رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

3228

هاشتاج "ارحل يا سيسي" يعود للصدارة مجدداً

02 أغسطس 2019 , 06:00ص
alsharq
هشتاج "ارحل يا سيسي" يعود للصدارة مجدداً
الدوحة - الشرق

مع كل حضور جماهيري لعبد الفتاح السيسي يسعى من خلاله للاقتراب من الشارع المصري في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وظروف معيشية متدنية، يثير جدلا بتصريحات مختلفة، ليعود وسم "#ارحل_يا_سيسي" وليكون سلاح نشطاء مصريين، في مقابل احتفاء الإعلام المحلي بهذا الحضور.

فقد تصدر الوسم قائمة الأكثر تداولا بمصر خلال الساعات الماضية، إثر تصريحات السيسي التي أدلى بها خلال جلسات حوارية بفعاليات مؤتمر الشباب السابع، وأجاب فيها عن أسئلة للجمهور، والتي أثارت جدلا واسعا فضلا عن السخرية التي اعتاد نشطاء أن يستقبلوا بها مثل هذه النوعية من التصريحات.

وكان أبرز دواعي عودة هذا الوسم للصدارة، تصريح السيسي خلال المؤتمر بأنه كان على استعداد للاستقالة والدعوة لانتخابات مبكرة عام 2016 إذا رفض الشعب إصلاحاته الاقتصادية، وهو الأمر الذي أثار ردود فعل ساخرة وساخطة، من خلال الوسم، وتساؤلات عن الطريقة التي يمكن أن يعلن بها الشعب المصري رفضه تلك الإصلاحات.

وكان السيسي أعلن غضبه في وقت سابق من تصدر الوسم لمواقع التواصل لعدة مرات، وذلك عندما أكد أنه على استعداد للرحيل إذا طلب من المصريون ذلك، ليرد رواد مواقع التواصل بمطالبته بالرحيل والتفاعل عبر الوسم الذي حقق أرقاما قياسية في عدد المشاركين ومدة تصدره مواقع التواصل.

تصريحات أخرى لم تكن أقل إثارة للجدل، مثل قَسَمه على أنه لا يجد وقتا يفتتح فيه مشروعات جديدة تسعد الشعب المصري، وتأكيده انتهاء تجربة استقدام مدربين أجانب للمنتخب المصري، وإعلانه أن برنامج الإصلاح الاقتصادي سينتهي هذا العام.

عشرات التعليقات اتهمت السيسي بافتقاده للإحساس بمعاناة الشعب المصري، وأخرى استدعت أخبارا وإحصائيات تعكس تدهور الحالة الاقتصادية، بينما لم تغب الكوميكس (صور كاريكاتورية ساخرة) عن هذا التفاعل، خاصة وأن أحد دواعي استحضار الوسم، سخرية السيسي من كوميكس يسلط الصورة على عوز الشعب المصري.

ويبدو المشهد المصري في غاية الغرابة، فبينما الشباب مبتسم للكاميرات في مؤتمر الشباب والسيسي يعدهم بمستقبل مشرق، في حين يقبع غيرهم داخل السجون بتهم سياسية عقابا لهم على الحلم بمستقبل مشرق، وشباب آخر يلهث وراء لقمة العيش وتوفير أقل سقف من الاحتياجات المعيشية دون أي تطلعات للمستقبل.

والمشهد على غرابته يبدو نتاجا منطقيا لسياسات السلطة الحالية التي اتخذت أكثر من طريق لتفريق الشباب عن نظرة موحدة ووطنية للمستقبل، وذلك عبر مثلث: المؤتمرات والقمع والجوع.

وحسب إحصائية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد الشباب المصري في الفئة العمرية بين 18 و29 سنة نحو 19.9 مليون شاب بنسبة 21% من إجمالي عدد سكان مصر البالغ نحو 95 مليون نسمة في تعداد عام 2017.

مساحة إعلانية