رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

267

النمساويون ينتخبون رئيسهم في ختام حملة شديدة التوتر

03 ديسمبر 2016 , 11:10م
الشرق
فيينا - وكالات

اشتدت حدة الهجمات المتبادلة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية في النمسا المقررة الأحد، وسط منافسة شديدة بين سياسي يميني متطرف وآخر مدافع عن البيئة، في حين تترقب الأوساط الأوروبية بقلق نتائج هذا الاقتراع.

بدأ التجمع الانتخابي الأخير للرئيس السابق لحزب الخضر النمسوي، الكسندر فان دير بيلن، مساء الجمعة، في حي شعبي في فيينا، ضمن أجواء احتفالية سرعان ما اتخذت طابعا جديا.

وأكد الخبير الاقتصادي البالغ 72 عاما أمام أنصاره انه بغض النظر عن هوية الفائز برئاسة النمسا، وهو منصب فخري، فإن "الرهان في تصويت الأحد يكمن في الاتجاه الذي ستتخذه البلاد، وكيفية رؤيتنا لمستقبلنا، وكيف نريد أن يرانا العالم".

ويسعى فان دير بيلين المرشح كمستقل، ليكون "رئيسا وسطيا"، ويؤمن "بتعذر حل المشاكل باللجوء إلى حلول قصوى والاتجاه نحو التشدد".. وسأل المرشح "هل نريد أن تبقى النمسا عضوا مهما في أوروبا؟" فأجابه جمهوره "نعم".

وفي وقت سابق عقد خصمه نوربرت هوفر من حزب حرية النمسا، الذي أسسه عدد من قدامى النازيين وتمكن من تحسين صورته مع السنوات، لقاءه الانتخابي الأخير مؤكدا للحشد "أنا أيضا أوروبي".

ورأى نائب رئيس البرلمان النمساوي البالغ 45 عاما أن "أوروبا تعيش أزمة عميقة" يجب أن تحلها بالحد من تركيز الصلاحيات ما فوق الوطنية في بروكسل، مضيفا "يجب التخلص من هذا النظام الذي تكدس عليه الغبار".

خطاب متشدد

وكان حزب هوفر رحب بالتصويت البريطاني على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة. واعتبر رئيس حزب حرية النمسا هاينز كريستيان ستراش هذا الأمر نصرا على "الطبقة السياسية التقليدية البائدة والمتآمرة".

وعلى غرار أحزاب أوروبية أخرى لليمين المتشدد، يركز هوفر خطابه على الوطنية النمساوية والخشية من تجاوزات العولمة، وتوافد المهاجرين عبر أوروبا، ومعارضة التيارات السياسية التقليدية التي يسعى حزبه الذي نشأ في 1955 إلى تجسيد نسخة جديدة منها.

ورغم المؤشرات الاقتصادية النمساوية التي تثير حسد الجيران الأوروبيين، فإن السكان لا ينظرون إليها من هذه الزاوية ويشعرون بالخطر نتيجة التدهور الطبقي وتوسع أوروبا نحو الشطر الشرقي.

وفي حال أصبح هوفر الرئيس الأول من اليمين المتشدد في الاتحاد الأوروبي، سيكون ذلك بمثابة مؤشر مشجع للأحزاب المتحالفة مع حزب حرية النمسا في أوروبا، على غرار الجبهة الوطنية في فرنسا وحزب الحرية برئاسة غيرت فيلدرز في هولندا التي ستشهد انتخابات تشريعية في 2017.

أجواء متوترة

وأدى حجم الرهان إلى تصلب مواقف المرشحين في آخر مناظرة تلفزيونية مساء الخميس وسط أجواء حادة، فاتهم نوربرت هوفر الذي يعتمد عادة خطابا سلسا، خصمه الكسندر فان دير بيلين 24 مرة بالكذب بحسب تعداد صحيفة كوريير، ونسب إليه علاقات "شيوعية" وحتى ماضيا "تجسسيا" في الأوساط السياسية في ألمانيا الشرقية.

لكن تأثير هذا التوتر على الناخبين لا يزال غامضا، وكذلك الحملة التي تمددت إلى ما لا نهاية بسبب مشاكل في تنظيم الاستحقاق. وأمكن رصد استياء عدد من النمساويين بعد 11 شهرا من التركيز الإعلامي على مرشحين باتوا يعلمون برنامج كل منهما وكذلك تفاصيل طفولته وهواياته.

وقالت ناخبة في فيينا "سأذهب للاقتراع هذه المرة، لكن لن اذهب أبدا لمرة رابعة".

وأبطلت نتائج الدورة الثانية من الانتخاب الرئاسي الذي جرى في 22 مايو بعد أسابيع بسبب مخالفات، قبل أن يرجأ الاستحقاق مجددا بسبب مغلفات اقتراع غير صالحة.

فرص متقاربة

وستؤدي نسبة المشاركة دورا حاسما في اختيار احد المرشحين اللذين تتقارب نتائجهما في استطلاعات الرأي، وبلغ الفارق بينهما في انتخابات أولى في الربيع 31 ألف صوت لصالح فان دير بيلين، وقال كريستوف هوفينغر من معهد سورا "من سيتمكن من تحريك خزان الممتنعين سينتخب رئيسا".

ونشر المرشحان المتنافسان السبت شريطين دعائيين متطورين على فيسبوك في محاولة لتعبئة الممتنعين، ودعا فان دير بيلن الناخبين إلى التحلي "بالعقلانية وليس التطرف" فيما دعاهم هوفر إلى ضمان "نمسا آمنة لأولادهم وأحفادهم".

وشهد اقتراع مايو السابق نسبة مشاركة كبيرة بلغت 72,65%، لكن المحللين يتوقعون تراجعا هذه المرة "بسبب طول الحملة الانتخابية واستقطاب المناظرات".

مساحة إعلانية