رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

895

جائحة كوفيد - 19 الخيارات الصعبة التي اجتازتها قطر داخليا وخارجيا

05 يناير 2021 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

 

شهد عام 2020 حزمة من الإنجازات ذات الوتيرة المتسارعة على صعيد القطاع الصحي في الدولة، في ظل تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"،ـ التي أثرت على مجريات الحياة ليس فقط على المستوى المحلي بل العالمي أيضا، إذ عاش العالم بقطاعاته المختلفة أطول ليل سخيم، إلا أنَّ مشيئة الله أتت ببارقة الأمل الذي تجدد بأهم إنجاز في عام 2020 وهو التوصل إلى لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، لكبح جماح الفيروس الذي حصد أرواحا بالملايين، وهزَّ أشرعة القطاع الصحي، وأرق مضجع الحكومات على الصعيد العالمي، بسبب عدم وضوحه، وسرعة انتشاره كما النار في الهشيم، ليسقط في يد الأطباء بكافة التخصصات غير القادرين على الترياق القادر على تحجيمه، وإنقاذ البشرية جمعاء من وعثاء شره.

وقبل أيام من انتهاء عام 2020، كانت دولة قطر على موعد مع أكبر حملة للتطعيم ضد فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" مع وصول أول شحنة من لقاح "فايزر- بايونتيك" الناتج عن شراكة أمريكية وألمانية، في 21 من ديسمبر الماضي، لتنطلق الحملة في 23 ديسمبر 2020 في سبعة مراكز صحية هي: أم صلال، معيذر، لعبيب، الوجبة، الثمامة، روضة الخيل والرويس، الذي أقرت وزارة الصحة العامة في بادئ الأمر أن تستهدف الحملة الفئات ذات الأولوية من كبار السن ممن هم فوق السبعين عاما، وذوي الأمراض المزمنة، إلى جانب الكوادر الصحية العاملة بصورة مباشرة مع مرضى كوفيد-19، وصولا إلى كافة فئات المجتمع، للنظر بعد ذلك في اتباع الإجراءات الاحترازية من عدمه، في حال تم تطعيم 80% من سكان دولة قطر.

ومن المهم في هذا السياق الإشارة إلى الجهود والإنجازات التي قامت بها دولة قطر منذ بدء الجائحة، حيث اتخذت دولة قطر جملة من الخطوات الاستباقية والخطط الاستراتيجية التي أسهمت في الحد من انتشار الوباء، حيث من أهم الإنجازات التي تضاف إلى سجل انجازات القطاع الصحي هو السيطرة على الوباء، والحد من عدد الوفيات مقارنة بالدول المجاورة وغيرها من الدول الأوروبية، حيث تعتبر دولة قطر ثاني أقل دولة بعد سنغافورة في نسبة الوفيات بناء على عدد السكان، وفي هذا السياق أوضحت وكالة بلومبيرغ الإخبارية الأمريكية ان نسبة وفيات فيروس كورونا "كوفيد - 19" في دولة قطر منخفضة جدا مقارنة بعدد الوفيات في مختلف دول العالم، حيث بلغت 0.07%، وهذا بفضل نظام الرعاية الصحية القوي واتباع تقنيات حديثة في إجراء الفحوصات المخبرية بشكل مكثف على المصابين والمخالطين، الأمر الذي مكن من اكتشاف الحالات المصابة مبكرا، هذا بجانب قدرتها على التعامل مع الأزمة بحرفية عالية من خلال توفير المستشفيات المجهزة بأحدث الوسائل وتوفير الرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب الخطط الاستباقية، والاستراتيجيات التي تم اتباعها، فضلا عن القرارات التي اتخذتها وزارة الصحة العامة بالتعاون مع الجهات التنفيذية كوزارتي الداخلية والدفاع، ومنها الإجراءات الاحترازية كاستخدام أقنعة الوجه الواقية، غسل اليدين بالماء والصابون، التباعد الجسدي، إلى جانب تطبيق احتراز الذي أعلنت عنه سعادة السيدة لولوة الخاطر المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات حيث كان هذا التطبيق من الإجراءات التي قامت عليها الوزارات المعنية، والتي يهدف إلى توضيح حالة الشخص في حال رغبته في الدخول إلى أي من الأماكن العامة، بهدف الحد من تفشي العدوى.

عيادات افتراضية وخدمات إلكترونية

وتسارعت وتيرة القرارات التي اتخذتها وزارة الصحة العامة مع مؤسستي حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، من تعليق المواعيد الخاصة بالعيادات الخارجية، وتخصيص مركز الاتصال (16000) لتنسيق مواعيد للعيادات الخارجية لمؤسسة حمد الطبية، وللإجابة على استفسارات الجمهور حول فيروس كورونا، والاعتماد على العيادات الافتراضية كأحد الحلول المبدئية للحد من تفشي الفيروس لاسيما لكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، وكان الحال ذاته في المراكز الصحية أيضا التي اعتمدت على الخدمات الإلكترونية في توفير الخدمات والاستشارات الطبية عن بعد، إلى جانب تخصيص عدد من المراكز الصحية لفحص كوفيد-19 للحالات المشتبه بإصابتها والحالات المصابة وهي مركز معيذر، روضة الخيل، أم صلال والغرافة الصحي.

مؤسسة حمد الطبية

كما خصصت مؤسسة حمد الطبية عددا من المستشفيات لاستقبال حالات الإصابة بكوفيد-19، من الأعراض المتوسطة والشديدة، إلى جانب افتتاح مستشفيين، مستشفى لبصير بالتعاون مع وزارة الدفاع، ومستشفى الصناعية لفئة العمال، حيث كان هناك عدد من المستشفيات تستقبل الحالات المصابة حيث كان هذا القرار في إطار الحد من تفشي الفيروس، لذا كانت الحالات الشديدة يتم تحويلها إلى مستشفى راس لفان، مستشفى أمسيعيد، ومستشفى حزم مبيريك فضلا عن المستشفى الكوبي، كما كانت الحالات التي تتعافى ما بعد العناية المركزة يتم إدخالها إلى مستشفى لبصير حتى اتمام فترة النقاهة والتعافي، ولم تتوقف جهود وزارة الصحة العام بل أيضا قامت باعتماد بروتوكولات علاجية لفئات بعينها، وخاصة الحوامل، وحالات الحوادث، إلى جانب المرضى الذين سيخضعون لعملية جراحية، هذه كلها جاءت كإستراتيجيات وخطوات نحو تقويض الوباء، والسيطرة عليه بكافة الطرق منعا لانتشاره وبالتالي خلق كارثة بشرية كما حدث مع عدد من الدول الأوروبية التي خرج الأمر عن سيطرتها، ودخلت موجة ثانية وثالثة من الوباء، وخلالها تم القضاء على مئات الالاف من مواطنيها بسبب عدم التوازن ما بين الإغلاقات وتسيير الحياة، وقناعتها بمناعة القطيع، الأمر الذي رفضته دولة قطر جملة وتفصيلا، وأشار إلى هذه الجزئية المحورية، حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال افتتاح سموه جلسة الدورة الـ49 لمجلس الشورى قائلا " وقد تبين أن الإغلاق الشامل يؤجل انتشار الوباء فحسب، ويضر بالاقتصاد في الوقت ذاته، أما تجاهل الوباء واتباع نموذج ما يسمى خطأ ب"مناعة القطيع"، فيما عدا المجازفة الخطيرة بحياة الناس (وهم ليسوا قطيعاً) تبين أن المناعة بعد الإصابة بالمرض ليست مضمونة، وقد اختارت قطر الإغلاقات الجزئية المرحلية المدروسة بعناية، والتشديد على الوسائل الاحترازية، والجاهزية القصوى لعزل المصابين وعلاجهم بعد التمييز بين الحالات، وتدخل الدولة في دعم المرافق الاقتصادية المتضررة من الجائحة، وقد اتضحت صحة خيارنا المرن الذي لا يضحي بصحة الناس ولا بالاقتصاد."، فما قاله صاحب السمو، أوجز الخطة التي سارت عليها دولة قطر خلال ذروة الجائحة للسيطرة على الوباء، دون المساس بالاقتصاد ودون هدر الطاقة البشرية من خلال مناعة القطيع التي لم تجد نفعا، بناء على تجارب عدد من الدول الأوروبية التي تبنت مؤخرا خطة دولة قطر في الإغلاقات والموازنة بين صحة الناس والحفاظ على الاقتصاد.

زراعة الرئة

وعلى صعيد الانجازات الطبية بعيدا عن جهود مؤسسة حمد الطبية في مكافحة وباء كوفيد-19، يعتبر إعلان وزارة الصحة العامة في مؤسسة حمد الطبية بإجراء أولى عمليات زراعة الرئة ضمن برنامج زراعة الأعضاء من أهم الإنجازات التي أعلنتها وزارة الصحة العامة في نوفمبر 2020، حيث عملية زراعة الرئة هي إجراء جراحي يتم فيه استبدال الرئتين المصابتين لدى المريض برئتين من متبرع.

مؤسسة الرعاية الصحية

أما على مستوى مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، فإلى جانب دورها في مكافحة وباء فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" جنبا إلى جنب مع مؤسسة حمد الطبية كجهتين منفذتين للخطط والاستراتيجيات، نرى من الجانب الآخر الجهود التي تقدمها المؤسسة بهدف تطوير خدماتها وتنفيذ رؤيتها الرامية إلى تحقيق الرفاه الصحي على مستوى الرعاية الأولية، حيث كشف تقييم صادر عنها، النقاب عن أن دولة قطر تتخذ لها موقعا بين أعلى معدل إنفاق على الرعاية الصحية في الشرق الأوسط، حيث تم استثمار 22.7 مليار ريال قطري في الرعاية الصحية عام 2018 بزيادة قدرها 4% على العام السابق.

6 مراكز صحية وخدمات عاجلة

وفي هذا السياق يجري العمل حاليا لتنفيذ 6 مشروعات صحية جديدة بناء على هيئة الأشغال تشمل تنفيذ أعمال 5 مراكز صحية جديدة هي مركز الخور الصحي ومركز جنوب الوكرة الصحي ومركز السد الصحي ومركز المشاف الصحي ومركز عين خالد الصحي لتخدم نحو 3500 مراجع يومياً، وذلك إلى جانب إنشاء مبنى مختبرات الصحة الوطنية، لتصل القيمة الإجمالية لهذه المشاريع ما يقارب المليار ريال قطري، بهدف توفير بنى تحتية متكاملة ومنشآت عامة تخدم كافة القطاعات في الدولة وفي مقدمتها القطاع الصحي، موضحة تنفيذ نحو 24 مبنى صحيا خلال الفترة الممتدة من 2004 حتى 2018.

اقرأ المزيد

alsharq سدرة للطب ينضم لشبكة عالمية بحثية في مجال تقنيات التصوير المجهري

أعلن سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عن انضمامه لشبكة عالمية في مجال تقنيات التصوير... اقرأ المزيد

88

| 13 مايو 2026

alsharq قطر تشارك في الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون في السعودية

شاركت دولة قطر في الاجتماع الطارئ لأصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية،... اقرأ المزيد

148

| 13 مايو 2026

alsharq "منتدى الدوحة" يشارك في قمة الاقتصاد الجغرافي 2026 في طوكيو

شارك منتدى الدوحة في أعمال قمة الاقتصاد الجغرافي 2026، التي استضافها معهد الاقتصاد الجغرافي، التابع لدار اليابان الدولية،... اقرأ المزيد

90

| 13 مايو 2026

مساحة إعلانية