رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

742

أعضاء الكنيست الـ22 المنتخبون يؤدون اليمين

نتنياهو يواجه مآزق سياسية متتالية

03 أكتوبر 2019 , 11:02م
alsharq
القدس المحتلة - الأناضول

أدى أعضاء الكنيست الـ22 المنتخبون في إسرائيل قَسَم الولاء، أمس، في وضع سياسي غير مستقر بسبب فشل رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود في تشكيل حكومة للمرة الثانية خلال خمسة شهور. ولم يتمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بعد جولتي انتخابات في أبريل الماضي، ثم في منتصف الشهر الماضي، لم تكن نتائجها حاسمة لكتلة اليمين التي يقودها، ولكتلة الوسط-يسار المنافسة التي يقودها بيني غانتس. وباتت الأزمة أكثر تعقيداً في ظل بروز قوتين سياسيتين خارج إطار هاتين الكتلتين هما القائمة المشتركة التي تمثل أربعة أحزاب عربية، وحزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان.

وفي ظل هذه الأوضاع يواجه نتنياهو الذي انطلقت الأربعاء جلسات الاستماع حول لائحة الاتهام الأولية الموجهة له في ثلاث قضايا فساد، مآزق وصفعات سياسية متتالية.

أولى هذه الصفعات كانت الأربعاء بإلغاء بيني غانتس زعيم حزب "أزرق-أبيض" لقاءين الأول يجمعه ونتنياهو، والثاني يجمع طاقمي المفاوضات من حزبيهما، لأن غانتس يرى أن نتنياهو ليس جادا في تشكيل حكومة وحدة، بل يسعى إلى كسب الوقت فقط لأغراض سياسية تمهيدا للذهاب لانتخابات ثالثة.

كما وجهت الأحزاب اليمينية المتحالفة مع نتنياهو (حزب يمينا القومي الديني، وحزبا "شاس" و"يهدوت هتوراه" الحريديين") الصفعة الثانية له برفضها الأربعاء، التعهد بتوصية الرئيس رؤوفين ريفلين بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة مرة ثانية، في حال فشل غانتس أو غيره في تشكيلها، حسب صحيفة "هآرتس".

هذا الموقف وصفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأنه بداية تصدع كتلة اليمين التي يقودها نتنياهو. وفي حال لم يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة فإن الرئيس الإسرائيلي سيكلف غانتس بهذه المهمة وفي حال فشله ستعود الأمور إلى الكنيست الذي عليه تكليف أحد الأعضاء القادرين على تشكيل حكومة أو الذهاب إلى الانتخابات مجددا.

أما الصفعة الثالثة فتلقاها نتنياهو الخميس من ليبرمان الذي اجتمع به صباحا على أمل أن يقنعه بالانضمام لكتلة اليمين. لكن ليبرمان رفض العرض وبقي مصرا على تشكيل حكومة وحدة "لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها إسرائيل"، حسب ما نقلت صحيفة "معاريف" عن حزب "إسرائيل بيتنا" في تعقيبه على فشل الاجتماع بين زعيمه ونتنياهو.

وبعد اللقاء وتداول أنباء في وسائل الإعلام العبرية عن بحث نتنياهو إمكانية ذهاب الليكود إلى انتخابات تمهيدية لاختيار زعيم للحزب، سارع ند نتنياهو داخل الليكود جدعون ساعر لتوجيه الصفعة الرابعة له بنشره تغريدة كتب فيها "أنا مستعد" في إشارة إلى استعداده للمنافسة وقيادة الحزب بعد إزاحة نتنياهو عن زعامته.

ويتعاظم الضغط داخل الليكود تجاه إجراء انتخابات تمهيدية، بسبب فشل نتنياهو مرتين في تشكيل الحكومة، وبدء جلسات الاستماع حول تهم الفساد الموجهة له.

الصفعة الخامسة جاءت من غانتس لنتنياهو مرة أخرى عندما طالبه الخميس، بالتنحي والتفرغ لمحاكمته المتوقعة. وقال غانتس في اجتماع كتلة حزبه البرلمانية حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس": "إن خيار حكومة الوحدة لا يزال قائما، لكن دون نتنياهو". وخاطب غانتس نتنياهو قائلا "لا تتمسك بمنصبك، فنحن سنتولى القيادة من هنا، وسنقود إسرائيل إلى مواقع أفضل".

الصفعة السادسة لنتنياهو وجهها الرجل الثاني في حزب "أزرق-أبيض" يائير لبيد، الذي أعلن في خطاب بثته القنوات العبرية من داخل الكنيست بعد افتتاح أعمال البرلمان المنتخب، أنه يتنازل عن رئاسة الوزراء بالتناوب مع شريكه غانتس، لتسهيل إمكانية تشكيل حكومة وحدة برئاسة الأخير فقط. وقال لبيد إنه من أجل حكومة الوحدة قرر التخلي عن مناوبته في رئاسة الوزراء التي كان متفقا عليها مع غانتس. وكان غانتس ولبيد اتفقا بعد تحالفهما وتشكيل حزب أزرق-أبيض على تناوب رئاسة الوزراء في حالة فوز الحزب وتشكيله الحكومة. ليبرمان الذي رفض طلب نتنياهو صباح الأربعاء الانضمام لكتلة اليمين، سارع إلى الترحيب بقرار لبيد. ونقلت صحيفة "هآرتس" عن الأول قوله "هذه خطوة مهمة وأصيلة".

وقال المتخصص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور للأناضول إن أحداث ومواقف الساعات الـ 24 الأخيرة ساهمت في توضيح معالم الوضع السياسي في إسرائيل خاصة فيما يتعلق بمستقبل نتنياهو. وأضاف منصور أن نتنياهو بات يواجه علنا إمكانية التخلي عنه من قبل شركائه في أحزاب كتلة اليمين، ومحاصرته داخل حزبه الليكود، وربما من قبل الرئيس ريفلين نفسه، وهو القادم من صفوف الحزب ذاته. واعتبر أن التطورات والصفعات التي تلقها نتنياهو تشير أيضا إلى تراجع إمكانية ذهاب إسرائيل إلى انتخابات ثالثة، في ظل تقارب مواقف ليبرمان وغانتس، رغم أنها ليست في سياق رسمي بعد، لكن فرص انحياز ليبرمان لتحالف مع غانتس قد تكون أكبر من أي وقت مضى.

مساحة إعلانية