رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

342

فريق طبي قطري يعيد السمع لفتاة فلسطينية

05 يوليو 2022 , 07:00ص
الشرق
غزة- حنان مطير

تمكّنت الفلسطينية وفاء أبو شقير من السمع بوضوحٍ لأول مرة في مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية بغزة والممول من صندوق قطر للتنمية، حيث أجرى الفريق الطبي القطري لها عملية زراعة قوقعة قبل بضعة أشهر تكللت بالنجاح.

وعانت وفاء البالغة 34 عامًا من ضعف حاد في السمع لسنوات طويلة انتهى بفقده كاملًا، ما أدى لدخولها مرحلة من الحزن الشديد والبكاء المستمر.

تحكي لـ الشرق: "كنت أشعر بضعف شديد حين تجتمع أخواتي المتزوجات في بيت العائلة حيث أسكن، فأطلب منهنّ أن يرفعن أصواتهن كي أتمكن من سماع أحاديثهنّ، ثم سرعان ما أشعر بالأسف والحسرة لعدم تمكّني من سماع كل شيء فأتركهنّ وأدخل غرفتي، أغلق الباب وأبكي بكاءً شديدًا".

وتروي: "ضعُف سمعي بشكل فجائي حين كنت بعمر الرابعة وكنا وقتها نعيش في ليبيا، وحين ذهب بي والدي للطبيب أخبره أنني بدأت أقترب من فقد السمع لشدة ضعفه، وكان الحلّ حينها تركيب سماعة بالطبع كانت تقليدية، فتمكّنت من خلال تلك السماعة وسماعات غيرها من دخول المدرسة وإنهاء كل مراحلي التعليمية، لكن الأمر لم يكن سهلًا، فقد كنت أعتمد على فهم الآخرين عبر حركة الشفاه أكثر من فهمهم عبر السمع، وكنت أواجه الكثير من المشكلات".

وتكمل: "كنت أشعر بقلق والداي عليّ حين أخرج لوحدي، فلا أنسى كيف كان يترك أعماله ليخرج برفقتي أيام الاختبارات، وهذا كان يشعرني بالأسف أيضًا، ولمّا فقدت السمع بالكامل بِتُّ في حالة يُرثى لها".

استعادة الأمل

كان أمر الموافقة على إجراء عملية زراعة قوقعة في مستشفى حمد على يد الفريق الطبي القطري إنسانيًا، بعد التعرف على حالتها الصعبة واحتياجها الماس لتلك العملية، خاصة أنها عملت في السلك التدريسي فترة من الزمن وأبلت بلاءً حسنًا، لكن فقد سمعها حال دون استكمالها عملها الذي تحب.

والد وفاء يصف لـ الشرق مشاعره حين عاد السمع لابنته فيقول: "كنت أنا ووالدتها والفريق الطبي وآخرون ننتظر اللحظة الأهم في حياة ابنتي، وكانت بعد شهر ونصف الشهر تقريبًا من إجراء عملية الزراعة، والتي يتم فحص السمع وتحديد إن كان قد عاد إليها وأن العملية ناجحة أم لا".

ويضيف: "ضحكت وفاء والتفتت للصوت، تخيلتها طفلتي ذات الأربع سنوات، تلك التي كانت حينها بصحة ممتازة ولا تعاني فيها من أي مشكلة سمعية، بكيت أنا ووالدتها بكاء شديدًا لشدة الفرح، وبكت وفاء فرحًا وامتنانًا".

نجاح العملية

ويتابع: "أعطاها الفريق الطبي القطري إكليل وردٍ بمناسبة نجاح العملية، إنهم عظماء بعظيم صنعهم وكرمهم وعطائهم، كل كلمات الشكر لا توفيهم حقهم، إنني أفتخر بهم وأحبهم حبي لأهلي وإخوتي فبارك الله فيهم وفي حسناتهم".

بعد نجاح العملية وعودة السمع لوفاء تمامًا، صارت تخرج لكل الأماكن لوحدها لا تحتاج من يساعدها أو يقف بجانبها لقد أصبحت تعتمد على نفسها اعتمادًا كلياً، ولأول مرة في حياتها تستخدم الهاتف الجوال، للتحدث به والاتصال مع الآخرين، فلم يسبق لها وأن تمكنت من استخدامه يومًا لعدم قدرتها على السمع فيه.

ليس هذا فحسب، لقد استحقّت وفاء العمل في التعليم على أحد بنود البطالة مدة شهرين، كانا الأسعد في حياتها لأنها سمعت طلابها بوضوح، وقدمت عطاءها بوضوح أيضًا.

مساحة إعلانية