتراث العربي والاسلامي فبالإضافة الى القسم العربي الذي يشتمل على امهات الكتب العربية والاسلامية والتي تمثلها الاوعية المكتبية المتنوعة من مخطوطات ومجلات وجرائد، فان القسم الاجنبي المتعلق بالمصادر الاجنبية التي كتبت بلغات اجنبية عديدة لاتينية والمانية واسبانية وفرنسية وهولندية وغيرها وفي اوعيتها المختلفة من كتب ومخطوطات وخرائط وصحف ومجلات تشكل مصادر غنية ومتنوعة لكل باحث ودارس في تاريخ المنطقة والشرق الاوسط كما انها تسرد قصة خمسة قرون من التفاعل الثقافي بين الغرب والشرق وعلى وجه الخصوص بين اوروبا والعالم العربي من خلال ما كتبه العلماء والرحالة والمستكشفون والرواد الذين اسسوا بدورهم لحركة الاستشراق.

دور المكتبة

وتؤكد المسؤولة بقسم التزويد بدار الكتب القطرية انه لم يقتصر دور المكتبة على تقديم الخدمات المكتبية فقط فقد ذهبت الى ابعد من ذلك حينما بدأت دار الكتب القطرية من خلال ادارة المكتبات العامة في تنظيم معرض الدوحة للكتاب في دورته الأولى في عام 1972 وتطور هذا المعرض نوعا وكما في دوراته المختلفة التي أتمت 24 دورة حتى العام الحالي وبهذه الدورات للمعرض ينقل المعرض ثقافات العالم إلى قلب الدوحة من خلال الكتب التي تعرض فيه ومن خلال الفعاليات المصاحبة إليه، كما تمثل دار الكتب في قطر من خلال إدارة المكتبات العامة في العديد من المعارض على المستويين المحلي والعالمي هذا بالإضافة إلى تنظيم المعارض في الفعاليات الثقافية المحلية والفنية التي تقام في قطر. وأولت دار الكتب القطرية اهتماما خاصا بالعنصر البشري الذي يدير منظومة العمل المكتبي في المكتبات القطرية بمختلف أنواعها عامة ومدرسية وجامعية ومتخصصة كما حملت أمانة تطوير مهارات أمناء المكتبات واختصاصي المعلومات في قطر من خلال الندوات المتخصصة في المكتبات والمعلومات وورش العمل والدورات التدريبية، وقد استقطبت دار الكتب عديدا من المتخصصين على المستوى العربي لتقديم هذه الفعاليات ودخلت في شراكة علمية مع الاتحاد العربي للمكتبات.

غلاف كتاب مكتبة قطر الوطنية

مساحة إعلانية