رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1780

د.يوسف الإدريسي: الجحود والتشكيك ضريبة كل ناجح

02 مايو 2015 , 07:39م
الشرق
هاجر بوغانمي - الدوحة - بوابة الشرق

ما النص؟ كيف يتولد ويتشكل؟ وكيف يتحول من أفكار نفسية وتمثلات ذهنية إلى مستوى الصياغة اللغوية والانتظام الأسلوبي والتركيبي؟ ثم كيف يحرص على أن يقدم نفسه للمتلقي من خلال طريقة خاصة في الانبناء والنظم؟ إشكاليات تشغل بال الباحث المغربي الدكتور يوسف الإدريسي أستاذ النقد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش (المغرب)، وهو واحد من النقاد الذي آمنوا أولا بدور المؤسسة الجامعية في تأطير المنهج النقدي، وتحديد ملامحه. وثانيا بأهمية المرجع الأساسي الذي منه تتشكل النظرية النقدية وتتفرع محافظة على خصوصيتها من جهة، وتعدديتها من جهة أخرى. هذا المرجع هو النص الذي يعرفه رولان بارت بأنه "موضوع قابل للملاحظة بواسطة الحاسّة البصريّة". لذلك يبدو حضور د.الإدريسي كما يصفه البعض متفردا في مستوييه التنظيري والإجرائي انطلاقا من الحفريات التي يقوم بها بحثا عن مفهوم التخييل وجذوره الفلسفية والبيانية الذي حاز على مساحة مهمة من اشتغالاته النقدية.

صدر للدكتور يوسف الإدريسي "الفردية مفهوم التخييل في النقد والبلاغة العربيين الأصول والامتدادات"، و"التخييل والشعر: حفريات في الفلسفة العربية الإسلامية"، و"امتدادات المفهوم الفلسفي للتخييل عند البلاغيين المغاربة"، و"التخييل والشعر: حفريات في الفلسفة العربية الإسلامية"، و"الخَيَال والمتَخَيل في الفلسفة والنقد الحديثين".. ويعكف حاليا على إعداد كتاب حول الجسد الشعري في التراث النقدي والبلاغي عند العرب. التقيناه خلال مشاركته في مؤتمر "النص العربي القديم في ضوء النظرية النقدية المعاصرة" الذي نظمته جامعة قطر مؤخرا، فكان الحوار التالي:

*ماذا عن مشاركتك في المؤتمر العلمي الذي نظمته جامعة قطر مؤخرا؟

**بداية أود أن أشكرك وأشكر من خلالك المنبر الإعلامي المتميز جريدة (الشرق) القطرية على هذه الاستضافة الكريمة. وبالنسبة لسؤالك فأشير إلى أن مشاركتي في مؤتمر "النص العربي القديم في ضوء النظرية النقدية المعاصرة" بكلية الأدب والعلوم بجامعة قطر تندرج في إطار مساءلة مفهوم النص وتتبع إبدالاته في المنجز النقدي والبلاغي عند العرب بغية استجلاء المفهوم العربي القديم للنص تنظيرا وإجراء وتطبيقا، والنظر في التحولات التي طرأت عليه نتيجة تعميق الوعي ببعض الظواهر والقضايا الجمالية أو الفكرية، أو بفعل تبلور وعي وأوعاء جديدة متصلة برؤى وتصورات طارئة وجديدة في الموروث الثقافي والفكري عند العرب.

*ما الذي يجمع بين "النص العربي القديم في ضوء النظرية النقدية المعاصرة" واشتغالاتك النقدية؟

**حين الحديث عن النقد، لاسيما النقد الأدبي، يكون النص محور الحديث وأساس الاشتغال، إذ مثلما لا يمكن التفكير في النص خارج اللغة، كذلك لا يمكن الحديث في النقد بمعزل عن النص. وقد وفقت كثيرا العبارة المختصرة للنقد باعتباره خطابا واصفا للأدب. ومنذ أبحاثي الأولى وإلى اليوم ظللت أتساءل: كيف يتولد النص ويتشكل؟ وكيف يتحول من أفكار نفسية وتمثلات ذهنية وصور دلالية وتعبيرية إلى مستوى الصياغة اللغوية والانتظام الأسلوبي والتركيبي؟ ثم كيف يحرص على أن يقدم نفسه للمتلقي من خلال طريقة خاصة في الانبناء والنظم؟ فبالنسبة لطريقة التقديم والصياغة اشتغلت عليها في كتابي: عتبات النص بحث في التراث العربي والخطاب النقدي المعاصر، وهو أول بحث أكاديمي أنجزته سنة 1993 وأصدرته سنة 2008 وقاربت فيه العناصر والبنيات التي تسبق النص وتمهد لتلقيه لدى القارئ؛ أما بالنسبة لجانب التشكل والتفاعل النصي فقد اشتغلت عليه في: الخيال والمتخيل في الفلسفة والنقد الحديثين الصادر سنة 2005، وكتاب التخييل والشعر حفريات في الفلسفة العربية الإسلامية الصادر سنة 2008، وامتدادات المفهوم الفلسفي للتخييل عند البلاغيين المغاربة الصادر سنة 2009، ثم مفهوم التخييل في النقد والبلاغة العربيين الأصول.. والامتدادات الصادر سنة 2015.

**لماذا التركيز على "التخييل" و"الخيال" و"المتخيل" ولماذا "الفلسفة"، و"النقد" و"الشعر" و"البلاغة" تحديدا؟

**التركيز على ذلك هو تركيز على الجمال من حيث مصدره، ومصادر تشكله الذهني والنفسي، ومستويات التعبير عنه، إنه مساءلة للجمال ولحظة معاينة لتمظهراته اللغوية والرمزية وتجلياته الفنية، مساءلة لا تهدف إلى إبراز خصائصه ومميزاته الفنية والأسلوبية فحسب، بل وأيضا وأساسا من أجل رد الاعتبار للخيال نشاطا ومفهوما وإجراء بعد تاريخ طويل من الاتهام والمعاداة والتشكيك عن سبق إصرار وإمعان في التنقيص، وذلك قبل أن يكشف تطور العلوم الحديثة أن الخيال أصل أصيل في الوجود وله.. وأن الأنساق والمفاهيم والتصورات المسماة عقلانية مغرقة في الأوهام التخييلية، خاضعة لهالتها وسطوتها..التمثلية والتمثيلية.

للإطلاع على بقية الحوار في عدد الشرق الأحد

مساحة إعلانية