رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1250

عبد الله النعمة في جامع الإمام: تربية الأبناء لبناء أسر سوية.. أولوية

03 يوليو 2021 , 07:00ص
alsharq
عبد الله النعمة
الدوحة - الشرق

أكد فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد النعمة أن الإسلام اهتم بتربية الأبناء وإصلاحهم وارشدهم إرشادا منقطع النظير إلى سبل إصلاحهم وتهذيبهم، وبين صلى الله عليه وسلم أن الولد يشب على دين والديه وما علماه إياه وربياه عليه، مشير إلى ما جاء في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه"، فقد أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن الطفل حين يولد، يولد على الفطرة السليمة القابلة للخير، وإنما تنحرف هذه الفطرة وتتغير عن خلقتها السوية بسوء التربية والقدوة السيئة والتفكك الأسري.

وقال النعمة في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، ان للأسرة دورا كبيرا في صلاح الأبناء ورعايتهم، فكم في التربية النافعة من أثر عظيم على حياة الأبناء في الدنيا والآخرة، فقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حث الآباء والأمهات على تربية الأبناء، وتعاهدهم بالتنشئة الصالحة ففي الحديث المتفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم،... إلى أن قال: ألا فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".

لهذا اعتنى الإسلام بالأسرة وأوضح أن الأسرة في الإسلام بل في جميع الشرائع والأديان هي نواة المجتمع الصالح وهي القاعدة الأصلية التي تقوم عليها المجتمعات والأمم، ولأجل هذا اعتنى الإسلام بتكوين الأسرة واصلاحها ورسم لها المعالم الواضحة وحدد الأهداف النافعة والآداب المصلحة، لأن الزوجين هما نواة الأسر، والأسر هي أساس المجتمعات وسرها، فصلاح الزوجين صلاح للبيوت، وصلاح البيوت والأسر صلاح للأمة، وصلاح الأمة هو السبب الأعظم لعزتها وكرامتها، ومما لا شك فيه أن صلاح الأسرة واستقرارها هو صلاح للفرد والمجتمع، صلاح للأفراد والأحفاد.

وأضاف إن الأسرة المترابطة السعيدة مطلب مهم ومقصد أسمى وغاية عظمى يسعى إلى بلوغها الإنسان ويطمح إلى تحقيقها الزوجان ويتمنى بقاءها ودوامها المصلحون والساسة والعقلاء، الأسرة الصالحة هي المحضن الطبيعي الذي يتولى حماية الأجيال الناشئة ورعايتها وتنمية أجسادها وعقولها وأرواحها على مشاعر الحب والرحمة والعطف والتكامل.

وأضاف الخطيب أن الأسرة في الإسلام بل في جميع الشرائع والأديان هي نواة المجتمع الصالح وهي القاعدة الأصلية التي تقوم عليها المجتمعات والأمم، أحاطها الإسلام برعايته الملحوظة وتوجيهاته القويمة ونظامه الفريد، ووضع لها الأسس المتينة لتكوينها، ونص على أسباب دوام ترابطها واستقرارها ووضع الحلول المناسبة لمشكلاتها، لتبقى الأسرة المسلمة شامخة عزيزة يسودها الوئام ويرفرف عليها الاحترام ويتلاقى فيها مشاعر المودة والرحمة والمحبة والألفة.

 متى تكون الأمة صالحة ؟

وقال الخطيب إن الإسلام اعتنى بتكوين الأسرة ورسم لها المعالم الواضحة وحدد الأهداف النافعة والآداب المصلحة، لأن الزوجين هما نواة الأسر، والأسر هي أساس المجتمعات وسرها، فصلاح الزوجين صلاح للبيوت، وصلاح البيوت والأسر صلاح للأمة، وصلاح الأمة هو السبب الأعظم لعزتها وكرامتها، فمن البيوت الصالحة والأسر المصلحة والمجتمعات السليمة المستقرة يخرج رجالات الأمة ونساؤها وعظماؤها، ولأجل هذا كان الأعداء من الإنس والجن حريصين كل الحرص على إفساد الأسر وهدم كيانها وتفكيك روابط المجتمعات وزرع الفساد والانحراف فيها، مما يسهل لهم تحقيق أطماعهم ومآربهم الفاسدة المفسدة، وقد صح عند مسلم وغيره من حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه، ويقول نعم أنت".

مساحة إعلانية