رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1515

العمري: خمسة أدوار يقوم بها المسلم ليحقق التمكين

02 يوليو 2015 , 03:00م
alsharq
بوابة الشرق -يحي عسكر

يحيى عسكر

واصل برنامج محاضرات أسلوب حياة الذي تقيمه المؤسسة العامة للحي الثقافي " كتارا " ضمن فعاليات مهرجانها الرمضاني " إعجاز وإنجاز " حيث قدم الدكتور علي العمري محاضرته " الإنسان من التكوين إلى التمكين " والتي قال فيها ان هناك خمسة أدوار لتمكين الإنسان في الأرض منها العبادة الشاملة والعمارة الواسعة والمنفعة العامة والشهادة الكاملة والسيادة الواعية.

وتطرق إلى تعريف الإنسان فقال إنه سمي بهذا الاسم إما لأنه كثير النسيان أو لأنه يحب الأنس، وقال ان الله قد كرم الانسان سواء بالتكريم الذاتي أو التكريم الخلقي أو التكريم الكوني فكل ما في الكون مسخر للإنسان أو التكريم الإحساسي إذ منح نعمة أن يستشعر أخطاءه ويحاسب نفسه، مؤكدا أن الإسلام يسعى لبناء الانسان المعتدل والأمة الوسطية.

وعن التكوين قال إن أول خاصية في تكوين الإنسان أنه مكرم "ولقد كرمنا بني آدم" ولهذا يبتعد عن المعايب، وهذه الكرامة الحقيقية أن تكون له كرامة بين الناس محفوظة بمعالي الأمور، وكذلك الإحسان الخَلقي "ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" و"إن الله يحب أن يرى ثوب عبده ونعله جميلا" ليس الثوب فقط بل حتى النعل فعناية الإنسان هنا عناية عبودية فإن الله يحب هذا الفعل لأن فيه طاعة وقربة ومحبة لله، والتسخير الكوني "وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض" ان الحيتان تستغفر للإنسان لأنه يصطادها وفق ما يرضي الله فهي تستغفر له وهي في داخل الماء، وكذلك هناك الإبصار الإصلاحي حيث جعل الله له كشافا يرى به الحق من الباطل "وهديناه النجدين"، والجهاز الإحساسي حيث يوجد داخل الإنسان جهاز يحس به "ولا أقسم بالنفس اللوامة" التي تلومه إن أخطأ وهذه الملامح الخمسة ملامح التكوين خلاصتها ما قاله الفيلسوف الإسلامي عماد خليل في كتاب (محاضرات في الحضارة الإسلامية) " أراد الله للإنسان أن يكون داخل معمل حضاري" ويبدع ويجدد في الأرض.

تمكين المسلم

وتساءل د. العمري في محاضرته ماذا يريد الإسلام من تمكين المسلم؟.. وأجاب على السؤال قائلا هناك 5 خصائص ووظائف يجب على الإنسان المسلم أن يقوم بها هي أولا العبادة الشاملة "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، ثانيا العمارة الواسعة "هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها" أي أن كل لمسة في الكون من طرف الإبداع والأجر، ثالثا المنفعة العامة "ليتخذ بعضكم بعضا سخريا" وهو ما يعني أن الكل مسخر للآخر حتى للحيوان يقول الذهبي في قصة سفيان الثوري انه دخل على صاحبه وكان هناك عصفور في قفص فقال له لو أطلقت العصفور لحب الحرية، فاقتنع وأطلقه، فلما مات كان هناك طائر يرفرف فوقه بجناحيه وهو نفسه الطائر التي تسبب بحريته، رابعا الشهادة الكاملة "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس" وأجمل من وصفه ربعي بن عامر حين ناداه رستم فقال ما أتى بكم فكان يتوقع أن يتحدث عن أمور خاصة بالجهاد والحرب ولكنه قال "لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة" فكل شيء ضيق في الدنيا دورنا هو توسيعه للناس، خامسا السيادة الواعية أن يكون الناس سادة في الدنيا "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" وكان لا تعني الماضي فقط ولكن تعني المستقبل والاستمرار كذلك "وكان الله قويا عزيزا" فكان ولم يزل وتعني الحال وهذا معنى الآية أي لو اتصفتم بذلك لكنتم خير أمة، والخلاصة في هذه الخاصيات التمكينية أنها تعطي عبارة رالف بيري في آفاق القيمة "غاية وجود الإنسان أن يحقق الخبرة الجمالية" فكل هذه الأعمال من الجمال الذي دعا إليه الإسلام.

وتحدث في الجزء الثاني من المحاضرة عن كيف نظر الفكر الإسلامي والغربي المعاصر للإنسان؟، حيث قال الإمام محمد عبده ان "الإنسان عالم صناعي" أي سخر الله له كل ما في الأرض ليكون عالما منتجا وهذه نظرة واعية منه لخلق الله للإنسان فقال "إن الأعمال الكبيرة البدنية إنما تصدر عن الملكات والعزائم الروحية"، مشيرا إلى أن الفكر الغربي ينعكس في قول الفيلسوف المسيري في مقالته قبل وفاته بساعات قليلة (الإنسان والشيء) أن الفلسفة الغربية تقوم على تجزئة الإنسان ومن لطائف المقالة يقول كنت في فريق كرة السلة المصري والمدرب يطلب منا عندما نلعب مع الآخرين ونتفوق عليهم أن نسمح لهم أن يفوزوا حتى لا يكون هناك صراع، وينقل قصة أخرى للاعب سلة أمريكي يقول انه له أسبوع كامل يقول له تحكم في غذائك لأسبوع كامل فحوله إلى إنسان مشيع لمصلحة اللعبة.

وقال ان الإنسان في سبيل أن يصل إلى التمكين الذي خلق من أجله فإن الله رزقه في جسده بأجزاء تساعده على هذه المهمة من أهمها كالتالي العقل أو الدماغ ففي دماغ الإنسان 14 مليار خلية قشرية و100 مليار خلية استنادية وهذه الخلايا لم تعرف وظائفها بالكامل وإنما نحرك بعضها للعمل في الدنيا، ويوجد منبت 300 ألف شعرة تحوي كل واحدة من الشعر البصلة والغدة الدهنية والصبغية وغيرها، وللدماغ 3 وظائف هي الحفظ والتحليل والاجتهاد والاستنباط.. أولا الحفظ وهو نوعان الأول حفظ المعلومات ونحن بحاجة للحفظ يوميا ولهذا كان أئمة السلف يحفظون الكتب مئات المرات ومن المعاصرين من يكرر 30 و40 مرة لنفس المعلومة، فهو شيء أساسي وله ركيزته، والثاني حفظ الذات للمواقف أي حفظ المواقف الجميلة.

وظائف العقل

أما الوظيفة الثانية فهي التحليل والاجتهاد والاستنباط في الفترة الحالية لدينا تقصير في عدد من الأمور منها الاجتهاد وكان السلف أكثر منا مرونة واستنباطا، ونحن اليوم في انغلاق عقلي في الجانب العقدي والعقلي فالإمام أبو حنيفة اجتهد في بعض المسائل واعترض عليه وحورب ليس من السلطان فقط بل حتى من بعض العلماء الآخرين، والإمام مالك حورب من السلطان من أجل بعض المسائل فأوذي لآرائه وأقواله، والإمام الشافعي الذي اشتهر في القديم والجديد، والإمام الأشهب المالكي كان يقول في سجوده "اللهم أمت الشافعي" لأنه أتى بأمور جديدة ولكن بقي فقههم مخلدا، وهذا الاضطهاد الفكري للاجتهاد وكذلك الإمام أحمد.

أما الجزء الثاني فهو العين والدماغ يرتبط بحركة العين ولذلك وظائف العين القراءة في المسطور والمنظور.. فالمسطور أجله كلام الله "من سره أن يحبه الله ورسوله فلينظر في المصحف" قراءة هذا القرآن وما فيه من دلائل، وقراءة الثقافة العامة "حب القراءة من النعيم المعجل للمؤمن في الدنيا" ابن باز، وكذلك قراءة الكون والكعبة "تمتعوا بالكعبة" "تمتعوا من هذا البيت" الكعبة مجوفة ليس فيها كنوز ولكنها الرمز الذي يشع على المؤمن فيتعلق بهذا البيت ورحمة الله على الأميري حين قال الكعبة ليست قيمتها بأحجارها والقرب من خالقها ليس في تشبث بأسرارها وإنما في جمعها لأمتنا من كل أنحائها وكعبة المؤمن في قلبه، فهو ينظر للكعبة تشع في نفسه هذه اللمسات الروحانية الإيمانية. وكذلك التأمل في البر والبحر وذكر الله الذكر القلبي والداخلي ورحم الله من قال "فلو شاهدت عيناك من حسننا الذي رأوه لما ولى عنا لغيرنا.

وتابع قائلا أيضا من الأجزاء المهمة الأذن والتي يوجد فيها 30 ألف خلية سمعية لنقل أدق الأصوات ويوجد في الدماغ جهاز يقيس التفاضل الزمني فتعرف هل هو من الخلف أو اليمين أو اليسار ووظائف الأذن الحق والخير والجمال، فالحق أن تسمع الكلمة قد لا ترضيك ولكنها كلمة حق.، أما الخير فهو أنه حين سماع النصيحة الطبية يقبلها. أبو حنيفة كان يصلي الليلة أحيانا ويتركها أحيانا فأشار أحد الأطفال في مرة إلى أبو حنيفة وقال هذا الذي يقوم الليل فأصبح لا يترك قيام الليل متأثرا بكلمة الصغير اللطيفة من الخير، أما الجمال يروي الصينيون أن هناك طفلة تحت الأنقاض بعد حادثة ويحاولون أن يتكلموا ويصيحوا ولكن لم تستجب فأتى طفل وقال لماذا لا نغني وننشد ففعلوا فتجاوبت الطفلة ورددت معهم فانتشلوها.

اقرأ المزيد

alsharq جبر النعيمي يباشر عمله رئيساً لهيئة التقييس الخليجية

باشر سعادة المهندس جبر محمد النعيمي مهام عمله الجديد رئيساً لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية،... اقرأ المزيد

162

| 12 مايو 2026

alsharq قضايا معاصرة في مشاريع خريجي فرجينيا كومنولث

تقدم جامعة فرجينيا كومنولث للتصميم معرضاً إلكترونياً لخريجي طلاب السنة النهائية في الجامعة كلية فنون التصميم، وذلك ضمن... اقرأ المزيد

68

| 12 مايو 2026

alsharq خريجو الدراسات العليا لجامعة HEC Paris لـ "الشرق": البرامج الأكاديمية عززت جاهزيتنا للقيادة وصناعة القرار

أكد عدد من خريجي جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris الدوحة، في لقاءات مع «الشرق»، أن البرامج... اقرأ المزيد

88

| 12 مايو 2026

مساحة إعلانية