رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

634

مواكب مليونية في السودان تطالب بالسلطة المدنية

01 يوليو 2019 , 06:30ص
alsharq
الدوحة - الشرق

قتلى وجرحى وإغلاق الجسور والطرق لمنع المتظاهرين من الوصول للقصر الرئاسي               

مسيرات حاشدة في الخرطوم و16 مدينة سودانية               

 

أغلقت قوات الأمن والدعم السريع في السودان الجسور والطرق المؤدية للقصر الجمهوري، لمنع مئات الآلاف من المتظاهرين السودانيين الذين توجهوا الى قلب العاصمة السودانية لإجبار المجلس العسكري على تسليم السلطة الى المدنيين.

وشهدت الخرطوم و16 مدينة سودانية أخرى مسيرات سلمية مليونية، تحت شعار "مواكب الشهداء وتحقيق السلطة المدنية"، استجابة لنداء قوى الحرية والتغيير، حيث قتل عدد من المتظاهرين وأصيب العشرات، في الخرطوم ومدن الولايات، برصاص قوات الامن التي حاولت التصدي للمحتجين باطلاق النار في عطبرة وأم درمان وكسلا، فضلا عن استخدام الشرطة الغاز المدمع بعدد من المناطق من بينها بحري ومعمورة وأركويت في العاصمة، وكذلك في مدينة القضارف شرقي البلاد، بحسب ما أفاد شهود. ويعد هذا التحرك الأكبر منذ مجزرة فض الاعتصام أمام قيادة الجيش، حيث قتل العشرات وأصيب المئات عندما هاجمت قوات عسكرية ساحة الاعتصام خارج مقر القيادة العامة للجيش وأطلقوا النار على المتظاهرين الذين كانوا في المكان منذ 6 ابريل.

اعتصام في 4 ميادين

ودعت قوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات مساء امس، المحتجين إلى التجمع في أربع ميادين رئيسية بالعاصمة الخرطوم، ضمن "مليونية 30 يونيو، ضد المجلس العسكري الانتقالي، بينما تركت قوى التغيير، للجان الثورية في بقية ولايات السودان تحديد ميادين التجمع. وأضافت: "بعد العراقيل، وإغلاق المواقع المرتب لها، تأتي موجهاتنا الجديدة الآن بالتوجه إلى الميادين، والتجمع بها لمواصلة الثورة، وستقوم قيادات قوى إعلان الحرية والتغيير بعمل مخاطبات في تلك الميادين".

وأطلقت قوات أمن أعيرة نارية في الهواء وقنابل غاز مسيل للدموع، لمنع محتجين من عبور الجسور المغلفة للوصول إلى قصر الرئاسة بالخرطوم، حسب شهود عيان. وقال الشهود للأناضول في وقت سابق الأحد إن المحتجين يحاولون عبور الجسور المغلقة إلى القصر الرئاسي، لكن القوات الأمنية تواجههم بإطلاق الذخيرة الحية في الهواء والغاز المسيل للدموع. وأضافوا أن القوات الأمنية أغلقت جسري النيل الأبيض والإنقاذ، لمنع متظاهري مدينة أم درمان غربي العاصمة من الوصول إلى القصر الرئاسي. كما أغلقت قوات من الجيش جسري الملك نمر والقوات المسلحة، لمنع متظاهري بحري من الوصول إلى القصر الرئاسي، بحسب شهود العيان. وأفاد مراسل الأناضول بأن العشرات من مركبات قوات الدعم السريع تغلق شارع القصر الرئاسي؛ منعًا لوصول آلاف المحتجين من شارع المطار والأحياء الجنوبية للعاصمة.

إلى القصر

وبعد احتشاد مئات الآلاف بشوارع العاصمة، دعا تجمع المهنيين السودانيين المتظاهرين للتوجه إلى القصر الجمهوري. وردد المتظاهرون شعارات تطالب المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين، كما طالبوا بمحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين. وفي وقت سابق، أفادت قوى التغيير بأن المتظاهرين سينطلقون في مسيرات متفرقة من الخرطوم وأم درمان، وسيتوجهون نحو منازل بعض المتظاهرين الذين قتلوا في عملية فض الاعتصام مطلع الشهر الماضى.

 وكانت قوى الحرية والتغيير حذرت المجلس العسكري من التضييق وممارسة العنف ضدها، في حين قال المجلس العسكري السوداني في بيان له إن قوى التغيير تتحمل مسؤولية أي روح تزهق أو تخريب يحدث جراء تعطيل المرور وإغلاق الطرق في المظاهرات المعلن عنها. كما حذر الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري من أنه لن يتسامح مع محاولات "التخريب" التي قد تتخلل المظاهرة، وقال إن "هناك مخربين، و ان هناك أناسا عندهم أجندة مدسوسة، نحن لا نريد وقوع مشاكل".

تحذيرات غربية

ودعت عدة دول غربية المجلس العسكري لتجنب استخدام العنف، وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن "الأساس يبقى حقهم في التظاهر بشكل سلمي والتعبير عن آرائهم سواء في 30 يونيو أو أي يوم آخر". أما أمين عام منظمة العفو الدولية كومي نايدو فقال إن على المجلس "عدم السماح للبلاد بالانزلاق إلى مزيد من القمع. العالم يراقب".

وتأتي المظاهرة الجديدة في وقت تجري إثيوبيا والاتحاد الأفريقي وساطة بين المحتجين والقادة العسكريين، وقدمت إثيوبيا والاتحاد الأفريقي اقتراحا لتشكيل هيئة انتقالية مكونة بأغلبيتها من المدنيين اعتبر قادة المجلس العسكري أنها قد تشكل أساسا لاستئناف المحادثات.

 وقال نائب رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق محمد حمدان دقلو امس ان قناصة أطلقوا النار على خمسة مدنيين وثلاثة من "قوات الدعم السريع" شبه العسكرية فيما تستمر التظاهرات المطالبة بحكم مدني. وقال الفريق دقلو "هناك قناصون يطلقون النار على الناس، وأصابوا 3 من عناصر الدعم السريع وربما 5 أو 6 مواطنين". وأضاف "هناك مندسون يريدون تغيير التقدم الحاصل".           

مساحة إعلانية