رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

293

دراسة مصرية: موقف روسيا تجاه "سوريا" بحاجة لإعادة نظر

05 مارس 2014 , 06:12م
الشرق
الإسكندرية - سها طارق

كشفت دراسة سياسية، أن التحولات المتسارعة بالمشهد السياسي العالمي أدت لإعادة ترسيم خرائط العلاقات بين روسيا ومنطقة الشرق الأوسط، في مسعى لاسترجاع ثقل موسكو كقوة فاعلة داخل المجتمع الدولي.

وأوضحت الدراسة الصادرة عن وحدة الدراسات المستقبلية التابعة لمكتبة الإسكندرية في مصر، عدم ميل روسيا لنيل مكاسب سياسية أو ممارسة دور عسكري بمنطقة الشرق الأوسط بشكل ينافس الوجود الأمريكي، وإنما تذهب لتعزيز الشراكات الاستراتيجية اقتصاديا وتقنيا بما يحقق عوائد اقتصادية تُنعش منظومة الاقتصاد الروسي وتضخ نتائج تنموية تحقق استفادة لدول المنطقة العربية, لذا مضت روسيا نحو توطيد علاقتها مع عدة دول عربية بينها حلفاءها التقليديين مثل سوريا, ليبيا والجزائر إضافة لبناء شراكات جديدة مع دول الخليج والمملكة الأردنية.

ثلاث مصالح

حددت الدراسة التي جاءت تحت عنوان "دور عالمي جديد لروسيا في الربيع العربي" ثلاث مصالح كبرى تضعها روسيا نصب أولوياتها لتحقيق مصالحها بالشرق الأوسط، تتجسد في استدراج الولايات المتحدة الامريكية نحو مشاغبات تنهكها استراتيجيا, إعلاء المصالح الاقتصادية على الاعتبارات الأيديولوجية، والحفاظ على مآرب أمنية حتمتها آليات جغرافية وديموجرافية.

وتطرقت الدراسة لموقف روسيا من الأزمة السورية الظاهر بتأييد الرئيس بشار الأسد حيث أوضحت أن الجانب الروسي يقع على كاهله البحث عن بدائل لدعم النظام السوري عبر فتح قنوات اتصال جديدة مع الثوار السوريين لضمان عدم المساس بالمصالح الروسية في الداخل السوري, من جهة وضمان استمرارية قنوات التعاون مع دول الربيع العربي من جهة أخرى.

ويقول باسم راشد مُعد الدراسة: المواقف الروسية حيال الثورة السورية تشكل هاجسا يهدد مصير العلاقات التعاونية بينها والمنطقة العربية، كون موسكو تتصدر المجموعة المحدودة عالميا الداعمة لنظام بشار الأسد ولا ترضى حلا لأزمة بلاده سوى بعقد حوار بينه وتيارات المعارضة، الأمر الذي أحدث تضارب بالمجلس الوطني السوري.

تخبط الروس

وأرجعت الدراسة اختلاف مواقف السياسة الروسية تجاه ثورات شهدتها المنطقة العربية بصورة تُظهر تخبطها لنسق مصالحها، وتسارع التطورات التي صبغت ثورات الربيع العربية مما خلف صعوبة أمام الدول الكبرى كروسيا لصياغة دور واضح وفعال.

وبالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين, تعتبر الدراسة صعوده لسدة الحكم نقطة تحول فارقة في مسار السياسة الروسية تجاه منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في فترة حكمه الثانية عام 2004, خاصة وأنه قام بزيارتين للمنطقة في عامي 2005 و2007 ساهما بمنح انطباع مفاده أن الروس قادمون لا محالة.

مساحة إعلانية