رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1774

تركيا توقف 10 مشتبهين من موقعي بيان الضباط المتقاعدين حول قناة أسطنبول.. وتنديد واسع بالبيان

05 أبريل 2021 , 12:52م
alsharq
عناصر من قوات الأمن التركية.. صورة أرشيفية
الدوحة – موقع الشرق

الدوحة – موقعالشرق

في إطار تحقيقات النيابة العامة بالعاصمة أنقرة، أوقفت قوات الأمن التركية، الإثنين، 10 مشتبهين حول بيان أصدره ضباط متقاعدون برتبة أميرال ليلة الأحد، حول قناة إسطنبول المخطط شقها بموازاة مضيق البوسفور.

وذكرت النيابة العامة في بيان أنها فتحت تحقيقا بخصوص البيان المنشور تحت عنوان "بيان مونترو من 103 أميرالا" على بعض المواقع الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، بتهمة "الاتفاق على ارتكاب جرائم ضد أمن الدولة والنظام الدستوري" بموجب المادة 316/1 من قانون العقوبات التركي. وفقا للأناضول التركية.

وأوضح البيان أن قوات الأمن أوقفت 10 مشتبهين من الشخصيات الموقعة على البيان، مع تبليغ 4 آخرين بضرورة مراجعة قيادة شرطة أنقرة في غضون 3 أيام، في إطار التحقيقات.

وأفاد مراسل الجزيرة في تركيا بأن 103 ضباط متقاعدين من القوات البحرية التركية أصدروا بيانا طالبوا فيه بالتراجع عن تنفيذ مشروع قناة إسطنبول؛ وهو مشروع طرحته الحكومة التركية سيشكل بديلا عن مضيق البوسفور.

وحذر الضباط المتقاعدون في بيان من محاولة طرح اتفاقية "مونترو" (الخاصة بحركة السفن عبر المضائق التركية) موضوعًا للنقاش، واعتبروها الوثيقة الأساسية لأمن الدول المشاطئة للبحر الأسود.

بيان الضباط المتقاعدين

ودعا بيان الضباط المتقاعدين إلى تجنب جميع أنواع الخطابات والأعمال التي قد تجعل اتفاقية "مونترو" (الخاصة بحركة السفن عبر المضائق التركية) موضوعًا للنقاش.

وأشار إلى أن بعض الصور "غير المقبولة" في الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي شكلت مصدر قلق.

وأدان البيان ذاته الجهود الرامية إلى إظهار الجيش التركي وقوات البحرية أنهم "بعيدين عن المسار المعاصر الذي رسمه أتاتورك (مؤسس الجمهورية)".

وتابع: "وإلا فإن الجمهورية التركية يمكن أن تواجه مخاطر وتهديد التعرض لأحداث يشوبها الاكتئاب وهي الأخطر بالنسبة إلى وجودها، وهناك أمثلة عليها في التاريخ".

تنديد وزارة الدفاع التركية

وفي وقت سابق، الأحد، قالت وزارة الدفاع التركية "من الواضح أن نشر مثل هذا البيان لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بديمقراطيتنا".

وشددت على أنه “لا يمكن استخدام القوات المسلحة كوسيلة لتحقيق الغايات والأطماع والآمال الشخصية لمن ليس لهم أي مهمة أو مسؤولية”.

وأكدت الوزارة أن “الذين لا يرون ولا يريدون أن يروا إنجازات الجيش التركي الذي يعد جسدا واحدا بقواته البحرية والبرية والجوية، هم نفسهم الذين أعماهم الطمع والجشع والحسد”.

ردود فعل واسعة وتنديد ببيان الضباط

البيان أثار ردة فعل العديد من السياسيين الأتراك الذين اعتبروه استحضارا لفترة الانقلابات العسكرية والوصايات في تركيا؛ وأكدوا أن الشعب التركي وممثليه لن يسمحوا أبدا لمثل هذه العقليات بتحقيق أهدافها.

فمن جهته أدان رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، البيان، قائلا “لسنوات عديدة، المتقاعدون، الذين لم يظهروا في الجبهة مع أعداء الوطن والأمة، يتعاملون مع سماسرة الفوضى بأجنداتهم الخاصة”.

وأرفد “لقد دفنت أمتنا ليس فقط مدبري الانقلاب في تنظيم (غولن) الإرهابي، ولكن أيضًا جميع عشاق الانقلاب”.

كما أدان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، البيان، مضيفا أن “الأمة التركية العظيمة تعشق الزي الرسمي، إنه لشرف كبير أن أرتدي الزي الرسمي. إنه لشرف أكبر أن نحمل هذا الشرف بعد التقاعد، ودائما نتذكر بامتنان أولئك الموالين للديمقراطية والدولة والأمة، والذين لا يجعلون زيهم مادة سياسية.. لكن ماذا عن غيرهم؟”.

من جهته، علق رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، على البيان قائلا “أظهرت هذه الأمة للصديق والعدو كيف تغلبت على الانقلابات الطموحة في 15 تموز/يوليو. اعرف مكانك! من أنتم؟ بأي حق تشيرون بإصبعكم إلى الممثلين الشرعيين للإرادة الوطنية؟”.

معلومات عن اتفاقية مونترو وقناة اسطنبول

جدير بالذكر أن اتفاقية مونترو دخلت حيز التنفيذ عام 1936، بهدف تنظيم حركة مرور السفن الحربية والتجارية عبر المضائق التركية إلى البحر الأسود وفترة بقائها في هذا البحر، وتشمل سفن الدول المطلة (أوكرانيا وروسيا وجورجيا وتركيا وبلغاريا ورومانيا) على البحر الأسود وغير المطلة.

وتحمل معاهدة مونترو أهمية كبرى بالنسبة لتركيا لكون بنودها تحدد عدد السفن الحربية والتجارية التي ستمر من المضائق التركية، وأنواعها، ووزن الحمولة المسموحة لها، إذ تم اتخاذ الأمن التركي أساسًا في صياغة هذه البنود.

ومن المتوقع أن تبدأ أعمال إنشاء قناة إسطنبول خلال العام الجاري 2021، على أن يكتمل بين عامي 2025-2026، بسعة مرور يومية تصل إلى 185 سفينة.

وسيتم إنشاء القناة التي يبلغ طولها 45 كيلومتراً غرب وسط المدينة على الجانب الأوروبي من ولاية إسطنبول.

مساحة إعلانية