رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
محامون ورجال أعمال: الشيكات "الورقة السحرية" للحصول على القروض والمشتريات

الجميع خاسر في معركة الشيكات والبحث عن آليات جديدة ضرورة خسائر بملايين الريالات للبنوك والمؤسسات لعدم وفاء المتعاملين ضرورة نشر الثقافة القانونية وخاصة فيما يتعلق بالشيكات البنكية دعوة لتفعيل دور البنوك في دراسة الملاءة المالية للمتعامل قبل منحه دفتر شيكات أكد المشاركون في ندوة "الشرق" أن التزايد في أعداد ضحايا شيكات القروض والإيجارات والمشتريات وغيرها من المعاملات ما زال مستمراً في ظل غياب الوعي لدى الكثيرين بخطورة هذه الورقة التي قد تؤدي بعائلات إلى مواجهة التشرد والضياع نتيجة سجن عائلها. ونوه المشاركون إلى ضرورة نشر الثقافة القانونية، وخاصة في ما يتعلق بالشيكات البنكية، مشيرين إلى أن الشيكات أصبحت تمثل الورقة السحرية للحصول على القروض والالتزام الآجل بسداد الإيجارات وحتى المشتريات، موضحين أن بعض العائلات وخاصة المقيمة قد تتعرض لإنهاء علاقة العمل، وهنا قد لا يستطيع مثل هؤلاء الوفاء بالتزاماتهم البنكية، وهو أمر يؤدي إلى صراع بين طرفي العلاقة "البنوك والأفراد" والوصول إلى المحكمة، وهو ما يعرض صاحب القرض للسجن، وهذا يتطلب العمل على بحث آليات جديدة تحمي جميع الأطراف. ضمانة حقيقية ولفت البعض إلى أن ظاهرة الشيكات المرتجعة تتزايد، في ظل فرض البنوك والشركات والمؤسسات وملاك البيوت الحصول على شيكات من عملائهم، حيث أصبح كل منهم يري فى الشيك ضمانة حقيقية للحصول على مستحقاته لدى من وقع على هذا الشيك أو تلك الشيكات، منوهين إلى أن المادة 580 من قانون التجارة القطري تنص على "الشيك هو أداة وفاء وليس أداة ائتمان، وأداة الوفاء هي الورقة التجارية مستحقة الدفع عند الإطلاع عليها، أما أداة الائتمان فهي سند دين آجل تدفع قيمته عندما يحين موعده". وأوضح البعض أن زيادة قضايا الشيكات المرتجعة وإصدار شيكات بدون رصيد، أصبحت ظاهرة سلبية فى المجتمع، وتجب مواجهتها بكل قوة للحد من تفاقم المشكلة، خاصة فى ظل تعامل الكثير من المؤسسات مع الشيكات باعتبارها البديل المهم للنقود السائلة، والحل السريع لإنجاز المعاملات من قروض وشراء سيارات وغير ذلك من المشتريات. خسائر المؤسسات والأسر وطالب البعض بضرورة العمل على حماية جميع الأطراف المتعاملة بالشيكات، حيث إن بنوكا ومؤسسات قد تخسر ملايين الريالات ولو لبعض الوقت نتيجة عدم وفاء المتعاملين معها أو لعدم وجود رصيد أو لأسباب أخرى، ومنها على سبيل المثال التعثر لأسباب قهرية، ومن ناحية أخرى قد تؤدي هذه الورقة إلى سجن العائل الوحيد لإحدى الأسر وهو ما يجعل هذه الأسرة تواجه تحديات كبيرة في الحياة، قد تستطيع التغلب عليها وقد يقع أحد أفرادها في أزمات ومشكلات جمة تزيد من ضياع مثل تلك الأسر، مطالبين بتشريعات تحمي الجميع من الوقوع ضحايا الشيكات ونتيجة التساهل في توقيعها وتقديمها إلى الغير. تجريم الشيكات وأكد البعض أن الكل متضرر من الشيكات، وأن هناك أشخاصا دخلوا السجن رغم حسن نواياهم ولكن تعثرهم لأسباب معينة جعلهم خلف القضبان، مشيرين إلى أن بعض البنوك قد تحصل على شيكات رغم أنها تعلم أن حسابات "مقدمها" العميل لديهم قد لا تسمح بالسداد أو وضعه شبه سيئ، منوهين إلى أن المؤجر على سبيل المثال أو التاجر يسعيان إلى ضمان حقوقهما بالشيكات، ويجب العمل بمستندات أخرى للحد من تلك الظاهرة مع تجريم الشيكات ومن يجبرون البعض على توقيعها رغم علمهم بأن موقعيها قد لا يتمكنون من الوفاء بما فيها. وكشف المحامي أحمد السبيعي عن أحد الأسباب الرئيسية والأساسية في مشكلة الشيكات من وجهة نظره، وقال: إن أساس المشكلة هو اختلاط فهم المتعاملين بالشيكات، حيث إن هناك اتجاهين، العرف والقانون، وأن البعض يمزج بينهما، مشيراً إلى أن العرف اعتبر الشيك وسيلة أمان أكثر فعالية، ويكون محل المعاملات داخل السوق. ونوه إلى أن كل من يتعامل بالشيكات استقر في قناعتهم سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات أن الشيك ضمانة لوفاء مقدمه بما عليه من مديونيات، في حين أن القانون جعل الشيك وسيلة أداة وفاء وليست ضمانا، مشيراً إلى أنه مع مرور الوقت أصبحت الشيكات ورقة ائتمان وضمان، كما أصبحت الورقة التجارية التي لها قيمة ويتعامل معها من يحصلون عليها على أنها الورقة الرابحة فلا سند إذن أو كمبيالات أو غيرهما. وأوضح السبيعي أن الغالبية يتمسكون بالحصول على شيكات لأنها تحبس صاحبها، وقال ان المادة 580 من قانون التجارة القطري كانت واضحة وتنص على أن "الشيك هو أداة وفاء وليس أداة ائتمان، وأداة الوفاء هي الورقة التجارية مستحقة الدفع عند الإطلاع عليها، أما أداة الائتمان فهي سند دين آجل تدفع قيمته عندما يحين موعده"، منوهاً إلى أن البعض يتعامل مع النصف الأول من المادة دون الاهتمام بالنصف الآخر من نص المادة. ولفت السبيعي إلى أن الغالبية يفضلون التعامل بالشيكات للحصول على مستحقاتهم المالية من موقعيها، ولا يفضلون الكمبيالات أو سندات الإذن، وذلك لأن الشيكات تحبس مقدمها، مشيراً إلى ضرورة تفعيل بعض نصوص القانون ومنها المادتان (604،605)، حيث يتضمن نص المادة 604 أنه يجوز سحب دفاتر الشيكات من المحكوم عليهم وعدم منحهم شيكات أخرى، وذلك بهدف عدم منح المحكوم عليهم الفرصة في النصب على آخرين وذلك لمدة سنة على الأقل، بينما تتضمن نص المادة 605 من القانون أنه في حالة الحكم بالإدانة تقوم النيابة العامة بنشر أسماء الأشخاص المحكوم عليهم مع بيان مهنهم ومواطنهم. وقال: لقد أخذت الشيكات اهمية بالغة وضرورة في الحياة الاقتصادية والمعاملات، ومن هنا تطلب الواقع ضرورة توفير حماية فعالة لها ضماناً لقيامها بأداء وظائفها، وبصفة خاصة كونها أداة وفاء في المعاملات تقوم مقام النقود، مما دفع بعض الأفراد إلى إساءة استعمال الشيكات بغية الاستيلاء على أموال الغير، وذلك عن طريق تحرير شيكات ليس لها مقابل وفاء لدى المسحوب عليه. وأضاف أنّ تحرير شيك من غير رصيد، سيؤدي إلى زعزعة الثقة في الشيك على أنه أداة وفاء مثل النقود، وبالتالي تجعله غير قادر على أداء وظائفه التي وجد من أجلها وبالتالي يقل التعامل به، ولذلك كان وجوباً على المشرع التدخل لحماية تلك الأداة بالمادة (357) عقوبات. فالشيكات تشجع على الاستثمار من خلال تشجيع الأفراد على ادخار أموالهم في مؤسسات الائتمان، واستعمال الشيك في المعاملات المالية، يؤدي إلى تخفيض كمية النقود المتداولة، مما يترتب عليه نقص التضخم ومن ثم تطور الاقتصاد الوطني لأنه غالباً ما يتم الوفاء بالشيك بالمقاصة من البنوك. وأوضح أنّ الشيك هو ورقة تجارية ثلاثية الأطراف (الساحب والمستفيد والمسحوب عليه )، وظهرت الحاجة لاستعمال هذه الأداة بعد نشأة المصارف والبنوك بعد تقدم النظام الاقتصادي وأصبح بإمكان تلك المؤسسات المالية منح هذه الاداة (الشيك) إلى العملاء لديها لكي يتم استخدامها بدلاً من النقود السائبة كوسيلة رئيسية في التعامل التجاري والاقتصادي والمالي بين أطرافه الثلاثة. لذلك دعت الحاجة إلى ظهور تقنين لكي ينظم تداول هذه الأداة (الشيك) ويضع لها أحكاما تجب مراعاتها حتى تستمر العلاقات التجارية اليومية بين الأشخاص (الطبيعيين والمعنويين) وأصبح الشيك وسيلة مهمة أكثر من النقود السائبة وخاصةً من ناحية الضمان (الائتمان) في المستقبل، أولاً لإعطاء الضمان للدائن (المستفيد من الشيك) بأنه سيحصل على حقه وثانياً لحصول المدين (الساحب للشيك) على احتياجاته والوفاء بقيمتها في المستقبل. ولكي يستطيع المشتري أن يشتري البضاعة والدفع لاحقاً للبائع في تاريخ محدد (البيع لأجل) ولكي يستطيع المستأجر استئجار (عقار أو منقول) والدفع بأقساط شهرية مستقبلية إلى المؤجر الذي يقوم بتسليمه الشيء المؤجر. لذا فرض الواقع العملي ضرورة استخدام الشيك كأداة ضمان حتى يحين موعد استحقاق صرفه وكلا الطرفين متفقان على ذلك أن هذه الأداة هي أداة ضمان للمستفيد من تاريخ تحرير الشيك وحتى يحين أجل استحقاقه أو عند تحقق الشرط الفاسخ الذي يلغي ضمانة الشيك المتفق عليها ويتحول الشيك في هذا الوقت من أداة ضمان إلى أداة دفع ووفاء. المشاركون: وشارك بالندوة، كل من: المحامين: السيد راشد مهنا النعيمي رئيس جمعية المحامين القطرية، والشيخ ثاني بن علي آل ثاني نائب رئيس الجمعية، والسيد محمد الأنصاري أمين السر بالجمعية، والسيد جذنان الهاجري عضو الجمعية ومنسق الندوة، والسيد أحمد السبيعي، والسيد عبد اللطيف المهندي، والسيد فهد كلداري، والسيد أحمد المشيري، والسيدة منى المطوع. وشارك في الجانب الاقتصادي: السيد بشير الكحلوت محلل مالي، والسيد سعد آل تواه الهاجري رجل أعمال. كما شارك من جامعة قطر الدكتور ياسين الشاذلي العميد المساعد للتواصل وعلاقات المجتمع وأستاذ القانون التجاري المساعد بكلية القانون بجامعة قطر. **الحرمي: الشرق حريصة على قيادة مبادرات تخدم المجتمع رئيس التحرير يتوسط المحامين ورجال الأعمال في البداية، أكد الزميل جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق أنّ صحيفة الشرق ملتزمة بمنهجها الوطني في طرح القضايا المحلية بشفافية، والبحث مع ذوي الخبرة وأهل الاختصاص عن الحلول الممكنة للحد من تفاقمها أو التقليل من تداعياتها بقدر الإمكان. ونوه إلى أنّ (الشرق) تتطلع دوماً إلى مناقشة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والمحلية من خلال عقد ندوات ثقافية بشكل مستمر ، ويتم تناولها والحديث عنها كمطلب يهم الرأي العام ، انطلاقاً من المهنية والحيادية والموضوعية التي نلتزم بها جميعاً. وقال إنّ ندوة الشيكات البنكية هي أولى ندوات الشرق ، بالتعاون مع جمعية المحامين القطرية تحت إشراف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، ونتطلع إلى المزيد من التكامل بين المؤسسات والإعلام . وأوضح أنّ موضوع الندوة ( الشيكات البنكية) هو مثار قلق لدى المعنيين، الذي انعكست آثاره على الأسرة والاقتصاد والتعامل المالي اليومي، وأنه ظاهرة تؤرق الحياة اليومية، وتحولت إلى سرطان ينخر في الكيان الاقتصادي والاجتماعي، مؤكداً ضرورة تكاتف الجهات بمختلف أطيافها في التوصل لحلول مناسبة. وأكد الزميل الحرمي أنّ (الشرق) بخطها المهني والإنساني والتحريري على استعداد لقيادة مبادرات تخدم المجتمع، بالتعاون وتوحيد الجهود مع المؤسسات وذوي الخبرة في إيجاد سبل عملية للحلول، مشيراً إلى أنّ الشرق كانت قبل سنوات قد أطلقت حملة (تفريج كربة) التي تعنى بإنقاذ من كبلتهم الديون والقروض من قيود السجن، وبالفعل نجح فريق العمل الإعلامي بالشرق والمؤسسي من قطاعات الدولة في حل الكثير منها، وانطلقوا في حياتهم بطيّ صفحات الماضي. *المحامي أحمد السبيعي:سرعة الفصل في قضايا الشيكات وتنفيذها ضرورة المحامي أحمد السبيعي نصح، المتعاملين بالشيكات بعدم قبول شيك مكتوب عليه عبارة ( شيك ضمان أو تأمين ) من الساحب (المدين) وفي حالة إصرار المدين على كتابة هذه العبارة في الشيك يجب أن تضيف عليها (حتى تاريخ الاستحقاق) أي يجب ألا يظل الشيك بذات الصفة (التأمين أو الضمان) حتى بعد تاريخ الاستحقاق، إنما يجب عندئذ أن يتصف بالصفة القانونية له وهي صفة الأداء والوفاء في الحال . وأكد أن بناء الثقة في الشيك يبدأ من توافر الحماية القانونية، وتحقق الردع العام والخاص من العقوبة، وسرعة الفصل في قضايا الشيكات وتنفيذها، والتشديد على تفعيل دور البنوك الوطنية في المشاركة للحد من زيادة معدلات جريمة الشيك بدون رصيد التي تؤثر على الاستقرار الاقتصادي والتجاري في المجتمع، من خلال قيام البنوك بدراسة الوضع المالي للعميل قبل منحه دفتر شيكات، وأخذ التعهد اللازم على أنه في حالة قيام العميل بإصدار شيكات بدون رصيد فسوف يكون من حق البنك إيقاف منحه دفاتر شيكات أو مصادرتها ووضع اسم العميل المخالف في القائمة السوداء. *سعد الهاجري رجل أعمال: الشيكات المرتجعة تؤثر سلباً على الاقتصاد والمتعاملين الأوفياء في السوق أما السيد سعد آل تواه الهاجري، رجل أعمال، فقد طالب بإعادة الاعتبار للشيك من حيث قوته القانونية التي كان عليها قبل سنوات، بحيث كان مستخدم الشيك يسأل نفسه ألف مرة قبل الإقدام على مهر توقيعه على شيك. وقال إن التشريع الحالي يحتاج إلى تعديل قانوني يعيد للشيك اعتباره وقوته التي تخيف المتعامل فيه قبل أن يورط نفسه في تحرير شيكات من غير رصيد. وأوضح أن الدولة منفتحة اقتصاديا ، وتستقبل مستثمرين ورجال أعمال يتعاملون في القطاعين المالي والتجاري ، وهذا يتطلب قوة لا يستهان بها للشيك ، وبالتالي تشديد العقوبة على المخالفين. وأكد أنّ تنامي ظاهرة الشيكات المرتجعة يؤثر سلباً على الاقتصاد ، ويؤثر بشكل مقلق على المتعاملين من الأوفياء في السوق؛ لأنهم يتاجرون ويتعاملون بمعاملات واقعية ، ولا يستخدمون الشيكات إلا في التعاملات الجادة. *المحامية منى المطوع: تحديد سقف للشيك يحمي المتعاملين من المخالفة المحامية منى المطوع، رأت أنه ينبغي على البنوك تحديد سقف معين للقيمة المالية للشيك، وفي حالة زيادة المبلغ يتم التحقق من الملاءة المالية لمحرر الشيك، مضيفةً انه يمكن استخدام الأوراق المالية الأخرى أو التي تقوم مقام حفظ الحقوق مثل الكمبيالات أو وصولات الأمانة. وأكدت أنّ كثرة الاستخدامات الخاطئة للشيكات من شأنها أن تؤذي الاقتصاد، وتخيف المتعاملين في السوق من التعامل بأداة الوفاء، كما وردت في قانون التجارة. *المحامي المشيري: البديل عن الشيكات هو استخدام أمر التحويل غير قابل للإلغاء المحامي أحمد محمد المشيري، قال، إنّ البديل الضامن لاستخدام الشيكات في التعاملات، سواء عند دفع الإيجارات أو الأقساط أن يكون عن طريق (أمر التحويل غير القابل للإلغاء بدون إذن المستفيد)، وهذا أمر معمول به في جميع البنوك؛ إذا كانت هناك تحويلات لأيّ من المؤسسات المالية، منوهاً بأنّ الأصل في الشيك أنه واجب الدفع عند الإطلاع عليه وأنه ليس أداة ضمان. وأوضح أنّ أنواع الشيكات في البنوك من خلال الواقع العملي، هي: الشيك العادي الذي يكون بأيدي أفراد ومؤسسات، ولابد من معرفة أنّ أيّ شيك هو أداة وفاء بمجرد الاطلاع على حامله بعد كتابة اسم المستفيد، وأنّ كتابة اسم شخص أو شركة ولم تشطب على كلمة لحامله يتم صرفه نقداً أو إيداعه في حسابه، أما التسطير في الشيك فيعني الخطين في زاوية الشيك اليسرى؛ مما يجعله لا يصرف نقداً إنما يودع في الحساب فقط. وهناك النوع الثاني وهو الشيكات الخاصة، وهي تصرف من الجهات الحكومية وبعض الشركات الكبيرة، والنوع الثالث الشيكات المصدقة التي توقع باسم وتوقيع البنك، وهناك شيك الإدارة وهو شيك يصدره البنك بعد أن يقوم بخصم كامل قيمته من حساب العميل ويضعه في حساب خاص بالبنك، وهو شيك مضمون القيمة ويقوم المستفيد بصرفه ويسمى بالمصطلح المالي حوالة تحت الطلب. وعن زيادة قضايا الشيكات من غير رصيد في المحاكم، فعلل المحامي المشيري أنه بسبب عدم تفعيل المادة 5/4 من القانون رقم 27 لسنة 2006، والتي تفيد "ضوابط إقفال الحساب بسبب رجوع الشيك: وأنه في حال ارتجاع ثلاثة شيكات على الأكثر لبعض الحسابات نتيجة لعدم وجود رصيد كاف، ترسل خطابات لأصحاب الحسابات المعنية لتصحيح أوضاع حساباتهم، وإذا فشل أصحاب هذه الحسابات في الوفاء بالتزاماتهم ، وتكررت الشيكات المرتجعة لعدم توافر الأرصدة الكافية في حساباتهم ، يجوز للبنك إغلاق حساباتهم وفق قانون التجارة رقم 27 لسنة 2006". ونوه بأنّ مصرف قطر المركزي وضع ضوابط مشددة لمكافحة ظاهرة الشيكات من غير رصيد، وهي تقليل إصدار دفاتر الشيكات للعملاء بقدر الإمكان، ودراسة الطلبات المقدمة بعناية فائقة مع الوضع في الاعتبار نوعية العميل وملاءته المالية، وعدم وجود سوابق له في إصدار شيكات من غير رصيد ، وحث العملاء على استخدام وسائل الدفع الإلكترونية وبطاقات الصراف الآلي والبطاقات مسبقة الدفع . ومن وسائل المكافحة أيضاً، التأكد من غرض إصدار دفتر الشيكات التي تتناسب مع الغرض، والحصول على تعهد من العميل بإرجاع دفتر الشيكات متى طلب منه ذلك، واتخاذ الإجراءات القانونية في حالة عدم التزامه. نخبة من المحامين ورجال المال والأعمال في الندوة *المحامي محمد الأنصاري: مراحل الشيك من غير رصيد تستنزف أموال الدولة المحامي محمد الأنصاري، أوضح، أن الخطوات التي يقطعها الشيك، بدءا من تحريره كشيك من غير رصيد إلى حين مثول مستخدم الشيك أمام القانون، تكلف الكثير من الجهد واستنزاف الوقت في تحقيقات النيابة والشرطة . أضف إلى ذلك تكلف الشيكات من غير رصيد اقتصاد الدولة الكثير من الأموال، وتفقد قيمتها في التعامل معها كورقة موثقة، مقترحاً رفع العقوبة عن الشيك وعدم تجريم مستخدمه بعقوبة الحبس، وهذا سيبعد المتعاملين به عن استخدامه. *نائب رئيس جمعية المحامين القطرية الشيخ ثاني آل ثاني: القوانين القطرية شددت العقوبات على مكرري الشيكات المرتجعة الشيخ ثاني بن علي آل ثاني، نائب رئيس جمعية المحامين القطرية، أكد أنّ القانون القطري يجرم مكرري الشيكات المرتجعة، وأنّ القوانين الاقتصادية مثل قانون الشركات والتجارة والعقوبات من شأنها أن تكون بمثابة ضوابط مشددة لمستخدمي الشيكات. وقال إنّ المشكلة تكمن في أنّ بعض البنود القانونية في قانون التجارة غير مفعلة، ويجب على القائمين على إنفاذها تفعيلها للتقليل من الزيادة الملحوظة من جرائم الشيكات. *رئيس جمعية المحامين القطرية: راشد النعيمي: قضايا الشيكات بالمئات أمام الدوائر الجنائية والنيابة العامة وأقسام الشرطة المحامي راشد مهنا النعيمي، رئيس جمعية المحامين القطرية، تكلم بأنّ قضايا الشيكات باتت ظاهرة مؤرقة لدى البنوك والمؤسسات المالية والأجهزة الأمنية والأسر أيضاً، منوهاً بأنّ قضايا الشيكات بالمئات أمام الدوائر الجنائية والنيابة العامة وأقسام الشرطة. وأشاد بمبادرة صحيفة الشرق في تنظيم ندوات قانونية، تتناول مختلف القضايا الملحة، منوهاً بأنّ الشرق فاعلة ونشيطة جداً على الساحة الإعلامية، ولديها مبادرات خيرية وإنسانية وإعلامية يشار إليها بالبنان. وقال: نتوجه للقائمين على صحيفة الشرق بكل الشكر والتقدير على أخذ زمام مبادرة الندوات لنشر الثقافة القانونية، ونتطلع إلى عقد ندوات مستقبلية. وأوضح أنّ عقوبة الشيك بدون رصيد تصل إلى ثلاث سنوات، وتستغرق الإجراءات القضائية سنوات في المداولة أمام المحاكم . وبالمعلومات أنه، وفي عام 2011 ، نظرت دوائر الشيكات في 23422 دعوى، وتمّ الفصل في 21665 دعوى، أيّ بنسبة 92%. وفي عام 2012 / 2013، بلغ عدد دعاوى الشيكات المتداولة 16750 قضية، وتمّ الفصل في 15898 دعوى ، أيّ بنسبة 95%. وفي عام 2014، بلغت دعاوى الشيكات 17819 دعوى، وتمّ الفصل في 17302 دعوى، أيّ بنسبة 97%. وبلغت نسبة الأحكام الصادرة في قضايا الشيكات 99,5%، أيّ بزيادة قدرها 2,5% عن العام 2013. والبيانات مستقاة من الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للقضاء، ومن الإحصاء القضائي السنوي . *المحامي فهد كلداري: تشريعات مواجهة ظاهرة الشيكات في المحاكم غير كافية المحامي فهد كلداري قال أن الغالبية يفضلون التعامل بالشيكات في معظم معاملاتهم، حيث تقوم تلك الورقة مقام النقود وتتميز بسهولة التداول وسرعتها مع الالتزام بكافة الضمانات القانونية، مشيراً إلى أنه لا بديل بالمعنى الحرفي للشيكات، لكن يعد خطاب الضمان والاعتماد المستندي أحد الوسائل القريبة من الشيك في الأمان النقدي، مشيراً إلى أن التقرير السنوي للشؤون الأمنية الصادر ضمن تقرير الإنجازات الداخلية للدولة، كشف أن نصف مرتكبي الجرائم في عام 2012 تم اتهامهم بارتكاب جريمة إصدار شيكات بدون رصيد وذلك بنسبة 51.1%. كما أكد المجلس الأعلى للقضاء في بيانه السنوي حول القضايا التي نظرها العام الماضي، تصدر دعاوى الشيكات للقضايا التي تنظرها المحاكم، حيث بلغت نحو 16750 دعوى تم الفصل في 15898 دعوى بنسبة 95%، فيما كشف موقع الانتربول الدولي على الانترنت مؤخراً عن طلب قطر 24 متهماً هارباً أغلبهم في قضايا شيكات بدون رصيد والباقون في قضايا نصب وخيانة الأمانة. ونوه كلداري إلى أن تزايد قضايا الشيكات وتنامي هذه الظاهرة في قاعات المحاكم عاماً تلو الآخر يرجع لأسباب أهمها نتيجة سوء نية محرر الشيك، بما يؤدي إلى وقوع المستفيد ضحية لسوء نية الساحب، مشيراً إلى أن أغلب المتعاملين بالشيكات هم من يرغبون في سداد التزاماتهم بطرق السداد المؤجل، وغالباً ما تكون مقابل الأجرة الشهرية أو مقابل سداد قيمة سلع معينة وغير ذلك. ولفت إلى ضرورة تعزيز دور إدارة تنفيذ الأحكام بكل ما يلزم لتنفيذ الأحكام بالقبض على المحكوم عليهم بسرعة، مقترحاً في هذا الشأن إيجاد آليات بين الإدارة وأصحاب العلاقة للتعاون في تنفيذ الأحكام التي تصدر في قضايا الشيكات، منوهاً بأن التشريعات القانونية بشأن الحد من ظاهرة الشيكات في المحاكم غير كافية، وأنه مطلوب تشريعات أكثر صرامة لمواجهة تلك الظاهرة السلبية ، مثل إيجاد ربط بين مراكز الشرطة تحديداً قسم الشيكات والبنوك، لحظر إصدار دفاتر شيكات لأصحاب السوابق علاوة على إنشاء جهاز إئتمان مالي فعال يمكن من خلاله أن يتأكد التاجر قبل البيع بأجل من عدم وجود المتعامل معه ضمن القائمة السوداء. وتابع: البعض يجهل طريقة التعامل بالشيكات، حيث يعتبرها البعض أداة ضمان مثل أغلب مالكي العقارات، في حين أن القانون وصفها بأداة وفاء، أي تسديد قيمة مالية وليس ضمان تسديدها، مشيراً إلى أن وتنص المادة 580 من قانون التجارة القطري على "الشيك هو أداة وفاء وليس أداة ائتمان.. وأداة الوفاء هي الورقة التجارية مستحقة الدفع عند الإطلاع عليها، أما أداة الائتمان فهي سند دين آجل تدفع قيمته عندما يحين موعده". وأكد كلداري أن زيادة قضايا الشيكات المرتجعة وإصدار شيكات بدون رصيد، ظاهرة سلبية لها تأثيرها السلبي على الاقتصاد الوطني، حيث تأثيرها على الثقة المطلوبة في الشيك كوسيلة وفاء وليست وسيلة ضمان، مطالباً الإعلام بممارسه دوره بشأن التوجيه والتوعية بمخاطر مثل هذه القضايا التي تنعدم معها الثقة بين المتعاملين، موضحاً أن الأمر يحتاج إلى البحث عن ضوابط وتشريعات جديدة لمواجهة الظاهرة والقضاء عليها. ولفت كلداري إلى أن الفقه عرّف الشيك بأنه محرر مكتوب وفقاً لأوضاع شكلية معينة، يطلب بموجبه الساحب من المسحوب عليه أن يدفع بمقتضاه وبمجرد الإطلاع عليه لشخص معين أو لأمر شخص معين أو لحامله مبلغاً من النقود وغالباً ما يكون المسحوب عليه أحد البنوك. وعدد كلداري أنواع الشيكات وأفصح: هناك شيكات سياحية ويهدف هذا النوع إلى التخفيف من مخاطر السرقة أو ضياع النقود التي يحملها المسافر وذلك بأن يستعمل المسافر شيكات سياحية، ويقوم ممثل البنك بتوقيع ما يفيد اعتماد البنك ثم توقيع العميل على صورة الشيك بصفته المحرر أي الساحب، كما يوجد شيكات البريد، حيث تقوم مصلحة البريد ببعض عمليات البنوك، فهي تتلقي ودائع نقدية وتجيز لأصحابها سحبها عن طريق شيكات يمررونها عليها، فشيك البريد هو أمر بالدفع لدي الإطلاع بمقتضاه يتمكن الساحب من قبض كل أو بعض النقود القائمة والمعتبره لحسابه لدي المصلحة أو دفع هذه النقود إلى شخص من الغير يعينه الساحب. وأضاف: هناك أنواع أخرى من الشيكات منها الشيك المسطر وهو شيك محرر في شكل الشيك العادي إلا أنه يتميز بوضع خطين متوازيين على صدر الشيك مما يترتب عليه وجوب امتناع البنك عن الوفاء بمبلغ الشيك إلا إلى المستفيد، وهناك الشيك المعتمد، وهو شيك شكل الشيك العادي فضلاً عن أنه يحمل توقيع البنك على صدر الشيك بما يفيد اعتماده مع ذكر التاريخ ويترتب على اعتماد الشيك تجميد مقابل الوفاء لصالح الحامل فيصبح الوفاء بالشيك مؤكداً، وأخيراً الشيك الممزق وهو إذا حررالساحب الشيك ثم مزقه بحيث أصبح تمزيقاً دليلاً عن انصراف إرادة الساحب إلى إلغائه فلا يجوز للبنك دفع قيمة هذا الشيك حتى لو جمع الحامل القطع الممزقة وأعاد لصقها أما إذا تمزق الشيك دون أن يؤدي ذلك إلى انقسام الورقة لشطرين أو أكثر، جاز للبنك دفع قيمته. *عضو مجلس إدارة جمعية المحامين جذنان الهاجري: ندوات الشرق تهدف لنشر الوعي القانوني المحامي جذنان الهاجري عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية ومنسق الندوة، عبر، عن تقديره للقائمين على جريدة الشرق في تنظيم سلسلة ندوات قانونية، تهدف إلى نشر الثقافة القانونية، مشيرا إلى أنه ستكون هناك ندوات تحمل موضوعات تمس الشأن المحلي والاقتصادي والقانوني. المحامي عبداللطيف المهندي يؤكد ضرورة سرعة البت في قضايا الشيكات والتعامل بـ"الكمبيالة" المحامي عبداللطيف المهندي، قال إنه يجب على الأشخاص التفريق بين أنواع الأوراق التجارية (الكمبيالة- السند لأمر- الشيك) والأحكام القانونية لكل منهما، لافتاً إلى أن أغلب المسجونين في قضايا الشيكات المرتجعة لا يعلمون القانون جيداً، ويتعرضون للسجن نتيجة لعثرات مالية بسيطة ومؤقتة يستغلها الطرف الآخر في النيل منه. كما شدد على ضرورة أن يتم مواجهة جرائم الشيكات من خلال رقابة صارمة من المصرف القطري على البنوك، بالإضافة إلى الدور التوعوي والاجتماعي بضرورة استبدال المعاملات بالشيك إلى الكمبيالة لتجنب الحبس في حالة التعثر عن سداد الشيك. وشدد المهندي على أن القضايا الخاصة بالشيكات والمنظورة أمام المحاكم يجب سرعة البت فيها، مع ضرورة أن يجرم المشرع أي شخص يجبر آخر على تحرير شيك له كضمانة، لأن كثرة قضايا الشيكات المرتجعة له آثار سلبية كبيرة تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني. وأوضح المهندي عدد من مواد قانون التجارة رقم 27 لسنة 2006 الخاصة بأحكام الشيك، لافتاً إلى أن أحكام الشيك تم تقسيمها إلى (إصدار الشيك- تداول الشيك والضمان الاحتياطي)، مضيفاً أن القانون في المادة 603 على أنه "يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف ريال ولا تزيد عن عشرين ألف ريال، كل مسحوب عليه يرتكب قيامه بالتصريح عمداً وخلافاً للحقيقة بعدم وجود مقابل وفاء للشيك، أو بوجود مقابل وفاء أقل مما لديه فعلاً، أو الرفض بسوء نية الوفاء بالشيك، أو عدم كتابة إسم العميل ورقم حسابه على كل شيك. وأضاف أن المادة 406 نصت على أنه يجوز للمحكمة إذا قضت بالإدانة في إحدى جرائم الشيك المنصوص عليها في قانون العقوبات أن تأمر بسحب دفتر الشيكات من المحكوم عليه ومنع إعطائه دفاتر جديدة لمدة لا تزيد على سنة، بالاضافة إلى حق النيابة العامة وفقاً للمادة 605، بنشر أسماء الأشخاص المحكوم عليهم في الجريدة الرسمية، مع بيان مهنهم ومواطنهم والعقوبات المحكومين بها، لافتاً إلى أن هاتين المادتين لا يتم تفعيلهما بشكل غير مبرر بالرغم من أهميتهما للحد من قضايا الشيكات. بشير الكحلوت: انخفاض أسعار النفط أدى لزيادة أعداد الشيكات المرتجعة بشير الكحلوت الخبير والمستشار اقتصادي بين تأثير الشيكات من غير رصيد على الجانب الاقتصادي، موضحا إنّ نسبة الشيكات المرتجعة خلال العامين 2010 و2011 في حدود 7% من إجمالي الشيكات، ولكنها انخفضت في عام 2014 إلى 5,3% . وأضاف أنه من واقع خبرته أنّ عدد قضايا الشيكات المنظورة في المحاكم تصل إلى 700 قضية يومياً، فالقضية الواحدة يعاد النظر فيها وتداولها مرات عديدة. وقال الكحلوت، إن عدد الشيكات التي تدخل المقاصة في ازدياد مستمر وكذلك عدد الشيكات التي تدخل البورصة، حيث أنه خلال 2014 دخل 18 ألف شيك إلى المقاصة، لافتاً إلى أنه هذا العدد من الشيكات يؤثر بشكل كبير في الاقتصاد الوطني. وأضاف أن انخفاض أسعار النفط سيؤدي بشكل عام إلى انخفاض أعداد الشيكات المتداولة، ولكن سيتسبب أيضاً في زيادة أعداد الشيكات المرتجعة، مشيراً إلى أن الشيكات تستخدم لحفظ الحقوق، ولكن عندما تحدث عثرات لبعض الأشخاص يعجزون عن سداد الشيك الأمر الذي يؤثر في الاقتصاد الوطني بسبب زيادة أعداد الشيكات المرتجعة. وأشار إلى أن حل إشكالية الشيكات المرتجعة يحتاج إلى العمل على تنشيط الدور الاجتماعي والخيري لتسوية المشكلات التي تواجه الأشخاص المدينين بشيكات لم يستطيعوا سدادها ، بالإضافة إلى إقامة بعض التعديلات على القوانين المنظمة لتداول الشيكات للحد من هذه الظاهرة. وقال: تزداد مشكلة الشيكات من غير رصيد مع التوسع الاقتصادي والنمو في المشاريع، موضحاً أنها لا تستخدم في التعاملات البنكية أو لصفقات تسوية فحسب، إنما يستخدم جزء كبير منها في حفظ الحقوق عند شراء سيارة أو شراء عقار أو قرض أو إيجار مثلاً. وأوضح أنه مع الزيادة السكانية والتوسع الاقتصادي ستزداد مشكلة الشيكات المرتجعة، وهذا يؤدي لإرهاق الموازنات المالية، وبالتالي يؤثر سلباً على التعاملات التجارية، بل وتجعل الكثيرين يحجمون عن الدخول في مشروعات وأعمال ، ومنهم من يقضي حياته في المحاكم للخروج من إشكالية الشيكات. *العميد المساعد بكلية القانون بجامعة قطر: د.ياسين الشاذلي: أزمة الثقة سبب رئيسي في ظاهرة الشيكات المرتجعة الدوحة - الشرق الدكتور ياسين الشاذلي العميد المساعد للتواصل وعلاقات المجتمع وأستاذ القانون التجاري بكلية القانون بجامعة قطر، طالب بإنشاء جهاز ائتماني يكون متاحاً للتجار ورجال الأعمال في الرجوع لمستخدمي الشيكات والاستعلام عن ملاءاتهم المالية، للتأكد من قدراتهم الاقتصادية على الدخول في مشاريع، مؤكداً انّ تشديد العقوبة على المخالفين لقيمة الشيكات يؤدي إلى التقليل من مخاطرها. وأوضح أنّ القانون آداة من ادوات الضبط الاجتماعي، وأنّ الشيكات ليست الملجأ الوحيد للتعامل التجاري إنما هناك الحوالات ووصولات الأمانة. وقال الدكتور ياسين الشاذلي إنه وفقاً للقانون القطري الخاص بتداول الأوراق المالية كان الشيك حتى عام 2010 أداة "وفاء"، ولكن تحول الأمر بعد ذلك وأصبح الشيك أداة "ائتمان" وفقاً للقانون، وهذا بالتأكيد تسبب في ارتفاع ظاهرة الشيكات المرتجعة، لافتاً أن آلية التعامل المالي والتجاري في الدول العربية بشكل عامل يشوبه أزمة ثقة دائمة إلى أن أصبح التعامل بالشيكات لضمان الحقوق ثقافة عامة من الصعب تغييرها. وأضاف الشاذلي أن الدول الغربية وعلى سبيل المثال فرنسا قامت بتبني سياسات مالية وتشريعية للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة لأنهم وجدوا أنها تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد، حيث مكنوا البنوك بالتدخل للحد من الظاهرة، بالإضافة إلى رفع عقوبة الشيكات وعمل قائمة سوداء لمن يسيئون التعامل بالشيكات، وزيادة التوعية المجتمعية، مضيفاً أن هذه الثقافة جعلت عدد كبير من مواطني الدول الغربية يتورطون في قضايا الشيكات بالدول العربية لعدم معرفتهم بالقانون وظناً منهم أنها قضايا مدنية ليس بها حبس كما هو معمول به في بلدانهم. ونوه الدكتور الشاذلي أنّ كلية القانون دأبت على إدماج طلابها الملتحقين بكلية القانون في زيارات ميدانية تدريبية، فقد قامت الكلية بعمل برنامج تدريبي لطلاب القانون للتعرف على تأثير الشيكات من غير رصيد، وشملت زيارات للسجن المركزي للإطلاع على أحوال من أودت الشيكات المرتجعة بحياتهم، بالإضافة إلى حملة طلابية للحد والتوعية بمخاطر الشيكات من غير رصيد، مؤكداً أنّ الجانب العملي يثري معارف الطلاب ومفاهيمهم في إلقاء الضوء بصورة واقعية على مضار الشيكات المرتجعة. ورأى أنه يستوجب التعامل مع متكرري الشيكات من غير رصيد بإصدار قائمة سوداء، تكون معلومة ومعلنة لكل متعامل في السوق، وهذا من شأنه أن يقلل بقدر الإمكان من المخاطر. واقترح العميد المساعد بكلية القانون اللجوء إلى بدائل للشيكات مثل التحويل المالي على البنك، والكروت البنكية المتعددة، ووضع ضوابط للإقراض، مضيفاً أنه مع زيادة العمالة سيزيد من استخدام الشيكات، وأنه من الأفضل استخدام بدائل للشيكات.

3797

| 17 نوفمبر 2015

محليات alsharq
النعيمي: البطاقة التعريفية للمحامي حجر عثرة وتعرقل مسيرة المحاماة

أكد المحامي راشد بن ناصر النعيمي رئيس جمعية المحامين القطرية، أن جمعية المحامين ـ ومنذ أن تأسست ـ تواجه العديد من المشاكل؛ ابرزها عدم توفير مقر دائم لها، الامر الذي مازال يعرقل عملها وإدارة أنشطتها، كما انها تفتقر الى الدعم المالي الذي يسد عجزها ويواصل مسيرتها، واكتفت سابقاً ـ وحتى الآن ـ بالهبات التي يقدمها المحامون، لدعم الأنشطة والمشاركة في الفعاليات التي تشارك فيها الجمعية. الشيخ ثاني آل ثاني: مهنة المحاماة تحتاج لتشريع منظِّم لشؤونها واستقلالية إدارية وصلاحياتوقال المحامي النعيمي في كلمة، افتتح بها اعمال الجمعية العمومية العادية، بفندق راديسون بلو: في هذه الأيام تواجه مهنة المحاماة أزمة خانقة، طالت كل أمور المهنة، ففي الوقت الذي كنا فيه نوحد صفوف المحامين، وكنا نبذل كل الجهد لإنهاء المشاكل، إذا بنا نفاجأ بمزيد من العقبات التي تطول مهنة المحاماة والمحامين، وكان حتما علينا التصدي ـ معاً ـ لهذه العقبات.. واشار إلى ان من اهم المشاكل المطروحة التي مازلنا نواجهها، هي مشروع تعديل قانون المحاماة، المقترح من وزارة العدل، والذي تضمن عددا كبيرا من التعديلات الجوهرية، التي من شأن إقرارها ان يكون له آثار سلبية ستؤثر على حقوق ومصالح المحامين جميعاً، بل ستؤثر سلبا على مهنة المحاماة، وستؤخر تقدمها وتطورها فترة طويلة من الزمن. منوها إلى أن بعض هذه التعديلات تعلقت بوضع قيود على قيد المحامين، بالجداول المختلفة دون معايير واضحة، وتخويل وكلاء الشركات بمزاولة المهنة، والسماح لهم بالحضور أمام المحكمة الجزئية، بالإضافة الى المشكلات الناشئة عن عمل المكاتب الأجنبية، غير المنضبط بمعايير وشروط واضحة، ودون خضوع لرقابة حقيقية من الجهات المعنية. وأضاف رئيس الجمعية: وهو ماحدا بنا الى تكثيف الجهود لدراسة هذه التعديلات، ومناقشتها ،ووضع البدائل، والحلول، والمقترحات المناسبة، للتخفيف من هذه الآثار السلبية، لافتا إلى أن الجمعية قامت بالتواصل والتنسيق مع وزارة العدل، وشكلنا العديد من اللجان لدراسة المقترحات، وإبداء مقترحات من جانبنا بتعديلها، بما يحقق صالح المهنة ويحفظ حقوق المحامين، ومازلنا نواصل الجهد بالتنسيق مع وزارة العدل، لتعديل المشروع ليتلاءم مع مقترحاتنا. وكشف النعيمي عن وجود مشكلة جديدة مؤخراً، وقفت حجر عثرة في طريق المحامين، وزادت من عرقلة عملهم، وتمثلت هذه المشكلة فيما أصدرته إدارة شؤون المحاماة من قرارات أخيرة، وهي البطاقة التعريفية التي فرضتها الإدارة بالمخالفة لأحكام القانون، لاسيما المادة 27 من قانون المحاماة، وبادرت بإخطار كافة سلطات الدولة بشأنها، وقبل ان تقوم حتى بإصدار هذه البطاقات بالفعل، مما أثار مشاكل عملية عديدة. واستطرد قائلاً: بدأت على إثرها بعض الجهات، ومنها إدارة التوثيق بوزارة العدل ترفض عمل وكالة بدون إصدار البطاقة التعريفية، وما يدل على سداد رسوم تجديد القيد، وهذا التصرف مخالفاً لصريح القانون الذي يعطي الحق، بتوكيل محام مقيد، وفقا لكشوف القيد الموجودة لدى الوزارة، فالعبرة بقيد المحامي في جدول المحامين المشتغلين، وليس بإصدار بطاقة تعريفية على غير أساس قانوني. واعتبر النعيمي أن هذا الأمر غير مقبول لمخالفته للقانون، فلا يستساغ مثلا أن يمنع المحامي من الحضور أمام المحاكم في حالة انتهاء العمل بالبطاقة، ولا ليوم واحد، ولا يجوز منع وكالات المحامين من موكليهم. وأوضح أنّ المحامي اضحى محامياً من وقت قبوله وقيده لدى لجنة قبول المحامين بنص القانون، فلا يعقل أن يعطل قرار نص قانون، ولا أن تلغى البطاقة التعريفية رخصة المحاماة الصادرة للمحامي، من مزاولة المهنة، بل يجب ان تبقى مثل هذه البطاقة ـ إن تم إقرار العمل بها ـ مجرد وسيلة تعريفية بصاحبها إذا لزم الأمر. وشدد النعيمي على أن نجاح جمعية المحامين في مواجهة مثل هذه المشاكل موقوف ومشروط بتكاتفنا، ووقوفنا صفاً واحداً، والمشاركة من كل عضو في إبداء المقترحات والحلول للمشاكل التي نواجهها، والمشاركة الحقيقية في إنجاح فعاليات الجمعية، التي تقيمها.واستعرض المحامي الشيخ ثاني بن علي آل ثاني نائب رئيس الجمعية، أعمال الجمعية والتنظيم الداخلي، كما عرض أنشطة الجمعية والفعاليات التي شاركت فيها، والمواضيع التي يتم عرضها امام الجهات المختلفة، في الدولة، وطرح جدول أعمال الجمعية المقترح خلال الموسم القادم، واعتماده، وتحدث عن مشروع قانون المحاماة، ومعوقات سير الخصومات القضائية، وأبرز فعاليات الجمعية لجهة تنظيم ندوة حول قانون المرور، والتأمينات، وقانون حماية المنافسة، وقانون حماية المستهلك إلى جانب مناظرات جرائم الشبكات، والمشاركة بمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر، لمنع الجريمة والعدالة الاجتماعية وصنع في قطر، إلى جانب قانون الشركات والاستثمار، ورأس المال الأجنبي وأحكام الدمج والاستحواذ، لإضافة إلى ملتقى قطر التاسع لتسوية المنازعات، وفق آلية التحكيم، وحرية الرأي، وبناء القدرات لدعم أشخاص ذوي الإعاقة، وبالتالي ماهية عقود الحماية القانونية للتراث، والكثير من الفعاليات والأنشطة المهمة. الزمان: إجراءات إدارة شؤون المحاماة بالعدل تفتقر لسند قانونيوأضاف: إن مظاهر استقلال المحاماة، تكمن في استقلال التنظيم القانوني للمحامين، واهميته على شؤون المحامين والمهنة، مما يتوجب وجود تشريع منظِّم لهذه المهنة، يكفل الاستقلالية بعيدة عن سلطات الدولة، وحصر مزاولة المهنة بالمحامين، وبوجود تنظيم جماعي سواء أكان جمعية ام نقابة لتنظيم شؤون المهنة باستقلالية إدارية، وصلاحيات، دون تدخل من أي جهة. وتحدث المحامي يوسف الزمان عن نشأة إدارة شؤون المحاماة، معتبرها ـ حسب قوله ـ غير شرعية في اختصاصاتها، وفيما تتخذه من إجراءات بحق السادة المحامين، ووصف الإجراءات بأنها تتصف بالتسرع، وتفتقر الى أي سند قانوني، بل تستند للجهل المطلق بمقومات المهنة، ودورها في المجتمع.

2757

| 01 يوليو 2015

تقارير وحوارات alsharq
محامون: استمرار مشاكلنا بالمحاكم بدون حل يعرقل مسيرة التقاضي

نشأت مشاكل في الآونة الأخيرة عرقلت حركة سير المحامين، وأصبح الكثيرون لا يستطيعون تحمل تلك المشاكل أكثر من ذلك . المحامون سعدوا عندما نشر خبرا مفاده أن مجمع المحاكم سينهي معاناة المحامين، هكذا نشر هذا الخبر منذ عامين تقريباً، حيث أثلج صدورهم، ولكن تم التكتم على الموضوع لفترة طويلة، وأصبحت التساؤلات تزداد بين اليوم والآخر، متى يتم تحقيق هذه الأمنيات. عدد من المحامين تحدثوا مع "الشرق" حول أهم المشاكل والصعوبات التي تشل حركة إنتاجهم. في البداية، ذكر السيد عبدالحميد مصطفى مستشار قانوني أن التجديدات التي حدثت من وضع (الكاونتر) وعليها موظف واحد فقط هو من يقوم باستقبال الطلبات، قامت بعرقلة إجراءات التنفيذ، وهذا يحدث عندما يأتي المحامي في الصباح الباكر، لربما قبل الساعة السابعة والنصف ويأخذ رقما، ويفاجأ بأن هناك أشخاصا سبقوه، وبالتالي يأتي دوره بعد ثلاث أو أربع ساعات. وكل هذا يعد بسبب العجز في أعداد الموظفين الذين يعملون بالكاونتر، وبالتالي فهذا يؤثر على إنتاجية المحامين الذين يعملون بأكثر من دائرة. ولذلك فإنني أقترح أن يقوم المجلس الأعلى للقضاء بتوفير عدد كاف من الموظفين، وأن يتم تخصيص منطقة واسعة للاستقبال يتوفر بها أجهزة الحاسوب، نظراً لأن الموظفين يعملون حالياً بطريقة يدوية، وهذا ما يعرقل حركة التنقل للمحامي بين القضية والأخرى. وأكد المحامي أحمد إبراهيم أن من أكثر المشاكل التي تواجه المحامين بالمحاكم هي مشاكل التنفيذ والمراجعات، وذلك بسبب قلة الكتبة، وهذا يعود بالضرر على المحامي والموكل بسبب تأجيل بعض القضايا. ولذلك أقترح أن يتم تعليق "الرول" الخاص بالجلسات أمام الدوائر، وهذا سيخفف عبئا كبيرا جداً عن المحامين والموظفين أيضاً. بينما أردف عبداللطيف حمد المهندي مستشار قانوني وعضو بجمعية المحامين القطريين أن إجراءات الإعلام الحالية قديمة جداً ، لأن في دول مجلس التعاون ترتبط إجراءات الإعلام تلقائياً ببيانات الأشخاص وتجدد دائماً، وهذا يحدث عندما يقدم على أي مكان بالدولة ويتم إعلانه في أقرب فرصة. وأكد المهندي أن المحامين يعانون من هذا الإعلانات الصورية، والتي تسبب بطئا في الإجراءات وأحيانا تعاد الدعوة عندما يعلم الشخص الذي لم يتوصل إليه هذا الإعلان بالحكم وينفذ عليه، ويعود مرة ثانية ليستأنف وتبدأ الدعوة من جديد وتأخذ وقتاً أطول بكثير من التي سبقتها. وأكد المهندي أن كل ما يحتاج إليه المواطنون هو تعديل تشريعي، فلا بد من أن يتم إصدار قانون يلزم الجهة المسؤولة عن إجراءات الإعلام أن تكون هناك طريقة سلسة وطريقة متقدمة تواكب العصر. وأقترح المهندي على المجلس الأعلى للقضاء أن يقوم بتأسيس نظام يتم من خلاله إرسال رسالة إلى الشخص بمجرد تسجيل بياناته في الدعوى المقدمة ضده. وقال أحمد حسن معوض مستشار قانوني إن المكان المخصص لاستقبال الطلبات والدعاوى وتسلمها .. إلخ ضيق جداً ولا يستوعب عدد المحامين الموجودين بالمحكمة، وذلك في قسم المراجعين (التعامل مع الكتبة). لذلك أقترح أن يكون هناك مكان يستوعب أعداد المحامين وزيادة أعداد الكاونترات وعدد الموظفين، ما سيمكن المحامي من الانتهاء في أقل من ربع ساعة. أما بالنسبة للمشاكل الأخرى، فمن ضمنها مشكلة التنفيذ، حيث أصبح ما يسمى بحفظ الدعوى مع الإشراف، والجدير بالذكر أنه يجب أن تكون هناك آلية لتنفيذ هذا القرار، ألا وهي أن يكون عدد الموظفين الموجودين في كتبة الجلسات يوافون يومياً بالقرارت المنتهية، حيث يتسلم المحامي صورة منها ويكون على علم بكل ما حدث، كما أنني أقترح أن يكون هناك لوحة كهربائية يتم وضعها بالمحكمة ويعرض من خلالها رقم القضية ونتيجة كل منها وردود البنوك أو البورصة أو المرور .. إلخ، بحيث يكون المحامي أو المتقاضي على علم بآخر التجديدات بكل ما حدث. وأكد المحامي حمادة علي أن بعد الإعلان الجديد الذي أصدروه بشأن أن القضية بعد الإعلان سوف يتم حفظها ويتم المتابعة، ولكن المشكلة تكمن هنا في المتابعة، فمن الشخص المسؤول الذي سأتابع معه، وهذا أيضاً ينطبق على أن هناك بعض الدوائر لا تحضر غير المحامي القطري، وهناك من المحامين غير القطريين من يحضرون نيابة عن المحامين القطريين، ولكن هناك بعض دوائر التنفيذ لا تحضره. ولذلك يؤكد حمادة أن الحل الأفضل أن تعترف دوائر التنفيذ بتحضير المحامين غير القطريين، وبدل أن تحدث إشكالية الحفظ والمتابعة تتم المتابعة تحت إشراف المحكمة والتأجيل لمسافات طويلة. بدوره تكلم المحامي عماد محمود: إننا حتى هذه اللحظة مازلنا نفتقد وجود غرفة خاصة بالمحامين في المحاكم، وأصبح المحامي يعاني من حمل الأوراق بين الوقت والآخر، كما أن سوء التنظيم في المحاكم عرقل حركة سير المحامي بين الدائرة والأخرى، فمثلا في المحكمة الابتدائية قسم المراجعات في الدور الرابع عشر والأرشيف في الدور الأول والقاعات في الدور السابع والتنفيذ مجزأ في الثالث والسادس والسابع، فهذه الطريقة السيئة في التقسيم أتعبت المحامين كثيراً. وبما أن التنفيذ يبدأ الساعة التاسعة والنصف ويكون لدى المحامي أكثر من دائرة في كل دور مختلف بنفس الموعد، فكيف له أن ينتهي من كل هذا!، مع العلم بأن المصعد المتوفر صغير جداً ولا يحمل إلا 750 كيلو. وذكر محمد فرج مستشار قانوني أن من أهم المشاكل أيضاً التي تواجه المحامين مشكلة المواقف، حيث إنه لا يوجد مواقف خاصة للمحامين أمام المحكمة الابتدائية، فيضطرون إلى أن يصفوا سياراتهم بالمكان المقابل لهيئة البريد، ولو حدث في يوم من الأيام وقررت الحكومة أن تستخدم تلك المنطقة لإنشاء مشروع عليها، فلن نجد مكانا لوقوف السيارات، وأي مكان سوف نقف فيه على الفور يأتي رجال المرور لمخالفة لصاحب السيارة. لذا فإننا نطالب بإنشاء مواقف خاصة للمحامين تستوعب ذلك العدد الهائل من السيارات. أما المستشار القانوني أحمد حمدي فبين أن استخراج الأحكام من الأرشيف أصبح أمرا صعبا للغاية، حيث في البداية يجب على المحامي تقديم طلب، ومن ثم يأخذ موعدا كي يحصل على الأحكام يعد يومين أو ثلاث، ويفاجأ المحامي بعد الموعد المحدد بعدم وجود الأحكام أو أحياناً ضياعها. فيضطر أن يجدد الطلب من جديد ويأخذ رقما قد يستمر ساعتين أو ثلاث في انتظار فقط، لكي يعرف أهم المستجدات بالأحكام التي طالب بها، وهذا أيضاً ينطبق على تصوير المستندات والاستئنافات، وكلها مواضيع لا تحتمل التأخير، أما بالنسبة للتوكيل فهناك تعطيل في الإجراءات شديد جدا، وهذا يحدث كثيراً عندما تقوم بتجديد طلب ما وتجد أن الجلسات قد تستمر قيد التنفيذ لشهر أو أكثر وكل ذلك فقط لكي يتم تحديد موعد الجلسة. وأكد المحامي إمام محمد أن كل هذه الأحكام الضائعة والمتأخرة تصب في (التنفيذ)، ومثالاً على ذلك تنفيذ ظبط السيارات، مع العلم بأنها قد تستمر عاما أو عامين، وذلك بسبب أنه لا يوجد تنسيق بين المحكمة وإدارة المرور في ضبط السيارات. بينما ذكرالمستشار القانوني منصورعبدالحميد أن عدم القدرة على التواصل مع كاتب الجلسة يتسبب في تسريب قرارات ومعلومات خاطئة من الموظفين غير المختصين بتلك الدعاوى، وفي النهاية يتحمل المحامي كل هذه الأخطاء. أما بالنسبة للأمر الثاني وهو الصعوبة البالغة في تسلم الأحكام حيث تنص المادة 41 من قانون الإجراءات على أن يبطل الحكم إذا مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره دون إيداعه موقعاً عليه. إلا أن الواقع العملي يؤكد لنا أن هناك عددا من الدوائر لا تودع الأحكام لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، وبالتالي يسبب تأخيرا في عمل المحامي. وذكر المحامي أحمد حلمي أن من أخطر المشاكل التي نواجهها في المحاكم ضياع المستندات، وهذا ما حدث معي عندما قمت بتقديم أربعة طلبات لدعوى تنفيذية، وإلى الآن لم تجدد بعد، وهذا بسبب أنني كلما تقدمت بطلب يخبرونني بأنهم لا يجدون الدعوى، ولذلك أطالب بتوظيف مختصين، وليس مجرد موظفين كي يتم إنتاج العمل بصورة أفضل. ولفت راشد بن ناصر النعيمي رئيس جمعية المحامين القطرية إلى "إننا كجموعة من المحامين ذهبنا لرئيس المحاكم وتم حل بعض المواضيع مثل جداول القضايا والتواريخ، أما بالنسبة لمشكلة "الكونترات"، فهي عندما تم وضعها كانت فقط للتنظيم والتنسيق، ولكنها للأسف زادت الوضع سوءاً من خلال عدد القضايا الهائل التي يتم تخزينها". وذكر النعيمي "إننا بالفعل ذهبنا إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء وتحدثنا معه بشأن هذه المشكلة، واتفقنا على أن يتم عمل جداول للقضايا يسجل فيها القضية ورقمها والقرار أو الحكم في أي موضوع"، ولكن المشكلة إلى آلآن أن الازدحام يزداد يوماً بعد آخر بسبب قضايا التنفيذ، ففي البداية كانت القضية تعامل كقضية في محكمة موضوعية، أما الآن فأصبح سير عمل القضية كناحية إدارية أكثر منها موضوعية، وهذا أبطأ حركة المواطنين في تنفيذ الكثير من القضايا، أما بالنسبة للمشكلة الخاصة بدعاوى التنفيذ، فإن هناك بعضا من المقترحات التي قد تحل مشاكل الوضع السائد. حيث إنني أقترح عمل لوحة إلكترونية يتم وضع القضايا بأرقامها فيها والقرارات والمخاطبات والرد على المخاطبات .. إلخ. كما طالب النعيمي بإنشاء حكومة إلكترونية، بحيث تزود كل محامي بـ"إيميل" خاص ورقم سري يتمكن من خلاله الاطلاع على القضايا والجلسات وكل ما يتعلق بالمحامي، وهذا الموضوع سيسهل الأمور كثيراً على المحامين.

1333

| 05 أبريل 2015

اقتصاد alsharq
هيئة مركز قطر للمال تجتمع مع جمعية المحامين القطرية

عقدت هيئة مركز قطر للمال اجتماعا مع جمعية المحامين القطرية لمعالجة بعض المسائل والتفسيرات المتعلقة بقانون مركز قطر للمال ومكاتب المحاماة المرخصة لديه.وذكر بيان صحفي عن هيئة مركز قطر للمال أن اللقاء ساهم في توثيق العلاقة الإيجابية مع جمعية المحامين القطرية، مع التطلع إلى المضي قدما في متابعة هذا الحوار حول العديد من المواضيع الهامة.ونوهت الهيئة بحرصها على سلامة ومتانة السوق القانونية في قطر، وأنها لطالما قامت بدور ريادي في تلبية متطلبات البلاد في القطاع القانوني ومجال المال والأعمال، كما لعبت مكاتب المحاماة المرخصة من قبل مركز قطر للمال دورا فاعلا في تطوير سوق الاستشارات القانونية في قطر.وعملاً بقوانين وأنظمة وقواعد مركز قطر للمال، يتوجب على مكاتب المحاماة الراغبة في الحصول على الترخيص لمزاولة أنشطتها الالتزام بالشروط والمعايير الصارمة التي يفرضها المركز.وقام مركز قطر للمال بدراسة احتياجات السوق القانونية في قطر واتخذ قرارا بتوفر عدد كاف من شركات المحاماة المرخصة لديه مما يفي بمتطلبات السوق.. وقد يتضمن هذا القرار بعض الاستثناءات مع إمكانية تعديله لاحقا، حسب حاجة السوق ووفق عوامل مختلفة.ويحرص مركز قطر للمال على تحقيق أهدافه لا سيما تقديم الدعم اللازم لتعزيز الاقتصاد وتنوعيه من خلال توطيد علاقات الشراكة والتعاون مع جميع الجهات المعنية.

282

| 04 مارس 2015

محليات alsharq
مطالب بتحديث قانون المرافعات لتقليل مدة التقاضي

ناقشت جمعية المحامين القطرية مساء أمس تعديل بعض مواد قانون المرافعات، للتقليل من امد التقاضي في القضايا المنظورة أمام المحاكم، ولتحديث إجراءات التقاضي بوسائل الاتصالات والتقنية الحديثة، وذلك في الندوة الثقافية الثانية للجمعية بفندق "ورويك" الدوحة، وبحضور المحامي راشد النعيمي رئيس جمعية المحامين القطرية، وعدد من رجال القانون من مؤسسات الدولة، وأساتذة القانون وطلاب وطالبات كلية القانون بجامعة قطر. وأكد الدكتور القاضي حسن السيد الذي أدار الندوة الثقافية، أنّ الدولة تسعى بكل جهد لتحديث القوانين بهدف التقليل من معوقات سير الخصومة. وقدم المحامي يوسف أحمد الزمان محاور ورقته حول تحديث قانون المرافعات، وقال إنّ الدولة منذ تعهدت بتطبيق قانون السلطة القضائية، وضعت قواعد منضبطة، تحدد للأفراد طريقة اللجوء للقضاء، ورسمت إجراءات موحدة للإثبات والفصل في الدعوى وإصدار الأحكام. وأضاف أنّ الدولة تسعى من خلال تلك القواعد الإجرائية تفادي الفوضى، واضطراب نظام التقاضي، وضمان الحقوق، وسهولة الحصول عليها في دائرة القانون، وأكدت أيضاً ترسيخ المبادئ العامة للمرافعات المتعارف عليها والمستقرة في التشريعات المختلفة التي تهدف إلى حسن سير القضاء. واكد المحامي الزمان ضرورة مراجعة إجراءات التقاضي المتبعة أمام المحاكم، ومعالجة المشكلات التي تعتريها، والعوائق التي تفرضها في وقتنا الراهن، حيث تشير الإحصائيات إلى زيادة سكان قطر خلال العقود الماضية حوالي 15 مرة، ووصل الآن إلى حوالي مليونين و 300 ألف نسمة. وتشير آخر الإحصائيات الصادرة عن المجلس الأعلى للقضاء إلى انّ مجموع الدعاوى التي تداولت أمام المحاكم بمختلف درجاتها بلغت 81169 دعوى، في الوقت الذي بلغ فيه مجموع عدد القضايا في 2008 حوالي 67552 قضية، أيّ أنّ مؤشر عدد القضايا في ازدياد بما يؤكد أنّ عدد القضايا في 2015 سوف يتجاوز تلك الأرقام. واوضح أنّ هذا التزايد في عدد المنازعات القضائية بصورة غير مسبوقة أمام المحاكم، حتى ناء الجهاز القضائي برغم ما يبذله رجاله من جهود بأعبائه الضخمة التي تجاوزت حدود طاقته، وكانت النتيجة بطء التقاضي. وقال إنّ حجم العمل تضاعف عشرات المرات خلال السنوات الثلاثين الماضية، فكانت في 1986 عدد القضايا المستأنفة 96 قضية فقط، والدائرة الجنائية سجلت 98 قضية، وقد بلغت في 2013 أكثر من 1484 قضية، وبلغت عدد الدوائر في محكمة الاستئناف 6 دوائر، والاستئناف الجنائي 3 دوائر، ودائرة للمنازعات الإدارية، ودائرة لقضايا الأسرة. وقانون المرافعات المدنية والتجارية يعتبر حجر الأساس في بناء القوانين الإجرائية بما يتعين معه أن تمتاز نصوصه بالدقة والشمول والمرونة حتى تتاح للقاضي رؤية ثاقبة لإنزال حكم القانون على الروابط القانونية على نحو يجعل الحقيقة القضائية التي يعلنها في أحكامه أقرب ما تكون إلى الواقعية. والواقع أنّ المشرع القطري ومنذ صدور قانون المرافعات في 1990 لم يحرص على مراقبة ومتابعة القواعد الإجرائية والمواعيد المقررة فيه بالرغم من التطور الاقتصادي والاجتماعي الهائل، والزيادة الكبيرة التي طرأت على عدد السكان في الدولة. تعديلات جوهرية ونوه المحامي الزمان أنه من المأمول أن يحرص المشرع القطري على إدخال تعديلات جوهرية لقواعد المرافعات على نحو يجعلها متفقة ومتوافقة ومواكبة مع متغيرات العصر في الوقت الذي زادت فيه المنازعات المدنية والتجارية والجنائية والإدارية والأحوال الشخصية تعقيداً بشكل كبير. وأشار إلى انّ قواعد المرافعات بوضعها الحالي لم تعد قادرة على تلبية متطلبات الأفراد بالحصول على العدالة في أقصر وقت ممكن وبأقل التكاليف، وقد أصبحت سبباً في تأخير حصول أصحاب الحقوق على حقوقهم. وقال المحامي الزمان: إننا لا نلقي اللوم على القواعد الإجرائية التي تحكم النظام القضائي في بلادنا، إنما نحمل المسؤولية للقواعد الإجرائية في تأخير الفصل في المنازعات وبدء إجراءات التقاضي، بل ويجب النظر إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع، وما طرأ عليها من تغيير ساهم بشكل أو بآخر في تنامي هذه الظاهرة. واستعرض المحامي الزمان بعض قواعد المرافعات التي ساهمت في بطء التقاضي، وعطلت الفصل في بعض القضايا، وضاقت قاعات المحاكم بالمتقاضين، والكثير منها أدخل في باب المماطلة والتسويف في إجراءات التقاضي منذ بدء رفع الدعوى وحتى صدور الحكم. ولا يخلو تطبيق قواعد المرافعات من مشكلات عملية تحتاج إلى تحديد وتدقيق أحياناً، وأنّ دور الفقه والقضاء الذي يرسي مبادئ وأسس التطبيق السليم، ويبتكر حلولاً للمشكلات، ويبين السبيل الذي يحسم المنازعات المتجددة في الواقع العملي. وقال إنني أرى ضرورة طرح رؤية جديدة لتنظيم إجراءات التقاضي، وأنّ وظيفة القضاء هي فض المنازعات بين الناس بالقانون، وتحقيق التطابق بين الواقع والقانون. وفي المقابل إذا كان التنظيم القضائي محكماً، كانت إجراءات التقاضي ميسورة، وكان تنفيذ الأحكام مقدساً لدى الأفراد، أما إذا ساء التنظيم القضائي وتعقدت الإجراءات وطالت المواعيد، تراخى في تنفيذ الأحكام القضائية أو تعثر. وأكد ضرورة وضع القواعد الإجرائية أو الشكلية التي تتحكم في سير الخصومات، حتى لا تكون السبب في هدر العدالة أو تأخير الحصول عليها. وقال إنّ المرافعات علم وفن في التطبيق، فهي علم له أصوله وقواعده، وهي فن في التطبيق له خصائصه ومظاهره، فكل قاعدة تحمل في طياتها أصول علمية وسمات فنية تطبيقية. وبالنظر إلى القواعد الإجرائية ضمن قانون المرافعات المعمول به لم تعد تلائم الواقع وتتماشى مع مقتضيات العصر وتقنياته بما يتوجب فرز تلك القواعد لحصول الأفراد على الحماية القانونية لحقوقهم بأقصى سرعة ممكنة وبأقل التكاليف بما يعزز الثقة بالقضاء وتأكيد هيبته في المجتمع. واوضح أنّ سرعة التطورات المعاصرة في كل المجالات الداخلية والخارجية والتوجهات الجديدة في السياسات العامة للدولة في كل ميادين التنمية والتوسع العمراني والاستثمار الأجنبي والتقدم الحاصل في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أحدثت فجوة بين نظام قضائي أثقل كاهله الكثير من القضايا والدعاوى، وبين مجتمع ينمو ولا يتوقف نموه واتساعه وتطوره. ولفت الانتباه إلى أنه من غير الجائز إهدار ولاية القضاء والمساس باستقلالية السلطة القضائية، وعلى سبيل المثال بإخراج المنازعات الإيجارية من ولاية محاكم الدرجة الأولى وفقاً لنص المادة 21 من القانون رقم 4 لسنة 2008، والتي جاء نصها على (ان تنشأ بالوزارة لجنة أو أكثر تسمى لجنة فض المنازعات الإيجارية، وتشكل برئاسة قاض بدرجة رئيس محكمة يختاره المجلس الأعلى للقضاء، وعضوين آخرين يختارهما الوزير). ومن هنا فإنّ سلب ولاية المحاكم من نظر المنازعات الإيجارية وإسنادها إلى لجان إدارية تهيمن عليها وزارة البلدية بهدف سرعة البت فيها سابقة خطيرة إذ أنه يضمن أن تتلو هذه الخطوات خطوات مماثلة من وزارات أخرى، فتقوم وزارة الداخلية بإنشاء لجان إدارية للفصل في قضايا المرور، وتقوم وزارة العمل بإنشاء لجان إدارية لتطبيق قانون العمل في قضايا العمال.. وبالطبع سيؤدي إلى تصدع قلعة العدالة التي يلتمس فيها الناس حماية حقوقهم. واوضح أنّ التحديث الذي يعنيه هو الأخذ بمستجدات إدارة الموارد البشرية واعتماد التكنولوجيا وتقنيات الإعلام والاتصال وتحقيق جودة العمل وانّ تحديث أجهزة الإدارة في المحاكم يحتاج غلى رؤية متكاملة سواء للعنصر البشري أو القوانين الإجرائية. مصطلحات حديثة وقال يتعين إدخال مفاهيم ومصطلحات حديثة وعصرية ضمن قانون المرافعات لمعالجة بطء التقاضي، وصياغة مواد قانونية، وتقنين إجراءات عصرية في الإعلان وقيد الدعاوى والإثبات عبر تسخير شبكة الإنترنت والهواتف المحمولة والاعتماد عليها في التقاضي. ـ ومن جانبه أوضح المحامي علي الخنجي في ورقته حول بطء التقاضي ان من أهم أهداف الدولة هو ترسيخ هيبة القضاء وتعزيز الثقة في القضاء، وان من اهداف الخصوم عند اللجوء للقضاء هو الحصول على الحماية القانونية للحقوق بأسرع وقت ممكن وبأقل جهد وتكلفة. وأن من أهداف القضاء أن تكون احكامه عنوانا للحقيقة تحقق العدالة فى حده الاقصى، ولا يمكن تحقيق اى من الأهداف والغايات إلا من خلال قانون اجرائي يبين للناس كيفية اللجوء للقضاء بنصوص بسيطة وسهلة ومرنة وينظم القواعد والمبادي التي يلتزم بها المحاكم أثناء نظر المنازعات بشكل يتسم بالحزم والحسم والإلزام وصولا إلى حكم يحقق العدالة. والثابت أن قانون المرافعات القطري لم يتخذ موقفا واضحا من هذه المسألة الهامة والتي تعتبر في اعتقادها هي سبب كثرة التأجيلات وبطء التقاضي ذلك أن المشرع ترك الباب مشرعا على مصراعية لتقديم المستندات والأدلة وفقا لهوى الخصوم ورغبتهم وتبادلها فى أى وقت وهو أمر يجعل القضية أو الدعوى قابلة للتمديد والتأجيل إلى ما لا نهاية وتصبح المنازلة بين الطرفين وكل منهما غير عالم بما يخفى خصمه من الأدلة وما يستشهد به من حجج ويتبادل الطرفان بالمستندات والمذكرات على مدي جلسات متعددة تزيد على عشر أو أكثر من التأجيلات تضيع خلالها أوقات السادة القضاة والمتقاضين معا في أمور وإجراءات وتأجيلات لا فائدة من ورائها. والواقع إن عدم تفعيل المادة " 33 " من قانون المرافعات في فقرتها الأخيرة هو هدر إجرائي يتمثل في عدم تمكين المحكمة الفصل في النزاع في أقرب جلسة ممكنة، ذلك إن ما أوجبته على المدعي من إيداع الأوراق المحددة فيها وكذلك ما أوجبته المادة " 34 " على المدعي عليه بإيداع المذكرات والمستندات في المواعيد المحددة فيها، لا سيما وأن المشرع لم ينص على أى جزاء عند مخالفة ذلك. وما جرى عليه العمل في المحاكم هو تجاوز هذا النص وعم العمل به ذلك ان قلم الكتاب يقبل صحيفة الدعوى من المدعي دون أن يرفق بها جميع المستندات المؤيدة لدعواه والمذكرة الشارحة، وكذلك الحال بالنسبة للمدعي عليه الذي غالبا لا يودع مذكرة بدفاعه مرفقا بها مستنداته قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى إلى اليوم السابق على تاريخ الجلسة المحددة لنظرها على الأقل. وعن إعلان الخصوم قال المحامي الخنجي: إنّ الواقع العملي يشير الى ان المحاكم القطرية توسعت اخيرا بالترخيص للطالبين بإعلان خصومهم بالبريد المسجل عوضا عن الوسيلة التقليدية وهي عن طريق القائمين بالإعلان بالنظر الي صعوبة معرفة عنوان او موطن المطلوب اعلانهم لأشخاصهم اوفي موطنهم، وقد اثبت الاعلان بالبريد المسجل جدواه في ايصال علم الشخص بالاجراءات المطلوب اتخاذها ضده، ولاسيما وانه وفقا لنص المادة (55) من قانون المرافعات اذا لم يحضر المدعي عليه المعلن بالبريد المسجل فانه يتعين اعادة اعلانه.

1554

| 27 يناير 2015

محليات alsharq
"المحامين" تناقش السيطرة الأجنبية لمكاتب المحاماة بقطر

ناقش المحامون القطريون تعديلات قانون المحاماة ، وأبرزها مزاحمة الشركات الأجنبية لمكاتب المحاماة القطرية ، ومزاحمة وكلاء الشركات للمحامين القطريين في المحاكم ، وطالبوا في الاجتماع غير العادي الذي عقدته جمعية المحامين القطرية بفندق راديسون بلو . وقال راشد مهنا النعيمى رئيس جمعية المحامين فى كلمته ان الجمعية دعت المحامين القطريين للجمعية العمومية الطارئة لبحث مشروع القانون المعد من قبل الجهات المعنية لتعديل بعض احكام قانون المحاماة رقم 23 لسنة 2006 والتحديات والمعوقات التى تواجه مهنة المحاماة واستقلاليتها . واوضح النعيمى خلال الجمعية الذى انعقدت مساء امس ان هذا المشروع سيكون له الاثر السىء على مهنة المحاماة والمحامين مستقبلا فهو يعد ردة تشريعية على مكتسباتنا فى قانون المحاماة والذى جاهدنا جميعا لكى يصدر ويحقق بعض من مصالح المحامى القطرى. وأكد النعيمى اننا نطالب بالغاء جدول الشركات فى التعديلات والابقاء على مهنة المحاماة للمحامين فقط لان ذلك سيكون له الاثر الطيب فى زيادة عدد المحامين والعاملين بالمهنة من القطريين. وأضاف أننا فوجئنا بمشروع القانون يعدل القانون السابق ويعيد جدول الشركات فى المادة 4 والذى ينال من مهنة المحاماة وهو ما نراه اساءة ومعول هدم لكل مكتسباتنا ويؤثر بالسلب على مهنة المحاماة وخاصة جيل الشباب منهم والذى يعتمد كل اعتماده على قضايا المحاكم الابتدائية والجزئية واستئنافتها ، مشيرا إلى ان صدور التعديلات تمت فى غيبة من المحامين وممثليهم المنتخبين والذى فوجئنا به كما فوجئتم انتم به حيث تم ارسال مشروع القانون الينا فى 29 سبتمبر . وأكد ان اتحاد المحامين على كلمة واحدة ستجعل مشروع تعديلات القانون بصورته الحالية لن يمر سوى بادخال مطالبنا ، قائلا : لابد فى اجتماع العمومية أن نجتمع على كلمة واحدة في إجراء تعديلات على قانون المحاماة . تشكيل لجنة واوضح النعيمى انهم اجتمعوا مع وزير العدل عدة مرات اخرهم الاثنين الماضى وانتهى الاجتماع إلى تشكيل لجنة لمناقشة هذا المشروع ومقترحاتنا بشأنه على أن يكون نص اعضاء اللجنة من السادة المحامين وان يكون النصف الاخر من القطريين العاملين فى وزارة العدل وسوف تباشر اللجنة اعمالها فى الايام القادمة. وطالب الحضور بالغاء الفقرة 3 كاملة من المادة الرابعةحيث يمثل ردة تشريعية للمكاتب الاجنبية ، كما قامت الجمعية العمومية بمناقشة المادة 7 والتى تسمح بجواز الترخيص لمكاتب المحامة العالمية ذات الخبرات المتخصصة. وفي المناقشة .. طالب المحامون بضرورة استقلال مهنة المحاماة على أن يكون للمحامين نقابة تظلهم بدلا من الجمعية ، حتى يتسنى للمحامين ممارسة دورهم بحرية دون رقابة من أي جهة كانت. وقالوا أن مهنة المحاماة عانت على مدار عقود طويلة من التردي والإهمال أصبحت غير قادرة على مواكبة التطور الهائل في المعاملات التجارية الدولية ما أدى إلى سيطرة المكاتب الأجنبية على جانب كبير من القضايا التي تنشأ عن هذه المعاملات في ظل عدم وجود ضوابط حاكمة تمنع حدوث ذلك. واشاروا إلى أهمية أن ينص القانون الجديد على تؤول أتعاب المحاماة المحكوم بها في الدعاوى القضائية إلى حساب جمعية المحامين القطرية حتى تستطيع أن تتفق على جميع الأنشطة والوقوف بجانب المحامين المتعثرين. معهد لتدريب المحامين وقالوا في الوقت الذي تتسابق فيه الهيئات والمؤسسات والمهن وقطاعات الدولة المختلفة إلى المساهمة الفاعلة في تحقيق النمو للبلاد فوجيء المحامون أن قانون المحاماة يعد ذي غيبة عن أصحاب الشأن ودون علمهم أو اخذ مشورتهم والوقوف على آرائهم وتطلعاتهم نحو مستقبل باهر للمحاماة والمحامين لتكون قطر نموذجا ونبراسا يحتذى به في دول الخليج. وأعربوا عن استغرابهم لعدم وجود مقر دائم للجمعية حتى تتمكن من إدارة شؤون المحامين دزن وجود اي دعم مالي من قبل الدولة إسوة بالأندية والاتحادات الرياضية التي تقف الدولة بجانبها. وطالبوا بإنشاء معهد لتدريب المحامين على فن المرافعة واعداد صحف الدعاوى وكتابة المذكرات واستقدام نخبة من الأساتذة لإلقاء المحاضرات حتى نستطيع الحصول على محامين أكفاء ومهرة. من جانبه ، أكد المحامي يوسف الزمان على ضرورة استقلال مهنة المحاماة على أن ينص ذلك في القانون ، ومؤدى ذلك الاستقلال أن يتولى المحامون شؤونهم بأنفسهم سواء بإعداد التشريعات المتعلقة بمهنتهم أو شروط مزاولة المهنة وحقوق المحامين وواجباتهم وتأديبهم كما هو معمول بالدول المتقدمة ، لاسيما وان استقلال مهنة المحاماة له ارتباط وثيق بحقوق الإنسان. وأضاف : وقد أوصت المواثيق الدولية على حرية المحامين في الحصول على نقابة خاصة بهم دون إشراف أو قيد من أي جهة أخرى ، مشيرين إلى أن استقلال المحاماة مرتبط باستقلال القضاء، وكما قيل أن علو القضاء من علو المحاماة. ومن جانبها، قالت المحامية أمينة المنصوري أن قانون المحاماة الجديد ينطلق بعبارة أن "المحاماة مهنة حرة ..." ولاشك لدينا أن مهنة المحاماة لا تحاتج إلى نص قانوني يعترف بحريتها، و أن مهنة المحاماة منذ نشاتها وفي كل الأزمنة وفي كل الأمكنة هي مهنة حرة مستقلة. وطالبت المنصوري بضرورة أن تتمتع جمعية المحامين بالاستقلال في إدارة شؤون المهنة والحفاظ على كرامتها والعمل على زيادة كفاءة منتسبيها من المحامين عند إخلال أي منهم بواجباتها الأخلاقية. واضافت إنّ تدخل السلطة التنفيذية في جمعية المحامين بشكل مباشر أو غير مباشر يهدد استقلال مهنة المحاماة ، ويتخذ التدخل صورا شتى، أقربها ذلك التدخل التشريعي في تحجيم وتهميش دور الجمعية في تعزيز استقلالية المحاماة.

823

| 22 أكتوبر 2014

محليات alsharq
راشد النعيمي رئيساً لجمعية المحامين القطرية

انتخبت جمعية المحامين القطرية المحامي راشد النعيمي رئيسا لمجلس الإدارة والشيخ ثاني بن علي آل ثاني نائبا للرئيس والمحامي محمد الأنصاري أمين السر والمحامي عبد اللطيف المهندي أمين الصندوق ، وذلك في اجتماع عقده أعضاء الجمعية وهم تسعة محامين ، الذين تمّ انتخابهم في اجتماع الجمعية العمومية الأسبوع الماضي. وأعرب النعيمي عن تقديره لأعضاء الجمعية ، الذين رسخوا ثقافة القانون والوعي القانوني في المجتمع ، ومعرباً عن اعتزازه وتقديره لكل المحامين ، الذين أعلوا من شأن المهنة. وتنوي الجمعية في المرحلة الجديدة من دورة الانتخاب ، ومدتها ثلاث سنوات ، إقامة ندوات ومحاضرات ثقافية ، لها علاقة بالشأن القانوني ، وزيادة التوعية القانونية للجمهور.

1856

| 13 يوليو 2014

محليات alsharq
إنتخاب مجلس إدارة جديد لجمعية المحامين

انتخبت جمعية المحامين القطرية الخميس الماضي مجلس إدارتها الجديد المكون من 9 أعضاء ، كما سيعقد الأعضاء المنتخبون اجتماعاً لاختيار رئيساً للجمعية، وذلك في الدورة الثالثة من عمر الجمعية التي تأسست في 2006 . والأعضاء المنتخبون هم السادة : راشد مهنا النعيمي رئيس جمعية المحامين الحالي ، الشيخ ثاني آل ثاني ، عبد اللطيف المهندي ، محمد سالم المري ، جذنان الهاجري ، جمعة الكعبي ، فهيد الدوسري ، محمد الأنصاري ، مبارك السليطي ، وذلك من 14 عضواً تقدموا للترشح لانتخابات الجمعية العمومية. وكشف المحامي راشد ناصر مهنا النعيمي رئيس جمعية المحامين القطرية في تصريحات صحفية عن اتصالات ولقاءات تمت بين الجمعية ورئيس مجلس الوزراء ووزير العدل لاتخاذ خطوات جدية ، لإيجاد مقر للجمعية ، وقال : إنّ مجلس إدارة الجمعية السابق التقى مع رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل بشأن توفير مقر للجمعية ، ووعدونا خيراً ونحن في تواصل دائم معهم ، معرباً عن اعتزازه وتقديره للمحامين الذين قدموا صورة مشرفة من التفاعل والإيجابية خلال فترة الانتخابات ، مؤكداً أنّ عمليات الترشح والانتخابات جرت في أجواء نزيهة ، يسودها المحبة والأخوة والشفافية ، وأنّ كل المرشحين والمنتخبين من خيرة الشباب . وقال : إنّ المرحلة المقبلة من عمر الجمعية ، تتطلب تكاتف الجميع سواء المحامين أو الجهات المعنية ، وهذا سيدفع بالعمل القانوني للارتقاء به . وفي كلمة ألقاها قبيل بدء الانتخابات ، قال : نأمل أن يكون لقاؤنا لقاء تقارب وتضامن وليس لقاء تباعد وتنافر ، وأنّ اجتماعنا لاختيار من يمثلنا في أسرة جمعية المحامين القطرية ، مستعرضاً الإنجازات التي حققتها الجمعية ، وأنّ من أسسها وقام عليها هم الرعيل الأول من المحامين ، والذين وضعوا لبناتها بالجهد والمثابرة ، ولم يكن الطريق ممهداً آنذاك ، ولم يكن بالسهل إلغاء رخصة الوكلاء القانونيين للشركات التجارية لفتح السبيل أمام المحامين . وأضاف أنّ الأمر لم يكن سهلاً للموافقة على السماح بإنشاء مكاتب المحامين في الفلل السكنية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد ، فقد واجهت الجمعية الكثير من المصاعب التي مهدت الطريق للمحامين ولمهنة المحاماة لتأخذ مكانها . وأشاد المحامي النعيمي بالقيادة الرشيدة والمسؤولين الذين تفهموا طبيعة المهنة ، وسارعوا إلى تلبية طلبات المحامين بإلغاء الجدول المؤقت للمحامين ، وإلغاء وكالات الشركات التجارية ونحن اليوم نتطلع إلى تأسيس مقر للجمعية ، وإعداد تشريع لتخصيص جزء من أتعاب المحامين لحساب الجمعية. ومن جانبه قال المحامي جذنان الهاجري عضو مجلس إدارة الجمعية : إننا نأمل من الجهات المعنية ومسؤولي الدولة ، التعاون والتكاتف مع مجلس الإدارة الجديد لتذليل الصعوبات أمام المقترحات التي تأمل الجمعية في تحقيقها وأبرزها إيجاد مقر دائم لها ، وتوفير التمويل اللازم للوقوف على قدميها ، منوهاً أنّ مساندة الحكومة ستسهم في نشر الوعي القانوني ، وإقامة ندوات ومحاضرات توعوية في المجال القانوني ، وتكون موجهة للجمهور ، ولكن في حال عدم وجود مقر سيكون من الصعب تحقيق تلك الطموحات. ومن جانبها اعتبرت المحامية منى عبد الرحيم عياد الانتخابات صورة مشرقة للجمعية ، التي دأبت على النهوض بالثقافة القانونية على الرغم من عدم وجود مقر لها ، إلا أنها كانت تحرص على الالتقاء بالمحامين في كل مناسبة . وقالت : إنني تابعت عملية الترشح والتصويت لاختيار أعضاء مجلس الإدارة الجديد ، والتي تمت في أجواء حميمية ونزيهة . ومن جهتها أشادت المحامية فوزية صالح العبيدلي بالانتخابات ، وقالت : إنّ الجمعية سعت لترسيخ الوعي القانوني بين شرائح المجتمع ، ولها دور ملحوظ في تعزيز اللقاءات الأخوية بين أسرة المحامين . هذا ودارت عملية التصويت على اختيار أعضاء مجلس إدارة الجمعية الجديد ، بحضور جميع المحامين والمحاميات ، وبحضور عدد من ممثلي الوزارات . الجدير ذكره أنّ المحامي راشد النعيمي رئيس الجمعية الحالي كان له الفضل في وضع اللبنة الأولى للجمعية ، وسعى إلى تأسيس هيكل إداري لها ، ونجحت منذ تأسيسها في 2008 من تحقيق عدد من المقترحات للمحامين ، أبرزها إلغاء الجدول المؤقت للمحامين ، وإلغاء رخصة الوكلاء القانونيين للشركات التجارية ، والسماح للمحامين بفتح مكاتب لهم في الفلل السكنية ، وهي تسعى اليوم إلى رسم طموحات جديدة أبرزها إيجاد مقر للجمعية ، وتنفيذ عدد من البرامج والأنشطة التي ترسخ للوعي القانوني.

865

| 05 يوليو 2014

محليات alsharq
إنتخابات المحامين بالجمعية القطرية الأسابيع المقبلة

أعلن المحامي راشد بن ناصر النعيمي — رئيس جمعية المحامين القطرية — أن انتخابات المحامين سوف تعقد خلال الأسابيع القليلة المقبلة لاختيار أعضاء مجلس الإدارة ومن ثم الرئيس. موضحا أن هذه الانتخابات تقام بشكل دوري كل ثلاث سنوات لاختيار 9 أعضاء ثم يتم ترشيح (من التسعة عن طريق الاقتراع الحر) الرئيس ونائب الرئيس كما يتم اختيار أمين السر وأمين الصندوق.. وشدد على أن انتخابات المحامين هي الأَنزه والأكثر شفافية على الإطلاق ليس في قطر فقط بل في الوطن العربي كله حيث يختار المحامي من يراه مناسبا لمنصب عضوية مجلس الإدارة بمنتهى الحرية والسرية ثم تعلن النتائج فور انتهائها وتقام الانتخابات تحت لجنة مراقبة من وزارة الشؤون الاجتماعية. وقال إنه يتم انتخابي في كل دورة لثقة المحامين في شخصي وحبهم لي ومعرفتهم بالجهود التي أبذلها في خدمة المهنة وأي شخص يستطيع ترشيح نفسه للمنصب لا حرج في ذلك فأنا أثق في حب المحامين لي وهناك انتخابات خلال 3 أسابيع ستكون هي الفيصل ومن قال نسقط الرئيس لا يعلم الجهود التي نبذلها للنهوض بالمهنة.. وطالب المحامي النعيمي بتعديل تشريعي يخول للجمعية الحصول على أتعاب المحاماة التي تحكم بها المحكمة في كل قضية وتتراوح ما بين 200 إلى 400 ريال حسب كل قضية.. وهذا ما يحدث في الدول العربية المحيطة حيث تؤول أتعاب المحاماة إلى النقابات أو الجمعيات، مؤكداً أنَّ اشتراكات المحامين توضع في حساب الجمعية وليس في حساب أي جهة أخرى كما أشاع البعض بأنها تذهب إلى وزارة العدل، بل إنَّ سعادة وزير العدل يسعى لإيجاد مقر للجمعية إضافة إلى عمله الدؤوب للنهوض بالمهنة وتطويرها.. وأكد أن لجنة قيد المحامين ترتبط باستيفاء المحامي لأوراقه وليس تبعا للأهواء أو المعارف والأقارب حيث يتقدم المحامي الذي يستوفى متطلبات المهنة للجنة المكونة من رئيس اللجنة وهو وزير العدل واثنين من قضايا الدولة وعضو من النيابة العامة و3 محامين ولابد من موافقة المحامين عليه حتى تتم الموافقة على انضمامه لهذه المهنة.

337

| 04 مارس 2014