رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1435

1395

زغلول النجار: روحانيات رمضان..غذائي

02 يوليو 2014 , 05:04م
الشرق
أجرى الحوار ـ طه عبدالرحمن

الدكتور زغلول النجار، يعد أحد المفكرين الاسلاميين البارزين، له العديد من الاسهامات الفكرية المتنوعة في مجال الاعجاز العلمي في القرآن الكريم، كما أنه أحد أبرز علماء الجيولوجيا فى العالمين العربى والاسلامى، حاصل على دكتوراه الفلسفة فى الجيولوجيا فى جامعة ويلز ببريطانيا، عمل استاذا للجيولوجيا فى جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وعضو الجمعية الجيولوجية بلندن والجمعية الأمريكية لجيولوجيى البترول، كما سبق له أن ترأس معهد مارك فيلد ببريطانيا.

له أكثر من مائة بحث ومقال منشور الى جانب كتب منشورة فى بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. يرى أن الاسلام دين العقل والعلم، وأن الحضارة الاسلامية قامت على أسس علمية وتقنية صحيحة، وأنه لا سبيل الى النهوض الا بتطور علمى وتقنى يصاحبه التزام خلقى.

وحول شهر رمضان المبارك، وكيفية استقباله فيه، وأهم المحطات في حياته خلال هذا الشهر المبارك، التقته"الشرق"، حيث تحدث عن ضيوفه على مائدة الافطار في الشهر المبارك، وبرنامجه، الى غيرها من المحاور الأخرى ذات الصلة، التي جاءت على النحو التالي:

فضائل رمضانية

** بداية كيف تستقبلون شهر رمضان المبارك، وما الذي يمثله لكم هذا الشهر الفضيل؟

**لاشك أن هذا الشهر من أفضل الشهور لدى، ويعني بالنسبة لي الكثير، سواء من حيث ما يحمله من روحانيات، أو من خلال واجبات اجتماعية، خاصة وأن هذا الشهر المبارك هو من أقل شهور السنة على الاطلاق، خلاف أن فيه ليلة مباركة، خير من ألف خير شهر. ويمثل لي الجانب الروحاني جوهر الشهر الكريم، فخلال هذا الشهر المبارك أتدارس القرآن الكريم. وأسعى خلاله إلى إحياء مجالس آيات الذكر الحكيم، والتي آمل أن تعود كما كانت تعقد في القرية المصرية، وتراجعت حاليا بفعل العديد من الأسباب، والتي لا يسع المجال لذكرها.

وعادة أبدأ نشاطي في الصباح الباكر، وأحرص على عدم النوم طوال النهار في الشهر المبارك، وأظل يقظا حتى أقوم بأداء صلاة التراويح.

*وهل تعودون بالذاكرة الى الوقوف على طبيعة هذه المجالس، وأبرز ما تسبب في تراجعها، كما ذكرتم؟

** هذه المجالس كانت تستهدف استضافة المقرئين عقب صلاة التراويح في كل ليلة من ليالي الشهر المبارك، وخلالها يتلو المقرئون آي الذكر الحكيم، وسط اهالي القرية، خاصة وجهاء القرية، فيجلس الجميع يتدارس القرآن الكريم، ويطوفون حول معانيه، وفهم آياته، وتدبر ما يحمله من تفاسير.

وخلال حضوري لهذه المجالس، فقد استفدت منها الكثير، سواء على المستوى الروجاني، أو العلمي، فقد تعلمت فيها ما لم أتعلمه في سلك مشواري التعليمي، وما شهده من تحديات ومصاعب. وحقيقة أتمنى عودة مثل هذه المجالس وما تحمله من معان طيبة، لتغذية الوجدان الروحي للمسلمين خلال هذا الشهر المبارك من ناحية، حتى تعود العادات الاجتماعية، التي تبنى على جلال وروحانيات هذا الشهر المبارك، من ناحية أخرى.

ومن الأسباب التي أدت إلى تراجع مثل هذه المجالس خلال الشهر المبارك، أن البعض أخذ ينظر الى رمضان بأنه وقت للتسلية، فيقضون فيه أوقاتهم أمام القنوات الفضائية، وكأن الشهر المبارك لهذا الغرض.

*ما أبرز الأعمال التي اعتدتم عليها خلال الشهر المبارك؟

** دائما ما أتدارس القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك، وأخلو بنفسي للعبادة، في عزوف تام عن أية مشاغل دنيوية يمكن أن تطاردني خلال الشهر الفضيل، علاوة على الرغبة في استكمال الدعوة الى الله من خلال المشاركة في القاء محاضرات وندوات، علاوة على حرصي على أداء العمرة خلال هذا الشهر الكريم، وهى العمرة التي تعادل حجة مع رسول الله — صلى الله عليه وسلم، خاصة وأن العمرة تعد من الجوانب الروحانية خلال الشهر المبارك، التي تضفي على نفوسنا العديد من التجديد الروحاني، كما يكون أداء العمرة فرصة لزيارة المواقع المباركة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

الاعجاز العلمي

*في هذا السياق، ومن خلال اهتمامكم بالاعجاز العلمي في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، ما رصدكم لأوجه الاعجاز العلمي بشأن مكة المكرمة؟

** مكة المكرمة هي وسط اليابسة، وهى تحت البيت المعمور، وهو ما يؤكد أن لهذا البلد من الكرامة والتشريف ما ليس لغيره، وهذا ما جعل الحج والعمرة من أعظم القربات إلى الله عز وجل، وخاصة خلال الشهر الكريم. وللأسف هناك من لا يدرك قيمة وفضل مكة المكرمة، فأحاديث الرسول — صلى الله عليه وسلم — تؤكد أن الأرض في مركز الكون، وأن مكة المكرمة في مركز الأرض؛ فضلاً عن حديثه — صلى الله عليه وسلم — الذي سأل فيه الصحابة: "أتدرون ما البيت المعمور؟"؛ فقالوا له: الله ورسوله أعلم، فقال — صلى الله عليه وسلم —: "هو بيت في السماء السابعة.. على حيال الكعبة تمامًا.. حتى لو خر لخر فوقها.. يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك.. فإذا دخل آخرهم لا يعود".

*وعلى الوجه الآخر، ما هو رصدكم لأوجه الإعجاز العلمي لشهر رمضان المبارك؟

**كما هو معروف، فإن الهدف الأساسي من صيام شهر رمضان المبارك هو الوصول بالمسلم إلى التقوى،، فإن شهر رمضان المبارك ليس له وقت محدد، بل هو يدور على مدار العام، فصيام الشتاء يختلف عن غيره في فصل الصيف، وبذلك يكون وسيلة لعدم هيمنة الإنسان على شهوات نفسه، علاوة على صيام المسلم لشهور العام عند دوران رمضان على فترات العام. ولاشك أن صيام المسلمين بالطريقة التي كتبت عليهم بها، هي أنسب وسيلة لصحة المسلم الصائم، بشكل يفوق أي نظام يمكن أن يضعه لنفسه من نظام غذائي خاص به.

وأذكر أن أحد الأساتذة الألمان سبق أن أجرى دراسة حول جسم الإنسان، ووجد خلالها أن الجسم الذي يعمل كالآلة على مدار العام لابد له من راحة، وهذه الراحة لابد أن تكون ضمن نظام غذائي، لذلك فإن صيام المسلمين من طلوع الفجر حتى غروب الشمس هو أنسب الأوقات لراحة الجسم، وهى نفس عدد تلك الساعات التي يصومها المسلمون. والملاحظ أن هذه الدراسة كانت سببا لهذا الباحث في دراسة الإسلام.

** ما أبرز البلدان التي قضيتم فيها شهر رمضان المبارك، وتتوقفون عند ذكرياتكم فيها؟

** هناك العديد من المحطات التي أتوقف عندها، ولا يمكن أن أتغافل

**لا يمكن أن أنكر أن مكة المكرمة خلال شهر رمضان تعد من أبرز البلدان التي أستمتع فيها بقضاء الشهر الكريم، لما تتميز به من صفاء روحي، وهو ما يجنبنا مشاغل الدنيا، ويجعلنا أقرب الى الله سبحانه وتعالى، وهو ما لا يتوافر في أي مكان آخر بدول العالم، كما أنها روحانيات لا تعادلها روحانيات أخرى.

وعلى الرغم من حرصي الدائم على قضاء العمرة خلال الشهر المباك، الا أنه تنتابني بعض الرغبات أيضا في التجوال حول العالم، إذ أحرص على تلبية بعض الدعوات التي أتلقاها من العديد من دول العالم الغربي لالقاء بعض المحاضرات ذات الاعجاز العلمي، وأحرص على تلبية بعضها قدر الاستطاعة.

حول العالم

*ما ملاحظاتك على كيفية قضاء رمضان بدول الغرب، والاختلاف بين عاداته في بلادنا العربية والاسلامية؟

** من عادات المسلمين في هذه الدول الالتقاء بالمراكز الإسلامية، واقامة موائد الإفطار، والحرص على التواد والتراحم بين الجميع. كما هناك حرص على تجمع المسلمين خلال الشهر المبارك في أيام الجمعة والسبت والأحد، ففي هذه الأيام يكون هناك متسع لإقامة ندوات أو سهرات رمضانية كما هو الحال في عالمنا العربي والاسلامي، وربما يكون هذا هو المشترك، أما خلاف ذلك فطبيعة الدول ذاتها، قد تكون عامل الاختلاف بين قضاء شهر رمضان في بلاد عربية واسلامية عن غيرها من البلدان الأخرى.

وخلال تجوالي بهذه البلدان، أقابل العديد من الأجانب، وأذكر أنني قابلت سيدة أمريكية اسمها "ليلى جونسون" كانت تدرس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها في جامعة كاليفورنييا في لوس أنجلوس، وسألتها عن كيفية إسلامها، فقالت: إنها كانت تدرس لبعض الطلبة العرب اللغة الإنجليزية، وأثناء جلوسها في أحد مطاعم الجامعة دعتهم إلى تناول مشروب معها؛ إلا أنهم قالوا لها: إنهم صائمون، وكان ذلك مدخلا لها لكي تتعرف على الإسلام.

كما أذكر واقعة أخرى حدثت في نيبال عندما كانت سيدة تترصد لأحد جيرانها من المسلمين، الذي كان يستيقظ لصلاة الفجر، وينزل لقضائه بالمسجد كل يوم، على الرغم من برودة الطقس، وكانت تشعر بتحركاته كل يوم في هذا التوقيت، وعندما سألته عن عادته هذه كل يوم، والنزول في هذا الوقت من الجو شديد البرودة، أجابها بأن ذلك ضرورة لتلبية فريضة اسلامية، وهى صلاة الفجر، فكان ذلك ايضا مدخلا لها للتعرف على الاسلام.

*وما نمط مائدة الإفطار للدكتور زغلول النجار خلال الشهر المبارك؟

**بالطبع، أتناول التمر والماء عند الافطار، فضلا عن وجبة خفيفة للغاية، حتى اذا قضيت صلاة التراويح تناولت الوجبة الرئيسية، وهو نمطٌ غذائي سليم وصحيح للغاية، لا يشعر المسلم فيه بالتخمة، ويجعله قادرا على أداء الصلوات دون كسل، أو ملل.

وأخيرا، في ظل اهتمامك بالاعجاز العلمي في القرآن الكريم، ما هى الأسباب الحقيقية التي أدت الى تراجع المسلمين في المجال العلمي؟

** التراجع أمر حديث له أسبابه المعروفة، والتي أراها تتلخص في عدد من النقاط، التي أراها مهمة، من حيث فقدان القيادة الإسلامية التي أسقطت مع بدايات القرن العشرين الماضي، إضافة إلى حالة التفتت والتشتت التي يعيشها العالم الإسلامي اليوم، وهو الأمر الذي ضيع إمكانات الأمة، وحولها من كتلة واحدة، إلى عدة كيانات صغيرة، ومن ثم حدثت حالة من الضياع الاقتصادي والمالي، حيث نرى اليوم كيانات صغيرة تملك ثروات هائلة، وكيانات كبيرة لا تملك أي شيء، حتى التقدم العلمي أو النجاحات العلمية التي تحققها بعض العناصر العلمية في عالمنا العربي والإسلامي، لا تلبث أن تهاجر أو تترك أوطانها في ظاهرة أطلقنا عليها ظاهرة هجرة العقول العربية، ولا شك أننا نعيش عالما لا يعترف الا بالأقوياء، وبالتكتلات الاقتصادية والعسكرية والعلمية.

اقرأ المزيد

الشرق أحداث غزة تخفي مظاهر البهجة بعيد الفطر هذا العام

يحل عيد الفطر هذا العام بلا اي مظاهر استعداد للاحتفال بقدومه ولسان الحال يقول " عيد بأي حال... اقرأ المزيد

986

| 27 يوليو 2014

الشرق قطريات يسوقنّ إنتاجهنّ اليدوي للعيد بمواقع التواصل

ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي من الفيسبوك والأنستجرام والواتساب والرسائل النصية والبلاك بيري في تسويق إنتاج قطريات احترفنّ الأشغال... اقرأ المزيد

2968

| 27 يوليو 2014

الشرق د.العربي: الإصابة بالتلبك المعوي الأكثر شيوعا خلال العيد

يلتزم الصائمون خلال ايام شهر رمضان بنظام غذائي يختلف في التوقيت والنوعية عنه في الايام الاخرى. وقد يؤدي... اقرأ المزيد

4730

| 27 يوليو 2014

مساحة إعلانية