رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

988

على خلفية إصدار مصرف قطر المركزي لتعليمات تخص القطاع..

مواطنون لـ"الشرق": الضوابط التنظيمية للخدمات التأمينية المساندة تحمي العملاء

06 أبريل 2019 , 07:58ص
الشرق
حسين عرقاب

رحب مواطنون بقرار مصرف قطر المركزي المتضمن تعليماته بشأن ترخيص مقدمي الخدمات التأمينية المساندة وتنظيم أعمالهم والرقابة عليهم، وذلك عملا بأحكام قانون مصرف قطر المركزي وتنظيم المؤسسات المالية الصادر بقانون ( 13 ) لسنة 2012، الذي يلزم المخاطبين بأحكام التعليمات بتوفيق أوضاعهم، بالإضافة إلى العديد من الإجراءات الأخرى. وقالوا في استطلاع لـ الشرق إن هذا القرار يرمي إلى تنظيم وتطوير سوق التأمين في دولة قطر، من خلال وضع الأطر القانونية اللازمة للارتقاء به، التي تنعكس أهميتها بشكل أساسي في حماية حقوق حاملي وثائق التأمين، مؤكدين على المستوى الذي قدمته شركات التأمين خلال الفترة الماضية ويعتبر مقبولا، إلا أنه لا ينفي ضرورة العمل أكثر في المرحلة القادمة بهدف إرضاء الزبائن، خاصة أن العروض والضمانات التي تقدمها هذه الشركات تعتبر الوسيلة الأبرز لجذب أكبر عدد من المشتركين فيها.

ورأى البعض الآخر منهم بأن شركات التأمين لا تركز في عملها حاليا في هذا القطاع بالصورة المطلوبة، بقدر ما تسخر كل اهتمامها بمشاريعها الأخرى البعيدة عن سوق التأمين، مشيرين إلى عدم إعلامها لعملائها بكل البنود التي تنص عليها العقود الموقعة بين الطرفين، مما يوقعها أحيانا في بعض المشاكل التي بإمكانهم الابتعاد عنها تماما من خلال تعريف الزبائن، بما تقتضيه العقود، داعين شركات التأمين إلى إعطاء الحرية للمتضررين في حوادث السيارات في اختيار الورشة المناسبة لهم، لأنها تضعهم أمام حتمية الاختيار من قائمة مقترحات تقدمها هي، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى عدم تصليح المركبات بالصورة المطلوبة من طرف الزبائن.

◄ تعليمات صائبة

وفي حديثه للشرق أشاد الخبير الاقتصادي فوزي عبد الله بالتعليمات الصادرة عن مصرف قطر المركزي، والرامية إلى تحسين مستوى قطاع التأمين في الدولة والسير به إلى الأمام من خلال تنظيمه أكثر، بإقرار العمل بأحكام قانون المصرف وتنظيم المؤسسات المالية الصادر بالقانون رقم ( 13 ) لسنة 2012، الذي تشتمل تعليماته على آليات واضحة ومحددة لإجراء الترخيص واشتراط توافر كفاءات وخبرات معينة لدى كل من مقدمي الخدمات التأمينية المساندة التي تضم ممثل شركة التأمين، ووسيط التأمين، وكذلك وسيط إعادة التأمين، بالإضافة إلى كل من استشاري التأمين، وخبير، وخبير المعاينة، وتقدير الأضرار، ناهيك عن شركة إدارة أعمال التأمين والبنك المصرح له بممارسة أعمال التأمين المصرفي.

وأكد عبد الله، على أن هذه التعليمات من شأنها تقديم الكثير لهذا القطاع الذي وبالرغم من المستوى المقبول الذي بلغه، خلال السنوات الماضية، إلا أن القائمين عليه ما زالوا مطالبين بالاجتهاد أكثر مستقبلا من أجل اقناع زبائنهم، لأن سوق التأمين وكغيره من الأسواق يشترط الثقة بين الزبون والشركة، لذا يجب على شركات التأمين التركيز على تقديم عروض مغرية لجذب أكبر عدد من المتعاملين، مبينا أن المنافسة الموجودة اليوم بين شركات التأمين وزيادة عددها، قادرة لوحدها على جلب الإضافة المرجوة لهذا القطاع، لأن الجميع فيه يتنافس على تقديم الأفضل.

وفي ذات السياق قال عبد الله الملا ان قطاع التأمين هو الآخر مطالب بالسير على خطى التطور الكبير الذي تشهده قطر في مختلف المجالات، وهو ما تتضمنه مثل هذه التعليمات التي يسهر عليها مصرف قطر، التي أتت لتحدد وظيفة كل شخص فعال في شركات التأمين داخل الدولة، وهو ما كان مفتقدا ربما في البعض منها، كما تضمنت أيضا تدابير وإجراءات تطلب من مقدمي الخدمات التأمينية المساندة لضمان وفائهم بالتزاماتهم، مما سيفرض رقابة إضافية على هذه الشركات التي كانت تلجأ مجموعة منها للالتفاف على حقوق الزبائن، وهو ما يتماشى مع المعايير الدولية التي يعمل بها في قطاع التأمين، ويعزز من مكانة قطاع التأمين في الاقتصاد الوطني، المتنامي بسرعة كبيرة.

◄ حرية الاختيار

 بدوره أكد أحمد الحداد على ضرورة أن تتبع شركات التأمين هذه التعليمات بقرارات خاصة من أجل الوصول فعلا بقطاع التأمين إلى ما هو مخطط له خلال السنوات القادمة، وذلك عن طريق العمل وتقديم خدمة مثالية للزبون تجعله راضيا بنسبة كبيرة عنها، داعيا شركات التأمين إلى التخلي عن أسلوب فرض خيارات على العميل، من خلال ترك أبوابها مفتوحة أمامه، ضاربا المثال بالتأمين على السيارات قائلا ان غالبية هذه المؤسسات وفي حالة تعرض سيارة أحد مشتركيها لحادث ما، تخيره بين مجموعة من ثلاث ورش تعمل معها لتصليحها لها، ما يوقع الطرفين أحيانا في العديد من المشاكل.

وأوضح الحداد كلامه بالتركيز على ضرورة منح شركات التأمين لمتعامليها البطاقة البيضاء في مثل هذه الحالات، وتركهم يختارون مكان إصلاح سيارتهم حسب معرفتهم عند من يثقون فيها، لأنه من المستحيل أن تكون جميع الورش بنفس مستوى اتقان العمل، داعيا الشركات في حال رفضها لمثل هذه المقترحات العمل على الوقوف شخصيا على عملية صيانة السيارات، كاشفا أن الزبون على استعداد تام للزيادة حتى في حقوق التأمين من أجل الحصول على الخدمة التي تضمن له حقوقه كاملة وبجودة عالية.

من جانبه رأى صالح العمادي انه وبالرغم مما تسهر على تقديمه شركات التأمين لزبائنها إلا أنها تبقى بحاجة إلى القيام ببعض التعديلات على بنود عقودها، تعزيزا لما جاءت به تعليمات مصرف المركزي، وذلك في إطار ما يدخل في خانة عملية إرضاء زبائنها، مبينا أن أول ما يجب به هو التخلي عن مبدأ فرض مكان الصيانة على مشتركيها، وبإعطائهم الحرية التامة في اختيار ورش التصليح، حتى ولو كان على حساب الرفع من قيمة التأمين، لأن مثل هذه العروض هي من تغير وجهة الزبون من شركة لأخرى، مضيفا أنه يجب تعريف الزبون بكل ما تنص عليه عقود التأمين التي تربطها به، كي لا تحدث أي خلافات بين الطرفين في حال وقوع أي مكروه للسيارات على سبيل المثال لا الحصر.

وأضاف العمادي أن البعض من الزبائن يجهل بنود العقود التي تربطه بهذه الشركات، وبالأخص فيما يتعلق بأعمال التأمين الكبرى، التي يشرف عليها محامون كبار من طرف شركات التأمين، في حين لا يوصلون المعلومة كاملة لمتعامليهم، داعيا شركات التأمين إلى العمل جنبا إلى جنب مع الجهات الساهرة على تنظيم هذا القطاع، الذي يحتل مكانة مهمة في اقتصادنا الوطني السائر إلى النمو في إطار رؤية الحكومة لسنة 2030، مما يعنى أن سوق التأمين هو الآخر مطالب أيضا بالنمو والتماشي مع المتغيرات الحاصلة فيه على المستوى العالمي.        

مساحة إعلانية