رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1908

في ختام جلستي مؤتمر التنوع: دعوة للاستفادة من القواسم المشتركة بين الثقافات

04 سبتمبر 2019 , 04:30ص
alsharq
طه عبدالرحمن

مطالبات بالانفتاح وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان               

 

دعا حضور جلستي اليوم الأخير من مؤتمر التنوع الثقافي إلى أهمية تحقيق التواصل المشترك، وتقارب الثقافات، ومد جسور التواصل الثقافي، مشددين على ضرورة الانفتاح، والاستفادة من القواسم المشتركة بين جميع الأطراف.

وناقشت الجلسة الأولى، "التواصل والتقارب بين ثقافات بلدان آسيا: مبادئ وأدوات"، قدم خلالها د. عبد الناصر اليافعي، العميد المساعد للعلوم الاجتماعية والإنسانية، كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر، ورقة بعنوان "التنوع الثقافي وحقوق الإنسان وتعزيز التماسك المجتمعي". وقال د. اليافعي إن حقوق الإنسان تحظى بمفهوم جديد، بدأ استعماله في عام 1945 مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وكان الهدف منه منع حدوث الدمار مرة أخرى، لكي يعيش الناس في استقرار وأمان".

وأكد أن مفاهيم حقوق الإنسان تعزز من فكرة العالمية، "وهي في شكلها المتشدد تعني أن الحقوق تطبق على كل دولة وفرد بدون استثناءات ولكن الصعوبات تبدو في تطبيق أو تفسير حقوق الإنسان في ثقافة معينة، ويبدو أن كل الثقافات ليست متشابهة، ما أوجد معضلة في تحديد دور الثقافة الذي يجب أن تلعبه في تعزيز حقوق الإنسان".

وشدد د. اليافعي على ضرورة إعادة النظر في بعض مواد حقوق الإنسان التي لا تتلاءم مع الثقافات المختلفة وتهدد التماسك المجتمعي أحيانا.

وعرضت الدكتورة مها السجاري، مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت، في ورقتها موضوع: الثقافة كمورد اقتصادي ينشط الإبداع والابتكار. واعتبرت "الثقافة موردا اقتصاديا من خلال إنشاء الصناعات الثقافية المرتكزة على صناعة الأفلام والموسيقى والكتب والتاريخ والمعالم الأثرية".

وتناولت التنمية السياحية في دولة الكويت وارتباطها بالخطة الإنمائية 2015- 2020، في ظل وجود العديد من العوامل المشجعة لدفع عجلة التنمية السياحية، كما تناولت الواقع الثقافي الغني في الكويت.

أما د. يه ليانغ ينغ، أستاذ مشارك في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين، فتناولت "الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية"، وذلك من ثلاث زوايا؛ هى أساس الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية باعتبار أن القواسم المشتركة بينهما أكبر من وجوه الاختلاف.

وعرجت على أهم إنجازات الحوار بين الحضارتين العربية والصينية تاريخيا وواقعيا، لافتة إلى أن الترجمة بين الحضارتين من أهم هذه الإنجازات.

وبدوره، تناول د. كريم درويش، الباحث بمعهد قطر لبحوث الحوسبة، "دور التكنولوجيا في تعزيز الحوار الثقافي وتعزيز التفاهم". متوقفاً عند بعض الأبحاث التي أُجريت في المعهد حول التحليل الآلي للتغريدات على موقع "تويتر" لفهم المواقف المتنوعة للمستخدمين في قضايا متنوعة. ولفت إلى أن "هذا النوع من التحليل من شأنه إظهار الأسباب التي تؤدي لبعض الظواهر".

تغيرات وآثار

تناولت الجلسة الختامية للمؤتمر "التواصل والتقارب بين ثقافات بلدان آسيا: تغيرات وآثار". واستهلت الجلسة الدكتورة حمدة السليطي، الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، بالحديث عن ثلاثة محاور في إطار إستراتيجية التماسك والأسرة والتنوع، وهي محاور: التعليم والثقافة، التعليم والتربية، الإعلام والتنوع.

ولفتت إلى الارتباط الوثيق بين الوعي الإعلامي وثقافة التواصل في ظل سيطرة الإعلام الاجتماعي، "ولذلك حرصت دولة قطر على تنمية وتعزيز الوعي الإعلامي لدى أبنائها خاصة أن قطر يعيش بها ما يزيد على ١٢٠ جنسية"، لافتة إلى تدشين اللجنة لعدد من المشروعات، بهدف تبادل الثقافات مع الشعوب الأخرى وخلق جسور تواصل فيما بينها، وهذه المشروعات عبارة عن برنامج للوعي الإعلامي والانتماء الوطني، وهناك برنامج آخر حول حوار الثقافات بالتعاون مع سلطنة عمان والكويت، إلى جانب مسابقة بعنوان تحالف الحضارات ومسابقة لأفضل مؤسسة تعليمية وتربوية".

وشددت على أهمية ارتباط التعليم والثقافة ببعضهما البعض، "فعندما نؤسس لجيل يتقبل الآخر ويتعامل مع كافة الثقافات فسوف ينشأ لدينا جيل واع ومنفتح، ومتى ما كانت لدينا مناهج تعزز هذا التوجه فإننا سنمتلك قوة دافعة لعجلة التنمية".

أما د. محمد المختار الخليل، مدير مركز الجزيرة للدراسات، فتناول دور الإعلام في أنسنة الهوية، وتعزيز الوعي والتبشير بالحرية وكسر مغاليق التحكم التي تؤدي إلى احتكار المعلومة. لافتاً إلى أن عدم التفاهم ينتج عن عدم القدرة على الحوار، "ومن هنا تأتي أهمية الحوار والثقافة كطريق وحيد للتعايش والتفاهم".

 وبدوره، شدد السيد توران كشلكجي، المدير العام لقناة تي أر تي العربية في تركيا، على أهمية تحقيق التعارف والحوار، معرجاً على أثر الثقافة الإسلامية في الحضارة الإنسانية والتأكيد على وحدة الجسد والروح الإنسانية، علاوة على ترسيخ مفهوم الوئام.

ونوه السيد عبد اللطيف كي سي، رئيس الجالية الهندية في قطر، بدور قطر في تعزيز مفاهيم التواصل مع الشعوب بدعمها الإنساني المتواصل للمجتمعات التي عانت من الكوارث الطبيعية. وتناول تعاون الجالية مع العديد من الجاليات في مختلف المجالات، والانخراط في المجتمع، بغرض مد جسور التواصل وتقليل الفجوة بين الثقافات، لافتاً إلى مشاركة الجالية الهندية في العديد من الفعاليات التي تشهدها دولة قطر.                         

مساحة إعلانية