رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2257

البكري: الضعف ليست من صفات المؤمنين المعتزين بإيمانهم

05 سبتمبر 2014 , 06:48م
alsharq

قال فضيلة الشيخ عبد الله البكري إن الوهْن والوهَن ضعف بالَخلق أوالخُلُق فمن ضعف الخَلق قول زكريا عليه السلام "إني وهن العظم مني" أي ضعف ورق ومن الوهن الخُلقي الضعف المصحوب بالتخاذل والخوف والخوَر وهذا منهي عنه بقوله تعالى: "وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ".

وقال البكري في خطبة الجمعة بجامع حمد بن خالد بمنطقة عين خالد إن المولى جل وعلا أخبر عن الأَتْباعِ المصدقين للرسل الذين جاهدوا معهم فأصابوا وأُصيبوا ، فلم يفت في عضدهم ما أصابهم في سبيل الله ولا لحقهم وهن ولااستكانة ومكان فقال تعالى ( وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ أي ما فتروا وما جَبُنُوا عن قتال عدوهم.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ( وَمَا اسْتَكَانُواْ ( أي ماتخشعوا . فلم تصبهم الذلة والخضوع لعدوهم بل زادهم بغي الأعداء عليهم إيماناً وثباتاً. نعم أيها الأحبة : إن الأمة ضعيفة مادياً وعسكرياً لكن ذلك لم يكن في يوم من أيام عزها سبباً كافياً لهزيمتها فمعارك المسلمين الفاصلة مع عدوهم في غالبها غير متكافئة . لكن الأمة اليوم تعاني من داء الوهن المعنوي وضعف الإيمان والبعد عن أسباب النصر .

لا تخاذل أمام العدو

وأوضح أن الله نهانا عن الوهن والتخاذل أمام أعدائه فقال سبحانه ( فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ) وقال سبحانه : (وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ) فكما يألم المجاهدون من جراحهم ومصابهم يألم عدوهم مما أصابه من الجراح والهلع وفقدان الأمن وطيب العيش ولكن شتان بين ماينتظر هؤلاء وأولئك عند الله .وأخبر سبحانه أنه قد تكفل بكيد الكافرين متى ما صدقنا في التوكل عليه ( ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ ( .

وقال إن الوهن صفة مذمومة ليست من صفات المؤمن المعتز بإيمانه ودينه لأن الإيمان علو وثبات والوهن دنو وخور وإضطراب . وقد قال سبحانه في تثبيت المؤمنين المجاهدين :

(وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ( . وأخبر نبينا صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه عن تسلط أعدائنا علينا متى ما دب الوهن فينا وتعلقت قلوبنا بالدنيا وركنت إليها .

وأضاف " وللوهن أسباب أهمها المعاصي ومخالفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له ، و جُعل رزقي تحت ظل رمحي ، و جعل الذلة و الصغار على من خالف أمري ، و من تشبه بقوم فهو منهم » .

وزاد القول " لقد كشف العدوان الغاشم على غزة الصابرة وتخاذُل المسلمين عن القيام بواجبهم نحوها عن مدى الوهن الذي أصاب الأمة ، كما كشف عن أثر الصبر والتوكل في النصر بإذن الله .

وقال " ومع شدة المحنة وفداحة المصيبة إلا أن غزة علمتنا دروساً يجب أن نعيها جيداً : فقد علمتنا غزة أنه لا طريق لعزة الأمة إلا بإيمانها فبينما ارتفعت رؤوس أهل غزة وسمت مكانتهم في قلوب المسلمين لصبرهم وثباتهم ، يعيش الخونة لأمتهم ودينهم أذلة يجرون أذيال الخزي ويبوؤون بلعنات الخلق . فالخائن لأمته دنيء النفس ذليلها ، وإن ستر دناءته بالكذب والخداع والتلبيس .

وقال البكري إن غزة علمتنا أن كسر الإرادة عسير ، وبالمقابل فللكرامة ثمن باهظ يبخل به الكثير . وعلمَنا أهل غزة كيف يكون الجود (والجود بالنفس أقصى غايةِ الجود) .كما علمتنا غزة أن اليهود جبناء خوارون لايجيدون القتال إلا إذا خلا الميدان من الرجال فقد ورثوا عن أجدادهم القتال من وراء الجدران كما أخبر عنهم ربنا جل وعلا بقوله : ( لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ( . وهم أذلة لا يستطيعون العيش إلا بحماية غيرهم كما أخبر عنهم ربنا جل وعلا ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ) .

وأضاف : علمتنا غزة أن الجهاد سبيل العزة . وأن النصر على الأعداء ممكن وأن طريقه الثباتُ والتوكل والمصابرة والبذل. كما علمتنا غزة أن اليهود لا يخشون إلا من الأيادي المتوضئة والجباه الساجدة فهم المجاهدون حقا ، أما أبطال موائد المفاوضات فهم في مأمن من اليهود لأن اليهود في مأمن منهم .

علمتنا غزة أن من حكام العرب من هو أغدر من ذئب وأحقد من جمل وأخبث من جُعَل . وعلمتنا أن الجيوش العربية إنما تُعلف لضمان مصالح أعداء الأمة ، وأن أسمى غاياتها حماية من يعلفها فليس في أدبياتها جهاد ولا ذب عن دين ولا نصرة لمسلم ورأى العالم أن الفرقَ بين جهاد الصادقين وثباتهم وبين هزائم جيوش النكبات والنكسات المتتالية . وعلمتنا غزة أن تواطأ الغرب على الأمة اليوم هو كحاله بالأمس وهكذا سيكون غداً . وعلمتنا غزة أن عالم اليوم لا يحترم الضعيف ولا يقيم لتوسلاته وزناً ، وليس لمناظر الأشلاء عنده معنى .

اقرأ المزيد

alsharq الكويت: إحباط مخطط إرهابي لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية اليوم الأربعاء إحباط مخطط إرهابي وضبط شبكة خططت لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات... اقرأ المزيد

964

| 25 مارس 2026

alsharq لولوة الخاطر تقدم تحليلا للوضع الراهن وكيفية التعامل مع العقل الجمعي في أوقات المحن

دعت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى ضرورة التعامل بوعي مع الأزمات... اقرأ المزيد

322

| 25 مارس 2026

alsharq سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء العراقي

تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم، من أخيه... اقرأ المزيد

54

| 25 مارس 2026

مساحة إعلانية