رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1108

د. خالد العوض لـ الشرق: ترويج الشائعات حيال التطعيمات جريمة أخلاقية

02 أكتوبر 2022 , 07:00ص
الشرق
حوار: هديل صابر

 

ترويج الشائعات حيال التطعيمات جريمة أخلاقية

لا علاقة بين بعض التطعيمات والإصابة بالتوحد

 

 

حذر الدكتور خالد العوض مدير حماية الصحة بإدارة الصحة الوقائية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية-، من خطورة التشكيك بفعالية التطعيمات للحد من تفشي بعض الأمراض، معتبراً أنها مشكلة صحية، عرفتها منظمة الصحة العالمية كواحدة من أكبر المهددات للصحة العامة عالميا في 2019، إذ إن انتشار المعلومات الخاطئة حيال التطعيمات من قبل غير المختصين يؤثر بطريقة عكسية على من هم بحاجة للتطعيمات لوقايتهم والحد من الأعراض المصاحبة لبعض الأمراض المعدية، إلا أنّ ترويج الإشاعات يجعل هؤلاء الأشخاص من هم بحاحة للتطعيمات تحت خطر فقدان حياتهم.

وناشد الدكتور العوض في حوار لـ "الشرق" أفراد المجتمع الحصول على المعلومة من الجهات المختصة كوزارة الصحة العامة أو مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أو دراسات علمية مثبتة وليس الحديث عن إشاعة دون مرجع، فهذه مشكلة متنامية عالميا، وعلى أفراد المجتمع أن ينتبهوا لها، سيما وأن التطعيمات تدرس دراسة جيدة قبل إدخالها للدولة، مبينا أنها مشكلة تؤثر حقا على حياة العديد من الأرواح في ظل التشكيك بفعالية التطعيمات.

التطعيمات للوقاية والحد من الأعراض

وأكد أن التطعيمات لا تؤخذ فقط للوقاية من المرض، بل أيضا للحد من أعراض المرض المصاحبة ومن خفض نسب الدخول للمستشفيات والوفيات، فعند تمرير المعلومة الخاطئة قد يضر بشخص بحاجة إلى التطعيم، وهذه مشكلة أخلاقية لابد أن يحاسب عليها من يروجها لأنها قد تكون سببا في وفاة شخص هو بحاجة للتطعيم إلا أنه وبسبب المعلومة الخاطئة لم يحصل على اللقاح، واصفا إياها بالجريمة الأخلاقية بل وقد تتسبب في قتل غير مباشر للشخص المحتاج لهذه اللقاحات.

متابعا قوله "إن في السابق كانت نسب وفيات الأطفال بسبب الحصبة وشلل الأطفال مرتفعة، والآن لا توجد حالات شلل أطفال في معظم الدول من زمن بعيد بالرغم من أنَّ الفيروس لم يتلاش بفضل التطعيمات، فعندما تقل نسبة تغطية التطعيمات ترتفع نسبة الأمراض التي ممكن الوقاية منها بالتطعيم في المجتمعات، وقبل عدة سنوات ارتفعت نسب الإصابة بالحصبة في أمريكا وعدد من الدول الأوروبية إذ أشيع أنَّ لقاح الحصبة يصيب الأطفال بالتوحد، الأمر الذي دفع ببعض أولياء الأمور لرفض تطعيم أبنائهم، السبب الذي أسهم في ارتفاع نسب الإصابة بالحصبة بعد أن اندثرت في هذه الدول، وأود أن أوضح أنه لا علاقة بين تطعيم الحصبة والتوحد، وقد أعدت أكثر من ألف دراسة وجميع هذه الدراسات أكدت أنه لا علاقة بين لقاح الحصبة والتوحد، والعلاقة بين مرض التوحد والحصبة أوجدتها دراسة واحدة من قبل أحد الأطباء في بريطانيا وتم أخذ إجراء بسحب ترخيص ممارسة المهنة لهذا الطبيب، سيما وأنَّ أبحاثه لم تكن مستندة إلى سند علمي واضح، إلا أنَّ دراسته افتعلت زوبعة كانت نتائجها سلبية على برنامج التطعيم العالمي وعلى العديد من الأسر الذين تبنوا أفكاره".

لجنة وطنية مختصة

وأضاف الدكتور العوض قائلا "إذ ما تحدثنا عن الوضع في دولة قطر فوزارة الصحة العامة لديها لجنة وطنية للتطعيمات تقوم باستشارتها، مؤلفة من أطباء استشاريين ذوي خبرة في علم المناعة، علم الأمراض المعدية، علم الباطنة وعلم الفيروسات والميكروبات يقومون على دراسة جدول التطعيمات في دولة قطر، وما هو التطعيم الذي يتم إدراجه في الجدول والذي يتم إقصاؤه، كما يقومون بدراسة أي آثار سلبية قد تظهر للتطعيمات، فهناك برنامج تقص للآثار السلبية للتطعيمات تحت وزارة الصحة العامة، فلاعتماد برنامج التطعيمات لابد أن يكون لدى أي دولة برنامج تقص جيد للآثار الجانبية وهذا ما تقوم به وزارة الصحة العامة، فبرنامج التقصي يمنح برنامج التطعيمات مصداقية لضمان ثقة افراد المجتمع".

وأكدَّ في هذا السياق أن اللقاحات والتغير البيئي ووسائل النقل من العوامل التي أسهمت في تغيير الخريطة المرضية من نسب وفيات مرتفعة بسبب الأمراض المعدية، إلى وفيات بسبب الأمراض غير المعدية كالسكري والضغط وأمراض القلب، مشددا على أهمية المحافظة على تغطية مرتفعة من التطعيمات إلى حين اختفاء هذه الأمراض كلياً، كما حدث مع مرض الجدري الذي تم القضاء عليه في كل دول العالم.

21 ألف شخص

وعرج الدكتور العوض في حديثه على الحملة الوطنية للتطعيم ضد الانفلونزا الموسمية، معتبرا إياها نهجا سنويا تقوم عليه وزارة الصحة العامة بالتنسيق مع شركاء القطاع الصحي العام ممثلا بمؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية، وأكثر من 45 مستشفى وعيادة خاصة وشبه خاصة في جميع أنحاء الدولة بالاستناد إلى بيان وزارة الصحة العامة مجاناً، والحملة تبدأ قبل موسم الشتاء لتهيئة الأشخاص خاصة الأكثر احتمالية للإصابة بمضاعفات للانفلونزا الموسمية وهم 5 فئات الأشخاص فوق الخمسين عاما، الحوامل، الأطفال دون الخامسة، العاملون الصحيون والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة كالربو، الاضطرابات العصبية، أمراض الرئة المزمنة، اضطرابات الدم، السكري، اضطرابات الكلى واضطرابات الكبد، والحملة تطلق قبل فصل الشتاء، إذ إن فاعلية اللقاح تزداد بعد 14 يوما من الحصول على الجرعة لتكوين أجسام مضادة كافية لحماية الشخص من الأعراض المصاحبة".

وأضاف: "إن الحملة بدأت في 12 من سبتمبر الماضي 2022، وتبلغ ذروتها في فصل الشتاء وتستمر حتى مارس 2023، إذ نعتمد على التقارير الوبائية التي تطلعنا على عدد الحالات التي وصلت إلى المراكز الصحية التابعة إلى مؤسسة الرعاية الصحية الأولية مصابة بالإنفلونزا الموسمية، وحتى إجراء الحوار حصل أكثر من 21 ألف شخص على اللقاح المضاد للانفلونزا الموسمية وقد يكون أكثر من ذلك، والعام الماضي قد يكون الذين حصلوا على اللقاح أكثر من 200 ألف شخص، وأشير إلى أنه لا تعارض بين لقاحي الانفلونزا الموسمية وفيروس كورونا، فالتطعيمان مختلفان وتفاعلهما مع الجسم كل له طريقته فبالتالي لا خطر، ولا ضرر من الحصول على التطعيمين بنفس الوقت".

فيروس ذكي

ولفت د. العوض للأسباب وراء حصول الأشخاص على اللقاح المضاد للانفلونزا الموسمية سنوياً، وقال "إن الانفلونزا من الفيروسات الذكية التي تتمحور وتتغير كل عام، حيث تتغير الطبقة البروتينية فوق سطح الفيروس فتحدث تغييرا جزئيا بسيطاً أو تغييرا كاملاً، وهذا التغيير الذي يطرأ على الفيروس يجعل جهاز المناعة لدى الإنسان لا يستطيع التعرف عليه، لذا تركيبة اللقاح تتغير سنوياً الأمر الذي يدفع بإطلاق حملة وطنية للتطعيم ضد الانفلونزا الموسمية بهدف الوقاية من الانفلونزا ومن المضاعفات التي قد تصاحب الإصابة بها للفئات التي ذكرت آنفا، وعكس بعض التطعيمات الأخرى كتطعيم الحصبة الذي يُحصل عليه مرتين إذ إن الذاكرة المناعية تكون طويلة المدى والفيروس لا يتغير بسرعة مقارنة بفيروس الانفلونزا الموسمية".

برنامج رصد الإنفلونزا

وحول آلية رصد التغييرات على فيروس الانفلونزا الموسمية، أوضح الدكتور العوض قائلا "إن هناك برنامجا من قبل منظمة الصحة العالمية وهو برنامج رصد الانفلونزا العالمي المطبق في معظم الدول، إذ يعتمد على الأرقام الوبائية المرصودة في هذه الدول، فبالنسبة لدولة قطر يوجد البرنامج الوطني للانفلونزا وهو برنامج ينقسم إلى شقين يتم أخذ عينات عشوائية من المجتمع بصورة أسبوعية ويتم إرسالها إلى مختبرات حمد الطبية وفي مؤسسة حمد الطبية يتم أخذ عينات من أي مريض يدخل المستشفى بالتهاب تنفسي حاد، فالفحوصات الناتجة عن الذين دخلوا إلى المستشفى والفحوصات العشوائية تجمع مع بعضها وترسل إلى وزاره الصحة العامة ومن ثم إلى منظمة الصحة العالمية وتتم دراستها، للتعرف على الفيروسات الموجودة والأكثر شيوعا في الدولة، إذ لدينا إحصائيات دقيقة لمعظم الفيروسات الموجودة في دولة قطر، وكل دولة تقوم بهذه الفحوصات ومن ثم إرسالها إلى منظمة الصحة العالمية، وتقوم منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة والتحكم بالأمراض في أمريكا بدراستها، وإصدار التوصيات للشركات المصنعة لإنتاج لقاحات مضادة للأنفلونزا بناء على فيروسات الانفلونزا الأكثر شيوعا".

سياسات لمكافحة العدوى

وحول مهام الإدارة خاصتكم، أشار الدكتور العوض إلى أنَّ جزءا من مهام الإدارة هو وضع سياسات لمكافحة العدوى في المراكز الصحية، وتنفيذ سياسات وزارة الصحة العامة للسيطرة على الأمراض المعدية، إذ هناك سياسة لمكافحة العدوى لكل خدمة من الخدمات التي تقدم، إلى جانب برامج تدريبية لمكافحة العدوى، يتم اطلاع الكوادر الطبية والفرق التمريضية عليها، كما يتم رصد أي عدوى في المراكز الصحية ويتم رصدها في برنامج الرصد لمكافحة العدوى، كما يتم إرسال فرق تقص لقياس تطبيق سياسات مكافحة العدوى في المراكز الصحية، معرجا في حديثه على أن جزءا من مهامهم هو متابعة عينات من المياه والهواء وأيضا مياه برك السباحة في المراكز الصحية للتأكد من أنها ضمن المعايير العالمية وأنها خالية من العدوى.

اقرأ المزيد

الشرق وزير البيئة والتغير المناخي يجتمع مع سفير المالديف

اجتمع سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي مع سعادة السيد آدم شريف... اقرأ المزيد

86

| 05 أغسطس 2026

alsharq للمسافرين بمطار حمد.. تعرف على أماكن "المسار السريع" وشروط استخدامه

يوفر مطار حمد الدولي بالتعاون مع الخطوط الجوية القطريةخدمة المسار السريع البيومترية الجديدة اعتباراً من يوليو الماضي لتسهيل... اقرأ المزيد

820

| 05 أغسطس 2026

alsharq العقوبة تصل لسحب الترخيص.. مدير تراخيص العمل يكشف أبرز مخالفات مكاتب الاستقدام

أكد الدكتور أحمد محمد الهتمي، مدير إدارة تراخيص العمل بوزارة العمل، أن من أبرز المخالفات التي رصدتها الوزارة... اقرأ المزيد

680

| 05 أغسطس 2026

مساحة إعلانية