رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

275

السيسي يدعم حفتر وعينه على النفط..

مصر.. الخاسر الأكبر بتدخلها في ليبيا

01 أغسطس 2017 , 01:14ص
الشرق
الدوحة - الشرق

قاعدة محمد نجيب منصة للتدخل

العسكري في ليبيا بدعم الإمارات

السيسي وأبوظبي يخرقان حظر السلاح

مسودة دستور ليبيا تقضي على طموح حفتر في الرئاسة

احتواء حفتر لتشكيل النظام السياسي الليبي وفق تطلعات مصر

يشكل التدخل العسكري لنظام عبدالفتاح السيسي في ليبيا انتهاكا لسيادة لدولة عضو بالأمم المتحدة وجارة، ومخالفا للقانون الدولي، فالغارات التي شنها الطيران المصري، وكذا الإنزال البري في درنة، هدفه ضرب المناوئين للواء خليفة حفتر، وتكرار سيناريو انقلاب مصر في 3 يوليو 2013. فالتدخل العسكري المصري في ليبيا أبعد من محاربة "داعش" أو ردا على قتل التنظيم 21 قبطيا مصريا، إذ يرى مراقبون ومحللون أن أهداف السيسي تتمثل في دعم حفتر عسكريا، وإعادة رموز نظام القذافي وإجهاض ثورة 17 فبراير، فضلا عن الأطماع في نفط ليبيا. ويري مراقبون، أن النظام المصري يحاول أن يحتوي اللواء خليفة حفتر، لتحقيق أكبر استفادة اقتصادية خاصة من النفط الليبي، هذا إلى جانب محاولة تشكيل النظام السياسي الليبي وفق تطلعات مصر المستقبلية.

الخاسر الأكبر

تدخل السيسي في ليبيا، يجعل مصر الخاسر الأكبر، وكثيرون يستحضرون تدخل الرئيس الراحل أنور السادات وسيطرته على منفذ السلوم البري، والغارات على قاعدة ناصر الليبية 1997 نتيجة خلافات مع العقيد الراحل معمر القذافي، الأمر الذي أدى لتدهور العلاقات الليبية المصرية، وهذا يتشابه مع تدخل السيسي وعملياته العسكرية منذ مطلع فبراير 2017، ورغم لاختلاف الظروف والمسببات والنتائج بين التدخلين، فإن الرابط بينهما هو التدخل في شؤون دولة جارة، والتدخل الأخير ليس عملية محدودة أو ردع جماعات مسلحة وإنما يقترب من تدخل أشبه بالغزو، وبهذا تكون مصر الخاسر الأكبر، فالتدخل العسكري في الأراضي الليبية يفتح عليها العديد من الجبهات، حيث سيكون عليها أن تحارب في سيناء وفي ليبيا، كما أن الشعب الليبي يرفض التدخل الأجنبي فوق أراضيه، الأمر الذي سيعرض مصر لعدد من الضربات. هذا الوضع بالإضافة إلى الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل عودة العمالة المصرية في ليبيا، عوامل سيكون لها تأثير سلبي وخطير على الأوضاع في مصر.

ضربة موجعة

رغم ترحيب اللواء خليفة حفتر، بتدخل مصر عسكريا، لصالحه، وسعي السيسي استصدار قرار أممي يمنحه تفويضا لتشكيل تحالف دولي للتدخل في ليبيا، بعد الغارات التي شنها على درنة، فقد تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس قرارا يقضي بتمديد حظر السلاح المفروض على ليبيا لمدة عام كامل ينتهي في 12 يونيو 2018. وقد اتهمت واشنطن مصر والإمارات -في أغسطس 2014- بشن غارات جوية على العاصمة الليبية طرابلس، كما اتهم تقرير للأمم المتحدة دولة بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، وتقديم مروحيات قتالية وطائرات حربية لقوات حفتر. وأن ليبيا باتت ساحة للمنافسة بين الخصوم الإقليميين، حيث دعمت مصر والإمارات خليفة حفتر بمساعدات سياسية ومالية، فضلًا عن الدعم العسكري المباشر لحملاته ضد منافسيه في شرق ليبيا. الضربة المزدوجة للسيسي وحفتر جاءت بتبني الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي، مسودة دستور ليبيا على أن يتم المصادقة عليها من طرف البرلمان، وتم إرسال نسخة من المسودة أيضا إلى الأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية للاطلاع عليها، بعد أن أقرها 43 عضوا من أصل 60، وتقضي بعض بنود المسودة على طموح خليفة حفتر في الترشح للرئاسة رغم سعيه لعرقلة عمل الهيئة. وتنص مادة في مشروع الدستور على منع العسكريين من الترشح لانتخابات الرئاسة ما لم يتركوا الخدمة قبل سنتين على الأقل من تاريخ الترشح، بالإضافة إلى منع من يحمل الجنسية غير الليبية من الترشح في حين يحوز "حفتر" على الجنسية الأمريكية أيضا.

قاعدة محمد نجيب

يربط محللون ومراقبون إنشاء قاعدة محمد نجيب العسكرية، بمدينة الحمام في مرسى مطروح غربي مصر بالصراع العسكري الدائر في ليبيا، مؤكدين أن دور الإمارات حاضر بقوة في هذه القاعدة، حيث يعد حضور محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، افتتاح القاعدة إلى جانب حليفه في ليبيا خليفة حفتر، بمثابة الإعلان الرسمي عن دعم بلاده ماديا ومعنويا لقوات حفتر، ويرى المراقبون أن هذه القاعدة تعد بداية مرحلة جديدة من التدخل المصري والإماراتي في العمليات العسكرية الدائرة فيها، من خلال أدوار أكبر وأوضح من المنتظر أن تتكشف خلال الفترة المقبلة. كما أن اختيار مكان القاعدة في الغرب، هو استمرار للسياسة الخاطئة في الإستراتيجية المصرية تجاه العدو المفترض. ويلفت بحسب تقرير لـ"الجزيرة نت"، حيث إن العدو الأول لمصر هو إسرائيل، وبالتالي كان المفترض تركيز التواجد في الجبهة الشرقية، وهذا "خطأ إستراتيجي سيستنزف الجيش المصري"، فضلا عن استمرار تمويل الإمارات لسياسات وتحركات تتعارض مع مصلحة الأمة، وتتم بتوجيه خارجي وقرار دولي مركزي يستهدف تدمير الثورات وإنهاك الجيش وتفتيت المجتمعات واستمرار حالات التوتر، ويأتي في إطار توزيع أدوار على الأطراف المختلفة في المنطقة.

مساحة إعلانية