رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
على الرغم من مراقبتنا للأوضاع الانتخابية، لا شك وأن نصل خلال هذه الفترة لمرحلة الخشية. ولهذا المعنى مفهوم واحد يحصر الكلمة على انها تخوف مما هو مقبل وما هو متوقع بطريقة ما. ونحن اليوم مع الاقبال على نقلة نوعية جديدة في دولة قطر، نخشى. والخشية في هذه الحال من أبعاد كثيرة، كانت موجودة ما قبل مرحلة المجلس وظلت مستمرة خلال حملات البرامج الانتخابية. إذ باتت الخشية من فرضية استغلال المجلس للوجاهة، ورفع سقف التوقعات ما قبل الإعلان عن الكشوف النهائية للمرشحين للإمكانيات الإصلاحية من قبل المرشح. بالإضافة إلى استغلال بعض القضايا الاجتماعية الحساسة وتداولها بين المرشحين لزيادة التعاطف وكسب أكبر قدر من الأصوات، والخشية أيضاً من الدخول في المجلس دون عطاء كاف يحقق من خلاله المرشح برنامجه الرئيسي والذي جمع فيه كافة المجالات وكسب التعاطف من بعضها كورقة اقناع ومادة انتخابية حساسة. فما نلاحظه اليوم بين المرشحين بشكل عام ليس إلا تطلعات إصلاحية متفاوتة بحسب الحاجة وأخرى متشابهة من دون مقاييس واقعية لها أو أهداف تقاس من خلالها نسبة النجاح لعرض القضايا على المجلس وأبعادها المؤسسية المعنية في تلك القضايا. وفي حقيقة الأمر، لن تتشعب المواد الانتخابية بين المرشحين أكثر، لأن المجتمع يدرك قضاياه ويعي همومه، فلن تتفاوت القضايا بين مرشح وآخر. بالتالي، لن تكون القضايا مختلفة بشكلها الجذري، إلا إذا تطرق فعلياً إلى الآلية لحل تلك القضايا عبر التشريع وسن القوانين الجديدة موجهاً إياها إلى الجهة المستهدفة، وإذا تمكن المرشح فعلياً ان يأتي بالخطط الاستراتيجية الزمنية للعمل عليها، وهذا يقاس بناء على تجربته الشخصية السابقة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والعمل على إصلاحها. إذ ان هذا الجانب يجب أن يكون الجزء البارز في حملاته الإعلامية والتي من المفترض ألا تكون جاذباً عاطفياً على قدر كونها منبراً صريحاً وجاداً حول تلك القضايا المعنية، بدلاً من أن تكون واجهة تكنوقراطية يسرد بها سيرته المهنية والتي ستكون صعبة إلى حد ما لمواجهة المؤسسات لاحقاً واستجوابهم لحل تلك القضايا! إذ يظل القصد السامي ما وراء الانضمام لمجلس شورى تكمن في المسؤولية أيضاً من خلال بناء العلاقات وحلقات الوصل مع الجهات الحكومية، والمحافظة على تلك العلاقة على أن تكون تشريعية تنعكس على البرامج الانتخابية والتي لا نأمل ان تكون علاقة استشارية لاحقاً. فالمرشح من المفترض ألا يتوجه للشعب لكسب الأصوات، إلا إذا ثبت بأنه قادر على التنظير على تلك العلاقات لداخل المجلس لتحقيق أهدافه وطرح الحلول التي يترقبها ممن صوت له!. أما من الجانب الآخر من مسألة الخشية، ستكون معنية في الدوائر الانتخابية ومحدوديتها القبلية والعائلية لآلية الانتخاب والتصويت. مما يعني بأن الأصوات ستكون محدودة من نفس الدائرة والتي لن تكون بالضرورة معنية بشكل كبير في تلك القضايا الحساسة، كما يعني بأن مسألة التعاطف تلك لن تمس بالضرورة الشريحة المستهدفة خاصة أنها ليست من ضمن الفئة التي يحق لها التصويت بحسب قانون نظام مجلس الشورى، إذ تقف الأصالة وتحد من عدد المتفاعلين في الآلية الانتخابية لمجلس الشورى. بالتالي، قد تكون العاطفة باباً إعلامياً ومدخلاً للمجلس كاعتراف بالوجود وتأكيداً على أصالة المرشح الوطنية وترسيخاً للهوية المناطقية!. الخشية من التنظير على البرامج الانتخابية من دون أبعاد واقعية تثبت الآلية التي تساهم في تحقيق تلك البرامج. وكل ما سبق يظل خشية، حتى يصلح المجلس نفسه في المستقبل. فلا نتعامل من القضايا الحساسة كورقة إقناع!. [email protected]
4724
| 28 سبتمبر 2021
نعيش حالياً فترة شيقة، وجديدة من حيث التناظرات فيها والنسق الاجتماعي الذي يعتلي فيها الفرد للمنصات الاجتماعية ليكن صوتاً للشعب. وبالنسبة لي هي فترة سأعتبرها من أفضل الحقب التاريخية المتجددة والتي سأتمكن من خلالها الدمج ما بين الجانب النظري لمفاهيم المثقف، والجانب الواقعي لحقيقة هذا المثقف، على الأقل بحسب الظرف الزماني والمكاني الحالي. إذ نحن محملون جداً بالمفاهيم العامة والنظرية لعدة مصطلحات ومعانٍ تعكس أبعاد المثقف المثالي والذي نراه في صفحات الكتب، وحبيس التاريخ، وأثره حتى تباعاً لصراعاته السابقة من أجل البشرية والتحولات التي صاحبتها. إنما اليوم، تزامناً مع التعرف على البرامج الانتخابية للمرشحين لمجلس شورى، أعتقد سيكون الموضوع شيقاً لهذا الدمج، وقياس أبعاده على المرشح الحالي، بالإضافة إلى محاولة تحديد مكانة المثقف، والأهم مدى بقائه وصموده تجاه برامجه الانتخابية المقترحة والتي هي برامج من المفترض أن تعتبر إصلاحية دقيقة وليست بأشكالها العامة! وكي أتعمق أكثر في هذه المقاربات، سأشير إلى توقعات ثقافية قد تحدد مسار المرشحين للحقبة الأولى من المجلس. إذ أجد أننا سنكون في رحلة طويلة تحتاج إلى التأقلم وإلى الإمكانيات المتعددة حتى نصل لمرحلة الإصلاح والتطرق للقضايا التي تداولها عدة مرشحين، خاصة وأنه لم يتم حلها من قبل المجلس! كما أجد أننا في المرحلة الأولى التشغيلية للمجلس، التي تتطلب فيها إبراز القدرات البشرية من ناحية الإقناع والقدرة على الخطابة، الإلقاء والجرأة في طرح المواضيع التي يترقبها عامة الناس. إذ أن التعميم على كافة المجالات لا يفي بالغرض، فالدولة لا تزال قائمة في مسيرتها الإستراتيجية التنموية والتي تعتبر إصلاحية من حيث تحسين مستوى الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها، بالتالي نظام الدولة لا يزال قائماً، فبروز عضلات المرشح على كافة المجالات والحديث برؤوس أقلام عن المواضيع العامة لحلها ليس ما يتطلع لسماعه الشعب والذي هو نتيجة نظام قائم وقادر أن يصلح مساره بنفسه، ناهيك عن مدى إلمام المرشح وتمسكه بقضية معينة في السابق، فلا بد وأن يكون التعرف على المرشح بناء على حملات و قضايا كان مهتماً بها، حاملها على عاتقه، بدلاً من سرد لسيرته الذاتية السابقة والشهادات العلمية التراكمية خلال مسيرته العلمية والعملية؛ إذ سأدرك مدى اهتمامه للإصلاح بحسب التزامه وتمسكه بقضية محددة في السابق حتى اليوم. وهذه المسيرة للمرحلة الأولى ستكون دروسا وعبرا للدفعات الأخرى للتهيئة والاستعداد المسبق، والتي من المفترض أن تتضمن حملات توعوية تعكس اهتمامه. أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فهي ستكون انسحابات متفرقة من المجلس، قد يستيقنون ثقل وحجم العاتق لحمل القضايا والإلمام بها بكافة السبل والمصادر والوسائل. بالتالي، لن يبقى إلا الكفؤ والقادر على حمل الأمانة بما فيها من تبعات وجهد، فجغرافيا الكلام قد تكون قوة بالنسبة للمشرح في المرحلة الأولى، ولكن ستخذله في المرحلة الثانية والفعلية. ولنكن واقعيين أكثر، يجب أن لا نسقط اللوم على المرشح دائماً ونضع عليه آمالا كثيرة، لأنه يواجه عدة صعوبات حالياً وتنافسات متفاوتة، ناهيك عن مكانته الريعية في مجلس منتخب جديد، إذ يظل عليه عاتق ومهمة التجرد الرأسمالي والطبقي في حال رغب أن يلتفت للآخر ويطالب له بحقوقه أسوة معه! لذلك، يظل الشعب أيضاً حاملاً هذا الهم والمسؤولية في نفس المرحلة، لو ابتعد عن التصويت للوجاهة! أما المرحلة الثالثة والتي سيكون الوصول لها متأخراً، ستكون مرحلة نستخرج من خلالها المصلح، والمتمكن منطقياً وفكرياً، البليغ والحكيم، والجريء في طرحه وملفاته. في هذه المرحلة ستظهر صفات المثقف الذي لا يقدم نفس الدواء لنفس المرض، فهو من سيعبر عن أمراض المجتمع ويكتشف العلاج المعاصر والمناسب. هذه ليست مرحلة مثالية، إنما هي مرحلة تتطلب التصفيات والتعلم من الدروس السابقة، بل وينبغي أن يكون فيها تمكين مسبق للوصول إلى هذه المرحلة بكفاءات عدة وبشرائح اجتماعية أكبر، ولا يكون قياسها مناطقي فقط. ختاماً، على أن المثقف له الدور في تغيير مسارات المجتمع، إلا إنه معروف بأنه من الأوفياء للمبادئ، من الذين يحفظون الترابط واستحضار مواقفهم السياسية؛ لأنهم أصحاب قضية. وهذه المسيرة لن تكون في المرحلة الأولى، هذه المسيرة نتأملها لأجيال تكون صاحبة قضية وصاحبة مبدأ، تخصصية أكثر في ما يلامس المجتمع، وأكثر تحديداً في الطرح للمواضيع المطلوبة للتركيز عليها. إلى حين تلك المرحلة، نأمل بأجيال تتطلع لإصلاح مجلس شورى لعملية إشراكية أكبر وبرامج انتخابية أعمق. [email protected]
4187
| 21 سبتمبر 2021
مر علي تساؤل مهم في الآونة الأخيرة عن الاستراتيجية الثقافية الوطنية، كيف نستطيع قياس الثقافة وتحقيق الأهداف التنموية من خلالها. بداية يتوجب علينا السؤال إن كنا نسعى إلى الكم أم إلى الكيف لهذا المفهوم الكبير والذي يرتبط بالحس والوجدان أكثر من ارتباطه بعدد ما لديك من أدوات أو أساليب مساهمة ترتقي فيك وترتقي بها من خلال هذا المفهوم الكبير. وحتى نتصور سير عمل استراتيجية ثقافية وطنية، لا بد وأن نستيقن بأن الكم لا يكفي إطلاقاً لحصر عدد ما ليثبت مدى نجاح الثقافة بزيادة الأعداد، ولا يكفي أن تكون الاستراتيجية مقيدة بزيادة سنوية حتى لتلك الأعداد. فهل يثبت لك شيئاً أن زادت أعداد اللوح الفنية لديك، في حين أن كثرة اللوح قد لا تثير الساحة المجتمعية ولا تساهم بالضرورة في تنمية المجتمع على قدر وجودها متراكمة في المرسم! وهل يكفيك أن تزيد من إصداراتك السنوية والاحتفال بها خلال حفلات تدشين سنوية محدودة بينما تظل تعاني طوال السنة من حال السوق الثقافي والذي يعتبر من أوائل المتأثرين بأي أزمات قد تمر عليك كجائحة كورونا على سبيل المثال؟ لو ثبت نجاح الخطة الاستراتيجية الكمية للثقافة لاستمرت الثقافة منتعشة حتى في ظل الجائحة والأزمات الأخرى! ولو ثبتت فاعلية الكثرة في الأدوات والمقتنيات الثقافية لازدهر السوق الثقافي ونافس السوق الاستهلاكي بعدل واتزان أكثر. بالتالي، من الصعب أن يكون القياس الكمي الطريق الصحيح والوحيد لوضع الخطط الاستراتيجية الثقافية والتي من شأنها أن تساهم في زيادة الحراك الثقافي وتنمية المجتمع فكرياً وأدبياً وفنياً. إنما يظل الكيف الأهم، يظل التوسع وانتشار مفهوم الثقافة على كافة القطاعات بأنها جزء لا يتجزأ من الحركة التنموية، فهي لا تحصر بالعدد، إنما بالتأثير واستمرارية الجانب الإبداعي والثقافي الذي يخدم الاستراتيجية الوطنية على المستوى الثقافي بشكل خاص. بالتالي، أن تكون الثقافة جزءا من الحياة، يعني أن نضمن الكم في عدد المتأثرين في الثقافة باختلاف الجوانب والمجالات الثقافية التي تصقل من خلالها المهارات والامكانيات، كما نضمن التأثير الفعلي عبر فهم الكيف ومدى الاستفادة من المشاريع المقترحة والتي تم دعمها لعملية التأثير والاستمرارية في تنمية الحركة الثقافية. هنا نضمن أهمية الكيف لضمانها خلق قوة ناعمة تلعب دوراً حيوياً وفاعلاً لدعم الحراك الثقافي وزيادة الطلب على المشاريع الثقافية الخاصة التي تساهم في خصخصة الهوية الثقافية وبناء التجانس للذاكرة الجماعية. نلخص الاستراتيجية من خلال الإصرار على أن الثقافة ليست أرقاماً، على الرغم من كونها سلة تحتوي على أطياف مختلفة من الأدوات والأساليب، إنما هي حرية مطلقة، يتم التعبير عنها دون قيود أو حكر على أداة معينة. الثقافة حياة منطلقة وإحساس عميق بشعور الانتماء وتطوير البنى الفكرية. فما على الثقافة حرج، إن لم تستطع حصرها في عدد! [email protected]
3657
| 15 سبتمبر 2021
أستذكر مثلاً قديماً متداولاً والعبرة منه تفادي الخوف حتى لا ينقلب ما في الخيال إلى واقع: "من يخاف من العفريت يطلع له"، ولا أعتقد بأنه مثل جيد في الحقيقة من حيث التطبيق لتفادي الخوف على قدر فرض المثل للتفسير عن واقع موجود ولكنه ينتظر سبباً أو حجةً ما للخروج. وكما أستمر في نقدي لبعض من الأمثلة الشعبية على الرغم من تعلقي ببعضها، إلا أنها كدلالات قد لا توائم الزمان والمكان المعاصر، بل قد تتناسب مع ذاك الظرف في تلك الحقبة. وعلى الرغم من تقصيري في استذكار أمثلة أخرى أكثر ارتباطاً بالعبرة من هذا المقال، ولكن لربما يستمر هذا المثل بالذات بالنسبة لي في شبه فاعليته ولو اختلفت الدلالات فيه. دائماً ما تلاحظ خشية المجتمع من التوترات المحلية ومحاولة تفاديها من خلال تعزيز مبدأ التلاحم. إلا أن بدأت تظهر الدلالات المثبطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع قرب مجلس شورى، الحدث التاريخي الأهم حالياً على الصعيد المحلي. ولكن قد نكون حالياً في مرحلة انتقالية وحساسة، إذ لا تكمن مشكلتها وإصلاحها من مجلس شورى والذي من المفترض أن يمسك زمام الأمور لاحقاً في حل مثل هذه القضايا، على قدر ظهور المكبوت فيها خلال هذه المرحلة لمن ظن أنه مقيد للمشاركة الشعبية والمبني مفهومها ودستورها على مبدأ المواطنة باعتبارها مصدر الحقوق ومناط الواجبات من دون تمييز. وهنا أستذكر حملة التلاحم الاجتماعي والتعاضد وقت الشدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تمت مشاركة الحملة عبر شمولية الدلالة على أن الشعب قبيلة كبيرة. وتفاوتت الآراء من تلك الحملة كما عبر البعض عن حساسية التعميم من تلك الشمولية التي وضعت مجتمعا بأكمله تحت ظرف القبلية وجردته من الاحتقانات الفئوية الأخرى كالعائلة، المناطقية وغيرها، والتي تدرج جميعها تحت مظلة الاندماج الاجتماعي والولاء من دون سيادة فئة على أخرى. للحملة الكبيرة تلك تبعات لاكتساحها الافتراضي، إذ أثرت على مفهوم التمدن في الدولة الحديثة. ومن هنا نلاحظ تأثر العلاقة وتصادمها مع تيار الحداثة، ويصعب الفصل بين الاثنين إذا ساد الأول على الثاني. وعلى الرغم من ذلك الاحتضان في الشمولية القبلية على دولة حضارية، إلا أن احتقنت هذه الحملة بعد معايير الانتخاب في مجلس الشورى للمواطن. واختلفت الآراء في النهاية حول مدى الانتماء الذي يسمح للمشاركة السياسية. اللحمة الوطنية المحلية سمة أساسية لدى المجتمع القطري، كما يستمر الاعتزاز والتباهي بضعف الصراعات المحلية مقارنة بدول أخرى مجاورة، ولكن ما إن كانت الواجهة الرئيسية للتعبير الشعبوي أصبحت بيد الجميع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ستخشى من ضرر النسيج الاجتماعي والمطالبة بالمواطنة المتساوية بالحقوق والواجبات وفقاً للدستور. ومن خلال هذا المشهد بالتحديد، تغيرت أسس الارتباط بالحملات بحسب الزمان وتغيرت فاعلية حملة قبيلتي قطر وحتى تصبح الحاجة أقرب للشمولية لوطني قطر، وهذا النداء الصحيح الذي يشمل كافة فئات المجتمع دون سيادة شريحة على أخرى. نحن مقبلون على حراك شعبي دستوري، وعلى الرغم من بعض الألم الذي تتعرض له هذه المرحلة الانتقالية الجديدة، يظل المثل القديم في محله من حيث الخشية من التوتر من وجود العفريت، أي من ظهور المشاحنات المحلية افتراضيا وليس من حيث الواقعية، فلا يزال هناك وقت لإخماد التوتر خلال هذه المرحلة الانتقالية الحساسة، فهذه مسؤولية، ومحاولات انصاف، وأقل القليل في ظل توتر مجتمعي حاصل. [email protected]
3832
| 07 سبتمبر 2021
بات البعد الشعبوي في منطقة الخليج العربي مكتسحاً عبر منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، ولا سيما بأنه أثبت فشله بنفسه بحسب طبيعته التلقائية والتبعية. فيرجى الحذر وعدم الخلط بين الولاء والفوضوية، لربما خلدت هذه الشعبوية بهجائياتها الفوضوية لبساً كبيراً، حيث جعل من القبح أن يفوق الولاء، ومن القول أن يكون فوقه قولٌ آخر. فكلا الحالتين لم تمثل الشعبوية الولاء ولم تدافع عن وجهات النظر إلا بالقول على القول، وبالتعبير الحر المنطلق بعيدا عن مسؤولية أمام ذلك التعبير وحقوقيته في حال تعدي الخطوط الحمراء للأخلاق وأبعاد الخطاب. فلم تكن الشعبوية سمة ناجحة استطاعت من خلالها أن تخلق الصلح، ولم تتمكن إلا من زيادة الشرخ بنسق ثقافي مسيطر على وجدانية الرسائل الثقافية بسوء استغلالها لمنصات التواصل الاجتماعي أو التحرك الإعلامي بشكل عام. فإذا حددنا هدف هذا المقال فسيكون حصر الفشل الشعبوي في منطقة الخليج في الأنساق السياسية، لذلك نسأل أنفسنا السؤال الأهم، ما حاجة المنصات الاجتماعية للشعبوية إن كانت لا تطيب الجرح؟! ولم تثبت لنا العلاقات السياسية إلا الواقع الذي خلق فجوة شعبوية بعيدا عن فهمها للأبعاد السياسية، وفعلياً الأمر ينعكس على الأنظمة السياسية والتي نؤكد على أهمية التيقن من طبيعتها دائماً، فهي الحكومة التي تحدد مدى علاقتها بالشعوب ومدى علاقة الشعوب بها. وفي الحال الخليجي لم يتمكن الشعب أن يسطر علاقته بالحكومة إلا بمزيد من الانفعالات بمادة قابلة للاشتعال سواء عبر النسق الشعري، أو حتى عبر مهاجمة القول بقول آخر، أو حتى عبر السيطرة على الثقافة الشعبية، وهذا بحد ذاته يضعف من مكانة حرية التعبير عند الشعب حتى لو أتاحت له فرصة التعبير على منصات حديثة أكثر انفتاحا للنقد والتعبير الحر، ولكن استخدمت هذه التسهيلات في المقابل لإثارة المشاعر أكثر من استخدامها بشكلها الحقوقي واحترام وجهات النظر في الأبعاد الثقافية. #لن_ننسى، حملة اجتماعية شعبوية لا تتصل بالنسق السياسي على قدر ارتباطها بالمشاعر وما تزاحمت فيه الانفعالات والهجوم اللفظي، العنصري والسوقي. فهذه حملة تعتبر من تبعات الفشل الشعبوي في منطقة الخليج بشكل عام، والتي استندت على أثرها الإهانة وتفادي النسيان خاصة لأصحاب الأقنعة منهم المنافقين، وأصحاب المصلحة في ظل استغلال الزوبعة الشعبوية على الصعيد السياسي. أما بالنسبة للسياسة فهي نست وتناست، وتقدمت وتطلعت لتوطيد العلاقات. إذ يبقى هذا الشجن الشعبوي محدود الفاعلية ومبتور من حيث التأثير السلبي على النهضة. لذلك، نظل نطرح السؤال منذ البداية وحتى اليوم، الشعبوية بمن فيها من مطبلين... إلى أين؟ [email protected]
4041
| 31 أغسطس 2021
أخشى من تكريس التجزئة والإقليمية بسب التوزيع المناطقي لمجلس الشورى. مبدأ كبير لمجلس شورى ويعني بالأول والأخير في الصالح العام سيكون حكراً على توزيع مناطقي محدود من حيث التبعية، ومحدود من حيث الاندماج الاجتماعي لمختلف شرائح المجتمع. إذ نخشى محدودية المناطقية ستكون عرقلة واضحة لإبراز دور المجتمع المدني بمفهومه للمواطنة الخالصة من دون اعتبارات أو تصعيد لأي طائفة أو شريحة اجتماعية على أخرى. فالانعكاس المناطقي سيكون له هذا الدور المحدود في تخصيص الفرص وعدم منحها التوسع المطلوب كي تشمل المواطنة والكفاءة في ظل منافسات ضاقت بسبب خصخصتها على المناطق وما ترتب عليها من ضيق بين الشرائح وخاصة ونحن نتحدث عن تطلعات لمشاركة شعبية. فتظل الأنا والآخر أو لنقل الثنائية في المفارقات ما بين شرائح المجتمع واضحة سواء بالمناطقية أو بالسمات البيروقراطية الأخرى. إنما علينا السعي نحو بناء وتقوية الوحدة الوطنية، الوعي بأهميتها خاصة خلال فترات حساسة برزت الثنائية بشكل واضح عما كانت عليه في السابق، فالتفاوتات والمفارقات الاجتماعية لم تكن واضحة في زمن منطقة الخليج العربي وبالأخص في دولة قطر، الباحثة عبير أبو سعود فسرت هذه الظاهرة على انها موجودة وغير موجودة بنفس الوقت، أي ان الصراعات الداخلية لم تكن ولا تعتبر ضعفا لدولة قطر، وهذه السمة حافظ عليها المجتمع وعزز من تجانسه الاجتماعي مقارنة بأي دولة خليجية أخرى. فالمحافظة على اللحمة الاجتماعية يعني ضرورة تأكيد انصهار المواطنة لتكون وحدة قوية لا تميز فيها ثنائية الأنا والآخر خاصة عندما برز نوع من الخلاف مع بدايات تجربة مجلس شورى. بل وتفادياً حتى للشعور الفئوي. ولا نريد الانطوائية الذاتية حتى في تلك المناطقية التي تعطي انطباعا لأولوية المنطقة بحسب أقدمية الفئة، فمن خلال هذا السياق قد تعرقل المسيرة في بدايتها، خاصة وإذا لم نستطع فصل الثنائية عن مبدأ الوحدة الوطنية الخالصة. فالخصخصة لا تنم عن شمولية الولاء على سائر المجتمع، وكما قد يؤدي ذلك إلى اهمال الكفاءة في الأخير والتي تحمل هوية المواطنة أيضاً. نحن نخشى، ولكن لا نعارض. نحن نراقب، ولكن لا نتضارب. الولاء واحد، والمواطنة خالصة، الاندماج الاجتماعي أفضل ما يكون كخطوة واعدة للأمام من ضمن نقلة سياسية نوعية في دولة قطر. الوحدة الوطنية أسمى ما يمكن رفعه في ضد تصاعد الخلافات الاجتماعية ومنح أكبر فرصة للكفاءة والمتمكن بعيداً عن خصخصة لن تعكس بالضرورة حاجة المجتمع بالكامل للمجلس على قدر حاجته من المجلس. فلا تزال القضايا معلقة في انتظار من يحملها على عاتقه لمن لا صوت له. فما جدوى نجاح الدوائر المحدودة ان غفلنا عمن لا دائرة له!. [email protected]
4690
| 17 أغسطس 2021
لمن المحزن أن مرحلة انتخابات الشورى تصاعدت فيها الخلافات الاجتماعية وارتباطها بمسألة الأصالة. بل تصاعد الخلاف أدى إلى تداول مصطلح الأصالة على المواطنة، فأيهما أبقى وأيهما سائد بين سائر أطياف المجتمع بشكله المدني؟! وبالعكس، التمسك بمفهوم المواطنة يعني الصمود والولاء للمصطلح والذي سينعكس على أجيال قادمة ستكون لها أحقية الأصالة بسبب تلك المواطنة. نستيقن فرط الحساسية الذي ساد بين المفهومين، ولكن الأولى أن لا تهتز المشاعر على مصطلح لا يأتي كأولوية أو أفضلية على مظلة لمفهوم المواطنة الأسمى. بل هذه المقدمة تكفي أن تكون طمأنينة بأن كيان الوطن لا يهتز بسبب مصطلح لن يطغى على مصطلح أسمى منه. وبلا شك بأن الوطن يتسع الجميع، يقدم عطاءه للجميع والذي يضمن حقوق المواطنة والمساواة بحسب الدستور للجميع، فكيف تتصاعد هذه التفاوتات الاجتماعية تزامناً مع مجلس شورى منتخب! بل يأتي هذا المجلس في عقوده المستقبلية ليكون بإذن الله المنصة الإصلاحية بكفاءات تحمل المجتمع وحاجاته في قلوبها، فكرها وهمها. ومن هذه المقدمة، ليس لي إلا أن أستمر في إعادة شرح المواطنة والتي هي غير متأصلة على سياق واحد. إنما هي جذور وامتدادات تاريخية لا تمنح أفضلية لطرف ضد آخر، ولا تعطي أولوية لحقبة تاريخية عن أخرى، إنما هي امتداد تاريخي، اجتماعي وإنساني، بنى من خلاله الإنسان حضارته دون تلك القيود السياسية أو الحدود الجغرافية التي جعلته محدود الحركة السياسية ومقيد بجواز سفر. فالنجوم كانت الدلائل للسفر والترحال، والآبار كانت المستقر للعشائر، أما البحر فكان الفضاء والتجارة والثقافة والتنوع. كل تلك الأساسيات لعبت الدور الرئيسي لصقل مفهوم الهوية والمواطنة التي بدأت تتمدن مع عصر البترول ونهضة بناء الدولة في منطقة الخليج العربي. فالتشكيك ليس في محله اليوم بالتحديد حول المواطنة، إن ظل المبدأ حبيس السنة التي حددت مصير من كافح بحثاً عن لقمة العيش بين البر والبحر من دون حدود تمنع عن الاستقرار أينما يكمن القوت! وهنا أستذكر منظور المواطنة في الخليج العربي للباحث خلدون النقيب رحمه الله، حينما أكد على أن العامل الاقتصادي في منطقة الخليج لعب الدور الأساسي لتشكيل المواطنة. فالطرق التجارية الطويلة كانت المدخل الأساسي للغرب لتحقيق تلك الحدود وبناء القومية الوطنية مع تزامنها في ظهور النفط في الخليج. ولا تختلف الباحثة كلثم الغانم أيضاً من هذا المنظور، إذ تؤكد على أهمية نمط الإنتاج الذي ساهم في التكوين الاجتماعي في دولة قطر من خلال بناء طبقات اجتماعية بناء على الأكثر نفوذاً ممن يملك أدوات الإنتاج مقارنة فيمن يعمل بالإنتاج – حتى وإن كان الإنتاج من غير فائض حينها، إنما الأدوات كانت مصدرا للقوة والتي تميز طبقة اجتماعية عن أخرى. فالمحمل الواحد كنمط إنتاجي كان رمزاً للتنوع الثقافي وحياة ما بين المدن والبلدان، البعيد منها والقريب. لذلك لا صلاحية إيجابية للتطاول والتعالي على مصطلح الأصالة، ولا تشكيك في مواطن اليوم الذي أكمل مسيرة الأولين بارتقاء مبدأ المواطنة وعمله وكفاحه باختلاف نمط الحياة وانتقالها بشكلها المعاصر، بل ومواكبة هذه النقلات يأتي من عطاء وطن لمخرجات صقلت مواطن معاصر اليوم، بل وتمكين الوطن له بالأصح فكراً ومعرفياً. فمواطن اليوم ليس إلا مخرجات ناجحة من وطن معطاء، يتوقع الوطن منه الولاء والإخلاص في العمل وتصدي أعداءه، في المقابل يتوقع المواطن من الوطن الحفاظ على النسيج الاجتماعي والعدالة والمساواة لمفهوم المواطنة، تفادياً لتلك المفارقات التي برزت مصطلح الأصالة وهزت مشاعر المواطنة من خلالها. [email protected]
5016
| 11 أغسطس 2021
مع صدور القانون الخاص لمجلس الشورى المنتخب في دولة قطر، نبارك على هذه الخطوة المهمة. ندخل الآن في التنفيس عن المرحلة الجديدة من بعد مرحلة الوعي بأهمية حسن الاختيار للمرشح والتركيز على الكفاءة بكل مفاهيمها التي هي من الأساس عكس الفساد وعكس الاستغلال والمصلحة. إنما ينبغي علينا الاهتمام في تطلعات مواطن اليوم، وفهم همومه واحتياجاته، حتى يكون المشرع على قدر من هذا الكرسي الذي سيكون فيه صاحب مسؤولية أمام من ينتظر منه الكثير، بل ويتوقع منه أكبر جهد، بدلاً من استخدامه لبطاقة الوجاهة والمناصب العليا السابقة؛ إذ يحتاج المواطن إلى من يستشعر لديه الهموم ويطالب له ومن أجله بالإصلاحات، ويحسن من السياسات العامة لصالح المواطن بشكل عام، خاصة في الوضع الحالي، إذ نلاحظ بأن ظهرت ملامح الانفعالات الحزينة ممن عبر عن أن المواطَنة أصبحت غير مكتملة، وذلك بحسب الشروط التي أسند إليها قانون المجلس بحسب المادة 2، والتي نصت على تأصيل الجنسية القطرية من مكان ميلاد الجد الذي لم يعِ بالضرورة في تلك الحقبة السابقة ما قبل عام 1930 بأهمية الحدود السياسية في منطقة الخليج وانعكاسها على بناء الدولة الحديثة، وهذا بحد ذاته قد يؤثر سلباً ونفسياً على مبدأ المواطنة الحديثة. نحن حالياً تعدّينا مرحلة التوعية وبدأنا في المرحلة الجديدة والتي تعني بالتفاعل مع القانون الصادر والتطلع للبرامج الانتخابية التي نأمل من خلالها أن نجد الكفاءة فيها، فلن يكون الشخص كفؤاً من وجاهته ولا مناصبه السابقة، بل ستكون الأعين متطلعة على الحملات الانتخابية، وما تحمل فيه طياتها من قضايا واهتمامات المراد التركيز عليها للصالح العام بناء على خبرات وإلمام معرفي وفكري أيضاً؛ هنا يكمن التحدي وهنا نتأمل بالقيمة التنافسية. وفي هذه المرحلة، وبعد الاطلاع على القانون ومواكبة ردود أفعال المجتمع حول ما صدر من توزيع الدوائر الانتخابية بحسب المناطقية، ينبغي التنويه على غياب الكوتا والنصاب الذي تطلعت له المرأة القطرية خلال مرحلة التوعية، وخاصة مع محدودية الدوائر الانتخابية والحضور القبلي فيها، سيكون من الصعب تخصيص مكانة للمرأة في المجلس في هذه الحال بسبب التمثيل القبلي للمنطقة أو العائلي حتى، إلا أن المسألة، وهي متوقعة للحقبة الأولى من تجربة مجلس منتخب؛ إذ تظل المرأة جزءاً من مكونات المجتمع، فلابد من تخصيص مكانة لهذه المكونات في ظل سيادة المناطقية التي أعطت التمثيل للعائلة والقبيلة مع محدودية الكراسي. تظل توسعة عدد الكراسي للمناطق كأفضل حل، بهذه الطريقة سيكون للتنوع الوطني مساهمة أكبر وأوسع في العملية الانتخابية وعدم حصر المناطق على ممثل واحد قد يعكس التمثيل العائلي أو القبلي ويطغى على وجود وأهمية باقي مكونات المجتمع. [email protected]
4940
| 03 أغسطس 2021
ما هو متوارد أن مفهوم الحرية بشكل عام يعني تلك الديمقراطية المرجوة، مما يعني أيضاً رفع سقف التعبير وإتاحة المجال للتطرق لقضايا عدة تسمح للتدخلات الشعبية، وقد تكون الحرية جزءاً مطلقاً لدرجة التجرد من الأخلاق والتحرر من المبادئ والقيم، فلنكن أكثر واقعية، فالحرية التي في ظنون البعض هي محدودة ومحصورة على حاجته وبتغافل لحاجات آخرين معه. فالحرية بمعنى آخر، تعتبر مرهونة بقدرتك أنت على توسيع نطاق فكرك ومعرفتك للمفهوم والتي ليست حصراً على حاجتك وحدك!. ومن الجانب الآخر للثنائية فهي إتاحة النقابات التي تنعكس على الحرية من خلال المطالبات الحقوقية وشرعنة السياسات من منظور وقانون الشعب غير المركزي، ويأتي ذلك من خلال الضغط على الحكومة والهيئة التشريعية، هذا باختصار المنظور الثنائي للمفهومين بشكليه الإيجابي والسلبي!. ولكن يجب أيضاً التركيز على أن التطلعات الديمقراطية بحسب الأنظمة السياسية لا تعني بالضرورة نجاحها أو تقدمها على أنظمة حاكمة أو مركزية سبقتها، إذ لا يزال الإصلاح السياسي والاجتماعي قائماً بحسب المعايير والقوانين التي سنتها الدولة لمسألة الإصلاح، فعلى سبيل المثال، على الرغم من ان التجمعات والمعارضات السياسية تأتي بموافقات مسبقة من قبل الدولة، إلا انه لا يزال هناك قنوات استطاع من خلالها القادة المثقفون التعبير عن هموم المجتمع والمطالبة الإصلاحية، والتي لا تنعكس على شكل المظاهرات ولا تعني إقالة رموز سياسية، وهذا اللبس أيضاً وارد في مسألة فهم للمعارضات السياسية، ولكن على العكس تماماً تأتي المطالبات الشعبية تعاضدا مع رؤية رشيدة للدولة وليست ضدها، إنما تكمن المطالبات الإصلاحية لخدمة المواطن في نهاية الأمر من خلال استجواب ومساءلة الدوائر الحكومية المعنية. وعلى الرغم من عدم وجود المظاهرات السياسية، إلا ان المواجهات الاجتماعية ما زالت متاحة وتظهر على شكل تأويل ثقافي وسياسي في منصات التواصل الاجتماعي، بل تعتبر جزءًا من الاستجابة بمحدودية لمطالبات شعبية ولو كانت غير ظاهرة بشكل مظاهرات، ان كانت المظاهرات من ضمن مفهومك للحرية!. استوقف هنا عند اختلاف الوسائل التي يتنفس من خلالها المجتمع لعمليات الإصلاح والتي لم تنتظر الوسيط التفاعلي المقبل كمجلس الشورى، إذ من المفترض أن يكون التصور لمجلس الشورى كامتدادات واسعة لآفاق مستقبلية تعمل للصالح العام، فالمجلس ليس بالضرورة وجهة إصلاحية فقط، إنما يظل المكان الشعبي الموعود لطرح البرامج، وتحقيق التوازن الفكري وتشخيص الموضوعات بصورة أكثر منطقية، لذلك، ما يتوقعه المجتمع من المجلس هو الاجتهاد في تفعيل الدور المدني والالمام التام بالقضايا الاجتماعية والمشاريع الاستراتيجية؛ حتى يساهم في طرح التوصيات والمقترحات التي تلائم الإشكالية أو المشاريع المستهدفة. وهذا بحد ذاته يقع تحت مفهوم الحرية وارتباطها بالمجلس من خلال تعددية الآراء وعدم سيطرة وتحكم رأي من خلال الاستغناء عن الآراء الأخرى، فهذه مصداقية يعمل عليها مفهوم الحرية أكثر من تضييق مفهومها على ما هو ممنوع أو بلا قيم أو مبادئ لا تتماشى مع الشورى كديمقراطية مستقبلية لمجتمع عقائدي إسلامي. خلاصة الأمر أنه لا شيء يضمن الحرية، خاصة إن كانت الشورى لا تستجيب للمطالبات الإصلاحية من خلال تعددية الآراء والحفاظ على التوازن الفكري والمنطقي في عمليات الطرح، فلن تكون ثنائية ناجحة أو مرتقبة. يجب عدم الاعتماد على ما هو مستقبلي، إن لم نفهم سير الاصلاحات في الحقبة المعاصرة، إذ تظل القيادة الرشيدة لها الدور البارز في دعم حريات التعبير مع النظر في تطلعات تمنح المشاركة الشعبية على نطاق أوسع وأكثر من تلك المواجهات الاجتماعية المحدودة على منصات التواصل الاجتماعي في حقبتها الحالية. فالسؤال الأسمى هنا يكمن بالماهية، ماذا نريد من الشورى، وما مساعينا من الحرية التي تأتي معها؟. [email protected]
5096
| 27 يوليو 2021
كل الأسئلة التي ترتبط بالأخلاق والقيم تضع السؤال الرئيسي كمحور للتساؤل: أين القيم وأين الأخلاق؟. ولكن يبدو بأننا هذه المرة سنقوم باستبدال هذا السؤال بصيغة أخرى، نستدل من خلالها على التغيير الذي يطرأ على القيمة نفسها وتطور الأخلاقيات وتقدمها: إلى أين الإنسان سيصل في قيمه؟ وفي هذا السؤال عدة محاور وعدة تساؤلات سنضعها في هذا العمود المختصر، لعلها تكون مضمونا تفكريا أكثر من كونها توجيهية. هناك جانبين رئيسيين أو لنقل عاملين يلعبان الدور الرئيسي في صقل وتثبيت القيم والأخلاقيات عند الإنسان، ألا وهما الدين والحداثة. بداية مع الدين، ومن دون الولوج إلى العقيدة وإيمان الفرد، أؤمن بأن الدين هو المحور الذي يلعب الدور الروحي والإيماني لمستوى الأخلاق وتقدير أصولياته. أعتقد بأنه كذلك المحور الثابت الذي من الصعب أن تتغير فيه المبادئ، إلا إذا لعب عامل خارجي ما بتلك المبادئ كي تكون أكثر تيسيراً ولنقل أكثر تبريراً على أفعال نحللها لأنفسنا. ولنكن واقعيين، الدين لا يفرض بالعقاب ولا يأمر بالإكراه، إنما يوجه نحو الصواب والمنطق ويبعد عن الأذى والتكفير. ولا ننسى بأن الثبات على الدين يظل أمراً فرديا ولا قياسه على الجماعة سيكون دقيقاً، إذ نتفاوت في مدى الإيمان والارتباط الإيماني، فما تراه حلالاً أو مباحاً، قد يراه آخر حراماً وغير جائز. لذلك، تختلف المعايير بين الفرد والآخر، إذ يظل الدين العلاقة الفردية التي تربط الإنسان بخالقه وتحدد مدى إيمانه وثباته على مبادئه وأخلاقياته بين سائر الخلق. أما بالنسبة للمحور الآخر، فالحداثة هي المحور التي يقوم بالتأثير على الدين، الاعلام، الاستهلاكية وحتى منطق التفكير وتوسع مفهوم العولمة بشكل أكبر لدرجة انضمام مفاهيم جديدة من خارج السياق الطبيعي. فعلى الرغم من أن الحداثة تضمن التجديد والتقدم، إلا أنها للأسف لا تضمن ثبات القيم. وإن ثبتت القيم وظلت الأخلاق قد تتأخر الحداثة لتجد نفسها تائهة ما بين حقبة قديمة وما بين صعوبة التقدم للانفتاح المرغوب فيه. ولا أجد العذر كي أسيء لمحور الحداثة على أنها الدخيل السيئ على المجتمعات، إنما تظل جزءاً مهما في تقدم المجتمع وانفتاحه على العالم بشكل أكثر اكتساباً للمعارف وقبولاً للأطياف المختلفة وما تجلب معها من ثوابت الآخر وقيمه الخارجية. يصعب عليَّ في هذه الحال التوجيه بين الثنائيات، فيما هو حلال أم حرام، تقدم أم تخلف وأخرى من الثنائيات التي بدأت تنتقل وتتغير من حيث المفاهيم، خاصة وإذا تؤمن الجماعة بشكل تبعي دون إدراك أهمية الوعي على المستوى الفردي للتفريق والثبات على تلك الثنائيات التي تعتمد على القيم كمعيار يستقيم من خلالها الإنسان. فقبل أن نسأل أين مبدأ الإنسان في التمييز بين الحلال والحرام، فلنقل إلى أين سيصل الإنسان في تحديد قيمه بين الثنائيات، بين الحلال والحرام على سبيل المثال. المسألة أخلاقية تنافسية مع الثوابت التي قد تتغير مع حداثة التجديد! [email protected]
5994
| 13 يوليو 2021
لماذا فرضيات المجتمع سلبية أو لنقل حتمية فيما يتعلق بأول انتخابات مجلس شورى مرتقب؟ على الرغم من ان الجميع يترقب الحملات الانتخابية بفارغ الصبر، بينما نتأمل التغييرات الجذرية في المشاركة الشعبية وامكانيات التشريع لقضايا عدة. بالإضافة إلى تأملاتنا في التعرف على الطاقات النسائية المشاركة بما يحملن من مسؤوليات وبرامج انتخابية. لا شك بأن الالمام بقضايا المجتمع يأتي في الصف الأول كأولوية يترقبها الجميع لكل من سيبادر في الانتخاب، ولا شك أن خلفيات من يحمل تلك الهموم تعني جاهزيتهم ومعرفتهم التامة وخبراتهم التراكمية في تلك القضايا. كل تلك التأملات نترقبها بالتأكيد للتحولات الاجتماعية والمشاركة الشعبية مع حلول مجلس شورى قريب. ولكن، تظل التوقعات متداولة، وتظل المخاوف والحذر قائما أيضاً بعدم وضع التأملات الكبيرة خاصة للتجارب الأولى، إنما دراسة البرلمانات التي سبقت التجربة القطرية والاطلاع على ما فيها من إشكاليات وحساسيات لا تنحصر على قضايا اجتماعية فقط، بل أيضاً تشمل توزيع المقاعد والمصالح والمكانة الاجتماعية التي تتقدم على سائر المواصفات التي تنطبق على الناخب باختلاف الطبقات الاجتماعية. وهذا الأمر بحد ذاته يتداول وبكثرة في المشهد الاجتماعي حول من سيكون له الحضور البارز وفي مقدمة الانتخابات في مجلس شورى أول، ولربما الثاني والثالث بحسب الآراء النقدية التي تداولت بين كتاب عدة في ساحة التواصل الاجتماعي مؤخراً. وبلا شك أن هذا التقديم لا يأتي من حدس مجتمعي، وليس مجرد شعور. إنما ينعكس على واقعية البناء الاجتماعي في منطقة الخليج بشكل عام، والقطري بشكل خاص من حيث قلة دوران الطبقات الاجتماعية ومحدودية اتساعها، لماذا التوقعات بها من التيقن لما سيكون عليه مجلس الشورى من البداية؟. لأن حصر المجتمع التوقعات بالمنظور الاجتماعي وبحتمية من حيث ضعف التحولات الاجتماعية وانحسارها على القبيلة كونها أسلوب حياة وأسلوب تفكير بحسب وصف الدكتورة كلثم الغانم. بالتالي يبقى التصور محدودا من حيث تقديم الأولوية مجتمعياً في الانتخابات لطبقات اجتماعية عليا أو ذات مكانة عليا، بل ويتقدم الكيان الاجتماعي الذي يرتقي بثلاثية الوجاهة، والرأسمالية، والنفوذ في مقدمة الأولوية أو التفضيل، وتضعف في المقابل المشاركة للطبقة الوسطى على الرغم من سرعة اتساعها واكتسابها كافة المهن التي تساهم في النمو الحضاري للدولة، بل وتشمل كافة المتعلمين في كافة المجالات. إذ تظل التوقعات محصورة على أولوية تقدم أصحاب الكيان الاجتماعي على الطبقات الوسطى، كما تظل المهنة معياراً غير مهم لتحديد المكانة الاجتماعية في منطقة الخليج بشكل عام. يرى بعض العلماء أن الطبقات الاجتماعية هي التي تدفع إلى اختيار المهنة وليس العكس هو الصحيح، فالحراك المهني يظل جزءاً لتشكيل فئة التكنوقراطيين من الذين يستلمون المهام التنفيذية أو رفيعة المستوى، فلا تزال المكانة الاجتماعية لها الدور في هذا الحراك والذي يبدأ من الطبقات الرفيعة أو العليا إلى الطبقات الوسطى وليس العكس بحسب الأنظمة السياسية، فعلى الرغم من اتساع حجم الطبقة الوسطى، إلا انها لا تزال غير فاعلة من حيث التأثير في الحراك الاجتماعي، وحتى لو ان التعليم له الدور الرئيسي في هذا التزايد، فلا يزال غير قادر على كسر الحواجز بين الطبقات الأخرى أو يساهم في زيادة دورانها. فلا يمكن في هذه الحال اعتبار الطبقة الوسطى على الرغم من سرعة نموها بالصفوة الجديدة بحسب وصف الدكتورة كلثم الغانم، مما يعني أن الحراك الاجتماعي في دولة قطر يظل أفقياً، أي تظل سيطرة المكانة الاجتماعية والقبلية بارزة على الرغم من تقدم الفرد وارتفاع مستويات تعليمه وتحسن مستواه الاقتصادي، ويبقى الحراك أفقيا من حيث تحرك الأفراد في نفس خط الجماعة، وليس رأسياً من حيث انتقاله من طبقة إلى أخرى. نبض المجتمع انعكس فعلياً هذه المرة على واقع فرضيات تصف بناء الطبقات الاجتماعية المحلية، فلم يكن النبض المحلي مبني هذه المرة على حدس أو مشاعر، فلا تتداخل الطبقات الاجتماعية بعضها ببعض في المجتمعات الخليجية ولا ترتقي الطبقة الوسطى لطبقة عليا، الحل من المنظور الخليجي مناصرة الطبقة العليا للطبقة الوسطى، فهذا سبيل للدخول في الدائرة النخبوية بما فيها من مراكز سياسية ومناصب عليا، وحضور بارز لتمثيل المجتمع في انتخابات مجلس شورى مستقبلية. [email protected]
4363
| 06 يوليو 2021
قرار مجلس الشورى منح المجتمع الوعي الكافي ليستمر في الحملات التوعوية والتمهيدية لتجربة جديدة تفتح المجال للشعب بحق التصويت وحق التشريع وحقوق المطالبات للإصلاح والتغيير. وكما سبق وذكرنا بأنها مسؤولية يحملها الجميع على عاتقه لدعم العملية الجديدة وفهم أساسياتها التي لا نتمنى لها أن تنجرف نحو المصلحة والتبعية إن لم يتدخل الجميع في عملية التعريف بالنظام الديمقراطي المقبل ودور كل طرف تجاه هذه الخطوة الهامة. وأنا لا أسعى للتمهيد التوعوي في الحقيقة لتجربة أولى بالتحديد لمجلس شورى مرتقب، فالحملة التوعوية تتطلب قدراً من الوقت ودعماً من كافة الأطراف كي تساهم في التأكيد على أهمية مشاركة الفرد في مثل هذه الأنظمة. إنما سيكون علينا المراقبة والتمعن فيما سيحدث في التجربة الأولى لمجلس شورى والتعرف على من سيكونون حاملي أمانة مجتمع، وناقلي أصواتهم، ومدافعين عن حقوقهم. وكخطوة مصاحبة للمراقبة، علينا التركيز والمباشرة على ما هو مقبل وما سيأتي لاحقاً من استمرارية للنظام وما يقتضيه من احتياجات، إذ نبحث كمجتمع عن الناخب الكفء كما يبحث النظام في المقابل عن المجتمع الواعي والمتفاعل حول ما سيدور داخل المجلس من قضايا تطرح على الطاولة. بالتالي، علينا أن نشدد على أهمية التنشئة التعليمية كمتغير ضروري جداً لتهيئة أجيال قادمة تمكنهم من المشاركة السياسية وتضمن لنا مخرجات تدرك أبعاد المشاركة وتعزز من مفهوم المواطنة. من خلال ما سبق نقف عند محورين رئيسيين جداً للتمهيد الوطني العميق، ألا وهما: المواطنة والتعليم. لا شك بأن مفهوم المواطنة يرتبط بشكل حساس جداً بخصوصية المجتمع أو الثقافة المحلية. ولطالما - وبشكل نظري - حاول الكثيرون من أصحاب الفكر في التعريف عن مفهوم المواطنة والتي تحدد علاقة الفرد بالدولة وعلاقة الدولة بالفرد. فلا اتجاه واحد سيكون ناجحاً بين تلك العلاقتين، إنما تحديدها يأتي بناء على الانتماء والعدالة والمساواة، كما الولاء واحترام سيادة القانون والأمن. علاقة طردية تعني على الصعيد الوطني على سبيل المثال بزيادة الولاء وما يقابله من زيادة الانتماء، إذ تعتبر المعادلة تكاملية ناجحة، حيث لا يطغى جزء على الآخر وإلا أصبح هناك خلل في العلاقة وقد تتحول إلى علاقة اضطهادية أو بوليسية بحسب أنظمة سياسية مرت عبر التاريخ. بالتالي، من المعيب أن نقول بأنه من الصعب تحديد مفهوم المواطنة اليوم على مستوى محلي، على قدر ما نحاول أن نشرح العقلية السائدة التي طغت على المفهوم بشكل مجتمعي مغالط. ما يحدث اليوم من حيث التأثير على مفهوم المواطنة يأتي بالمستوى العاطفي الذي قد ينبع من تفاعلات في وسائط اجتماعية بحسب تصاعد إشكاليات سياسية مختلفة. ويأتي هذا التوجيه في تحديد المفهوم للمواطنة من باب التبعية وخصخصة المفهوم من دون الفرصة التي تمكن من منح المتغيرات أن تضيف للمفهوم دوراً من حيث تعزيز مكانة ودور المجتمع المدني، على قدر ما ظل المفهوم حبيس المشاعر. وتأتي رؤية الدولة في تمكين النظام المشاركة الشعبية اليوم والذي يعطي للمفهوم الإمكانيات الإضافية والدور الفاعل للمواطن بكافة حقوقه وصلاحياته، والتي تقابل دوره الفاعل ولاءه تجاه وطنه. بمعنى آخر، حتى لو تجدد مفهوم المواطنة بشكله المدني والديمقراطي، فلن يغير من نسبة الولاء للوطن، فلنعتبر الموضوع من المستحيلات أن تنفصل المبادئ ويضعف الانتماء. إنما يؤكد لنا هذا التغيير انتقال فكرة الانتمائية بشكل أكثر تجانساً وتماسكاً للحمة المجتمع. بالتالي، عملية التأنيب والعاطفة التي تتفاقم على مفهوم المواطنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليست إلا توجهات غير منطقية نحو طرق فهم الانتماء والمواطنة، مبنية على مواقف محدودة وفي زمن معين. وهذه العاطفة في المفهوم تتطلب التنشئة التعليمية لأجيال قادمة تحتاج إلى إعادة صياغة لقيم المواطنة وقدرة النظام التعليمي على تحديد العلاقة بين الفرد والدولة. إذ نلح على أن التنشئة التعليمية يجب أن ينظر لها تزامناً مع بداية نظام ديمقراطي منتخب، فهذا النظام يحتاج إلى مخرجات تعليمية من ذوي الكفاءة، وأصوات من أجيال مقبلة تعلو بالحوار الحضاري والنقد والمساءلة ممن نتأمل لهم مقاعد في المجلس. لذلك علينا إشاعة ثقافة المشاركة السياسية والتأكيد على أن مفهوم الولاء قائم على القومية والمواطنة الفاعلة وليس على المصلحة الشخصية أو الانتماءات المرجعية. وهذا متغير تعليمي مهم جداً، يعنى بالارتقاء في المجتمع في كافة الجوانب وتأهيل الوسائط المتنوعة في عملية التنشئة والتي يترأسها النظام التعليمي. رسالتي لمن يؤنب باسم المواطنة: دعها بعيدة عن المشاعر والانفعال المؤقت، فهي متجددة لأجل وطن ومواطن. [email protected]
4271
| 22 يونيو 2021
مساحة إعلانية
في حياتنا اليومية نمرّ بمواقف كثيرة تجعلنا نقف...
4980
| 02 يونيو 2026
قبل سنوات، كان الادخار عادة راسخة لدى كثير...
2697
| 02 يونيو 2026
لماذا نشعر بالقرب من الله أكثر في العشر...
2298
| 02 يونيو 2026
اجتاحت المكتبات العربية في بداية الألفية الجديدة موجة...
1995
| 02 يونيو 2026
في ديسمبر 2025، أصدرت إدارة ترامب وثيقة الأمن...
1551
| 04 يونيو 2026
.اسمه ارتبط بالتحول التاريخي الإيجابي القطري في مجال...
1428
| 04 يونيو 2026
• انقضى موسم الحج لهذا العام، ونجحت المملكة...
1302
| 03 يونيو 2026
ما أهلك فرعون سوى عقله المتحجر المتصلب، وبالمثل...
879
| 04 يونيو 2026
﴿واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ﴾، كلما مررت...
675
| 02 يونيو 2026
أكثر من ستة أشهرٍ مضت يا أخي وما...
672
| 07 يونيو 2026
في كل بيت تقريبًا، مشهد متكرر لحوار صامت...
654
| 07 يونيو 2026
ليست كل النهايات موتا، بعض النهايات بداية لحياة...
624
| 02 يونيو 2026
مساحة إعلانية