رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
مشاركون: بقاء الأسد في الحكم يفشل أي جولة تفاوض

نظم مركز الجزيرة للدراسات مساء أمس ، ندوة سياسية حملت عنوان "الأزمة السورية بين جنيف وأستانا.. مسارات الحل السياسي واختلاف المرجعيات"، تحدث فيها عدد من الخبراء والسياسيين، منهم نزار الحراكي السفير السوري في الدوحة، والخبير فى الشؤون السورية تيسير علوني، والأكاديمي والباحث التركي برهان قور اوغلو، بالإضافة إلى المحلل السياسي الروسي يفجيني سيدروف. وركزت الندوة على الدور الأمريكي فى سوريا فى ظل الإدارة الجديدة، وما يعتزمه الرئيس ترامب من إقامة مناطق آمنة داخل الأراضي السورية. كما ركزت على دلالات الغياب العربي عن مفاوضات أستانا وانعكاس ذلك على مسار الأزمة ومستقبل القضية في مجملها. وأجمع المتحدثون على أن الإشكالية الأبرز في أي جولة تفاوض سواء في أستانة أو جنيف تكمن في مسألة بقاء بشار الأسد في الحكم خلال السنوات المقبلة، وهذه الإشكالية من شأنها ان تفشل أي تفاوض. في البداية قال نزار الحراكي السفير السوري لدى الدوحة: إن المحادثات في أستانا وجنيف تسيران في مسارين متوازيين، معربا عن خشيته من تكرار مسلسل أستانا، على غرار ما حدث في مفاوضات جنيف سابق. وأشار الحراكي في مداخلته إلى أن النقطة الرئيسية في المفاوضات هي عدم توفر إرادة دولية حقيقية لجمع كافة الأطراف وبلورة رؤية واضحة لحل الأزمة في سوريا. ونبه إلى أن اجتماع أستانة ما هو إلا محاولة لقطع الطريق أمام جنيف وإشعار المجتمع الدولي أن هذا الحلف الجديد بين روسيا وإيران أقدر على الحل. من جانبه قال برهان قور اوغلو: إن تركيا تهتم بمصلحة الشعب السوري منذ بداية الأزمة السورية أكثر من أي دولة أخرى، مشيرا إلى أن تقوية المعارضة السورية الان على الساحة ضروري. وأوضح أن الحلول السياسية التى وجدت حتى الآن للازمة السورية لن تكون فى مصلحة الشعب السوري بدوره، قال يفيجيني سيدروف: إنه لا يمكن تشبيه ما تفعله روسيا فى سوريا بما فعلته أمريكا فى العراق، منوها بأن العلاقات الثنائية بين روسيا وإيران مبنية على أسس المصلحة المجردة. وأوضح تيسير علوني بان العقدة الكبرى فى مفاوضات جنيف هى مسألة بقاء الرئيس السوري بشار الأسد من عدمه فى المرحلة المقبلة، مؤكدا أن القصف الروسي يستهدف دائما المستشفيات والمخابز والمناطق التعليمية.

297

| 22 فبراير 2017

محليات alsharq
مشاركون بندوة مركز الجزيرة : الانتخابات الرئاسية تعكس أزمة الولايات المتحدة

خلال ندوة نظمها مركز الجزيرة للدراسات.. مشاركون: الانتخابات الرئاسية تعكس أزمة الولايات المتحدة الشرقاوي: ترامب يقدم نفسه للرأي العام باعتباره الرجل القوي الغبرا: الشعب الأمريكي يرى المصلحة في الاستمرار مع كلينتون بشارة: ترامب سيقلب السياسات التقليدية للولايات المتحدة أحمد البيومي نظم مركز الجزيرة للدراسات ندوة بحثية بعنوان "انتخابات الرئاسة الأمريكية وانعكاساتها على القضايا العربية في ضوء المواقف المعلنة لهيلاري كلينتون ودونالد ترامب"، مساء أمس. واستضافت الندوة محمد الشرقاوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج ميسن، ومروان بشارة، الباحث والمحلِّل السياسي بشبكة الجزيرة، وشفيق ناظم الغبرا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، والأستاذ الزائر بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة، وعبد الرحيم فقراء، مدير مكتب الجزيرة في واشنطن. وقدمت الندوة قراءة معمقة للكيفية التي سيتعاطى بها الرئيس الأمريكي القادم مع قضايا المنطقة العربية بدءا من القضية الفلسطينية والصراع العربي-الإسرائيلي، مرورا بالأزمة السورية، والعلاقة مع إيران، والحرب على ما يسمى بالإرهاب، وانتهاء بالعلاقات الخليجية-الأمريكية. لاسيَّما بعد إصدار الكونجرس قانون "جاستا". وبحثت الندوة رؤية العرب للتعامل مع الرئيس الأمريكي القادم، كما بحثت في الدور الذي يمكن أن تلعبه الجاليات العربية في تلك الانتخابات ومدى تأثيره في الموقف الأمريكي من قضايا العالم العربي والإسلامي. وأجمع الحضور أن الانتخابات الرئاسية تعكس الأزمة التي تعيشها الولايات المتحدة في الداخل والخارج، ففي الخارج هناك صعود للصين وروسيا، وهناك ارتباك بسياسة واشنطن في الشرق الأوسط منذ 2011، بينما تجيء الأزمات الاقتصادية والبطالة وفقدان الهوية في مقدمة المشاكل الداخلية. متغيرات سياسية في البداية قال الدكتور محمد الشرقاوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج ميسن، إنه من المهم فهم التغيرات السياسية الأمريكية في الفترات الأخيرة، وكذا السياق الذي خرج فيه المتنافسان على كرسي الرئاسة. ولفهم هذه التغيرات يجب العودة إلى العام 2008 حين بدأت الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالمجتمع الأمريكي من ناحية، واختيار رئيس أسود من الأقليات وما نتج عن ذلك من تزايد نشاط اليمين من ناحية أخرى. يضاف إلى ذلك التحولات في السياسة الأمريكية، والتي أهمها زيادة حالة الاستقطاب ما بين اليمين واليسار وتلاشي الوسط إلى حد كبير، فنجد كلينتون مالت إلى يسار اليسار، بينما ذهب ترامب إلى أقصى اليمين. وأوضح أن خطاب ترامب يرتكز على معاداة الأقليات خاصة العرب والمسلمين، ويصور نفسه للرأي العام الأمريكي على أنه الرجل القوي الذي سينتشل الولايات المتحدة من أزماتها الاقتصادية والسياسية، ويعيد لها دورها العالمي من جديد، كما أنه يقدم نفسه باعتباره زعيما قوميا لأصحاب البشرة البيضاء من جهة، ورجل الشارع أو الجماهير من جهة أخرى. وأشار إلى أنه رغم وجود قاسم مشترك بين ترامب وكلينتون في اعتمادها على الواقعية السياسية، فإنهما يختلفان في التطبيق على أرض الواقع. فترامب يميل إلى استخدام القوة عندما يصبح الأمن القومي الأمريكي مهدد، وأن يتعاون مع بوتين، وهنا تكريس للواقعية السياسية، بينما كلينتون تستعد لاستخدام العضلات، وانتهاج سياسة العصا الغليظة مع بعض الجزرات. العرب وأمريكا وحول حضور القضايا العربية في خطاب المرشحين، قال الدكتور شفيق ناظم الغبرا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، إن العلاقة بين العرب والولايات المتحدة طوال الوقت ملتبسة، ومنذ نكبة فلسطين لم يتغير هذا الالتباس إلى اليوم إلا في حالات قليلة، فأمريكا على سبيل المثال دعمت مصدق في باكستان وانتهت بالثورة في إيران، ودعمت إسرائيل ضد عبد الناصر والقومية العربية وانتهت بالحركات الأصولية في المنطقة، ودعمت صدام ضد إيران ثم انتهت بالصدام معه والإطاحة به، بما خدم إيران وبروز الجماعات المتطرفة، وغير ذلك من السياسات المتناقضة. وشدد على أن الانتخابات الحالية تأتي في إطار أزمة الولايات المتحدة العالمية وليست الداخلية فقط، فهناك صعود للصين وروسيا، وهناك ارتباك بسياسة واشنطن في الشرق الأوسط منذ 2011، مشيرًا إلى أن خطاب ترامب وكلينتون حول المنطقة العربية لم يتطرق للمستقبل أو التنمية، وإنما مكافحة الإرهاب فقط، بصرف النظر عن حقوق الإنسان وطموحات شعوب المنطقة في الاستقرار والرخاء. ونبه إلى أن الشعب الأمريكي لأول مرة غير مقتنع بالمرشحين، ولكنه بالنهاية سيبحث عن مصالحه. وأعرب عن اعتقاده بأن تلك المصلحة يراها الشعب الأمريكي في الاستمرار مع نهج أوباما الذي تمثله هيلاري كلينتون. أطر نظرية بدوره قال مروان بشارة، الباحث والمحلِّل السياسي بشبكة الجزيرة، إن العالم العربي أمام ثلاث أطر في مسألة التعامل مع الولايات المتحدة في السنوات المقبلة، أولها الإطار الأيديولوجي ويتمثل فيما أسمته هيلاري كلينتون بالقوة الذكية، وهو مفهومها الخاص لقوة الولايات المتحدة، والذي يسمح وفق تصورها بريادة أمريكا للعالم على الخط نفسه الذي صار بعد الحرب العالمية الثانية. أو بعبارة أخرى القوة والمصالح بالأساس. وأضاف أن الإطار الثاني هو الإستراتيجي، ويتحدد من خلال العلاقات مع روسيا، فكلينتون ترى تلك العلاقة إلى حد كبير علاقة عداوة وندية وتنافس. بينما ترامب يشير إلى إمكانية الاتفاق مع بوتين في مختلف الملفات الإقليمية والدولية. وقال إن الإطار الثالث، هو السياسي، وهو ينبع في الأساس من توجه داخلي ومحلي، وبالتالي لن تكون السياسة الأمريكية كعادتها تجاه قضايا الشرق الأوسط، خاصة الملف الفلسطيني، بمعزل عن اللوبي الصهيوني داخل أمريكا، منوها إلى أن ذلك الوضع يتجلى إلى حد كبير في كلينتون، بينما مع ترامب يختلف الأمر، لأننا سوف نشهد حالة من حالات الانقلابات على السياسات التقليدية للولايات المتحدة. شراك دولية من ناحيته، قال عبد الرحيم فقراء، مدير مكتب الجزيرة في واشنطن، إن هذه الانتخابات تعيد التذكير بشيء مهم، وهو أن الولايات المتحدة رغم أنها القوة العظمى عالميا فإنها وقعت في شراك المتغيرات الدولية التي يشهدها العالم، وأن ما يجري في أي مكان من العالم يؤثر بصورة ما أو بأخرى على الداخل الأمريكي، مستشهدا بحركة "احتلوا وول ستريت" التي ظهرت بعد تفجر الثورات العربية. وأضاف أن ترامب على علاته ومشاكله، قادر على التواصل والنفوذ من باب القومية وحماية البشرة البيضاء، وهو قادر بصورة واضحة على التواصل مع أصحاب تلك الرؤية ومجتمعات أصحاب البشرة البيضاء، كما أنه قادر على الاشتباك مع هذه الفئة الغاضبة وإقناعهم من خلال خطاب عاطفي مؤثر. وأكد أن الانتخابات الحالية سيف له حدان بالنسبة لهيلاري كلينتون، فما يخدمها هو نفسه ما يقوض فرصها، حيث إنها عملت سابقا وزيرة للخارجية في إدارة أوباما والجميع يعلم سياساتها وأسلوبها، وينظر إليها على أنها ستكون امتداد للسياسات الأمريكية المتخبطة بعد الثورات العربية. ورأى فقراء أنه يجب الاحتفاظ بالحكم على من سينجح في هذه الانتخابات لآخر السباق، ففرص ترامب لا تقل عن كلينتون رغم استطلاعات الرأي.

1493

| 12 أكتوبر 2016

محليات alsharq
الجزيرة للدراسات يناقش العلاقات الخليجية الأمريكية

ينظم مركز الجزيرة للدراسات ندوة في الساعة السابعة من مساء الغد حول "العلاقات الخليجية الأمريكة.. السياقات والمآلات" وتقام الندوة بمسرح مركز الجزيرة للتدريب بالتعاون مع قناة الجزيرة مباشر، ويتحدث فيها دكتور أحمد التويجري، المفكر والمحامي السعودي وعضو مجلس الشورى والعميد بجامعة الملك سعود سابقا، والدكتور سامر شحاته، أستاذ مشارك بمعهد الدوحة للدراسات العليا. ويخاطب الندوة عبر الأقمار الاصطناعية السيد ديفيد ماك، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق، وسفير الولايات المتحدة السابق في الإمارات . تبحث الندوة واقع تلك العلاقة وتستشرف مستقبلها في أعقاب القمة الخليجية-الأمريكية الأخيرة بالرياض والتي جمعت قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس الأمريكي باراك أوباما. وتستعرض الندوة المحدِّدات الاستراتيجية التي رسمت ملامح العلاقات الخليجية-الأمريكية تاريخيًّا، وتتساءل عمَّا إذا كانت لا تزال هي نفس المحددات التي تحكم مسار تلك العلاقات في مرحلتها الراهنة. كما تحاول التعرف على الكيفية التي ينظر بها الطرفان: الخليجي والأمريكي لعلاقاتهما في هذه المرحلة، خاصة بعد الاتفاق النووي الإيراني وفي ظل توجه الولايات المتحدة شرقًا. وتبحث في مدى تأثير الخلافات حول بعض ملفات المنطقة لاسيما الملف السوري، والحرب على الإرهاب، والنفوذ الإيراني في ضوء الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1 ، وتأثير ذلك على العلاقات بين الجانبين.

447

| 09 مايو 2016

تقارير وحوارات alsharq
"الجزيرة للدراسات" يناقش التسوية السياسية للأزمة السورية بعد جنيف

عقد مركز الجزيرة للدراسات ندوة بعنوان "ماذا بعد مفاوضات جنيف؟" تناولت الأزمة السورية ومستقبل التسوية السياسية وفرص نجاح المفاوضات والتداعيات المحتملة لفشلها . وحاضر في الندوة كلا من رياض نعسان آغا، عضو الهيئة العليا للمفاوضات عن المعارضة السورية، والكاتب والمحلِّل السياسي سليمان العقيلي، والمحلِّل السياسي يفغيني سيدروف. بدأ رياض آغا، كلمته قائلا : نحن أمام حالة تكاد تكون معجزة؛ فالقضية الفلسطينية على ضخامتها لم تشهد ما آلَتْ إليه القضية السورية؛ فقد أصبحت محور العمل السياسي العالمي والدولي". وأمام الوضع الراهن الذي تعيشه القضية السورية، انتقد آغا المجتمع الدولي الذي يقف عاجزًا متردِّدًا لا يعرف كيف يجد حلًّا لمشكلة دخلت عامها السادس ودمها يتدفق في دول الجوار. وقال: "من الصعب أن تتخيَّل أن دولًا ذات شأن في العالم تقف لمساندة القتل والتدمير، بل تشارك فيه"، مُتسائِلًا: "لا أدرى لماذا تأتي روسيا لكي تقتل الشعب السوري !! وماذا تريد روسيا من السوريين؟ لماذا تتشبَّث بالرجل وتضحِّي بشعب كامل من أجله؟ أمَّا إيران فالعجب العجاب فهي ترفع راية الإسلام ولكنها لا تزال تبحث عن قاتلٍ قتل الحسين قبل 14 قرنًا وترفع راية الثأر عندما دخلت القصير! ممن الثأر؟". وبشأن مصير بشار الأسد، أكَّد آغا أن حلَّ هذه المشكلة يمثِّل مفتاح الحل، "ولا حلَّ على الإطلاق ما دام الأسد موجودًا؛ فالمفاوضات حتى لو وصلت إلى جولتها 15 والأسد موجود فهي عبارة عن كلام وتضييع وقت، فإذا !". 3 قواعد من جهته قال المحلل السياسي، سليمان العقيلي.إن المقاربة السعودية لحل القضية السورية تعتمد على ثلاث قواعد: مبادئ جنيف 1؛ التي تنصُّ على حكم انتقالي، وتنحية الأسد، وثالثًا: سلامة الدولة المركزية مع إصلاحها، مشيرًا إلى أن المقاربة تتم من خلال العلاقة مع موسكو وواشنطن، وأبرز أن العلاقة مع واشنطن تضرَّرت كثيرًا وأصابها عطب منذ أغسطس 2012 عندما تفاهمت أميركا مع روسيا لتدمير المخزون الكيماوي للسلطة في دمشق وتراجع الرئيس باراك أوباما عن ضرب النظام. هذا أسَّس، في نظر المتحدث، لرؤية مختلفة للعلاقات السعودية-الأميركية تجاه الوضع في سوريا وفي المنطقة، ومنذ ذلك التاريخ تشهد العلاقات بين السعودية وأميركا تراجعات مهمة وخطرة ولكن يتم تفادي مخاطر عدم تماسكها من قِبل العاصمتين . أمَّا بالنسبة للعامل الروسي، يقول سليمان، فلاشك أن العلاقة بين الرياض وموسكو ليست قوية جدًّا، ولكن الرياض فتحت بابًا للشراكة ليس لدوافع تكتيكية فقط تخص الأزمة ، وإنما من خلال حرصها على بناء شراكة تصل إلى تحالف مع موسكو خاصة بعد الانسحاب الأميركي من الشرق الأوسط. وأضاف: إن موسكو لديها شكوك في نوايا السعودية لبناء هذه الشراكة منذ إلغاء الرياض صفقة تسليح تم التفاهم عليها عام 2009. وعلى الرغم من ذلك لا تزال روسيا تُقدِّر الأوراق التي تملكها الرياض، ومن أهمها الورقة النفطية؛ حيث تستطيع الرياض أن تخفِّض أسعار النفط وفي ذلك ضربة نجلاء للاقتصاد الروسي والرئيس فلاديمير بوتين، والورقة الثانية تتمثَّل في تسليح المعارضة السورية بصواريخ أرض جو قادرة على إلحاق الضرر بسلاح الجو الروسي؛ وهذه الوصفة في الواقع تذكِّر بشروط الأزمة في أفغانستان؛ حيث انهار الاتحاد السوفيتي سابقًا بسبب انهيار أسعار النفط وفاعلية صواريخ ستينغر التي كان يملكها المقاتلون الأفغان؛ وهي الوصفة التي تخيف موسكو. أما يفغيني سيدروف، المحلل السياسي الروسي فقد قال : أن تباعد مواقف طرفي الأزمة في سوريا يُعقِّد القضية وربما مهمة الموفَد الأممي، ستيفان دي مستورا، لذلك لابد أن يُقدِّما تنازلات متبادلة، والتي سيحدِّد حجمُها إِن ْكانت المفاوضات ناجحة أم لا؛ موضحًا أن نتائج هذه الجولة ترتبط بمقدرة دي مستورا على إقناع الطرف الروسي بضرورة ممارسة مزيد من الضغوط على النظام السوري الذي يجب أن يوافق على حلٍّ توافقي أو أي تنازل يمكن أن يُقْدِم عليه، وحتى إذا وافق الطرفان على مواصلة الجولة المقبلة يمكن اعتبار ذلك نجاحًا نسبيًّا. وحول مصير الأسد اعتبر سيدروف أن هذا الموضوع من الخلافات الحادة التي تعقِّد القضية. وأضاف: إن هناك تفاهمًا روسيًّا-أميركيًّا بشأن مصير الأسد ؛ إذ يمكن ترك هذا الموضوع إلى وقت لاحق والآن ربما سيتم الاتفاق على مبادئ أساسية تتعلق بشكل هيكل الحكم وهندسة الدستور الجديد. وقال: "إن الرحيل السَّلِس لبشار الأسد ليس الآن وإنما على المدى المتوسط سوف يساعد في حلِّ هذه المشكلة". أمَّا بشأن مسألة الفيدرالية التي أثارت مخاوف أطراف محلية وإقليمية، فقال المتحدث: لا أعتقد أن هذه القضية مهمة بهذه الدرجة التي يحاول البعض تضخيمها؛ فليس مهمًّا الاسم بل الجوهر؛ إذ يمكن منح العديد من المناطق أو المحافظات السورية المزيد من الاستقلالية حتى تتمكن بحُكم طبيعتها من انتهاج سياسة لصالح الأكثرية التي تقيم فيها. وبذلك يمكن أن تبقى سوريا مثلما كانت سابقًا.

275

| 06 أبريل 2016

محليات alsharq
توقيع كتاب "الطريق إلى سايكس بيكو" بمنتدى الجزيرة

شهد منتدى الجزيرة العاشر أخيرا، توقيع كتاب "الطريق إلى سايكس بيكو.. الحرب العالمية الأولى بعيون عربية"، الصادر عن مركز الجزيرة للدراسات، تأليف مجموعة من الباحثين، وتحرير رشيد خشانة الباحث بالمركز، بحضور محرر الكتاب، ود.علي عفيفي علي غازي، مدير تحرير مجلة رواق التاريخ والتراث، ود.أحمد إبراهيم أبو شوك أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة قطر، من مؤلفي الكتاب، الذي جاء في 264 صفحة، ويتضمن 9 فصول. وكتب رشيد خشانة في مقدمة الكتاب متناولا، أسباب الحرب العالمية الأولى، ودوافعها، وتباين الرؤى حولها، ويتطرق للتعريف باتفاقية سايكس بيكو، التي وقعتها كل من إنجلتر وفرنسا وروسيا القيصرية، ليؤكد تداعياتها التي لا تزال قائمة التأثير على الخريطة الإقليمية في العالم العربي. تتناول فصول الكتاب تأثير الحرب العظمى على البلدان العربية جغرافيًا من الشرق إلى الغرب؛ فيتناول الدكتور سيار الجميل البروفيسور في عدة جامعات والمدير التنفيذي لمشروع للثقافات البشرية في كندا، العراق خلال الحرب العالمية الأولى: الافتراق التاريخي، ويكتب د.علي محافظة أستاذ شرف في قسم التاريخ بكلية الآداب بالجامعة الأردنية، عن الأثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للحرب العالمية الأولى على فلسطين والأردن، ويستعرض د.سيار الجميل بلاد الشام خلال الحرب العالمية الأولى. أما الفصل الرابع فقد كتبه د.علي عفيفي علي غازي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، ومدير تحرير مجلة رواق التاريخ والتراث، حيث تناول "مصر والحرب العالمية الأولى بين 1914-1918"، ويقدم د.أحمد إبراهيم أبو شوك، مقاربة تحليلية للحرب العالمية الأولى وتداعياتها في السودان. أما الفصل السادس فتناول فيه د.عبد المجيد الجمل أستاذ التاريخ المعاصر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة صفاقس بتونس، موقف الوطنيين الليبيين والصراع بين دول التحالف ودول المحور، ويكتب د.فيصل الشريف الأستاذ والباحث في تاريخ تونس المعاصر عن مشاركة التونسيين في الحرب العالمية الأولى. في الفصل الثامن استعرضت الأستاذة وهيبة قطوش الأستاذة بجامعة الجزائر، أحداث الحرب العالمية الأولى في الجزائر، ومشاركة الجزائرين وتضحياتها أثنائها، أما مساهمة المغرب في المجهود الحربي الفرنسي خلال العرب العالمية الأولى؛ فكان موضوع الفصل التاسع الذي كتبه د.محمد بكراوي، الأستاذ بجامعة فاس. واختتم الكتاب بسرد تاريخي لأحداث الحرب في المنطقة العربية من إعداد محرر الكتاب.

617

| 26 مارس 2016

تقارير وحوارات alsharq
بالفيديو .. الحرمي: دول الخليج تسعى لتحقيق السلام.. وعلى إيران وقف تدخلها بشؤون العرب

الحرمي: سمو الأمير دعا إلى حوار شامل بين العرب وإيران وكنا نأمل من طهران الإصغاء لتلك الدعوة النبيلة والبناء عليها لتحسين العلاقات إيران تدعي محاربتها لإسرائيل ولكن تنسيقها مع تل أبيب في الحرب على الشعب السوري فضحها نتمنى أن تكون الثورة الإيرانية كما أن لها مرشداً أن يكون لها ترشيداً في سياساتها الخارجية إذا مدت إيران ذراعاً للسلام ستجد أن الدول العربية تمد لها ألف ذراع لو أصغت طهران لمبادرات قطر لكانت علاقاتها مع العرب أفضل كيف لدولة ترغب في تحقيق السلام أن ترسل جنودها إلى سوريا لقتل الشعب السوري وتدمير بيوته وتجويعه أبو أرشيد: إيران ترتكب خطأ فادحا إذا اعتقدت أن استمرارها في المغامرات الإقليمية سيعود عليها بفائدة إيران تحلم أن تستطيع التمدد في المنطقة والسيطرة عليها إيران فشلت في سوريا فأتت بروسيا لإنقاذ نفسها وإنقاذ الأسد المستفيد الأول من الصراع السني الشيعي هو إسرائيل الصمادي: نتائج الاستطلاع تمثلت بالمخاوف من زيادة الهيمنة الإيرانية في المنطقة العلاقة بين الجانبين العربي والإيراني تمر بأسوأ مراحلها 92% يعتقدون أن إيران لا تمثّل نموذجًا يُحتذى في الحكم يوسفي: السياسة الإيرانية تهدف إلى نشر السلام وعدم التدخل في شؤون الدول المجاورة لها خامنئي لم يفصل يوماً بين الشيعة والسنة حذر الزميل جابر الحرمي رئيس تحرير جريدة الشرق، أن المنطقة كلها ستحترق إن لم نتمكن من تحقيق السلام بين الأطراف المتنازعة في المنطقة، داعياً الجميع إلى تكوين شراكة حقيقة يسودها الاحترام وحسن الجوار بين الدول الخليجية والعربية وبين إيران وعدم التدخل في شؤون الدول، لتحقيق الهدف الأسمى وهو الازدهار والاستقرار ورفاهية الشعوب المسلمة. جاء ذلك في ندوة نظمها مركز الجزيرة للدراسات بعنوان "العرب وإيران: إشكاليات العلاقة" ، الخميس الماضي، جمعت الزميل جابر الحرمي والدكتور على رضا مير يوسفي رئيس معهد السياسة والعلاقات الدولية في طهران، والدكتور أسامة أبو أرشيد باحث غير متفرغ بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في واشنطن، بالإضافة للدكتورة فاطمة الصمادي باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات. بدأت الندوة بعرض موجز لاستطلاع الرأي الذي أجراه مركز الجزيرة بعنوان "إيران في ميزان النخبة العربية"، حيث أوضحت الدكتورة فاطمة الصمادي أن من أهم نتائج الاستطلاع تمثلت بالمخاوف من زيادة الهيمنة الإيرانية في المنطقة، مشيرة إلى أن الاستطلاع الذي جمع أكثر من 850 مستجيب في 21 دولة عربية من السياسيين والمثقفين والإعلاميين العرب كشف أن هناك انهيار لصورة إيران في العالم العربي، وأن على إيران إعادة النظر في سياستها بالمنطقة. وبحسب الاستطلاع، فإن العلاقة بين الجانبين ( العربي والإيراني) تمر بأسوأ مراحلها بسبب ما تعدّه النخبة العربية دورا سلبيا لصنّاع القرار ورجال الدين في إيران التي استغلت الأوضاع في المنطقة العربية للتدخل في شؤونها. كما تُنتقد إيران لكونها تقف ضد ثورات الشعوب العربية، وتسهم في قتل وإبادة شعوب عربية إرضاء لنزوة طائفية لم تعد إيران تخفيها كما كانت، بل باتت مجالا يستعرض فيه الخطباء والقادة العسكريون مهاراتهم السياسية والعسكرية. وأكد غالبية المشاركين (87%) أنهم مهتمون بموضوع العلاقات العربية الإيرانية، وقال 61% من المشاركين إن اهتمامهم بالشأن الإيراني أصبح أكثر مما كان عليه قبل ثورات الربيع العربي في 2011. وكشفت النتائج أن الأغلبية تقيِّم الموقف الإيراني من خلال سياسات طهران في سوريا، وأكدت أن السياسة التي انتهجتها إيران تجاه ثورات الربيع العربي تركت تأثيرًا سلبيا على صورتها لدى النخبة العربية. وبينت النتائج أن 58% من المشاركين يعتقدون أن إيران غير جادّة في بناء علاقات جيدة مع العالم العربي، في وقت عبّر 61% عن اعتقادهم بأن الدول العربية جادّة في بناء علاقات جيدة مع إيران. وحملت غالبية آراء النخبة العربية تقييمًا سلبيًا لدور علماء الدين في إيران والعالم العربي في توتر العلاقات العربية الإيرانية. ورأى غالبية المشاركين أن الصورة النمطية السلبية عن العرب منتشرة لدى الإيرانيين، كما أن الصورة النمطية السلبية عن الإيرانيين منتشرة لدى العرب. ووافق 88% من المشاركين على أن إيران تستخدم القضية الفلسطينية لتعزيز نفوذها في العالم العربي، وأوضحت النتائج أن 90% من المستجيبين يرون أن تقاعس الأنظمة العربية عن دعم القضية الفلسطينية عزَّز من النفوذ الإيراني. وبيَّنت النتائج أن 59% من المشاركين يؤيدون إنشاء قوات عسكرية عربية مشتركة لردع إيران عن التدخل في المنطقة، في حين عارض 85% الاستعانة بقوات خارجية لمواجهة إيران. وأظهرت النتائج أن 56% عارضوا مقولة: إن إيران ما زالت تحافظ على القيم الأولى للثورة الإسلامية التي جرت عام 1979. وقال 92% إنهم يعتقدون أن إيران لا تمثّل نموذجًا يُحتذى في الحكم، وأكد 66% أنها بلد غير ديمقراطي. من ندوة.. إلى مناظرة الخبير الإيراني على رضا مير يوسفي اعتبر أن استطلاع مركز الجزيرة هو عبارة عن دعاية وادعاءات مغرضة، وأن قناة الجزيرة وحلفاءها يشنون دائماً حملات دعائية ضد إيران- على حد تعبيره-، مما ستؤدي إلى عدم القدرة على بناء علاقات طيبة وبناءة بين إيران والدول العربية، مضيفاً بأن السياسة الإيرانية تهدف إلى نشر السلام وعدم التدخل في شؤون الدول المجاورة لها. ظهر يوسفي بأنه يريد تبيض صفحة النظام الحاكم في طهران أمام الرأي العام العربي، وتكذيب الاتهامات الموجهة له فيما يخص جرائم القتل والدمار في سوريا والعراق واليمن، مما أصاب الجمهور الحاضر في الندوة بكثير من الانزعاج، حيث كان واضحاً عدم الرضا عن ما يقوله السيد يوسفي، ولكن في المقابل كان رد الحرمي وأبو أرشيد واضحاً وصريحاً ومباشراً. الحرمي وجه كلامه ليوسفي وللجمهور الحاضر قائلا "الذين يدافعون عن إيران وعن سياستها دائما يتهمون الآخرين بالدعاية والافتراء، ولا يعترفون بالأخطاء التي يرتكبونها"، موضحاً بأن إيران وهي التي تحتفل في هذه الأيام بذكرى ثورتها ال 37 كانت قد أعطت العرب أملاً بأن تنتقل طهران بعد نجاح الثورة من شرطي للمنطقة إلى تكوين شراكة حقيقة مع دول المنطقة، وأن تضع يدها في يدهم للبناء والتطوير. وتابع: "ولكن للأسف الشديد خابت آمال العرب عندما أعلنت إيران نيتها تصدير ثورتها إلى الدول المجاورة لها، وهذه كانت الصدمة الأولى التي تلقتها دول الخليج من إيران"، مشيراً إلى أن دول الخليج ظلت تُحسن الظن ولم تعادي طهران، بل سعت لإيجاد أرضية مشتركة، إيماناً منها بأن العلاقة مع إيران لها بعد تاريخي وممتدة منذ عقود من التعايش السلمي. وقال الحرمي : " كان يمكن أن نبني مع إيران نظاماً مستقراً، وأن تكون هناك تنمية حقيقية، ولكن الوقائع وما أظهرته نتائج استطلاع الجزيرة وغيرها من الأمور، تؤكد دائماً أن حالة العداء ليست فقط في الجانب السياسي، ولكن العداء امتد إلى الجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وجوانب عديدة أخرى، فالنظرة العربية اليوم لإيران ليست كما السابق، فهي اليوم تزداد سوءاً بعد سوءا، وسبب ذلك أننا نسمع كلاماً ناعماً من الساسة الإيرانيين، ولكن على أرض الواقع نرى ممارسات سلوكية مختلفة تماما في أكثر من مكان وفي أكثر من جانب". وعن ما قاله يوسفي بأن إيران لا تتدخل في شؤون الدول العربية والخليجية، وأنها تسعى دائما لتحقيق السلام في المنطقة، رد الحرمي بطريقة مباشرة، قائلا: التدخل الإيراني في شؤوننا بدأ منذ الثمانينيات وليس من الآن، فجميعنا يتذكر عمليات التفجير الإرهابية التي وقعت في قلب دول الخليج، وهناك دلائل واضحة تؤكد تورط إيران فيها. وأضاف الحرمي: تلا تلك العمليات الإرهابية خطوات عملية من إيران بالتدخل في الشؤون العربية في أكثر من مكان وأكثر من دولة، حيث سعت إلى خلق خلايا إرهابية داخل دول الخليج والدول العربية، ودعمتها بشكل كبير، مما أدى إلى تراكمات كبيرة وخلق حواجز جعلت العلاقات تصل إلى ما وصلت إليه اليوم. وكشف رئيس تحرير جريدة الشرق عن عدم مصداقية كلام الخبير الإيراني، بأن بلاده تسعى لتحقيق السلام في المنطقة حيث قال الحرمي "كيف لدولة ترغب في تحقيق السلام أن ترسل جنودها إلى سوريا لقتل الشعب السوري وتدمير بيوته وتجويعه؟، كيف يمكن لإيران أن تحقق السلام تحت شعار "المظلومية" وهي تظلم وترتكب الجرائم في حرب تحالفت فيها مع روسيا تحت عنوان "الحرب المقدسة" ضد الشعب السوري الأعزل، فقط لأنه طالب بالحرية والإصلاحات وإسقاط نظام هو لا يريده". وأكد الحرمي أن شعوب دول الخليج وقياداتها هي من تسعى لتحقيق السلام، وهي التي ترغب بالعيش الآمن مع كل جيرانها وقال: " نحن في دول الخليج شعوب لم يُعرف عنها في يوم بأنها شعوب عدائية، ولم يعرف عنها بأنها قادت حروباً أو تدخلت في شؤون الدول من أجل الإساءة لدولهم، حتى الأشقاء في إيران لم يستطيعوا أن يقدموا أي دلائل على تدخل دول خليجية في شؤونهم الداخلية، على العكس مما تفعله إيران من تدخل وتحريض". إيران. والطائفية يوسفي أكد بأن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي لم يفصل يوماً بين الشيعة والسنة، وحتى عندما أعدمت السعودية رجل الدين نمر النمر، لم يقل خامنئي بأن السعودية قامت بإعدام شيخ شيعي، وإنما الحديث كان عن الأمة الإسلامية كلها دون تميز بين طوائفها. الحرمي في رده أوضح بأن التدخل الإيراني في شؤون الدول العربية والخليجية وصل لدرجة أن إيران تدعي التدخل بحجة حماية الشيعة، منوهاً بذلك لإعدام السعودية لبعض الشخصيات الشيعية، وتدخلت إيران لحمايتهم على الرغم من أنهم مواطنون سعوديون، حيث قال الحرمي "أن هذه الإعدامات جاءت بعد إدانات واضحة أثبتت على المعدومين، وبعد محاكمات علنية استمرت لعدة أشهر". وأكد في الوقت ذاته بأن دولاً عربية وخليجية لم تتدخل في ما تقوم به إيران من إعدامات بأرقام كبيرة وصلت في العام 2015 إلى أكثر من 750 عملية إعدام بحسب المنظمات الدولية، ومن بينهم شخصيات سنية، ولكن لم نسمع أن دولة عربية أو دولة سنية أدانت أو تدخلت في شؤون الجمهورية الإسلامية، ولم نرى دولة خليجية قامت بدعم الطوائف والأقليات داخل إيران لزعزعة الأمن والاستقرار فيها. وأضاف الحرمي بأن الاتفاق النووي الأخير الذي تم بين إيران ومجموعة دول خمسة + واحد أيدته كل دول الخليج، ولم تعترض عليه، مشيراً إلى المشاريع الاقتصادية الإيرانية التي إلى اليوم موجودة في دول الخليج، ولم يتعرض أحد لها ولم يتم طردها بالرغم من تردي العلاقات. يوسفي قال خلال الندوة بأنه لا يمكن لأحد أن يجد كلمة عدائية صدرت من مسؤول إيراني، أو تصريح يحمل في معانيه فصل أو تميز بين الشيعة والسنة، مضيفاً انه على العرب عدم توجيه الاتهامات جزافاً إلى القيادة الإيرانية ولكن يجب إيجاد حلول منطقية للحوار، متهماً الدول العربية والخليجية برفضهم الجلوس مع المسؤولين الإيرانيين وتبادل الآراء وجهات النظر معهم. مبادرات قطررد الحرمي كان موثقاً بالدلائل والبراهين، حيث أكد بأن القيادات في دول الخليج كانت تسعى دائما للسلام وتهدف للعيش الآمان بين دول الجوار، ومن بينهم إيران والدليل على ذلك ما قام به سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عندما دعا الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد لحضور القمة الخليجية في قطر 2007، وكانت هذه المرة الأولى التي يحضر فيها رئيس إيراني قمة خليجية، وذلك دليل على حسن النية لبناء منطقة آمنة ومستقرة، وعلاقات طيبة بين الأشقاء في إيران. وقال الحرمي أن سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفي الأمم المتحدة دعا إلى حوار شامل بين العرب والإيرانيين، يناقش القضايا العالقة بجدية وموضوعية، وكنا جميعنا نتأمل من الطرف الإيراني أن يأخذ هذه الدعوة النبيلة ويبني عليها من أجل تحسين العلاقات، ونلغي هذا الاحتقان القائم بين إيران من جهة وبين الدول العربية كلها. وأضاف الحرمي أن تصريحات القيادة الإيرانية توضح مدى العدائية الموجهة للعرب، مشيراً إلى قائد الحرس الثوري الإيراني فال أن هناك أكثر من 200 ألف مقاتل مرتبط بالحرس الثوري الإيراني منتشرين في دول المنطقة العربية في العراق وسوريا ولبنان، ويقتلون الشعوب العربية في مناطق مختلفة، وهذا لا يدل أبداً على حسن النوايا من الجانب الإيراني الذي يجب عليه وقف قتله للعرب قبل أن يدعي رغبته بالسلام. ومن الدلائل التي قدمها الحرمي عن تصريحات إيرانية تدل على العنف والتجييش الطائفي، قال "من يتابع خطب الجمعة في طهران يلاحظ الهجوم الحاد على دول الخليج، وعلى رموز خليجية وعربية باستمرار، بالإضافة لمسؤولين و شخصيات محسوبة على إيران يؤكدون دائماً على أن دول في المنطقة العربية أصبح لها حكام جدد، وعلى سبيل المثال ما يتم تداوله في طهران حول عبد الملك الحوثي الذي يعتبر اليوم بالنسبة للإيرانيين هو الحاكم الجديد لليمن. وأضاف هناك اعترافات لقادة إيرانيين تشير بأن هناك عواصم عربية سقطت في يد إيران، مؤكداً بأن وهذا يفند كل ما تقوله إيران بأن هناك إعلام مغرض ضدها، أو ادعاءات تهدف إلى خلق عداء مع الشعب الإيراني الشقيق ومع النظام في طهران، ولكن هذه تصريحات تُعلن من قبل الساسة في إيران ولا يمكن تجاهلها. وتساءل الحرمي : كم عدد الدول العربية التي لها علاقات طيبة ومستقرة مع طهران اليوم؟ للأسف الشديد هناك عدداً محدوداً جداً، وهذه الحالة لم نكن نرغب بها ولن تكن الدول العربية ترغب بوجود مثل هذه العلاقات السيئة والمتوترة مع إيران. إسرائيل وإيرانعلي رضا مير اليوسفي قال أن إيران دولة موجودة بقوة على الساحة الإقليمية، وهي تتمتع بميزات وقدرات ضخمة تؤهلها لتكون جزء من أي حل في المنطقة، مشيراً إلى أن إيران تدعم حلفائها في حزب الله وحماس لمحاربة إسرائيل ولولا هذا الدعم لكانت إسرائيل سيطرت على المنطقة. الحرمي كان منطقياً في رده حيث أكد بأن الدول الخليجية والعربية مؤمنة بأهمية إيران في المنطقة، لما تملكه من قدرات سكانية وجغرافية وعسكرية، ولكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يمكن لإيران أن تُبعد دول المنطقة إلى كوكب آخر، وبالمقابل لا يمكن لدول المنطقة أن تُبعد إيران إلى كوكب آخر. وأعرب عن تمنياته أن يكون هناك تعايشاً إنسانياً بين الأشقاء، كما كان في السابق قبل هذا التجييش وقبل هذه الطائفية التي إن أتت سوف تدمر المنطقة، ولن تستثني أحداً من نارها لا إيران ولا دول المنطقة، لأن أي اشتعال للمنطقة سيدمر الكل، وإيران لن تكون بعيدة عن هذا الحريق. أما فيما يخص الدعم الإيراني لحزب الله وحماس لمحاربة إسرائيل، قال الحرمي أن إيران تدعي محاربتها لإسرائيل ولكن التنسيق الإيراني الإسرائيلي في الحرب على الشعب السوري فضح إيران وكشفه على حقيقتها. وأضاف أن إيران تظهر عدائها ومحارتها لأمريكا، ولكن الوقائع تدل بأن هناك تعاوناً أمريكاً إيرانياً جليا وواضحا على أرض الواقع، والدليل على ذلك التنسيق المباشر بينهم في العراق، وتجسد ذلك في قضية نوري المالكي الذي تسلم قيادة العراق بالقوة والاغتصاب، وذلك بالتنسيق بين واشنطن وإيران. السلام وحسن الجوارواختتم الزميل جابر الحرمي حديثه داعياً للتفاؤل ونشر السلام والاستقرار بين شعوب المنطقة، وقال "برغم كل هذه الخلافات، وبالرغم من كل هذا الاحتقان في العلاقات بين الجانب العربي و الجانب الإيراني، لكن نتمنى من العقلاء أن يكون هناك ترشيداً في السياسة الإيرانية، ونتمنى أن تكون هذه الثورة كما أن لها مرشداً أن يكون لها ترشيداً أيضا في سياساتها الخارجية". بدوره اكد الدكتور أسامة أبو أرشيد الباحث غير المتفرغ بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في واشنطن أن إيران ترتكب خطأ فادحا إذا اعتقدت أن استمرارها في المغامرات الإقليمية سيعود عليها بفائدة، موضحاً بأن عواقب تلك المغامرات عليها ستكون وخيمة. وأشار أبو أرشيد إلى أن إيران التي تحلم أن تستطيع التمدد في المنطقة والسيطرة عليها ستجد نفسها مستنزفة خارج حدودها الطبيعية إذا استمرت في سياستها الخارجية الطامحة للتوسع والسيطرة.وأوضح أن إيران جاءت كقوة مخربة وأرادت أن تفرض هيمنتها في هذه المنطقة، ورغم أخطاء العرب، فإيران ليست بريئة أيضا معتبراً أن العيب فينا وليس في إيران، والعيب في إيران عندما تدعي الأخلاقية وأنها دولة سلام وترغب في الاستقرار وعدم التدخل في شؤون الدول التي تجاورها. وقال أبو أرشيد أن إيران فشلت في سوريا فأتت بروسيا لإنقاذ نفسها وإنقاذ الأسد، وفشلت في العراق فأتت بأمريكا.وأختتم الدكتور أبو أرشيد حديثه بأن المستفيد الأول من الصراع السني الشيعي هو إسرائيل بالدرجة الأولى، ورآها سعيدة بما يدور في المنطقة من حروب وخلافات، مستشهداً بقول لأحد المسؤولين الإسرائيليين الذي صرح بأنه ليس من مصلحة إسرائيل إنهاء الصراع في سوريا، فهذا الصراع يجذب المتشددون من السنة والشيعة ليحاربوا بعضهم وليقتلوا بعضهم دون أن يكلفنا الأمر أي تدخل.

829

| 13 فبراير 2016

محليات alsharq
الجزيرة للدراسات.. معضلة "جنيف 3" مفاوضات دون توازنات عسكرية

أصدر مركز الجزيرة للدراسات تقدير موقف جديد بعنوان "معضلة جنيف3 مفاوضات سياسية دون توازنات عسكرية" ناقش أسباب فشل هذه المفاوضات في التوصل لحل سلمي للأزمة السورية. وجاء في التقدير أنه في ضوء خلافات النظام السوري والمعارضة على كل شيء تقريباً، لم يكن متوقعًا أن تحقق المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة أي تقدم. وأهم هذه الخلافات كان في تنفيذ الفقرتين 12 و13 من القرار الأممي 2254، الذي يطالب بالسماح للوكالات الإنسانية بالوصول إلى جميع أنحاء سوريا ومن خلال أقصر الطرق، والإفراج عن أي محتجزين تعسفيًّا، لاسيَّما النساء والأطفال، والخلاف على تشكيل المعارضة السورية لوفدها المفاوض. كما دخل الطرفان للمفاوضات وسط غموض مرجعية التفاوض بين قراري مجلس الأمن 2118 في جنيف وقرار 2245 في فيينا، والفرق بين المرجعيتين هو أن بيان جنيف يؤكد على أهمية المرحلة الانتقالية باعتبارها ممرًّا إجباريًّا للحل، فيما يحيط الغموض بهذه المسألة في بيان فيينا الذي يركِّز بدلًا من ذلك على موضوع "محاربة الإرهاب". وهكذا، كان لدى كل طرف تصور مختلف عن المخرجات التي ستنتهي بها المفاوضات، فبالنسبة للمعارضة يجب أن تؤدي إلى تفويض الأسد صلاحياته كاملة إلى هيئة الحكم الانتقالي التي عليها أن تعد لمرحلة ما بعد الأسد. أمَّا بالنسبة لحلفاء النظام فالمخرجات المرجوَّة هي الاتفاق على وقف إطلاق النار، يليه تشكيل حكومة وحدة وطنية تؤدِّي القَسَمَ أمام الرئيس بشار الأسد، ثم يجري تحت إشرافه تعديل الدستور والدعوة لانتخابات رئاسية. ولأن الخلافات كانت عميقة وسط احتدام المعارك في ريف حلب الشمالي، لم يأخذ الأمر وقتًا طويلًا حتى اختار المبعوث الأممي تعليق المفاوضات بدلًا من إعلان انهيارها، ورغم أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، قرَّر أن يكون 25 فبراير الجاري موعدًا لاستئنافها، إلا أن المفاوضات قد لا تُستأنف أبدًا مع استمرار غياب الشروط الموضوعية لحصول مفاوضات جدية.

376

| 10 فبراير 2016

عربي ودولي alsharq
الجزيرة للدراسات بالمرتبة الخامسة على مؤشر مراكز الدراسات

تقدَّم تصنيف مركز الجزيرة للدراسات الى المرتبة الخامسة بين أكثر مراكز الفكر والدراسات تأثيرًا في الشرق الأوسط وشمال افريقيا لعام 2015، وفق "المؤشِّر العالمي لمراكز البحوث لسنة 2015" الصادر عن برنامج المؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني في جامعة بنسلفانيا الأميركية والذي أُعلنت نتائجه الأربعاء 27 يناير 2016 في مقر الأمم المتحدة والبنك الدولي. الزين: أنشطة المركز أسهمت في تعميق الفهم لصراعات المنطقة ويأتي هذا التقدم لمركز الجزيرة للدراسات بعد ثلاثة أعوام متتالية احتلَّ فيها المرتبة السادسة ضمن قائمة تنافسية من مراكز الدراسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تضم أكثر من 500 مركز.ويقوم برنامج المؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني في جامعة بنسلفانيا الأميركية منذ عام 2006 بتصنيف مراكز الفكر الرائدة في العالم بهدف الوصول الى فهم أفضل للدور الذي تؤديه على مستوى الحكومات والمجتمعات المدنية، ويُصدر سنويًّا مؤشرًا بأهم مراكز الدراسات المؤثِّرة على المستويين الاقليمي والعالمي.ولتحقيق هذا الهدف أعدَّ برنامج المجتمع المدني بجامعة بنسلفانيا قاعدة بيانات لمراكز الفكر حول العالم بلغت 6828 مركزًا، ويطلب من شبكة محكِّمين تضم 25000 صحفي وصانع سياسات وجهات مانحة عامة وخاصة ومتخصصين تقييم هذه المراكز لمعرفة الأكثر تأثيرًا منها.ويُعدُّ المؤشر العالمي لمراكز البحوث احدى الأدوات المهمة لقياس أداء تلك المراكز، ويعتمد في ذلك عدة معايير، من أبرزها: الادارة الفعَّالة للبرامج البحثية، وحشد الموارد المالية والبشرية اللازمة لتنفيذ هذه البرامج، وتأثير مخرجاتها البحثية على المجتمع وصُنَّاع السياسات، فضلاً عن كمِّ الانتاج البحثي وجودته، وعدد زوار منصاتها الرقمية على شبكة الانترنت.تعميق الفهمونظم المركز حلقة نقاشية حول أهمية مراكز الفكر للجمهور وصانعي السياسات" وتحدث فيها مدير مركز الجزيرة للدراسات الدكتور صلاح الدين الزين، ومدير مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر، ونائب مدير مركز بروكنز — الدوحة الدكتور ابراهيم شرقية، والباحث بمركز الأطلنطي ماثيو هال.وأكد د. صلاح الزين ان هذه المرتبة التي احتلها مركز الجزيرة يعود الى جملة من الأسباب، أبرزها: مواكبة دراساته وأبحاثه لايقاع التغيرات السياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط مع التزام باحثيه في الوقت نفسه بالمعايير البحثية والأكاديمية الرصينة. كما يُرجعها الى تنوُّع فعالياته وأنشطته البحثية التي أسهمت في تعميق الفهم للمُعَقَّد والمتشابِك من صراعات المنطقة، واستطاع المركز، بالتعاون مع قنوات شبكة الجزيرة الناطقة بالعربية والانجليزية والتركية والبلقانية ومنصاتها الرقمية، الوصول بتلك الفعاليات والأنشطة البحثية الى ملايين المشاهدين عبر العالم. ماثيو: مراكز الأبحاث جسور بين المؤسسات وصناع القرار وقال إن مراكز الابحاث أسهمت في إثراء حركة الفكر والتطور والنهضة في العالم، وطرح بدائل لمشاريع النهضة، مشددا على اهميتها للنهضة في المنطقة خاصة ان الحاجة ضرورية لوسائط وجسور لفهم المتغيرات سواء للجمهور او لصانع القرار حيث تلعب مراكز الابحاث دور الجسر بين المؤسسات الاكاديمية او مؤسسات الرأي العام وصناع السياسة، وأشار الى ان التحولات في العالم تلقي بظلالها على مجتمعاتنا مثل التغير المناخي وثورات التكنولوجيا ما يؤكد الحاجة لفهم تداعياتها في المستقبل، فضلا عما تعانيه المنطقة من تراكم عقود من الفشل لتقديرات لم تكن سليمة في مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وهو ما ادى للانفجارات التي عايشناها في الثورات العربية قبل 5 سنوات.ولفت الى القيود السياسية التي تعمل في ظلها مراكز الابحاث بالمنطقة العربية مؤكداً ان البيئة السياسية في منطقتنا ليست محفزة لعمل مراكز الابحاث وهناك قيود سياسية كثيرة للغاية لا تتيح المجال للعمل الحر في مراكز الابحاث، داعيا الى ضرورة مراجعتها.دور معاصروتطرق ماثيو هال خلال مداخلته الى الدور المعاصر لمراكز الابحاث في الابداع واستشراف المستقبل والفهم الصحيح للأخبار، وقال ان صناع السياسة لديهم أقل من 30 دقيقة في اليوم لفهم ما يجري، وهذا يزيد العبء على مراكز البحث للقيام بدور اكبر في التعامل مع العناوين الرئيسية ووضع الابحاث بالتفصيل خاصة ما يتعلق بالاخبار العاجلة حيث اصبح الانتقال الى التحاليل القصيرة أمرا ذا أهمية في عملية اتخاذ القرار.بديل للحاشيةوتحدث د. إبراهيم شرقية عن اهمية مراكز الفكر، مؤكدا انها أطاحت بالمصفقين حول الحاكم الذي كان يستقي النصح تاريخيا من الحاشية، وأوجدت البديل للحاشية التي كانت تعطي الحاكم ما يريد ان يسمع، فأصبحت مراكز الابحاث تقدم للحاكم ما يريد وما لايريد أن يسمع دون أن تجامله أو تعطي حلولا غير صادقة.وقال إن إنجازات مراكز الفكر والابحاث أطاحت بدور الجامعات التي كان ينظر لها تاريخيا على أنها أدمغة المجتمع، لكنها تعيش في قصور عاجية ومنفصلة عن الواقع، لكن مراكز الابحاث أصبحت تنتج دراسات وأبحاثا تلبي احتياجات المجتمع وتحل مشاكله. فريحات: مراكز الأبحاث أوجدت البديل للحاشية وأطاحت بالمصفقين حول الحاكم وتحدث عن التصنيف منوها بحيادته وبالجهد الذي بذل في إعداده على مستوى الساحة العالمية، وبدوره في إيجاد مناخ المنافسة بين مراكز الابحاث ودعا الى ضرورة مراعاة الخصوصية الثقافية في معايير التنصيف العالمية وعدم تعميمها.وتحدث عبد العزيز صقر عن قضية التمويل في مراكز الابحاث حيث تكون دائما محل اتهام وفق نمطية خاطئة تتهمها بانها تابعة لجهات اجنبية او لمؤسسات خاصة، كما لفت الى اهمية التنسيق فيما بينها وعدم وقوع مراكز الابحاث في دائرة التشابه بين انشطتها بدلا من التكامل فيما بينها حتى تنتقل الى مرحلة متقدمة لتأخذ دورها في المجتمع.كما تحدث عن أداء المراكز في المناخ السياسي العام الذي يتيح التفكير دون الشعور بهاجس المحاسبة وهو الأمر الذي تعاني منه المراكز البحثية.

1100

| 30 يناير 2016

تقارير وحوارات alsharq
القوى السياسية لعبت أدوارا مختلفة في إنجاح وإخفاق الثورات

نور: شعار "الجيش والشعب أيد واحدة " هيأ الأرضية لاختطاف الثورة من قبل الجيشالعمراني: "التوريث" اجتذب كل شيء في اليمن للعائلة الحاكمة وصادر الفاعلين السياسيينالعناني: المحرك الأساسي للثورات هو القوى غير التقليدية والمواطن العربي البسيطالوافى: المسيرة الديمقراطية في المغرب انطلقت بهدوء بفضل ذكاء العدالة والتنميةشارك مجموعة من المثقفين والسياسيين في الندوة الثانية التى نظمها مركز الجزيرة للدراسات ضمن سلسسلة ندوات بعنوان "5 أعوام على الربيع العربي " وأدار الندوة أحمد طه المذيع بقناة الجزيرة، الذى طرح عدة اسئلة على الحضور وهى: كيف تفاعلت الاطراف السياسية فيما بينها؟ وما هى حدود مسؤولياتها خاصة في حدود في التجارب التى بدأت وكأنها انتكست؟ مثال التجربة المصرية أو تلك التجارب التى لازالت تراوح مكانها وتحاول الخروج من نفق النزاعات المسلحة الى نفق التغيير.وقد اتفق المشاركون في الندوة على أن القوى السياسية في دول الربيع العربي لعبت أدوارا مختلفة في إنجاح أو إخفاق الثورات التي سعى عن طريقها شباب المنطقة إلى وضع حد للظلم والتهميش والقطعية التامة مع حكومات الاستبداد وترسيخ الحرية والديمقراطية في العالم العربي. وقال المشاركون في الندوة التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات امس بالدوحة إن متابعتهم للمحطات المختلفة للربيع العربي أتاحت لهم فرصة الاطلاع عن كثب على أخطاء اللاعبين المحليين التي مهّدت لاختطاف الثورات العربية من قبل الجيوش في بعض البلدان.وأكدوا في الوقت نفسه استمرار الثورات العربية، معبرين عن اعتقادهم بأنها ستنجح بنهاية المطاف في تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها.وتهدف الندوات التى ينظمها المركز إلى فتح المجال أمام قادة الرأي الذين شاركوا في الثورات العربية ليجيبوا على أسئلة مواطني المنطقة المتعلقة بأسباب نجاح الثورات في دول عربية وإخفاقها في دول أخرى، والسيناريوهات المستقبلية للربيع العربي.الحالة المصريةفي البداية تناول الحالة المصرية رئيس حزب غد الثورة المصري الدكتور أيمن نور الذى قال إن مسؤوليات وأدوار اللاعبين المحليين في تعثّر الثورة المصرية كانت كبيرة نتيجة للتخبط باتخاذ القرارات وإطلاق الشعارات غير الواعية مما ساهم في تمكين الثورة المضادة من التقاط الأنفاس بعد سقوط مبارك والعمل على إجهاض الثورة هناك.وانتقد أيمن نور شعار "الجيش والشعب أيد واحدة" واتفاق القوى المدنية على أن الجيش هو القوة الوحيدة القادرة على إدارة شؤون البلاد في الفترة الانتقالية، مؤكدا أن هذه القرارات هيأت الأرضية المناسبة لاختطاف الثورة من قبل الجيش.واعتبر أن الثورة المصرية بدأت إرهاصاتها منذ 2004 ومرت بمحطات هامة مثل مظاهرة القضاة، ومنافسته هو لمبارك في الانتخابات ونجاح الإخوان المسلمين في الفوز بثلث مقاعد البرلمان رغم التزوير، مما دفع بنظام مبارك إلى الصدام مع التيارات الثورية خصوصا تيار الإخوان لثقته أن قطار الثورة قد بدأ في الاستعداد للانطلاق، حسب تعبيره.وكشف أن اللاعبين المحليين أجهضوا الثورة المصرية بمجموعة من الاتهامات الكاذبة الموجهة ضد الرئيس مرسي الذي اتهموه بالاستبداد وإقصاء الشركاء، مشيرا إلى أنه كان شاهدا على أن مرسي كان جادا في تلبية مطالب القوى المدنية إلا أن الثورة المضادة كانت قد أكملت حلقات الانقلاب، بحسب وصفه.كما كشف ايضا ان جميع المعسكرات السياسية في مصر قبل ثورة يناير كانت معسكرات إصلاح، وان جميع الاطراف التى صارت اكثر ميلاً للمنهج الثوري كان ذلك بعد الثورة، وان هناك حركات خرجت من رحم الكيانات الاصلاحية اصبحت اكثر ثورية، مثل حركة الاشتراكيين الثوريين التى خرجت من رحم حزب التجمع، وغد الثورة الذى خرج من رحم حزب الغد، ومجموعة من الاسلاميين الذين خرجوا من رحم التيارات السلفية التى كانت اكثر اصلاحا.وثمن نور دور حركة " كفاية " معتبرا إياها ثورية المزاج والهوى وان خروجها كان ضمن محطات مؤثرة في الحالة المصرية، لانها كانت الوحيدة التى تكلمت عن التوريث ونقدت الرئيس والنظام الحاكم، ثم تلاها كيانات اخرى مثل الجمعية الوطنية للتغيير، كما تحدث عن الانتخابات الرئاسية التى جرت في 2005 وقال برغم انها كانت تنافسية حقيقية لكننا اكتشفنا فيما بعد ان الاصلاح لا يمكن ان يأتى من الداخل.وبدا أيمن نور واثقا من نجاح الثورة المصرية ووصولها إلى بر الأمان، لأن الشعب المصري الذي واصل النضال على مدى 1811 يوما قادر على انتزاع ثورته من فكي العسكر والدولة والعميقة، كما يقول.مسببات الثورة اليمنيةوتحدث محمد العمراني " نائب رئيس المركز الوطني للمعلومات برئاسة الجمهورية اليمنية " عن الثورة وهل كانت إصلاحية أم ثورية؟فقال ان التاريخ اجتذب كل اطرافه في اليمن وجمع كل قوته ليصنع جيلا رائعا يقود الثورة، معتبرا ان حقيقة اليمن خلافا لنظرة العالم لها تجلت في ثورة عام 2011 والتى عبرت عن الشعب اليمني في ابهى تجلياته وصوره.واعتبر ان هناك اشكاليات كثيرة قادة الشعب اليمني للثورة، منها الملف السياسي والعسكري والاقتصادي وايضا موضوع التوريث، وهذه الملفات اضطرت الفاعلين المحليين لاتخاذ مواقفهم من الثورة.وتحدث عن بعض المشكلات والصعوبات التى تواجه الشعب اليمني التى جعلت اليمن كما يقول اشبه بجزيرة "موت" مثل دور الجيش في الحياة ومستوى دخل الفرد المتدنى جدا مقارنة بالدخول الاخرى.. كما يقول.وكشف ان من اهم مبررات الثورة هو موضوع "التوريث " الذى اجتذب كل شيء في اليمن للعائلة الحاكمة، ومصاردة كل الفاعلين السياسيين، وتحول الامر الى مجرد عائلة تريد أن تحكم.كما ان الاستبداد ايضا كان اهم مسببات الثورة، برغم ان قبضة الدولة لم تكن بالشكل الكبير، وهناك عمليات تهجير ومناطق غير مسيطر عليها، وشبه فوضى في البلاد، الامر الذى جعل هناك حوارات ومشوارات بين اللاعبيين السياسيين، ادت لخروج " وثيقة الانقاذ الوطني " التى وصفت الوضع اليمني بانه "حكم فردي مشخصن ".القوى غير التقليديةمن جهته تحدث خليل العناني "استاذ العلوم السياسية بمعهد الدوحة للدراسات العليا "عن ثورات الربيع العربي قائلا: انها كانت بقيادة لاعبين محليين بالاساس، ومن قام بها لاعبون غير تقليديين ايضا، معتبراً ان الطرف الابرز والمحرك الاساسي للثورات هو القوى غير التقليدية والمتمثلة في الشبكات والجماعات والحركات الثورية، مثل كفاية وشباب 6 ابريل، او حركات غير اجتماعية ايضا، واهم كل هؤلاء على الاطلاق هو المواطن العربي البسيط، وان القوى التقليدية مثل الاحزاب السياسية وجماعة الاخوان لم تقم بالثورات كما هو معروف وانما كانت جزءا اصيلا بعد قيامها، سواء في مصر او اليمن او تونس، معتبرا القوى غير التقليدية هى من قادت الثورات في الشهور الاولى لها، في ظل ضغوط من الشارع الذى كان يحرك التغيير، الا ان عدم وجود قوى منظمة وموارد مالية وخبرة لهذه القوى غير التقليدية ادى الى انقسام واضح في الشارع، وعادت الامور الى اللعبة القديمة، وظهر دور القوى التقليدية بعدما اختفى قليلا.صمام أمانمن جهتها قالت نزهة الوافي "رئيسة منتدى مغرب الكفاءات وعضوة البرلمان المغربي " إن اللاعب المحلي المغربي كان مختلفا عن غيره من اللاعبين المحليين بالمنطقة العربية، فالنظام السياسي المغربي ممثلا في المؤسسة الملكية يعتبره كل المغاربة صمام الأمان وركيزة الاستقرار الأساسية.وقالت إن اللاعب المحلي في المغرب قرأ المشهد جيدا وتفاعل مع أحداث الربيع العربي وجعل من نفسه حكما بين القوى السياسية لا حاكما عليها، وهذا ما جعل المسيرة الديمقراطية في المغرب تنطلق بهدوء بفضل ذكاء حكومة يقودها حزب العدالة والتنمية الذي نجح في مسار المصالحة مع القوى الشعبية، واتخذ جملة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تخدم مصالح الشعب.وأضافت أن التجربة المغربية ستواصل مسيرتها بفضل منسوب الوعي لدى الشعب المغربي واللاعبين المحليين، وهو وعي كان له دور أساسي في إجهاض العديد من المؤامرات الداخلية والخارجية لإفشال التجربة المغربية التي لن يخاطر اللاعبون المحليون والدوليون بإجهاضها لما يمكن أن يترتب على ذلك من مخاطر إقليمية ودولية.

455

| 13 يناير 2016

محليات alsharq
"الجزيرة للدراسات" يرصد نجاحات وإخفاقات الربيع العربي

ينظِّم مركز الجزيرة للدراسات سلسلة ندوات على مدى أربعة اسابيع، في أيام الثلاثاء من كل اسبوع، في شهر يناير، بعنوان "خمسة أعوام على انطلاق الربيع العربي: إنجازات وإخفاقات وسيناريوهات مستقبلية"، وتهدف إلى الوقوف على إنجازات وإخفاقات تلك الثورات، والبحث في أدوار الفاعلين المحليين والإقليميين والدوليين، واستشراف مساراتها ومآلاتها بعد مرور خمسة أعوام. يشارك في هذه الندوات نخبة من المفكرين والباحثين والسياسيين من بلدان عربية مختلفة، وتُعقد أيام الثلاثاء (5 ـ 12 ـ 19 ـ 26) من شهر يناير (كانون الثاني) من الساعة 6 إلى 8 مساءً بمسرح مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير، وتُبثُّ على قناة الجزيرة مباشر. إنجازات وإخفاقات وتسعى الندوة الأولى إلى رصد إنجازات الثورات العربية وإخفاقاتها، في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد، كما تهدف إلى البحث في كُلفة الثورة المضادة وما تسببت فيه من تعطيل لمسار التحول السلمي، والانتقال إلى الديمقراطية في العالم العربي، فقد تشابهت الثورات العربية في بداياتها تشابهًا كبيرًا، لكن مع مرور الوقت اختلفت مساراتها فحقق بعضها إنجازات متفاوتة مثل النموذج التونسي، بينما تعثَّر بعضها الآخر فانزلق إلى ما يشبه الحرب الأهلية، في كلٍّ من اليمن وليبيا وسوريا، أو انتكس إلى نظام استبدادي أشد ضراوة من أنظمة ما قبل الثورة، مثلما هي الحال في مصر. تناقش هذه الندوة إنجازات الثورات العربية وإخفاقاتها في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد، كما تَبحث كُلفة الثورة المضادة، وما تسببت فيه من تعطيل لمسار التحول السلمي والانتقال إلى الديمقراطية في العالم العربي. ويتحدث في الندوة الاولى عدنان منصّر مدير الديوان الرئاسي والناطق الرسمي لرئاسية الجمهورية التونسية سابقًا، وعوض البرعصي رئيس المنظمة الليبية للسياسات والاستراتيجيات، ونائب رئيس الوزراء الليبي الأسبق. ونيفين ملك ناشطة حقوقية، عضو الهيئة العليا لحزب الوسط المصري سابقًا، ووسيم القرشي المتحدث الرسمي للّجنة التنظيمية لشباب الثورة اليمنية 2011. لاعبون رئيسيون فيما تناقش الندوة الثانية التي تعقد يوم 12 يناير الجاري، أدوار الفاعلين الرئيسيين أثناء المرحلة الانتقالية سواء في سُدَّة الحكم، أو في موقع المعارضة أو في فضاء المجتمع المدني. فأيًّا تكن المآلات التي انتهت إليها ثورات الربيع العربي في الوقت الراهن، فهي نتيجة طبيعية للطريقة التي أُديرت بها تلك المرحلة. وقد لعبت أطراف الصراع بأجنداتها المتنافسة أدوارًا مختلفة، حدَّدت من خلالها طبيعة المرحلة، ورسمت وجهة التغيير. فكيف تفاعلت تلك الأطراف فيما بينها؟ وما هي حدود مسؤولياتها خاصة في التجارب التي انتكست مثل التجرية المصرية، أو تلك التي لا تزال تراوح مكانها وتحاول الخروج من نفق النزاع المسلح إلى ساحة التغيير السياسي السلمي؟ ويتحدث في الندوة الثانية أيمن نور زعيم حزب غد الثورة المصري، والمرشح الرئاسي سابقًا، وعبدالرزاق العرادي أكاديمي ومحلل سياسي، وخليل العناني أستاذ مشارك في برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومحمد العمراني نائب رئيس المركز الوطني للمعلومات برئاسة الجمهورية اليمنية. القوى الإقليمية والدولية وتبحث الندوة الثالثة التي تعقد 19 يناير الجاري أدوار القوى والمحاور الإقليمية والدولية، في مسار الثورات العربية، لاسيما بعد تحوُّل الساحة السورية ـ تحديدًا ـ إلى مسرح لصراعات مركَّبة، أضحت فيها المعادلة الداخلية مجرد عنصر ثانوي. وقد فاجأ الربيع العربي الأطراف الإقليمية والدولية على السواء، فاعتقد بعضها أن من مصلحته دعمها والوقوف في صفها، بينما رأى آخرون أنها فرصة سانحة للقضاء على خصومهم، ودعم نفوذهم وتوسيع دائرة حلفائهم، فسعوا من وقت مبكر لإعاقتها والعمل على إجهاضها. ولئن كان تأثير تلك القوى في البداية ثانويًّا ـ بحكم عامل المفاجأة ـ وعدم تبيُّن طبيعة الثورات وحدود تأثيرها، فقد تزايد مع الوقت وتحول في بعض الحالات من عامل مؤثر، إلى عامل محدِّد في مسار الأحداث. تبحث هذه الندوة أدوار القوى والمحاور الإقليمية والدولية، في مسار الثورات العربية، لاسيما بعد تحول الساحة السورية ـ تحديدًا ـ إلى مسرح لصراعات مركبة، أضحت فيها المعادلة الداخلية مجرد عنصر ثانوي. ويتحدث في الندوة الثالثة أحمد التويجري الكاتب والمفكر السعودي، ود. محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، ود. سيف الدين عبدالفتاح أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، ود. رفيق عبد السلام وزير الخارجية التونسي الأسبق، ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية في تونس، وحمزة مصطفى الباحث السوري في المركز العربي للأبحاث، ودراسة السياسات. سيناريوهات المستقبل وتحاول الندوة الرابعة والأخيرة التي تعقد يوم 26 يناير الجاري، استشراف مستقبل هذه الثورات والنظر في آفاقها، فقد أخرجت الثورات العربية قوىً مهمشة من دائرة الخضوع، وأزاحت أنظمة استبدادية قائمة على التسلط والقهر وامتهان كرامة الإنسان. وقد أفرز التدافع بين الثورة والثورة المضادة خلال خمس سنوات من الصراع، مشهدًا سياسيًّا لا يزال بصدد التشكُّل، ولكنه في كل الأحوال سيكون مختلفاً عن المشهد الذي ساد في المنطقة خلال العقود الماضية. تناقش هذه الندوة مسارات الأحداث الجارية في بلدان الربيع العربي، وتحاول استشراف مستقبل حركة التغيير التي انطلقت أواخر عام 2010. فهل تسير المنطقة في اتجاه الإصلاح السياسي، وإقامة أنظمة ديمقراطية، تحقق في إطارها أهداف الربيع العربي، ومطالبه الأساسية، أم ستشهد مزيدًا من الصراعات بما يرفع من كُلفة التغيير، ويعصف بوحدة بعض الدول، ويغيِّر شكل الخريطة الإقليمية الراهنة؟ ويتحدث في الندوة الرابعة فهمي هويدي الكاتب والمفكر العربي، وجورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري، وفهد العرابي الحارثي رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام بالسعودية، ومحمد مختار الشنقيطي أستاذ الأخلاق السياسية بمركز التشريع الإسلامي، والأخلاق في قطر، وتوفيق بوعشرين رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المغربية. فرص ضائعة وتقول ورقة لمركز الجزيرة: إن الثورات العربية، فاجأت قبل خمس سنوات، كل السياسيين والمحللين في المنطقة العربية وخارجها، لأنها أتت من حيث لم يحتسبوا. فلقد أطلقت شرارتها مجموعات شبابية، تمردت على قواعد العمل السياسي ومؤسساته التقليدية، وتحركت في أغلبها من خارج الأطر الأيديولوجية السائدة، وما فرضته في الواقع من انقسامات سياسية واجتماعية عميقة. فانطلقت الموجة الثورية الأولى، حاملة الملايين من العرب إلى ساحات التحرير والتغيير، مطالبين ـ مثل بقية شعوب العالم الديمقراطي ـ بالحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. وأعقبت تلك الموجةَ الثورية موجةٌ ارتدادية، قادتها قوى الثورة المضادة، بعد امتصاص الصدمة واستجماع قواها، فشنَّت هجومًا مضادًّا، استعادت من خلاله السلطة بالانقلاب على الشرعية، كما حدث في مصر، وحاولت استعادتها بالتمرد وتفكيك مؤسسات الدولة كما يحدث في اليمن، وظلت تقاتل للبقاء في السلطة بهدف القضاء على الثورة، كما هي الحال في سوريا.. وتضيف الورقة: وإذا نظرنا إلى الواقع الحالي نجد أن تعثر الثورات لم يكن حتميًّا، بل كان نتيجة عدد من القرارات الخاطئة، التي أضاعت فرصًا ثمينة؛ فالثوار اختلفوا حول دورهم بعد إسقاط النظام، بين البقاء كقوة احتجاج، أو التحول إلى لاعب سياسي. والتنظيمات السياسية التقليدية؛ ظلت تتأرجح بين عقد صفقة مع النظام السابق، أو المراهنة الكلية على الخيار الثوري. أمَّا القوى الغربية فقد ظلت مترددة بين مساندة الثورة التي ترفع شعارات الحرية والديمقراطية، وبين الخوف من أن يكون الفائز في الانتخابات عدوًّا لمصالحها. فاستغلت قوى الثورة المضادة هذا الارتباك لتشق الصف الثوري داخليًّا، وتعزله خارجيًّا، تمهيدًا للقضاء عليه. ولعل أوضح مثال على أنّ تعثُّر الثورات ليس أمرًا حتميًّا، النجاح النسبي الذي تحقق في عدد من الدول العربية. فلقد تمكن التونسيون من إقامة نظام ديمقراطي، وكتابة دستور أجمع عليه مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية، كما أفشلوا محاولات الثورة المضادة التي ظلت تحاول إرباك مسارهم الانتقالي، بمختلف الوسائل والأساليب. ونجح المغاربة والعُمانيون في توسيع دائرة المشاركة السياسية بنسب متفاوتة، وخففت دول أخرى القيود على حرية التعبير والتنظيم كما في موريتانيا.. وبعد خمس سنوات من الصراع من أجل التغيير والتدافع بين قوى الثورة والثورة المضادة، لا يزال التيار الثوري حيًّا يقاوم الانقلاب في مصر، بينما يقاتل شباب الثورة في اليمن حلف الثورة المضادة، ولا تزال قوى المعارضة السورية، بشقيها السياسي والمسلح، تقاوم النظام، وتنظيم الدولة معًا، للحفاظ على الحلم الثوري. وفي ليبيا لا تزال القوى الثورية صامدة في وجه عودة بقايا النظام القديم، وتتمسك بالاحتكام إلى الاختيار الشعبي. ولم تنحصر حركة التغيير في دول الربيع العربي، بل تعدَّتها إلى دول تسيطر عليها الاصطفافات الطائفية، فقد اتسمت احتجاجات "طلعت ريحتكم" في لبنان بطابعها العابر للطوائف، والساخط على مجمل النظام السياسي، كما أكدت الاحتجاجات في جنوب العراق أن الانتماء المذهبي الواحد، لا يحمي الحكومة الفاشلة من المساءلة.

555

| 03 يناير 2016

محليات alsharq
الجزيرة للدراسات تصدر مسيرة مجلس التعاون الخليجي

صدر عن مركز الجزيرة للدراسات- بالتعاون مع الدار العربية للعلوم ناشرون كتاب جديد بعنوان مسيرة التعاون الخليجي: التحديات الراهنة والمخاطر المستقبلية. وهو من تأليف: مجموعة من الباحثين. حيث يُقدِّم الكتاب رؤية تقييمية لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ مُبرزًا التحديات التي واجهته والأزمات التي عرفها خلال بعض مراحله على مدار أكثر من ثلاثة عقود على تأسيسه في 25 مايو 1981، كما يحاول استشراف المخاطر التي تُهدِّد المجلس والسيناريوهات المحتملة لمساره المستقبلي في ضوء التطورات الإقليمية والدولية الجارية؛ وذلك من خلال عدد من الأوراق البحثية المحكَّمة التي قدَّمها مجموعة من الباحثين والخبراء المختصين بالشأن الخليجي. ويكتسب الكتاب، أهميته من السياق العام لتطورات الأحداث في المنطقة، والعلاقات البينية لدول الخليج ومواقفها المختلفة تجاه الملفات والقضايا التي تمس مصالحها الإستراتيجية. ويُشكِّل مطلع العام 2014 نقطة ارتكاز في الرؤية التقييمية للكتاب؛ إذ شهد تطورًا نوعيًّا غير مسبوق في العلاقات الخليجية-الخليجية، تَمَثَّل في سحب ثلاث دول خليجية (السعودية والإمارات والبحرين) سفراءها من دولة قطر، وهو ما هدَّد بتداعيات بالغة الخطورة على مستقبل مجلس التعاون الخليجي. وقد سلَّطت هذه الأزمة الضوء على عدد من مظاهر التباينات الجليَّة بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إزاء العديد من الملفات الإقليمية والدولية، لاسيما فيما يتعلق بتبعات ثورات الربيع العربي، وبشأن قضايا جوهرية أخرى ذات علاقة بمستقبل المسيرة الخليجية في التكامل والتنسيق والتعاون الجماعي على مختلف المستويات السياسية، والاقتصادية، والأمنية، والعسكرية، فضلًا عن السياسة الخارجية. وهنا يلاحظ محرِّر الكتاب، الدكتور جمال عبد الله، أن التحديات والتهديدات الأمنية التي تُحدِق بمنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وبمنطقة الخليج بشكل خاص، والمتأتِّية من الجوار الإقليمي، قد لعبت دورًا مهمًّا في التوصل إلى تسوية بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، والوصول إلى نقطة طيِّ صفحة الخلاف التي أدَّت إلى عودة السفراء الخليجيين إلى الدوحة؛ وقد تمثَّل أهم التطورات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الربع الأخير من العام 2014، في ثلاثة مسارات: . تمدُّد ما يُعرَف بتنظيم الدولة الإسلامية في شمال الجزيرة العربية وتحديدًا في كلٍّ من سوريا والعراق، وتهديده بالوصول إلى عمق الخليج العربي. تمكُّن جماعة الحوثي من السيطرة على مفاصل الدولة اليمنية في جنوب شبه الجزيرة العربية. . سيرورة المفاوضات بين مجموعة 5+1 (روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية+ألمانيا) من جهة وإيران من جهة ثانية، والنتائج التي قد لا تكون بالضرورة في صالح دول مجلس التعاون الخليجي من حيث التوازنات الإقليمية.

308

| 19 نوفمبر 2015

محليات alsharq
"الجزيرة للدراسات": 4 مليون متابع لوسم "#المسألة_السورية"

تجاوز وسم هاشتاج "المسألة السورية" على تويتر الذي خصصه مركز الجزيرة للدراسات الاثنين الماضي لتفاعل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مع وقائع ندوة "التدخل العسكري الروسي في سوريا.. أسبابه وتداعياته" أربعة ملايين متابع (4,463,778)، وبعدد مشاركات (تعليق وإعادة نشر) قارب المليونين (1,929,210)، مسجلاً بذلك رقمًا قياسيًا لتفاعلات صفحتي المركز على موقعي تويتر وفيسبوك. وأرجع رئيس قسم النشر بمركز الجزيرة للدرسات محمد مهدي أسباب التجاوب الكبير مع وسم المسألة السورية إلى جملة من الأسباب أبرزها اهتمام الرأي العام العربي بالمسألة السورية خاصة في أعقاب التدخل العسكري الروسي وما أحدثه من تعقيدات إضافية في مسار الأزمة السورية. كما أتاح التنويه المسبق عن الندوة وعن الوسم المصاحب وقتا كافيا لمستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي لمواكبتها والتفاعل الواسع معها عبر البث الحي على الإنترنت وعلى قناة الجزيرة مباشر. يُذكر أنَّ مركز الجزيرة للدراسات قد نظَّم الندوة المذكورة للبحث في أسباب وتداعيات التدخل العسكري الروسي في سوريا يوم الاثنين الماضي بالدوحة بمشاركة الكاتب والمعارض السوري ميشيل كليو، والإعلامي السعودي جمال خاشقجي، والمؤرخ الفلسطيني بشير نافع، وأستاذ العلوم السياسية السوري لؤي صافي، بالإضافة إلى الباحث التركي غالب دالاي، ومفتى تنظيم القاعدة سابقا محفوظ ولد الوالد (أبو حفص الموريتاني)، وبحضور لافت من الباحثين والإعلاميين وأعضاء السلك الدبلوماسي بالدوحة.

300

| 21 أكتوبر 2015

محليات alsharq
"الجزيرة للدراسات" يناقش التدخل العسكري الروسي في سوريا

عقد مركز الجزيرة للدراسات، حلقة نقاشية بمقره تحت عنوان "التدخل العسكري الروسي.. تداعياته الإقليمية وأثره على مستقبل الثورة السورية".. وحاضر في الحلقة كل من الدكتور لؤي صافي المعارض السوري والأكاديمي، وكذلك الدكتور مروان قبلان أستاذ العلاقات الدولية حيث تحدث الطرفان عن أثر التدخل الروسي في سوريا. وبدأ الحديث الدكتور لؤي صافي الذى تكلم عن أسباب التدخل العسكري الروسي في سوريا وقال: برغم أن هناك تدخلا سياسيا روسياً في سوريا من قبل، بل وترتيب البيت السوري يجري من روسيا منذ فترة بعيدة، حيث أوضح أن هناك ملحقاً عسكريا روسيا بارزاَ كشف لأول مرة عن دور روسيا في توريث بشار الحكم، وأنه لولا التدخل الروسي لما كانت السلطة قد انتقلت لبشار بهذه السهولة. واعتبر صافي أن هذا الأمر يجعل الروس بشكل كبير لديهم القدرة على رسم السياسية السورية، وهذا ما جعلهم يصممون على جعل السلطة في يد الأقلية العلوية، وهو أيضا الدافع الأبرز للتدخل العسكري حيث إن روسيا تخشى من إفلات السلطة من يد الطائفة العلوية. كما رأى صافي أن الروس سينتهجون في سوريا نفس السياسة التي انتهجوها في الشيشان وهي سياسة الأرض المحروقة أي أنهم سيحرقون ما يقابلهم على الأرض كما أحرقوا جروزنيا من قبل، وكما هاجموا مجلس النواب الروسي "الدوما" بالدبابات والمدفعية من قبل، لأن الروس لايعرفون سوى لغة واحدة هي القمع وهي إلى حد ما متماهية مع لغة النظام السوري. وأرجع صافي السبب في التدخل السوري في روسيا لخشية الروس من انهيار النظام السوري، وخاصة بعد الضربات الموجعة التي تلقاها النظام في الأيام الأخيرة برغم الدعم البشري الذي قدم له سواء من لبنان أو العراق أو إيران أيضا. وعن خيارات المعارضة قال صافي إن إستراتيجة المصابرة هي الخيار الآن لدى المعارضة، وصراع عض الأصابع، أي من الذي يتحمل أكثر، النظام أم المعارضة؟ وعد ثلاثة أمور للمعارضة لتكون فاعلة هي توحيد الفصائل المسلحة تحت قيادة مركزية، وتوجيه ضربات للروس، وإستراتيجية إرهاق واستنزاف النظام. كما تحدث الدكتور مروان قبلان عن دوافع التدخل الروسي قائلاً: إن الروس لديهم مشكلة مع لون معين من السنة، وليس السنة كلهم، موضحا أن هذا التدخل يخدم مصلحة الرئيس بوتين في ثلاث دوائر: الأولى الدائرة الدولية وعلاقته بالغرب، والدائرة الإقليمية وعلاقته مع الدول الفاعلة في المنطقة، وأيضا الدائرة المحلية، نظراً لاعتبارات داخلية. واعتبر أن التدخل الروسي جاء بعد استيلاء المعارضة على منطقة جسر الشغور والتي برأيه هي معركة مفصلية قاتل النظام بكل قوة كي يمنع سقوطها، وكشف قبلان أن التدخل الروسي في سوريا ناتج عن قلق بوتين الشخصي من اتفاق بين إيران وأمريكا بشأن سوريا، وخاصة بعد الاتفاق النووي، وبروز حالة من الغزل العلني بين الإيرانيين والأمركان يخرج منها بوتين بدون شيء.

480

| 07 أكتوبر 2015

عربي ودولي alsharq
قبلان: بوتن تخوف من تفاهم إيراني أمريكي بدونه فسارع بالتدخل

عقد مركز الجزيرة للدراسات حلقة نقاشية بمقره تحت عنوان " التدخل العسكري الروسي : تداعيته الإقليمية وأثره على مستقبل الثورة السورية " وحاضر في الحلقة كلاً من الدكتور لؤي صافي المعارض السوري والاكاديمي وكذلك الدكتور مروان قبلان استاذ العلاقات الدولية حيث تحدث الطرفان عن أثر التدخل الروسي في سوريا وبدأ الحديث الدكتور لؤي صافي الذي تكلم عن اسباب التدخل العسكري الروسي في سوريا وقال : برغم ان هناك تدخلا سياسيا روسياًً في سوريا من قبل ، بل وترتيب البيت السوري يجرى من روسيا منذ فترة بعيدة ، حيث اوضح ان هناك ملحقاً عسكريا روسيا بارزاَ كشف لاول مرة عن دور روسيا في توريث بشار الحكم ، وانه لولا التدخل الروسي لما كانت السلطة قد انتقلت لبشار بهذه السهولة . وأعتبر صافي ان هذا الامر يجعل الروس بشكل كبير لديهم القدرة على رسم السياسية السورية، وهذا ما جعلهم يصممون على جعل السلطة في يد الاقلية العلوية، وهو ايضا الدافع الابرز للتدخل العسكري حيث ان روسيا تخشى من إفلات السلطة من يد الطائفة العلوية . كما رأى صافي أن الروس سينتهجون في سوريا نفس السياسة التى انتهجوها في الشيشان وهى سياسية الارض المحروقة أى انهم سيحرقون ما يقابلهم على الارض كما احرقوا جروزني من قبل، وكما هاجموا مجلس النواب الروسي "الدوما" بالدبابات والمدفعية من قبل، لان الروس لايعرفون سوى لغة واحدة هي القمع وهي الى حد ما متماهية مع لغة النظام السوري . وارجع صافى السبب في التدخل السوري في روسيا لخشية الروس من انهيار النظام السوري ، وخاصة بعد الضربات الموجعة التى تلقها النظام في الايام الاخيرة برغم الدعم البشري الذى قدم له سواء من لبنان او العراق او ايران ايضا . وعن خيارات المعارضة قال صافي ان استراتيجة المصابرة هى الخيار الآن لدى المعارضة ، وصراع عض الاصابع ، أي من الذى يتحمل اكثر ، النظام ام المعارضة ؟ وعد ثلاثة امور للمعارضة لتكون فاعلة هى توحيد الفصائل المسلحة تحت قيادة مركزية، وتوجيه ضربات للروس، واستراتيجية ارهاق واستنزاف النظام . كما تحدث الدكتور مروان قبلان عن دوافع التدخل الروسي بأن الروس لديهم مشكلة مع لون معين من السنة، وليس السنة كلهم ، موضحا ان هذا التدخل يخدم مصلحة الرئيس بوتين في ثلاث دوائر الاول الدائرة الدولية وعلاقته بالغرب، والدائرة الاقليمية وعلاقته مع الدول الفاعلة في المنطقة، وايضا الدائرة المحلية، نظراً لاعتباراته داخلية . واعتبر ان التدخل الروسي جاء بعد استيلاء المعارضة على منطقة جسر الشغور والتى برأيه هى معركة مفصلية قاتل النظام بكل قوة كي يمنع سقوطها ، وكشف قبلان ان التدخل الروسي في سوريا ناتج عن قلق بوتين الشخصى من اتفاق بين ايران وامريكا بشأن سوريا، وخاصة بعد الاتفاق النووي، وبروز حالة من الغزل العلنى بين الايرانيين والامريكان يخرج منها بوتن بدون شيء .

351

| 07 أكتوبر 2015

محليات alsharq
"الجزيرة للدراسات": إستراتيجية موسكو آيلة للفشل

أصدر مركز الجزيرة للدراسات تقريرًا حمل عنوان "التدخل العسكري الروسي في سوريا: الدواعي والتداعيات والآفاق"، للباحث عبد الناصر العايد اعتبر فيه أن التدخل الذي يهدف لإنقاذ نظام الأسد يفرض متغيرات مهمة على صعيد التوازنات الجيوستراتيجية في الشرق الأوسط. وبحسب التقرير، فإن التدخل الروسي ربما يضمن حياة أطول لنظام حكم بشار الأسد، لكن عقيدة القوات الروسية ستؤدي لمجازر تُسفر عن فشل الإستراتيجية الروسية في سوريا. واعتبر التقرير أن وجود قواتها في سوريا هو الطريقة المثالية لموسكو من أجل تثبيت مكاسبها في دائرة نفوذها الأوسطية، واعتبر أن هدف روسيا المعلن من تدخلها، وهو محاربة الإرهاب، يقبع في ذيل قائمة دواعي الكرملين؛ إذ إن روسيا لم يلحقها حتى الآن أي تهديد إرهابي على خلفية ما يجري في سوريا، بل على العكس من ذلك، استقطبت الساحة السورية مئات من متشددي روسيا. وحسب الباحث، فإنَّ الروس يحاولون البناء على الرغبة الأمريكية ببقاء النظام، مع تعديل جوهري هو بقاء بشار الأسد في السلطة لمدةٍ ما. أيضًا يبني الروس على إشارات عربية إلى أن مردَّ عدائهم للنظام والإصرار على إسقاطه هو ارتماؤه المطلق في الحضن الإيراني، وهو تحالف لا يمكن للأسد أن يتخلَّى عنه في الظرف الراهن ما لم يتوفر بديل قوي وملتزم بحمايته، وهو الدور الذي يتطلع الروس للعبه، وإحداث تغيير في المشهد الجيوسياسي للشرق الأوسط، يجعلهم المقرر الأساسي فيه. ويخلص الباحث إلى أنه لا يُستشف من ردِّ الفعل الأمريكي، أنه يميل إلى ردع التدخل الروسي، أو أن أوباما سينتهج سياسة أكثر إقدامًا على الصعيد الدولي في آخر أيام حكمه، وسيبني الجميع آمالهم على صمود الفصائل الثورية السورية. ويؤكد الباحث أن الروس سيعملون كرأس حربة لفتح بعض المناطق أمام تقدم الجيش السوري، وسيخوضون نوعًا من حرب الأشباح، بحيث ينعم بشار الأسد بالبقاء في الحكم لمدَّة أطول، ولكنه يقول: إن عقيدة القوات الروسية ستؤدي لمجازر تُسفر عن فشل الإستراتيجية الروسية في سوريا.

450

| 04 أكتوبر 2015

عربي ودولي alsharq
الزين: الحوار الوطني المخرج للسودان واستمرار الوضع "وصفة" لتفجر الأوضاع

نظم مركز الجزيرة للدراسات حلقة نقاشية بعنوان" مستقبل الحوار الوطني بين السلطة والمعارضة في السودان" بمقر ظهر اليوم استعرض خلال الدكتور صلاح الزين مدر المركز، مواقف القوى السياسية السودان تجاه مبادرة الرئيس عمر البشير في يناير العام الماضي، والسيناريوهات المحتملةـ وهل سيؤدي الحوار الوطني إلى نتائج ملموسة على ارض الواقع ، وتحقيق انفراجة أم يستمر الوضع على ما عليه وهو ما يعتبر وصفة جاهزة لتفجر الأوضاع. واعتبر الزين انفصال جنوب السودان يوليو 2011، حدثا مزلزلا، لكنه جاء في ظل ثورات الربيع العربي،ومن نتائجه أن فقد السودان ثلث مساحته و75% من ثروته النفطية،فضلا عن تغير جغرافيته أرضا وبشرا،وأجمل أسباب إطلاق مبادرة الحوار الوطني في :الانشقاقات التي ضربت النظام والحركة الإسلامية منذ 1999،وموجة الانتقادات والمذكرات الداخلية التي تطالب بالإصلاح،وتظاهرات سبتمبر 2013 التي واجهها النظام بعنف ما أدى مقتل 200 شخص،والنزاع في النيل الأزرق وجبال النوبة والوضع في دارفور، وأيضا ما عرف بمحاولة انقلاب بعض أركان النظام في الجيش وجهاز الأمن والمخابرات ، فضلا عن ما جرى في مصر،وما بدا استهداف للتيار الإسلامي ما يستوجب إعادة رص الصفوف ووحدة الإسلاميين . وأشار الزين إلى نقاط مهمة، منها اتخاذ البشير لقرارات أدت إلى خروج ابرز أركان النظام مثل علي عثمان النائب الأول للرئيس، وعوض الجاز،ونافع علي نافع، وصلاح قوش، وأخيرا الانتقادات الشديدة التي وجهها البشير في اجتماع مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم، بان رمز الحزب الشجرة لكنها جذورها ليست ضاربة على الأرض، وفي إشارة لضعف الحزب الذي بات أشبه بالاتحاد الاشتراكي،التنظيم الذي انتهي بسقوط حكم النمير 1985. واستعرض الزين مواقف القوى السياسية، تؤيد مبادرة الحوار الوطني، فهناك قوى مؤيدة للحوار الوطني وتشارك المؤتمر الوطني السلطة ( الاتحادي الديمقراطي، حركة التحرير والعدالة الموقعة على اتفاقية سلام الدوحة، ومؤتمر البجا)،وأيضا ،قوى تؤيد الحوار الوطني ولكن لديها مطلوبات(المؤتمر الشعبي بزعامة د.حسن الترابي، حزب الأمة القومي بزعامة الإمام الصادق المهدي، حركة الإصلاح الآن بزعامة غازي صلاح الدين)، ولدى القوى القومية واليسارية (الشيوعي والبعث شكوك في جدوى الحوار الوطني،وتتمسك بالتغيير وتطالب بإجراءات قبلية منها، إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وإطلاق سراح المعتقلين، وحكومة وفترة انتقالية،وفي السياق، هناك الحركة الشعبية(شمال)والحركات المسلحة في دارفور،وما افرز لاحقا تكوين الجبهة الثورية وتوقيع إعلان باريس،وتطالب بنقل الحوار إلى الخارج وبضمانات،وفق لما طرحته الحكومة الألمانية بعقد لقاء تحضيري في أديس أبابا ثم نقل الحوار إلى الداخل إلا أن هذا الطرح لم يتقدم، ومجمل الأطروحات حول المنطقتين ودارفور ترى الحل السلمي عبر حوار ثنائي،وان وثيقة الدوحة لسلام دارفور نهائية ولايمكن تغيير فاصلة فيها. ولاحظ الزين في تحليله للوضع الراهن في السودان،أن التدابير الإجرائية أخذت وقتا طويلا منذ إعلان البشير مبادرته، نحو 19 شهرا،مع اخذ في الاعتبار أن حكمه منذ 26 عاما ويوجد جيل غير مسيس،اهتماماته مجتمعيه،وتسود أجواء تفاؤل وانه لأول مرة يلتقي الترابي والبشير منذ المفاصلة عام 1999، إلا استدرك إلى جوانب ربما جعلت الحوار الوطني لا يراوح مكانه، ومنها اعتقال الصادق المهدي بسبب انتقادات وجهها إلى قوات الدعم السريع وأيضا اعتقال ابراهيم الشيخ رئيس حزب المؤتمر السوداني،والتضييق على الصحف والحريات ،ثم خروجه فيما بعد وتوقيعه إعلان باريس ،الى جانب تعديلات دستورية أجراها البشير تكرس له تعيين الولاة بعد ان كان بالانتخاب، وكان ذلك سببا في المفاصلة ،وأيضا تحويل جهاز الأمن والمخابرات الوطني إلى قوة نظامية، بعد أن كان مهمته جمع وتحليل المعلومات. وأشار الزين إلى أن انضمام السودان إلى التحالف العربي في "عاصفة الحزم" أدى الى انفراجة في العلاقات مع دول الخليج .وفي طرحه للسيناريوهات،أشار الزين فرضية الالتفاف حول مبادرة الحوار الوطني،خاصة وانه سيظل في منصبه لخمس سنوات بعد انتخابات الرئاسة ابريل الماضي،فضلا عن تحركات دولية وإقليمية( الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة) خاصة أن الأخيرة بدأت في رفع جزئي للعقوبات في مجال التكنولوجيا والزراعة وهناك حديث عن رفع للعقوبات الاقتصادية فضلا عن وجود مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد بوث هذه الأيام في الخرطوم والذي يجري مباحثات تتناول عدة محاور من بينها العلاقات الثنائية والعقوبات المفروضة على السودان.وفي المجمل فان الحوار الوطني يفضي إلى انفراجة إذا توافرت الإرادة وتوسيع قاعدة المشاركين لتشمل القوى السياسية الحركات المسلحة وفي حال استمرار الوضع على ما عليه فان يعد وصفة جاهزة لتفجر الأوضاع.

294

| 26 أغسطس 2015

عربي ودولي alsharq
"الجزيرة للدراسات" : المعارضة السورية استعادت المبادرة في الشمال

أصدر مركز الجزيرة للدراسات تقريرًا جديدًا تحت عنوان "استرداد المبادرة: إنجازات المعارضة السورية المسلحة وتحدياتها" للباحث في الشأن السياسي السوري أحمد أبا زيد، تناول فيه التحالفات العسكرية الأخيرة في الشمال السوري، من حيث عوامل نشوئها وتأثيراتها ومآلاتها ضمن المشهد السوري العام. وخلص التقرير إلى أن تشكيل جيش الفتح في 24 مارس شكَّل بداية طور آخر في الثورة السورية المسلحة، واستُنْسِخَت تجربته في جبهات متعددة، وتعتمد هذه التجربة على التحالف العسكري بين الفصائل الثورية الإسلامية والفصائل الجهادية المعولمة، وعلى فتح معارك ضخمة تمتد على مستوى المدن، وتعتمد تكتيكات الضرب السريع واختصار خطوط التواصل. واعتبر الباحث أن فصائل الثورة المسلحة استعادت المبادرة - خاصة في الشمال السوري - بعد مرحلة طويلة شغلت فيها موقع ردِّ الفعل، وخسرت أثناءها في الجبهة الشمالية والشرقية والوسطى مناطق واسعة لصالح نظام الأسد والميليشيات الشيعية المتحالفة معه ولصالح تنظيم الدولة. أمَّا في الجنوب فهناك معادلة مختلفة، حيث تبدو الحرب السورية مقبلة على تغيرات مهمة في المرحلة القادمة، على المستوى الجيو-عسكري، وعلى مستوى التحالفات القائمة. ويؤكد الباحث أن تجربة "جيش الفتح" وما بعدها أعادت إحياء تجربة "غرف العمليات" الموسعة على مستوى المدن، أمَّا جبهة النصرة فإنها تدفع في اتجاه الاندماج ضمن منظومة الفصائل المحلية، وذلك بعد أن لم تعد هي الجهة التي تحتكر "المهاجرين" ضمن المناطق المحررة. وعلى مستوى الخارطة العسكرية، يرى التقرير، أنه من المستبعد أن يتمكن النظام من استعادة المبادرة في محافظة إدلب، التي تتجه لتكون منطقة تحت سيطرة الفصائل الثورية الجهادية بالكامل، وتنفتح الخارطة أمام جيش الفتح للتقدم في سهل الغاب وريف حماة الشمالي والساحل.

218

| 25 أغسطس 2015

عربي ودولي alsharq
خبراء : نعيش الآن عصر مجلس التعاون الخليجي بعد تفكك الدول المركزية

أكد خبراء ومختصون في الشأن العربي، على أن خريطة التهديدات والتحديات التي تواجه المنطقة العربية أصبحت أكثر تعقيداً وشراسة عنها في السابق، فهناك أيديولجيات متطرفة وأفكاراً عابرة للحدود يصعب السيطرة عليها، وأن مجلس التعاون الخليجي أصبح الآن القوة الوحيدة المتماسكة والباقية بعد اهتراء الدول المركزية التقليدية، للوقوف ضد هذه الأيديولجيات والجماعات المتطرفة، وعليه أن يتحمل مسؤوليته تجاه الامة العربية. جاء هذا خلال الندوة التي عقدها مركز الجزيرة للدراسات أمس الإثنين، بعنوان "الخليج، المخاطر والتهديدات وآفاق المستقبل"، وطرح خلالها الخبراء تحليلاتهم لحجم هذه المخاطر والتحديات وسبل الخروج من سلسلة الأزمات والنكسات التي تتعرض لها المنطقة، كما عرضوا تقييمهم لعاصفة الحزم ومستجدات الأوضاع في اليمن، بالإضافة إلى تسليط الضوء على دور إيران والدول الغربية في الملفات التي تؤرق شعوب المنطقة. وقال عبد الله الشايجي، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت سابقا، والمتخصص في الشؤون الأميركية، أن دول الخليج تعيش في إقليم ضعيف بلا نظام، فالدول المركزية تفككت وضعفت وتحتاج لعقود حتى تعود إلى سابق عهدها، فالوضع في سوريا والعراق وليبيا أصبح كارثياً، ومصر تواجهه العديد من التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية على المستوى الداخلي، بالإضافة إلى حربها ضد الجماعات الإرهابية. كل هذه التغيرات في خريطة المنطقة كانت كفيلة بنقل العبء على عاتق دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف: نحن نعيش الأن "حقبة مجلس التعاون الخليجي"، شاء من شاء وأبى من أبى وهذا هو الواقع، فهذه الدول تمتلك الثقل الاقتصادي والسياسي وسمات القيادة، وهذا يزعج البعض ممن كانوا ومازالوا يؤمنون بأن الدول المركزية التقليدية في المنطقة هي التي تملك دائما زمام الأمور، وهذا الأمر انتهى. تحديات إقليمية جديدة وأشار الشايجي إلى أن التهديدات والتحديات التي تواجهها المنطقة أصبحت أكثر صعوبة وتعقيداً عنها في السابق، فالآن هناك أيديولوجيات متطرفة وأفكار عابرة للحدود ولاعبون بالوكالة من غير الدول، وهؤلاء يصعب السيطرة عليهم، فهم يسيطرون الأن على ثلث العراق ونصف سوريا. بالإضافة إلى الحوثيين في الجنوب الذين هم أيضاً فصيل وليس دولة، وكل هذا نتاج تفكك واهتراء الدول المركزية وجمهوريات الربيع العربي وما يحيطها. ديناميكية جديدة وذكر الشايجي، أن عاصفة الحزم أثبتت أن هناك ديناميكية جديدة تبنتها الدول الخليجية، فالسعودية قادت وشكلت التحالف العسكري في اليمن بإرادة عربية، وهو ما كان مقصوراً فقط على أمريكا التي تشكل التحالفات العسكرية لهدف استراتيجي محدد كما كان الحال في حرب تحرير الكويت وحرب احتلال العراق وتحالفها ضد داعش. وأضاف:أمام عاصفة الحزم تحد كبير وهو عدم تحويل اليمن إلى أفغانستان أخرى، فلا بد أن يكون هناك "استراتيجية خروج" تفضي إلى حل سياسي، أو دبلوماسية نشطة تساعد على إنضاج الحل السياسي وهو مالم يتحقق في اليمن حتى الآن. كيف تؤثر إيران في الصراع؟ وفي معرض حديثها عن الدور الإيراني في المنطقة، قالت فاطمة الصمادي، الباحثة في مركز الجزيرة للدراسات، والمتخصصة في الشأن الإيراني، أن إيران تبنت استراتيجية للتأثير في الصراع القائم في المنطقة، واستطاعت توظيف التهديدات الإقليمية داخلياً بغرض السيطرة على أي حراك مجتمعي مستقبلي في إيران، وخارجيا أصبحت إيران الرقم الأصعب في العراق وسيطرت على كافة الأطياف الشيعية، والآن تقوم بالتخطيط لإعادة بناء الجيش العراقي وإدخال الميليشيات الشيعية تنظيماً فيه، دون أي مقاومة أو رفض من جانب الدول العربية. وأضافت: اقتصادياً، تسعى إيران للسيطرة على كل المشاريع المستقبلية لتصدير الغاز والنفط من منطقة "وسط أسيا وجنوبها الغربي إلى أوروبا، بالتنسيق مع تركيا في عدد من المجالات، فمشروع تركيا الذي يهدف أن تكون هي ناقلة الطاقة لأوروبا، لا يمكن ان ينجح بدون التعاون مع إيران. وثقافياً استطاعت إيران أن تقنع العالم بوحدة وفرادة الثقافة الإيرانية فمن وجهة نظر الغرب تتمتع إيران بيقين ذاتي مماثل لحضارة الهند والصين، على النقيض هناك مشاكل هوية ثقافية وسياسية في الدول العربية. عاصفة الحزم .. مكاسب وتحديات من جانبه، قال الدكتور محمد المسفر، الكاتب والمفكر العربي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، أن المملكة العربية السعودية استطاعت كقائدة لعاصفة الحزم أن تجمع حولها عدة دول عربية، وإسلامية وإفريقية. واستطاعت أن تحرك المياه الراكدة في المنطقة، مما يعطيها مصداقية أمام النظام الدولي. وأضاف: عاصفة الحزم ردت الأمل البعيد المدى للعالم العربي بعد سلسلة النكسات والهزائم السابقة، ومنها سنبدأ في حل مشاكلنا وسنخرج من رقة الهيمنة الامريكية والدول الكبرى، فقيادة الحرب كانت عربية والجند كان عربياً وقادها مجموعة من الشباب الذين تولوا زمام الأمور في المملكة العربية السعودية، وتعتبر هذه النقطة فاصلة في تاريخنا العربي. وأشار المسفر إلى أن هناك تحديات أمام عاصفة الحزم منها الضغوط المستمرة لإيقافها، تارة تحت عوامل إنسانية وتارة للعودة إلى مائدة المفاوضات السياسية، وأضاف: الخطورة الأكبر تتمثل في توقف هذه الحرب دون أن تحق نتائجها المرجوة المتمثلة في تحرير اليمن أو على الأقل أن تتحرر عدن والعاصمة والمدن الرئيسية في اليمن وعودة الحكومة الشرعية من منفاها في السعودية وعودة عبدالله صالح والحوثيين إلى وضعهم الطبيعي قبل هذه الأحداث. كيف نحمي أمننا وفي إجابته عن تساؤل بشأن كيفية حماية دول المنطقة لسيادتها وأمنها القومي، قال الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، مدير عام قناة العرب الإخبارية، هناك أربعة محاور يجب على دول المنطقة اتباعها للحفاظ على أمنها القومي وهي: أولا، أخذ زمام المبادرة، فسياسة اللامبادرة التي مارسناها قبل عاصفة الحزم مضرة وأدت إلى نتائج وخيمة علينا. ثانياً، القراءة الصحيحة للتاريخ، فالربيع العربي ليس فوضى وإنما استحقاقاً تاريخياً يجب أن نفهمه ونتعايش معه. ثالثاً: تفعيل دور مجلس التعاون الخليجي وأن نتحد سوياً، فعاصفة الحزم سجلت موقفاً خليجياً مازال البعض غير منسجم فيه وحان الوقت أن ننسجم لتعم المصلحة والمنفعة على الجميع. رابعاً، يجب أن نحافظ على علاقتنا مع أمريكا، فهي الضمان الحقيقي لأمننا، لكن يجب أن نتعامل معها بحذر ولا نطمئن لها تماماً فالمزاج الأمريكي. الدعوة إلى عاصفة فكر وعن دور الإسلاميين وموقفهم من القضايا والتحديات الأمنية التي تواجهها دول المنطقة المنطقة، دعا طارق الزمر إلى تبني عاصفة فكر، بالتوازي مع عاصفة الحزم، فأهم وأخطر التهديدات التي تتعرض لها المنطقة العربية والخليج تعود إلى ما فعلناه بأيدنا على حد قوله، وتساءل الزمر: كيف تسعى الدول إلى تعزيز الأمن العربي وفي الوقت ذاته تضرب أهم مكون من مكونات الأمن القومي العربي وهو الحركات الإسلامية المعتدلة. وأضاف: كيف تُعلن الحرب على الحركات الإسلامية المعتدلة، في إطار تصور بناء أمن عربي خليجي، الذي من المفترض أن يستند في الأساس إلى أمن اجتماعي وتهيئة الشعوب للوقوف مع التصور الأمني، كان من الأحرى خلق وإدارة نقاش مع جماعات الإسلام المعتدلة في إطار بناء أمن قومي عربي يستطيع أن يجابه كل التحديات والأخطار لكن للأسف لم يحدث ذلك. ونوّه الزمر إلى أن الحركات الإسلامية أدركت منذ البداية أطماع إيران التوسعية والمد الشيعي في المنطقة، وكانت أسبق في هذا الأمر وحذرت منه، كما أيدت هذه الحركات ووقفت مع عاصفة الحزم منذ بدايتها. وأضاف: لا بد من إيجاد صيغة للتوافق والتعايش مع الحركات الإسلامية المعتدلة، بدلا من الصيغة الأخرى التي فرضت على هذه الدول والحركات الإسلامية من قبل قوى خارجية مستفيدة من تهديد الأمن القومي العربي.

488

| 02 يونيو 2015

محليات alsharq
خاشقجي: عاصفة الحزم وقفت بوجه مشروع التوسع الإيراني

عقد مركز الجزيرة للدراسات ندوة حوارية بعنوان "الخليج: المخاطر والتهديدات وآفاق المستقبل" و استضافت الندوة عدد من الأكادميين و كبار الباحثين في الشأن السياسي الخليجي والعربي. وناقش المحاضرون عدة محاور و قضايا متعلقة بالأمن الخليجي و على رأسها: أسباب و نتائج عاصفة الحزم، و الدور الإيراني في المنطقة، و خطر الارهاب الجديد المتمثل بتنظيم الدولة الإسلامية أو ما يعرف بداعش. "عاصفة الحزم كانت أكبر بارقة أمل للدول العربية "، بهذه الجملة لخص الباحث و المفكر "محمد المسفر" رؤيته للواقع الراهن في منطقة الخليج، وأكد المسفر أن عاصفة الحزم هي حرب ليست كغيرها، كونها قرار عربي ذاتي فلم تبلغ أمريكا عن الحرب إلا قبل ساعة أو أقل، والقرار كان عربي والجندي كان عربي. وأضاف المسفر أن من أهم مكاسب العاصفة أن السعودية أدارت المعركة، وجمعت حولها اكبر عدد من الدول العربية والإسلامية، مؤكدا أن العاصفة تتعرض لضغوط من كل ناحية لإيقاف الحرب تحت عنوان الانسانية، ولكن وقوفها دون تحقيق أهدافها سيفقدنا كرامتنا. وبالنسبة للمخاطر الايرانية على أمن الخليج، أوضح المسفر أن السلاح النووي الايراني هو خطر يهددننا جميعا والمفاعلات النووية الإيرانية على حدودنا الشرقية، وإذا انفجر أحدها فسنصبح في خطر يصل الى ماء الشرب، بالإضافة إلى خلايا ايران النائمة، وما حدث في شرقي السعودية، لابد ان يكون لأيران يد فيها من خلال خلاياها، كما أن نصب منظومة صواريخ شمال السعودية فهذا خطر يمكن أن يصل الى العمق السعودي. ومن جانبه أكد الدكتور "طارق الزمر" المختص بالحركات الاسلامية، بأن عاصفة الفكر يجب ان تتوازى مع عاصفة الحزم وأن اكبر التهديدات التي تتعرض لها الدول العربية هي ضرب الأمن القومي العربي. وأكد أن الحرب على الحركات الاسلامية المعتدلة تصب في صالح خصوم الامن القومي العربي، وهو بالتالي يصب لمصلحة اسرائيل السعيدة بذالك. وأضاف الزمر بأن الربيع العربي سيظل يرتبط به مصير كل الدول العربية وفشله هو فشل يهدد أمننا، وشدد على ضرورة مواجهة الثورات المضادة للربيع العربي وإيقاف جرائمها ضد الشعوب خصوصا في مصر وليبيا. وأثنى الزمر على قيادة الملك سلمان التي ستغير الكثير في المنطقة. أما الاعلامي جمال خاشقجي فقد أشار بدوره بأن التهديدات الايرانية موجودة والتهديدات الداعشية موجودة وستتحقق هذة التهديدات ان لم نفعل شيئ. وأوضح بأن داعش تهديد خطير لكنه ليس كتهديد ايران لان ايران تدخل في عقر دارك، وأكد بأن لإيران مشروع تمدد وتوسع وعاصفة الحزم ستتكفل بالوقوف بوجه هذا الطموح، فالعاصفة شكلت موقف خليجي قوي وثابت، ولكن هناك من لم ينسجم معها ومن مصلحتنا جميعا أن ننسجم فيها. وقال خاشقجي بأن داعش له رغبة بدخول السعودية والسيطرة عليها فيجب ان تخترق السعودية وأن تنهار المملكة كليا لكي تستطيع داعش الدخول ، لان داعش يتوسع في الاراضي الخربة وهذا ما حدث في سوريا والعراق. وشدد على دول الخليج أن تقرأ التاريخ جيدا فالربيع العربي ليس هوجة وليس فوضى وليس غوغاء، بل هو استحقاق تاريخي يجب ان نفهمه ونتعامل معه، والدول التي توقف فيها الربيع العربي هي دول مريضة وأصبحت عبئ علينا. وأضاف خاشقجي أن أزمة اليمن هي ليس أزمة شرعية بل هي رغبة في الانتقال من زمن إلى زمن، وعلينا أن نساعدهم في الإنتقال.. وعن الربيع العربي و علاقته بأمن الخليج تحدث الباحث والاكادميي د. "عبدالله الشايجي" موضحا بان دول الخليج أصبح عليها العبئ الاكبر بسبب ضعف الدول العربية الأساسية في المنطقة، فحزب الله في لبنان أقوى من الدولة وأدخل لبنان في حرب هو بغنى عنها، ومصر الأن لا تمتلك زمام الامور وتركت دورها لدول الخليج، وسوريا والعراق تغرق في الفوضى التي تؤكد عدم جدوى الحل السياسي. وأكد الشايجي بأنه قد فرضت على دول الخليج حربين مع داعش في الشمال والحوثين في الجنوب، وهي تقود المعركة تحت غطاء مجلس الامن وهذا يعزز دور دول مجلس التعاون، ويساعدها للوقوف بوجه ايران التي تتفاخر بالهيمنة بسبب الأخطاء الامريكية وبسبب أخطائنا. واختتم المؤتمر مع الباحثة "فاطمة الصمادي" المختصة بالشأن الايراني التي تحدثت عن أن ايران تبني استراتيجيتها لتؤثر في المنطقة وفق أبعاد ثلاثية التركيبة و تتكون من عامل الارض و العامل الجغرافي في البعد الجيوسياسي والعامل الانساني و هي تتحرك في هذه الابعاد شرقا و جنوبا و شمالا و غربا على كامل حدودها. كم ان ايران تموه بين التاثير السياسي و الاقتصادي والعسكري و الامني حسب مقتضيات الساحة التي تتواجد فيها و تلعب النخبة الامنية دورا في صياغة هذا التاثير. واضافت الدكتورة الصمادي بأن ايران تمتلك عوامل مميزة عديدة تعزز دورها في المنطقة من اهمها القوة السكانية التي قد تصل الى ١٠٠ مليون نسمة في عام ،٢٠٢٠ بالاضافة الى القوة التعليمية الهائلة المتمثلة باربعة ملايين طالب جامعي، و ١١٠ الاف دكتور جامعي و عشرات الاف من الاوراق البحثية. وأوضحت الصمادي بأن ايران تعتمد في بناء تاثيرها على استراتيجيات طويلة المدى ما جعل دورها اساسيا في كافة المشاريع المستقبلية للمنطقة، و من هنا نفهم التعاون مع تركيا التي ان ارادت التعامل مع اوربا في مجال الطاقة فلا بد من مباركة ايرانية.

335

| 02 يونيو 2015

عربي ودولي alsharq
الجزيرة للدراسات: فوز "العدالة والتنمية" بتركيا سيؤهله لتمرير مسودة دستور جديد

أصدر مركز الجزيرة للدراسات تقدير موقف بعنوان "الانتخابات التركية: رهانات وتقديرات"، ناقش فيه تقديرات مستقبلية لتمثيل مختلف الأحزاب التركية بما فيها تلك التي تمثِّل الأكراد في البرلمان القادم. وأشار التقدير إلى أن استطلاعات الرأي التركية ليست معروفة بدقة توقعاتها، ليس فقط للتعددية الإثنية والطائفية في البلاد، ولكن أيضًا لأن التقاليد الديمقراطية لم تستقر بعد. وجاء في التقدير أن العامل الذي يصعب حسابه في انتخابات 2015 هو العامل الكردي، نظرًا لأن القوميين الأتراك خاضوا الانتخابات البرلمانية السابقة كأفراد مستقلين، وحصلوا معًا على 6 بالمئة من أصوات الناخبين. وأن الأكراد قرروا هذه المرة خوض الانتخابات تحت راية حزبهم، الشعوب الديمقراطي (HDP) ، آملين تجاوز نسبة العشرة بالمئة. ورأى التقدير أنه في حالة فشل حزب الشعب الديمقراطي في الحصول على عشرة بالمئة من أصوات الناخبين، وظلَّ حزبا الشعب الجمهوري والحركة القومية في حدود النصيب ذاته من الأصوات الذي حصلا عليه في 2011، فالأرجح أن العدالة والتنمية سيحقق أغلبية تفوق 330 من مقاعد البرلمان، وهو ما سيؤهله لتمرير مسودة دستور جديد برلمانيًّا، على أن يذهب لاستفتاء شعبي لإقراره؛ إذ يبدو من المستبعد احتمال حصول العدالة والتنمية على أغلبية الثلثين، التي تتيح له إقرار مسودة الدستور في البرلمان، بدون الحاجة للاستفتاء. من جهة أخرى، في حال فشل الشعوب الديمقراطي في دخول البرلمان، فسيحتاج الشعب الجمهوري والحركة القومية لتحقيق نتائج أفضل بصورة ملموسة عن 2011 لمنع العدالة والتنمية من تحقيق أغلبية برلمانية كافية لوضع مسودة دستور جديد. بيد أن تحقيق الشعوب الديمقراطي نسبة العشرة بالمئة، مع حفاظ الشعب الجمهوري والحركة القومية على نسبة قريبة من تلك التي حصلا عليها في 2011، يعني أن العدالة والتنمية لن يستطيع، على الأرجح، الحصول على أغلبية 330 من المقاعد. أمَّا في حال دخول الشعوب الديمقراطي البرلمان، ونجاح الشعب الجمهوري والحركة القومية في زيادة نصيبهما من الأصوات بصورة ملموسة، فربما لن يستطيع العدالة والتنمية تحقيق الأغلبية البسيطة الكافية للحكم منفردًا، حتى إن ظل الحزب الأكبر في البرلمان. من جهة أخرى، فلابد أن يحصل الشعب الجمهوري على أكثر من 30 بالمئة، والحركة القومية على أكثر من 20 بالمئة من الأصوات، لمنع العدالة والتنمية من التفرد بالحكم مرة أخرى، في حال فشل الشعوب الديمقراطي في تجاوز نسبة العشرة بالمئة ودخول البرلمان. وهذا احتمال مستبعد، على أية حال.

238

| 01 يونيو 2015