رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

248

انطلاق سباق حملات الانتخابات الرئاسية التونسية

01 نوفمبر 2014 , 02:21م
alsharq
تونس – وكالات

تبدأ، اليوم السبت، في تونس حملة أول انتخابات رئاسية ما بعد الثورة والتي يعتبر رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي، الأوفر حظا للفوز بها، بعد تقدم حزبه نداء تونس في الانتخابات التشريعية على حركة النهضة الإسلامية.

وتقدم 27 مرشحا للانتخابات التي تنظم في 23 نوفمبر من بينهم الرئيس السابق المنصف المرزوقي، والقاضية كلثوم كنو، ووزراء من عهد زين العابدين بن علي الذي أطاحت به ثورة شعبية في يناير 2011 بعد 23 سنة في السلطة.

ويفترض تنظيم جولة ثانية من الانتخابات في نهاية ديسمبر في حال لم ينجح أي من المرشحين في الحصول على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى.

وهي المرة الأولى التي يخوض فيها التونسيون انتخابات لاختيار رئيسهم، فمنذ الاستقلال في 1956 وحتى الثورة، لم تعرف تونس سوى رئيسين هما الحبيب بورقيبة الذي انقلب عليه رئيس وزرائه بن علي في 7 نوفمبر 1987 ثم بقي في قصر قرطاج حتى هربه إلى السعودية في 14 يناير 2011.

وبهدف تفادي الجنوح مجددا نحو حكم تسلطي، حد الدستور الذي تم تبنيه في يناير من صلاحيات الرئيس، حيث باتت السلطة التنفيذية في يد رئيس الوزراء المنبثق من الأغلبية البرلمانية.

ذو الـ87 عاما

ورغم كبر سنه الذي يبلغ 87 عاما، يتقدم الباجي قائد السبسي في استطلاعات الرأي على منافسيه بعد أن وعد الرجل المعروف بقوة حجته، بإعادة هيبة الدولة، وهو ما يتطلع إليه كثير من التونسيين بعد الأزمات المتعاقبة التي شهدتها البلاد.

وكان قائد السبسي وزيرا للداخلية والدفاع والخارجية في عهد بورقيبة، ثم رئيسا للبرلمان من 1990 إلى 1991.

وينتظر أن يعلن قائد السبسي انطلاق حملته الأحد من أمام ضريح بورقيبة في المونستير.

ويتطلع إليه أنصاره باعتباره الوحيد القادر على التصدي للإسلاميين، في حين يتهمه معارضون بأنه يسعى لإعادة رموز الحكم السابق، وبأنه لا يمثل تطلعات الشباب الذين قاموا بالثورة.

مرشح النهضة.. من؟

ولم تقدم حركة النهضة مرشحا للرئاسة لأنها تعارض من حيث المبدأ انتخاب الرئيس عبر الاقتراع العام.

ولم تعلن الحركة تأييدها لأحد المرشحين، ولا حتى للمنصف المرزوقي الذي انتخبته الجمعية التأسيسية في نهاية 2011 رئيسا على أساس تحالفه مع الإسلاميين.

وقال عبد الحميد جلاصي، أحد مسؤولي النهضة لإذاعة "موزاييك إف إم" إن الحركة "منفتحة على كل الخيارات"، وأضاف: "لا زلنا نبحث عن مرشح يحقق أهداف الثورة"، موضحا أن مجلس شورى الحركة سيجتمع الأحد والإثنين المقبلين لبحث المسألة.

وتشكل النهضة القوة الثانية بعد حصولها في انتخابات 26 أكتوبر على 69 مقعدا من أصل 217 في مجلس النواب.

وحصل "نداء تونس" على 85 مقعدا مستفيدا من الخلافات بشأن حصيلة حكم الإسلاميين من نهاية 2011 إلى بداية 2014، والذي شهد ظهور مجموعات إسلامية مسلحة.

من بين المرشحين الآخرين رئيس الجمعية التأسيسية مصطفى بن جعفر ورجل الأعمال الثري ورئيس النادي الإفريقي لكرة القدم سليم رياحي.

ووجه بن جعفر نداء إلى كل الأحزاب الديموقراطية للاتفاق على مرشح واحد حتى لا يذهب المنصب إلى نداء تونس، كما قال متحدث باسمه.

ورغم انعدام الاستقرار بعد الثورة، يؤمل أن تشكل تونس استثناء وتنجح في إقامة نظام ديموقراطي بعد أن غرقت الدول الأخرى التي شهدت احتجاجات وثورات في الفوضى أو القمع.

تحديات

ولكن البلاد تواجه تحديات كبيرة في مقدمها بروز مجموعات متطرفة مسلحة اتهمتها السلطات بقتل عشرات الشرطيين والعسكريين واغتيال شخصيتين معارضتين للتيار الإسلامي، كما تعاني تونس من ضعف اقتصادها ومن بطالة مستشرية وخصوصا بين الشباب المجازين، بعد أن كان البؤس والفقر أهم محركين لثورة 2011.

مساحة إعلانية