رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4483

شباب يجيبون على سؤال الشرق: لماذا يبتعد المواطن عن وظيفة القطاع الخاص؟

02 ديسمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
غنوة العلواني - نشوى فكري

على الرغم من الجهود التي يبذلها القطاع الخاص والمشترك في استقطاب الكفاءات القطرية إلا انه ما زال دون المأمول به، حيث يتجه معظم الخريجين والباحثين عن عمل إلى القطاع الحكومي بحثا عن الأمان الوظيفي والمميزات الأخرى، وقد أكد عدد من المواطنين لــ (الشرق) أن هناك عدة أسباب تقف خلف ابتعاد الشباب القطري عن العمل في القطاع الخاص، أبرزها الاستقرار الوظيفي وزيادة المهام الإدارية وطول ساعات العمل، لافتين إلى أن القطاع الحكومي يتمتع بالترقيات والتقاعد وبعض المميزات الأخرى التي تعتبر حافزا وقوة جذب إضافية للشباب للعمل في المؤسسات الحكومية. وقالوا إن المواطنين قد يتجهون للعمل في القطاع الخاص إذا توافـرت لهـم مزايا أفضل من تلك التي يوفرها لهم القطاع العام.

عبدالله العجمي: ضرورة تقديم ضمانات لانخراط الشباب في القطاع الخاص

أكد عبدالله العجمي – رائد أعمال، أن هناك عددا من التحديات التي تُعوق إقبال الشباب القطري على وظائف القطاع الخاص، يأتي في مقدمتها غياب الأمان الوظيفي بشكل عام، وعدم وجود امتيازات توازي في اعتقادهم امتيازات القطاع الحكومي، خاصة رواتب التقاعد، وغيرها من المميزات الاخرى. وأشار إلى ضرورة تحفيز الشباب للانخراط في وظائف القطاع الخاص، لافتاً إلى أن هذا الأمر يتطلب عدة إجراءات، وتقديم ضمانات جاذبة للشباب القطري، والعمل على تعزيز الثقة بينهم وبين القطاع الخاص، خاصة أن هناك فرصا حالياً كبيرة في القطاع الخاص المتنامي في دولة قطر. ناصحاً بضرورة أن يخوض الشباب التجربة بأنفسهم، لتحصيل الخبرات والاستفادة من التجربة، ويتركون خوفهم جانباً فالتجربة دائماً خير مُعلّم، خاصة بعد تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية بتوسيع نطاق التغطية التأمينية لتشمل كافة المواطنين العاملين بالقطاعين الحكومي والخاص، والسماح للمتقاعدين بأن يجمعوا بين المعاش وراتب الوظيفة، في حال العمل بالقطاع الخاص. وأضاف: إن قانون العمل منح الموظف القطري بالشركات والجهات المملوكة للدولة أو المساهمة، والجهات الأخرى الخاضعة لقانون التقاعد والمعاشات، حقوقا وامتيازات كبيرة لتحفيز الشباب على العمل بتلك الجهات، مثل منح رواتب أفضل من القطاع الحكومي، وبدل السكن، والتأمين الصحي وراتب التقاعد، وغيرها من المميزات التي ينبغي الاستفادة منها.

فهد النعيمي: الأمان الوظيفي تحدٍ يواجه التوظيف في القطاع الخاص

يرى فهد النعيمي - رجل أعمال، أن أكبر تحد يواجه توظيف الشباب في القطاع الخاص، يرجع إلى الأمان الوظيفي، خاصة أن جميع الموظفين يطمحون للأمان الوظيفي والاستقرار، مشيرا إلى أن القطاع الخاص يتأثر مع المشكلات الاقتصادية والأزمات التي تمر بها العديد من دول العالم بسبب جائحة كورونا، ولذلك يعد العمل في القطاع الخاص من وجهة نظرهم مجازفة، لما قد يتعرض له الموظف من إنهاء خدمته بشكل تعسفي ومفاجئ. وقال إن العمل في القطاع الخاص لا يخلو من المتعة والخبرة والمعرفة، كما انه يفيد الشباب في اكتساب مهارات حقيقية، حيث انه يسعى لمواكبة حاجة سوق العمل، منوها إلى ضرورة سن قوانين معينة ولوائح تحمي حقوق الموظف وتشعره بالأمان الوظيفي، كما يمكن للدولة دعم بعض شركات القطاع الخاص لمساعدتها في توظيف عدد من الشباب والخريجين، خاصة أنه مع التطور التكنولوجي أصبحت التقنية تأخذ حيزا في إنجاز الأعمال. وتابع قائلا: يمكن أن يكون هذا الدعم في صورة إعفاءات أو مناقصات حكومية تدعم الشركات وتساعدهم في توظيف الشباب. وأشار إلى انه عند عمل مقارنة بين العمل في القطاع الخاص والحكومي، يفترض أن تتم إضافة بعض الحوافز والبدلات لاستقطاب الشباب وجذبهم للعمل في القطاع الخاص، كما أنها تعوض الفارق في ساعات العمل او الضغوط التي يمكن أن يواجهها الشباب، منوها إلى ضرورة سن القوانين التي تحمي موظف القطاع الخاص، بحيث تكون عقود العمل المبرمة واضحة، ولا يمكن إنهاء خدماته بشكل مفاجئ.

زيد الحمدان: عقود عمل طويلة الأمد لضمان الاستقرار الوظيفي

قال زيد الحمدان، رجل أعمال، إن غالبية الشباب ينظرون إلى الوظيفة الحكومية باعتبار لها مكانة في المجتمع، وبالإضافة إلى كونها الأفضل من حيث ساعات العمل والضغوط التي تكون اقل من القطاع الخاص، بالإضافة إلى أنها أيضا الأعلى راتبا وتتميز بالاستقرار الوظيفي، مشيرا إلى انه يفترض إعطاء الفرصة للقطاع الخاص للازدهار، وذلك من خلال توظيف جيل الشباب الواعد.. ولفت إلى انه يجب على الشباب حديثي التخرج تقليل نسبة أو حجم التوقعات، ولا يتوقع الأفضل منذ البداية، بل يسعى ويركز على كسب الخبرة والمعرفة، منوها إلى انه أيضا يجب أن تكون هناك مبادرات اكبر من قبل أصحاب رؤوس الأموال والشركات، من خلال عمل عقود طويلة الأمد لضمان الاستقرار الوظيفي للشباب، بالإضافة إلى الاستثمار في الموظف عن طريق إعطائه الدورات التدريبية.. وتابع قائلا: أيضا وضع خطط طويلة المدى لتطوير الشاب، مما يؤهله ويساعده على النمو والترقية داخل المؤسسة، كما يجب تقديم دعم اكبر من الجهات الحكومية للقطاع الخاص، عن طريق إشراكهم في ندوات وجلسات حوارية لمناقشة الشباب وإقناعهم، ومشاركة وترشيح المعلومات عن الشباب الباحثين عن عمل. وشدد على أهمية إقناع الشباب بالانخراط في العمل الخاص، خاصة في البداية حيث انه يطمح للأفضل، ولذلك يجب وضع خطة واضحة لتطوير وتحفيز الشباب، وجذبه للعمل في القطاع الخاص.

د. محمد كربون: الشركات مطالبة بتقديم محفزات تدفع الشاب للالتحاق بالعمل الخاص

قال د. محمد عبدالله كربون - موظف بإحدى الجهات الحكومية: الإشكالية أن قانون العمل والموارد البشرية، ونظام الإجازات المعمول بها في القطاع الخاص تختلف عن القطاع الحكومي، بالإضافة إلى عدم وجود أمان وظيفي أو قانون يوازي الموارد البشرية في القطاع الحكومي يضمن حقوق الموظف وعدم فصله أو إنهاء خدماته من عمله بشكل مفاجئ، خاصة وان هناك اختلافا كبيرا بين قانون الموارد البشرية في القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أنه يتوجب على القطاع الخاص وأصحاب الشركات تقديم محفزات أو حوافز أو مميزات تدفع الشاب للالتحاق بالعمل به. وأشار إلى وجود العديد من المميزات المكتسبة للشباب والخريجين من خلال عملهم في القطاع الخاص، واهمها اكتساب المزيد من الخبرات والتجارب، وكذلك يحفزهم على مواصلة التعلم ومعرفة كل ما هو جديد في مجال عملهم، أي انه يساهم في حصولهم على الخبرة والتدريب المطلوبين اللذين من الممكن ان يؤهلاهم للعمل في مجال آخر، مبينا أن أهمية سن قانون واضح يضمن حقوق العاملين في القطاع الخاص، حيث انه دائما يتأثر بالأزمات، وبالتالي يتم تقليص عدد الموظفين العاملين به، ولذلك ينظر إليه الشاب باعتباره مخاطرة كبيرة او مجازفة قد يتعرض فيها لإنهاء خدماته بشكل لا يتسق مع قوانين العمل بدون سابق إنذار. ولفت إلى انه ايضا ساعات العمل أطول مقارنة بالعمل الحكومي، رغم انه توجد جهات خاصة مثل البنوك ساعات الدوام تتشابه مع القطاع الحكومي، مشددا على ضرورة العمل على زيادة المغريات والحوافز، لجذب واستقطاب الشباب للقطاع الخاص.

عبدالعزيز آل حمدان: على القطاع الخاص أن يقدم ضمانات لاستقطاب الخريجين

قال عبدالعزيز آل حمدان: ما زال القطاع الخاص يشهد عدم إقبال من قبل الشباب القطريين وحديثي التخرج وذلك لأنه من وجهة نظرهم ما زال دون المأمول به وأكد أن هناك اختلافا نوعا ما بين المميزات التي يقدمها القطاع الحكومي ومميزات القطاع الخاص، لافتا إلى ضرورة إيجاد آلية لحث الشباب على العمل في القطاع الخاص وتقديم مزايا ومغريات جاذبة للكفاءات القطرية وأيضا للباحثين عن عمل.. وأضاف آل حمدان إن غالبية الشباب يفضلون القطاع الحكومي لأسباب عديد أبرزها الاستقرار الوظيفي وقلة المهام الإدارية، والرواتب الجيدة، فضلاً عن العديد من الامتيازات الأخرى كالترقيات والحوافز. لافتا إلى أن للقطاع الخاص أيضاً امتيازات، حيث إن بيئة العمل تكون أكثر تنافسية، مما يعطي للموظف مزيداً من الخبرات والتجارب، وكذلك يحفزه على مواصلة التعلم ومعرفة كل ما هو جديد في مجاله، للحفاظ على مكانه في العمل، ولكن الكثير من الشباب لا يفضلون المخاطرة بالعمل في القطاع الخاص، وهذا بالتأكيد يحتاج إلى توعية مجتمعية، لأن توظيف الشباب في المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية فقط بشكل مستمر سيؤدي إلى ترهل في الهيكل الإداري للدولة. وأكد أن القطاع الخاص يمكن أن يصبح حاضنة للكفاءات والكوادر الوطنية، لتستفيد بها الدولة لاحقاً، لأن العمل بالقطاع الخاص أكثر صعوبة وتنافسية، مما يجعل العاملين به يتمتعون بخبرات واسعة في وقت قليل، بالإضافة إلى فرصة الاحتكاك بنظم إدارية وعقليات متنوعة، وشدد على أهمية أن يقدم القطاع الخاص ضمانات أكثر للشباب لاستقطاب أكبر شريحة ممكنة من القطريين.

سلطان الحمادي: مطلوب امتيازات وظيفية أكبر

قال سلطان الحمادي إن هناك تقاربا في المميزات الوظيفية في القطاعين العام والخاص، وأشار إلى أن السلم الوظيفي متقارب وقد يحصل الموظف على معظم المميزات التي يحصل عليها في القطاع الحكومي باستثناء بعض الاختلافات، لافتا إلى انه على الرغم من الجهود التي يبذلها القطاع الخاص لاستقطاب الشباب إلا أن هناك بعض العزوف ربما بسبب الأمان الوظيفي حيث إن الشاب يجد أمانه الوظيفي في القطاع الحكومي وأشار إلى أنه ربما ساعات العمل والمهام الموكلة إلى الموظف تكون محددة نوعا ما في مؤسسات الدولة وجهاتها وهناك مرونة في الدوام قد ينهي الموظف عدد الساعات المطلوبة منه ويغادر جهة عمله ولكن في القطاع الخاص تكون هناك أعباء إضافية وعدد ساعات أكثر.. وأكد أن الشباب بعد التخرج يتجهون إلى القطاع الحكومي لتأمين وظائف باعتبار أن القطاع الخاص لا يلبي طموحاتهم، وأشار إلى أهمية أن يتساوى القطاعان بكافة المميزات الوظيفية من حيث الترقية والحوافز والإجازات، وشدد على ضرورة استقطاب الكفاءات الوطنية حتى يشهد هذا القطاع نموا كبيرا ويحقق قفزات نوعية باعتباره يشكل عصب الدولة الاقتصادي.. وأكد أهمية إزالة عامل عدم الثقة وذلك بتقديم امتيازات للخريجين وتوظيفهم مع ضمان الاستقرار الوظيفي والمهني لهم. ودعا القطاع الخاص إلى الاهتمام بجانب التدريب لأنه العنصر الوحيد الذي يعزز خبرات الشباب، وأشار إلى أن تعرض الشركات والقطاع الخاص إلى مشاكل مالية قد ينعكس على الموظف وهو عكس الحال في القطاع الحكومي.

فيصل الحنزاب: على القطاع الخاص زيادة المغريات الوظيفية

أكد فيصل الحنزاب أن القطاعين العام والخاص يعتبران مكملين لبعضهما البعض، وأشار إلى أن لكل منهما جهودا كبيرة في تنمية الدولة والدفع بها نحو الأمام، وبناء على ذلك يجب أن تكون الفرص الوظيفية متساوية في القطاعين، مشيرا إلى أن هناك جهودا كبيرة تبذل من قبل القطاع الخاص لاستقطاب الخريجين القطريين ولكن هناك نظرة من الصعب أن تتغير، حيث نجد أن القطاع الحكومي هو قبلة الشباب بعد التخرج لأن الجميع يبحث عن الأمان والاستقرار الوظيفي.. وقال الحنزاب إن قانون الموارد البشرية يجب أن يشمل القطاع الخاص والحكومي ويجب أن تكون هناك مساواة في الرواتب وكافة المميزات الوظيفية والإجازات والترقيات حتى يجد الموظف الأمان والراحة في بيئة العمل، وأكد أن الشركات الخاصة قد توفر الخبرة الضرورة التي تؤهل الخريج وتكسبه مهارات واسعة. وأشار الحنزاب إلى أهمية أن يقوم القطاع الخاص بالعمل على زيادة المغريات، لجذب واستقطاب الشباب إليه، لافتا إلى أهمية أن تتناسب الرواتب مع ساعات العمل، بحيث يشعر الشاب، بتطوره وزيادة راتبه كل فترة، مع ضرورة العمل على تقديم الدعم الوظيفي للشباب، وذلك من خلال التطوير المهني، واكتسابه الخبرات.. وقال إن شركات القطاع الخاص، تركز على الربح أكثر من التركيز على تطوير الموظف، لذلك يجب عليهم إيجاد التوازن بين الجانبين، كما يجب عليهم محاولة النظر في طرح وظائف ذات رواتب مقبولة، وتتناسب مع غلاء المعيشة، لجذب الشباب إليها.

خطة لزيادة نسبة القطريين في القطاع الخاص

أكدت الدراسات أن هناك خطة لتنفيذ مقترحات حول زيادة نسبة القطريين في القطاع الخاص والمشترك، وسيتم من خلالها تقطير جميع الوظائف القابل شغلها من قبل القطريين، حيث إن هناك قرارا يقضي بضرورة توظيف 20 % من إجمالي الموظفين من القطريين.. كما أن هناك خطة شاملة لتوطين الوظائف في القطاعين العام والمشترك بالتعاون مع مديري الموارد البشرية في الجهات في سبيل تحديد الوظائف والتنسيق من اجل تقطيرها.. ويأتي ذلك في إطار الخطة العامة التي أطلقت لتوطين الوظائف في جميع قطاعات الدولة الحكومية والمشتركة، وهناك جهود ملموسة في سبيل توطين الوظائف في القطاعين الحكومي والخاص، وخلال الفترة الماضية تم تحقيق نسب كبيرة من التقطير بالتعاون مع مختلف أجهزة الدولة حيث وصلت إلى مستويات مرتفعة ويتم تدريب القطريين لشغل الوظائف التخصصية أيضا. وقد تم إعداد دراسة حول بيانات الوظائف الشاغرة في القطاع الخاص وإعداد استبيان لتحفيز القطريين للالتحاق بالقطاع المشترك موجها للجهات ويهدف إلى الوقوف على أسباب عزوف الشباب عن التعيين بالقطاع الخاص وتحليل النتائج واقتراح الحلول، وسوف يتم طرح الاستبيان على القطاع المالي كمرحلة أولى باعتباره القطاع الأكبر في القطاع الخاص والمطلوب من قبل الباحثين عن عمل. وتختلف الاحتياجات في القطاع الخاص بشكل مستمر ففي بعض الأوقات يكون هناك تقليص للعمالة أو دمج في الوظائف وينتج عنه تغير في خطط التوظيف وبداية كل سنة يكون هناك تنسيق مستمر وبناء عليه تم طرح جزء من الوظائف للجهات التي انتهت من مناقشة خطتها.

مساحة إعلانية