رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا يخفى على أي متابع لكرتنا المحلية الدراما التي حدثت في الصيف الماضي صيف الانتخابات، حيث كان الصيف ساخنا في نادي قطر، وبسبب قيود كورونا تأجلت الانتخابات ولم نعرف من سيترأس نادي قطر إلا قبل بداية الموسم بأيام قليلة، حيث فاز الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني بالتزكية بعد انسحاب الشيخ جاسم بن حمد بن ناصر آل ثاني من المنافسة في الجمعية العمومية. عدم الاستقرار الإداري وقرب بداية الموسم وعدم حسم ملف المحترفين الأجانب وبعدها الاختلاف مع المدرب وسام رزق ورحيله عن النادي كلها أمور كانت تشير إلى موسم كارثي للملك القطراوي، إلا أن رجلا شجاعا قبل بتولي المسؤولية بالرغم من قلة خبرته التدريبية والفوضى الإدارية إلا ان يونس علي قبل بمهمة تدريب الفريق. بدأ يونس مشواره في الدوري مع الملك بانتصار وحيد من أول خمس جولات وفي ذلك الوقت كان الجمهور يستعد نفسياً لموسم اخر من مواسم الضياع وحسابات صراع الهبوط إلا انه بعد اكتمال المحترفين وبعد ان استغل التوقفات الطويلة لإعداد الفريق حيث انه تولى المهمة قبل أيام معدودة من مباراة الافتتاح نجح يونس في قلب الطاولة ولم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يحقق يونس علي جائزة مدرب الشهر لشهر نوفمبر وديسمبر واستمر الفريق بسلسلة لا هزيمة لـ ١٢ مباراة على التوالي في الدوري منذ شهر نوفمبر الى شهر مارس ليجد الفريق نفسه في المربع الذهبي بعد أن كان يقبع في مناطق الهبوط بعد اول خمس جولات. وصل يونس بالفريق الى الجولة الأخيرة ويكفيه التعادل في حال هزيمة الأهلي ليحقق المركز الرابع لكن خسر الفريق مباراته الأخيرة امام السد بثلاثية لتنتهي آمال وأحلام مشجعي نادي قطر بالوصول للمربع الذهبي وينتهي موسم الفريق وتبدأ بعض الجماهير بالمطالبة بإقالة يونس علي وتصفه "بالفاشل". يونس شاب مدرب بخبرة تدريبية محدودة تولى الفريق قبل ايام من اول مباراة، لم يخض فترة إعداد مع الفريق، لعب الجولات الاولى والادارة لم تحسم ملف المحترفين، بالرغم من كل هذه الظروف نجح في تغيير الحالة الذهنية للاعبين، اعتادوا على صراع البقاء وتجنب الهبوط الى لاعبين يطمحون للوصول الى المربع الذهبي والعودة بالفريق الى المكان الذي يستحقه. نعم يونس له ما له وعليه ما عليه واخطاء في مباريات كثيرة لكن هذه لأنه مدرب شاب ومن المتوقع أن يتعلم من اخطائه ويتطور في المستقبل، على سبيل المثال في كم مباراة اخطأ تشافي في الموسم الماضي وهو يقود فريقا مستقرا إدارياً وعناصرياً ويملك أفضل المواطنين والمحترفين بالرغم من ذلك ان اخطاءه كلفت السد الدوري والخروج من آسيا ولكن تعلم من اخطائه هذا الموسم، لماذا نلتمس العذر للأجنبي ونعطيه أكثر من فرصة بينما وفي نفس الظروف نقسو على ابن البلد ؟ كرة القدم تُبنى النجاحات فيها على الاستقرار ويونس اعطى المؤشرات الكافية انه يستحق الدعم الموسم المقبل ومن بعدها التقييم يختلف. صعود الجبل شاق ورهانك الوحيد على الثبات والصبر.
1555
| 14 أبريل 2021
بدأت القمة المنتظرة في دور الـ ١٦ التي جمعت ريال مدريد بمان سيتي بشكل غير متوقع حيث ان كلا المدربين فاجأ الآخر باختياره للأسماء المشاركة، فزيدان فضل فالفيردي ومودريتش على كروس أما بيب فأجلس هداف السيتي التاريخي على دكة البدلاء ليشرك البرازيلي خيسوس كأساسي. الشوط الأول كان عنوانه معركة نصف الملعب فزيدان أخذ المعركة الى منتصف ملعب السيتي بانتهاجه لضغط عال وعكسي في الثلث الأول من ملعب السيتي بدلاً من التراجع والانتظار لاستغلال المرتدات ليحرم لاعبي السيتي من المساحات او حرية البناء المنظم من الخلف عبر الضغط بمودريتش، كاسميرو، فالفيريدي ومع دخول ايسكو من الطرف الى العمق ليخلق زيادة عددية في منتصف الملعب. لكن غوارديولا فاجأ الجميع بشكل الفريق على أرضية الملعب ودخل اللقاء ب ٤-٤-٢ بخط وسط مكون من غاند وغان ورودري ومع تواجد محرز كجناح أيمن ومهاجم الفريق خيسوس كجناح أيسر مع قلبين هجوم 'وهميين' وهم برناردو سيلفا ودي بروين بهدف استغلال المساحات خلف ظهيري الريال واغلاق عمق الملعب برباعي يقابل رباعي الريال مع مساندة المهاجمين الوهميين بيرناردو ودي بروين لخط الوسط. السيتي كان حذرا في الشوط الأول خشية أن يستقبل هدفا مبكرا يجبره على الخروج من مناطقه بشكل أكبر للتعويض ويستغلها الريال بالمرتدات فظهر الشوط الأول حذرا من كلا الطرفين باستحواذ أكبر للريال على الكرة بلغ ٧٠% في اول ٢٠ دقيقة لكن بفرصتين خطيرتين للسيتي الأولى كانت نتيجة أفكار بيب للقاء ف دي بروين المهاجم الوهمي مرر الكرة في المساحة الفارغة خلف ظهر كارفخال لتصل الى خيسوس ولكن تصدى لها كورتوا ببراعة، والثانية تشارك في إبعادها راموس وكاسميرو على خط المرمى. بدأ السيتي الشوط الثاني بشكل أفضل وكان الأقرب للتسجيل بعد فرصتين مهدرتين من محرز وتألق واضح لكورتوا لتأتي جملة من الأخطاء الفردية للاعبي السيتي من رودري، أو تاميندي ووالكر لتصل الكرة الى رجل فينسيوس ليمرر الكرة على طبق من ذهب لايسكو ليسجل الريال هدفا عكسا. مجريات الشوط الثاني تماماً وبعدها بدقائق كاد راموس ان يضيف الهدف الثاني. بعد الهدف سير الريال المباراة كما يشاء زيدان فهجومياً الريال كان يتعمد على فوضوية جونيور الخلاقة والمزعجة لدفاع السيتي وبشكل أدق والكر أما دفاعياً فكان يراهن على قوة وصلابة دفاعه. كرة القدم لعبة التفاصيل الصغيرة وإلى الدقيقة ٧٠ كانت عبارات المديح تنهال على زيدان والانتقادات لم تكن ترحم بيب لتخليه عن اسلوبه المعتاد و'فلسفته' الزائدة عن حدها. بيب قرر أن يبادر أكثر وقام بإشراك رحيم ستيرلينغ بدلاً من برناردو سيلفا ليلعب رحيم دور الجناح الأيسر ويدخل خيسوس الى منطقة الجزاء كمهاجم صريح ومع عودة دي بروين الى عمق الملعب ليتولى قيادة أوركيسترا مان سيتي الهجومية. بيب بتغير لاعبا واحدا قام ب ٣ تغييرات على أرضية الملعب رجحت كفة السيتي وكانت سبباً للفوز. وعلى الجانب الآخر زيدان ساهم في خسارة فريقه بشكل غير مباشر عندما قرر إخراج اللاعب الوحيد المزعج في الثلث الأخير فينسيوس جونيور ليشرك بدلاً منه غاريث بيل الغائب الحاضر هذا الموسم مع الريال. "المشكلة أن الناس مازالوا يعتقدون بأن المدرب المنتصر هو متكامل والمدرب الخاسر هو الكارثي" جملة قالها بيب في مؤتمر نهاية المباراة تلخص الكثير.
1554
| 01 مارس 2020
باريس النادي العملاق فرنسياً لم يواكب تطوره الاقتصادي وأرقامه الفلكية على مستوى اللعبة أوروبياً. هناك أسباب.. هناك نظرية مؤمن بها وستشكل واقعا ملموسا وحقيقيا لتغيير المعادلة كلياً للنادي الباريسي فواجهة فرنسا يجب أن يكون شكلاً ومضمونًا لخلق نجاحات تاريخية. أعتقد بانه كان الهدف في بداية مشروع الاستثمار القطري في باريس سان جرمان هو خلق قيمة تسويقية للفريق ونشر العلامة التجارية ونجحت الإدارة بهذا الأمر بامتياز فوضع الفريق مالياً وتسويقياً قوي جداً، فخلال السنوات الأخيرة حقق الفريق قفزات هائلة في ترتيب تقرير " ديلويت " وهي واحدة من أكبر شركات المحاسبة في العالم وتتخصص في الإيرادات. في سنة 2012 كان باريس سان جرمان في الترتيب 41 في العالم أما اليوم فيتواجد النادي الباريسي في المركز الخامس خلف كل من عملاقي اسبانيا برشلونة وريال مدريد، مانشستر يونايتد وبايرن ميونخ. الأسماء السابقة من أندية النخبة بنوا نجاحاتهم على العنصر المحلي وهذا ما ضمن لهم استدامة أكبر للنجاح والبقاء في القمة ومنذ بداية المشروع وأنا لدي وجهة نظر قد يخالفني البعض فيها ولكن أنا كنت ولازلت مؤمنا بها وهي أن يكون أساس المشروع من اللاعبين الفرنسيين الموهوبين ويكونون نواة الفريق وبعدها يتم تطعيم وتدعيم الفريق بأبرز النجوم العالميين من أمثال " نيمار ". بعد نجاح سياسة خلق اسم تسويقي جاذب للفريق أعتقد بأنه حان الوقت لتتغير هذه السياسة نسبياً ويكون التوجه لجذب اللاعبين الفرنسيين لضمان استدامة النجاح. هذه السياسة كانت سبب نجاح أكبر الأندية الأوروبية فعلى سبيل المثال لا يوجد أي لاعب ألماني أو أي موهبة في الدوري الألماني لا يرتبط بها بايرن ميونخ وهذا يضمن للبايرن الاستمرار في النجاح بتكلفة مادية أقل. في 2014 بايرن ميونخ كان يضم 7 لاعبين من اصل 23 في قائمة منتخب ألمانيا بمعنى أخرى ثلث المنتخب الألماني كان يمثل بايرن ميونخ. الصورة العامة عن باريس حالياً انه نادي نجوم العالم واللاعب الفرنسي لا يجد فرصة والفريق الأساسي لا يضم إلا مبابي, كيمبيمي وأريولا – المعار لريال مدريد - من أبطال كأس العالم. هذا التحول في السياسة يحتاج الى "صرخة" للفت الانتباه وإرسال رسالة واضحة للعالم بأن باريس ينوي الاعتماد على العنصر المحلي. بول بوغبا على الأغلب سيكون متاحا هذا الصيف وريال مدريد الذي كان مهتما وبشدة في التعاقد مع بوغبا بتوصية من زيدان في الصيف الماضي يبدو بأنه صرف النظر عنه. وأعتقد انها فرصة كبيرة لباريس لاستغلال هذا الوضع الذي سيكون الرجل المناسب ليقود هذا التحول. وجود بوغبا سيضيف لباريس فهو رياضي لا خلاف على قيمته الفنية على أرضية الملعب وأثبت ذلك خلال مسيرته، اقتصادياً يملك قيمة دعائية وتسويقية كبيرة يمكن أن يستغلها النادي لرفع القيمة التجارية وجذب عقود رعاية أكبر، وشخصيته القيادية التي أظهرها مع المنتخب الفرنسي خلال المونديال ستساعد على ملء الفراغ المحتمل لخروج اثنين من قادة الفريق في هذا الصيف وهما كافاني وتياغو سيلفا. الولاء والبيئة أمور مهمة للقتال لأجل الفريق والمدينة كذلك العلاقة دائما تكون قوية ومباشرة مع الجماهير وطبيعة المدينة. حتى الدول لا تبنى إلا عن طريق ابنائها، يجب ترسيخ هذا الامر في لاعبي باريس.
954
| 16 فبراير 2020
كانت دورة الحياة الربيع يعقبه الخريف في فترته الأولى ، عاد ليعيد دورة الحياة الجميلة لمدريد من جديد متمنياً أن يتفادى هذه المرة بعض الأخطاء متسلحاً بخبرته المكتسبة. زيدان يصعد السلّم من جديد. بعد أن وصل ريال مدريد إلى القمة في 2017 بتحقيقه لثنائية الدوري والأبطال بأداء ومستوى مميز أتى منحنى الهبوط وبدأ يتراجع مستوى الفريق بشكل حاد. بالرغم من أن الريال توج بالأبطال للمرة الثالثة على التوالي في 2018 إلا أن الفريق كان سيئاً في أغلب فترات الموسم وأتى صيف 2018 ليزيد الطين بلة ففيه أعلن زيدان رحيله عن الريال وتبعه رونالدو بانتقاله لليوفي لينهار سيد أوروبا. موسم 2018-2019 كان امتدادا لسوء الأفراد في الموسم السابق وكان "التشبع" هو التفسير الوحيد المنطقي لأن مستوى الفريق لم يتغير مع تغير المدربين وحتى مع عودة زيدان إلا أن الريال كان مجرد شبح لما كان عليه في عهد زيدان الأول. صيف 2019 لم يكن أفضل من صيف 2018 فأثناء الموسم الإدارة كانت تهدئ الجمهور بتسريبها لأخبار عن ميركاتو تاريخي وغربلة للفريق ولكن ما حدث أن السوق كان متوسطا وتبعه أداء متواضع في الجولة الإعدادية تعرض فيها الريال لهزيمة مذلة بسباعية أمام جاره وغريمه أتلتيكو لينقلب الجمهور والإعلام على زيدان الذي بطبعه الهادئ لم ينجرف خلف ضغوطات الإعلام أو الجمهور وأصر على ثقته بالمجموعة الحالية وبرضاه على الصفقات. بدأ الموسم والريال مازال يترنح فهو يفوز بدون إقناع وهشاشة خط الدفاع ما زالت مستمرة إلى أن أتت الهزيمة بثلاثية نظيفة أمام باريس سان جرمان التي كانت نقطة التحول في موسم الريال. في الوقت الذي انشغل به الإعلام الأسباني بربط الفريق مع مدربين أخرين وتوقع توقيت إقالته كان زيدان مشغولاً بالعمل مع فريقه وإعادة ضبط الأمور. خسارة باريس كانت تمثل " الضربة التي لا تقصم ظهرك تقويك " فبعدها بدأ الفريق بسلسلة 26 مباراة بدون هزيمة خلالها تأهل إلى دور الـ 16 في دوري الأبطال ، حقق كأس السوبر الأسباني ويتصدر الدوري الأسباني بفارق 3 نقاط - حتى كتابه هذا المقال - مع عدد كبير من الإيجابيات منها عودة الثقة لكورتوا ، صلابة خط الدفاع ، مستوى كاسميرو الرائع وعودة تألق مودريتش وكروس. تعامل زيدان مع الضغوط بشكل جعل فريقه يتحول من منحنى الهبوط إلى منحنى تصاعدي رهيب ذكرني بما ذكره مدرب ريال مدريد السابق رافا بينتيز - وجسّده زيدان هذا الموسم - عندما سأله صحفي ما الشيء الذي تعتقد أن الجماهير واللاعبين لا يفهمونه في مهنة التدريب ؟ أجاب : "أحياناً لا يفهمون أن عليك اتخاذ القرار ويفكرون في مباراة واحدة وانت تحلل الصورة الكبيرة ، لا يملكون الصورة الكبيرة من الداخل لذا عليك اتخاذ القرار حتى ولو كنت تعلم أنه ليس القرار المثالي حالياً ولكن عليك اتخاذه لمستقبل الفريق". هكذا شاهدت زيدان يعمل.
1157
| 02 فبراير 2020
كسرت إدارة برشلونة أعرافها السائدة في السنوات الأخيرة وقررت إقالة فالفيردي في منتصف الموسم بعد أن كانت إدارة الفريق الكتالوني تدعم المدرب وتعطيه فرصة لتصحيح الأوضاع حتى نهاية الموسم كما حدث مع ريكارد في 2007-2008 وانريكي في 2016-2017. لكن يبقى السؤال: هل تمت إقالة فالفيردي بناءً على أخطاء هذا الموسم؟ الجواب وبكل وضوح لا، لأن لو افترضنا أن خسارة السوبر هي التي تسببت بإقالة فالفيردي فماذا لو استمر نظام البطولة القديم حيث تلعب في بداية الموسم بين بطل الدوري وبطل الكأس هل ستتم إقالته بناءً على هذه الخسارة؟. المطالبات برأس فالفيردي بدأت منذ الموسم الماضي بعد الخروج المذل أمام ليفربول برباعية في الأنفيلد بعد فوز الفريق بثلاثية في الذهاب وتكرار سيناريو روما الذي حدث في الموسم قبل الماضي بالإضافة إلى انهيار الفريق فنياً ومعنوياً فيما تبقى من الموسم حتى خسر برشلونة نهائي الكأس أمام فالنسيا ولكن بشكل غريب قررت إدارة الفريق دعم فالفيردي وإبقاءه على رأس عمله. إحقاقاً للحق الإقالة كانت صحيحة وفقاُ للظروف والمعطيات الحالية فمستوى الفريق في تراجع منذ الموسم الماضي وأغلب الصفقات الكبيرة لم تنجح مع فالفيردي فالإدارة استثمرت بما يقارب نصف مليار في 4 صفقات وهم عثمان ديمبلي، كوتينهو –المعار لبايرن ميونخ- غريزمان و فرانكي دي يونغ ولم يقدم أحدهم أي مستوى مقنع أو حتى مستوى مقارب لما كان يقدمه قبل القدوم لبرشلونة وهي أمور يُحاسب عليها المدرب بالإضافة إلى تطور مستوى الغريم ريال مدريد مع زيدان كلها أمور أجبرت الإدارة على كسر جميع الأعراف وإقالة فالفيردي في منتصف الموسم الحالي لمحاولة إنقاذ الموسم لاسيما أن الفريق ما زال ينافس على البطولات الثلاث. من بين الأسماء المتاحة في الساحة قد يكون البديل "كيكي سيتين" هو أقل الأسماء شهرة أو كسيرة ذاتية ولكن سيتين مؤمن بفلسفة برشلونة التي رسخها يوهان كرويف في الفريق الكتالوني فعندما كان سيتين لاعباً واجه فريق كرويف وووجد أن فريقه يركض خلف الكرة في أغلب دقائق المباراة يومها تغيرت نظرته الى كرة القدم وذهب بعد المباراة لكرويف ليخبره بأنه يتمنى أن يلعب تحت قيادته وشاءت الأقدار أن يكون سيتين اليوم هو مدرب هذا الفريق الذي يحمل إرثا كرويف في كرة القدم. سيتين قد لا يضمن البطولات لبرشلونة فهو كمدرب لم يحقق أي بطولة ويفتقد للخبرة الأوروبية في إدارة مباريات دوري الأبطال ولكن بلا شك سيعيد الكرة الجميلة لبرشلونة بعد "سنوات الضياع" التي عاشها عشاق الكرة الجميلة بشكل عام وعشاق برشلونة مع فالفيردي الذي كان مدربا واقعيا يبحث عن النتيجة أولاً قبل الأداء الجميل وهو أمر يختلف معه كيكي سيتين فالأهم لديه هو الأداء الجميل والمتعة في كرة القدم. الإشكالية في برشلونة لم تكن في المنجز أبداً، فالفيردي حقق لقبين ليغا ولكن الإشكالية في التخلي عن الثقافة التي يتغنى بها الجمهور. كيكي ستين يرى أن كرة القدم يجب أن تُلعب من ذات الزاوية التي ينظر لها جمهور برشلونة وهذا الأمر أحد الأمور المحفزة للطرفين وسبب تفاؤل الجماهير.
1696
| 19 يناير 2020
ما هو سر تحطم الأرقام القياسية في كرة القدم في الفترة الاخيرة ؟ هل تسجيل الاهداف اصبح أسهل في الكرة الحديثة ام ان المناخ العام للعالم حالياً يوجهنا نحو الهوس بالارقام وتحطيمها ؟ أرى ان هذا الأمر يعود الى عدة أسباب ومنها التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم. اليوم الكرة اصبحت أخف وتتغير اتجاهاتها بسرعة اكبر فينتج عنها اهداف أكثر ، الأحذية اصبحت أفضل فتعطي اللاعب حرية في الحركة ومرونة في التسديد والتمرير. بالاضافة الى دخول التخصصات العلمية الى اللعبة من نظام غذائي يساعد اللاعب على اخراج افضل ما يملك من طاقة أو اجهزة التتبع التي يتم وضعها على اللاعبين في التدريبات والمباريات وتعطي قراءة افضل وادق عن اداء اللاعب وكيفية تحركه وتمركزه وهو الامر الذي يساعد الطاقم التدريبي لوضع يدهم على نقاط ضعف اللاعب وتطويره. ايضا الذكاء الاصطناعي الذي يساعد على تحليل المباريات ونقاط ضعف الخصوم واستهدافها لاستغلالها في تسجيل الأهداف. ومن العلوم التي دخلت عالم كرة القدم هو علم الاحصاء وشركة أوبتا العملاقة بدأت في ٢٠٠١ توفر هذه الأرقام للجميع فأعطي الإعلام مادة دسمة للحديث عنها قبل المباريات وأصبحت الشغل الشاغل للجمهور خصوصاً في عصر مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما نشر هذا الفكر والرغبة لدى اللاعبين بأن الأرقام القياسية تساهم في الفوز بالجوائز الفردية أو لفت انظار الجمهور وأضواء الاعلام لهم من ما يزيد من مداخيلهم الشخصية سواء بطلب راتب أعلى من النادي او بزيادة الرعاة لهم. أرى ايضاً بأن غوارديولا هو الآخر ساهم في جعل اللعبة بشكل هجومي أكبر من السابق. هو من اعاد البناء من الخلف الى الواجهة واعطى حارس المرمى ادوارا اكبر مما يعني بأن هنالك ١١ لاعبا على ارضية الملعب على عكس السابق ١٠ + حارس ونتج عن ذلك وجود لاعب اضافي في الحالة الهجومية يقوم بعمل زيادة عددية لمصلحة فريقه. ولأن بيب نجح بشكل كبير بهذا الاسلوب مع برشلونة فرأينا هذه الأفكار تنتشر كالنار في الهشيم وهو ما شجع الاندية على التخلي عن التحفظ الدفاعي واللعب بشكل هجومي أكبر نتج عنه أهداف أكثر. الكلام السابق قد يكون انشائيا نظريا وغير ملموس في الواقع ولكن الارقام تؤكد ذلك عزيزي القارئ. بالنظام الحالي لدوري ابطال اوروبا - أقوى بطولات الأندية - أعلى معدل للأهداف في الموسم - قبل بيب - كان في موسم ٢٠٠٤/٢٠٠٥ عندما تم تسجيل ٣٣١ هدفا في ١٢٥ مباراة بمعدل ٢.٦٥ هدف في المباراة الوحدة. اما بعد برشلونة بيب الذي حقق ٢ ابطال في ٣ سنوات منذ موسم ٢٠١٠/٢٠١١ أقل معدل للأهداف كان في موسم ٢٠١١/٢٠١٢ ب ٣٤٥ هدفا في ١٢٥ مباراة بمعدل ٢.٧٦ هدف. إذاً فأقل معدل للأهداف بعد برشلونة بيب أعلى من أعلى معدل للأهداف قبله. اما الاعلى فكان في موسم ٢٠١٧/٢٠١٨ بمعدل ٣.٢١ هدف. لغة الكم اصبحت اللغة السائدة في اللعبة لا تجد احدا يمتدح مهاجما الا ويسأل في النهاية كم حصيلته من الاهداف ، هذه اللغة كان للإعلام دور كبير في إبرازها وتحديدا في منافسة ميسي ورونالدو. أصبح الصعود للقمة - يحتاج رقماً - لا مجهوداً.
971
| 18 نوفمبر 2019
في بداياته مع اليونايتد رونالدو كان لاعباً خلاقاً مبتكراً على الخط كان جناحاً تقليدياً لا يفكر سوى في المرور من الخصم باستخدام مهاراته الاستعراضية في المراوغة ومن ثم القيام بلعب كرة عرضية إلى منطقة الجزاء أو كلاعب يستغل سرعته الخارقة في المرتدات. وكان أفضل سجل تهديفي له في موسم 2006-2007 برصيد 17 هدفا ليصل الى 35 هدفا خلال 4 مواسم له في الدوري الانجليزي. ولكن نقطة التحول الأولى في مسيرته كانت متمثله برينيه ميلينستين مساعد فيرغسون الذي تحدث مع رونالدو في بداية موسم 2007-2008 وأوضح له بأهمية الكم وليس الكيف في عالم كرة القدم "لا يُهم كيف تسجل، بقدر أن تُسجل، طالما ستصل كرتك إلى الشباك فهذا هو المهم لا تنظر لأي أمر آخر، حان وقت العمل لتسجيل الأهداف وعدم البحث عن الزاوية التسعين ". وبعد هذا الحديث تغيرت عقلية رونالدو الاستعراضية وأصبح يبحث عن المنتج النهائي الذي يقدمه على أرضية الملعب وأنهى ذلك الموسم مسجلاً 31 هدفا في الدوري ليفوز بالحذاء الذهبي كهداف للدوري ويحقق البالندور كأفضل لاعب في العالم حينها أيقن رونالدو بأن فعلا في كرة القدم الكم أهم بكثير من الكيف. نقطة التحول الثانية التي جعلت منه ماكينة أهداف لا تتوقف عن التسجيل كانت تولي البرتغالي جوزيه مورينيو تدريب ريال مدريد. مورينيو وكما قال في السابق "صنعت من أجله خطة حتى يستطيع تسجيل الأهداف وإبراز قدراته" وفعلا نجحت هذه المنظومة التي خلقها فـ كان أسلوب مورينيو يعتمد على المرتدات ليستغل نقطة قوة رونالدو وهي السرعة ومع توفر المساحات في دفاعات الخصم كان رونالدو لا يتوقف عن تسجيل الأهداف وبفضل قدراته البدنية أصبح خطرا حقيقيا على الخصوم فهو قادر على التسجيل بالقدم اليمنى، اليسرى، الرأسيات، ضربات الجزاء، الكرات الثابتة وحتى التسديد من خارج المنطقة وأصبح لاعبا لا يمكن إيقافه وهو مانتج عنه تسجيل رونالدو لـ 53 هدفا في 54 مباراة في ذلك الموسم. مع مرور السنوات والمواسم ومع اختلاف المدربين لم تتوقف ماكينة الأهداف عن التسجيل واستمر رونالدو في تسجيل الأهداف وكسر الأرقام ليختم مسيرته مع ريال مدريد بـ 450 هدفا في 438 مباراة وهو رقم غير مسبوق في الدوريات الخمسة الكبرى. لكن "للعمر أحكام" فمع تقدمه بالعمر خسر رونالدو مرونته وسرعته وقدرته على المراوغة ولكنه اكتسب خصائص إضافية وهي التمركز وحسن التوقع حولته من جناح مهاري إلى مهاجم قناص. وبفضل هذه الخصائص اصبح اليوم لا يحتاج لأن يخلق الفرص لنفسه واصبح لاعبا يدرس التوقيت المناسب للتحرك واستغلال قدراته الخارقة على الإنهاء أو الارتقاء لاقتناص الأهداف وهذا الأمر يتطلب منه مجهودا بدنيا أقل ويعطيه استمرارية أكبر في الملعب. قد لا يكون رونالدو الحالي هو رونالدو المهاري في بداياته ولكن اصبح مهاجما فتاكا لا يرحم أمام المرمى. في 2008 حقق كل شئ ممكن، لاعب اخر سيتكئ على أريكة النجاح تاركاً خلفه نجاحات وبطولات واسما عالميا، رونالدو ترك خلفه ماضيه وبحث عن تحدي ومستقبل وصنع كل شئ ممكن. المسيرة التي لم تتوقف ولن تنتهي إلا باعتزاله.
776
| 27 أكتوبر 2019
الارجنتيني الكبير مارسيلو بيلسا الملقب بـ " المجنون " هو مدرب مثير للجدل أينما حل وارتحل فهو من قدم استقالته من تدريب مارسيليا بعد أول جولة من موسمه الثاني مع الفريق الفرنسي وهو أيضا من قدم استقالته من تدريب لاتسيو بعد يومين فقط من توقيعه معهم. بيلسا في نظر الكثيرين أحد أكثر المدربين تأثيراً في تاريخ كرة القدم الحديثة ولكنه لا يحصل على مايستحقه من إنصاف فهو أحد مجانين اللعبة تكتيكيا ومهووس بفكرة البناء من الخلف، اللعب الاستحواذي التموضعي والضغط العالي والعكسي. بيلسا يعتبر عراب الكثير من المدربين وعلى رأس القائمة غوارديولا وبوتشتينو 2 من اصل 3 مدربين مرشحين لجائزة افضل مدرب في العالم لهذه السنة. غوارديولا دائما ما يصف بيلسا بأنه "أفضل مدرب في العالم" وبالرغم من مشواره التدريبي الطويل إلا أن إنجازات بيلسا لم تتخط الأرجنتين جغرافيا. حقق الدوري مع نيولز اولد بويز وحل وصيفا في بطولة كوبا ليبارتادورس في 1992 وذهبية اولمبياد اثينا في 2004 مع المنتخب الأرجنتيني الأولمبي. وهذا ما أجبر بيب على الدفاع عنه قائلا: "نحن - المدربين - يتم الحكم علينا بعدد البطولات التي نحققها لكن هذا لا يُقارن بحجم تأثير بيلسا على كرة القدم وعلى لاعبيه". بيب لم يخف اعجابه ببيلسا ففي 2006 غوارديولا نفسه ذهب إلى الأرجنتين ليقابل بيلسا ويتعلم منه قبل تولي تدريب رديف برشلونة ويقول بيب عن هذه الزيارة " ساعدني كثيرا بنصيحته. كلما تحدثت معه، أشعر دائماً أنه يريد مساعدتي". ولأن بيب يؤمن بقدرات بيلسا في تطوير لاعبيه وقد قال عنه "إن إعجابي بمارسيلو بيلسا كبير لأنه يجعل اللاعبين أفضل أكثر بكثير" قام بالتعاقد مع لاعبين سابقين لبيلسا خلال فترته الحالية مع مان سيتي وهم بنجامين ميندي الظهير الفرنسي الذي قال له بيلسا يوما ما بأنه سيصبح افضل ظهير يسار في العالم وعندما احتاج بيب لمدافع في يناير 2018 قام بكسر عقد ايمرك لابورت المدافع الذي تأسس على يد بيلسا وجعله ثاني أغلى مدافع في العالم في ذلك الوقت. تأثير بيلسا على لاعبيه ممتد طوال حياتهم المهنية في كرة القدم سواء كلاعبين أو مدربين فهو يطلب من لاعبيه تحليل الفريق الخصم قبل المباراة وتقديم وجهات نظرهم له. ومن اشهر تلامذته الذين تبنوا أفكار وفلسفة بيلسا: مارسيلو غالاردو - أنجح مدرب في تاريخ ريفير بليت الأرجنتيني-، دييغو سيميوني، بوتشتينو، سامباولي والقائمة تطول. قد يكون السبب الرئيسي لعدم تحقيق بيلسا عدد كبير من البطولات يعود لافتقاره إلى الجانب الإنساني في التعامل مع اللاعبين حيث ان معايير العمل لديه عالية جدا ويتطلب الكثير من اللاعبين حيث انه يعرض على لاعبيه 120 حالة هجومية و 120 حالة دفاعية قد تحدث في المباراة هوسة بالدقة وعدم تقبل أخطاء البشر جعلته يعترف بهذه المشكلة التي يواجهها فله تصريح شهير يقول فيه "لو كانت لعبة كرة القدم للرجال الآليين لن أخسر ولكنها لعبة يلعبها البشر". خلف كل أضواء الشهرة والإنجازات التي يحظى بها تلامذته إلا أن تأثير بيلسا الكبير على كرة القدم يجبرنا أن نقف احتراماً له.
1909
| 13 أكتوبر 2019
حياة الإنسان عبارة عن تجارب، وخلف كل تجربة ناجحة هنالك عشرات من التجارب الفاشلة، وهي ليست فاشلة على حد وصف المخترع الأمريكي توماس أديسون بل هي تجارب غير ناجحة تكتسب منها دروساً مستفادة وترسم لك طريق النجاح، مباراة يوم الثلاثاء كانت إحدى التجارب غير الناجحة للمدرب الإسباني تشافي هيرنانديز.تشافي وبالرغم من مسيرته العظيمة كلاعب فإن علينا أن نتذكر أنه ما زال في بداياته ومازال يرسم طريق النجاح له كمدرب، سيواجه ظروفاً صعبة كالتي واجهها أمام الهلال يوم الثلاثاء، السد كان الأفضل في اللقاء إلى نقطة التحول المتمثلة بطرد عبدالكريم حسن في الدقيقة ٣٤ بعدها فلتت الأمور من سيطرته ومن سيطرة لاعبي السد، فشاهدنا لاعبين ذهنياً خارج اللقاء ولاعبين يسرع استفزازهم، وكل هذه الأمور أثرت على الحضور الذهني للاعبي السد، مما انعكس على قراراتهم على أرضية الملعب، بين شوطي المباراة بالنسبة لي كان تحدياً جديداً لتشافي هل سينجح في إعادة اللاعبين ذهنيا إلى اللقاء والأهم من ذلك كيف سيدير الشوط الثاني وهو يلعب بـ ١٠ لاعبين ومتأخر بالنتيجة؟ هل سيتحلى بالواقعية ويتكيف مع الظروف أم يستمر بنفس الأسلوب الذي يؤمن به، لأنه وفي مثل هذه الظروف تحتاج لأن تخالف مبادئك ولعلي هنا اقتبس ما قاله المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو بعد مباراة أياكس وتوتنهام في نصف نهائي دوري الأبطال "أحياناً تحتاج إلى مخالفة فلسفتك لتفوز"، تين هاغ وتشافي مدربان يؤمنان بنفس الأفكار ويتشاركان نفس الفلسفة الكروية وهي الفلسفة التي غرسها يوهان كرويف في أياكس وبرشلونة. والجواب كان واضحاً بأن تشافي كمدرب مؤمن جدا بفلسفته ولن يقبل بالتنازل عنها مهما كانت الظروف واستمر السد بنفس الشكل والأسلوب وبنفس النزعة الهجومية التي يؤمن بها تشافي، التي بدأ بها السد اللقاء والتي شاهدناه يطبقها مراراً في مباريات هذا الموسم. ولكن هل كانت هي الطريقة الصحيحة لإدارة الوضع ؟ في الشوط الثاني كان من الأجدر أن يدخل بمبدأ احتواء الأزمة - إن صح القول - والخروج بأقل الأضرار على أمل العودة للمباراة في مباراة الإياب، لأن مباريات خروج المغلوب لها حسابات مختلفة ولا تنتهي في ٩٠ دقيقة. وكان من الأفضل لتشافي والسد أن تتم التضحية بأحد ثلاثي المقدمة ونزول حامد إسماعيل ليشغل مركز الظهير الأيسر ومع بقاء سالم الدوسري كمحور لأجل التأمين الدفاعي والمحافظة على النتيجة ؟ التخلي عن مبادئك التي تؤمن بها في مثل هذه الظروف أمر يحسب لك كمدرب وليس عليك لأنه يظهر بأنك مرن وقادر على التكيف مع كل الظروف. وما حدث يوم الثلاثاء كان درسا لتشافي وأنا متأكد أنه سيستفيد منه ومن هذه التجربة لأجل تطوير نفسه في المستقبل. رسالة إلى تشافي: عندما تسقط في هذه اللعبة احرص على أن تسقط للأمام وألا تتوقف عند تعثر أو تتراجع، سرّ التميز فيها الاستفادة من العثرات.
761
| 06 أكتوبر 2019
أنا كغيري من متابعي كرة القدم نتوقع الكثير من تشافي كمدرب، فهو كلاعب كان مدرباً على أرضية الملعب وقائد أوركسترا برشلونة، هو من يرفع الرتم وهو من يخفضه وهو المسؤول الأول في عملية تدوير الكرة وإيجاد الحلول أمام الفرق المتكتلة دفاعياً، ولكن السد في مباراة الذهاب أمام النصر كان لا يمثل أياً من معتقدات تشافي أو أفكاره ف ظهر الفريق عاجزا عن ربط الخطوط بسبب تكتل النصر في العمق وأغلب التمريرات تكون خاطئة أو يتم قطعها بسبب الضغط على حامل الكرة وإغلاق زوايا التمرير التي كان يقوم بها النصر، وهو ما لم نعتده من تشافي ف هو كلاعب كان أستاذاً في كيفية الخروج بالكرة من تحت الضغط وكيفية حلحلة وتفكيك التكتلات، لكن يبدو أنه استغل فترة التوقف الدولي لتحليل النصر بشكل مكثف ولدراسة أخطاء السد في مباراة الذهاب ونجح في تفاديها في الإياب وهو ما جعلنا نشاهد السد مسيطراً على المباراة ويسجل ثلاثية ضمنت له التأهل إلى نصف النهائي ف كيف نجح تشافي في ذلك؟ تشافي تعلم من درس الذهاب ف قرر عدم الاعتماد على عمق الملعب وقام بفتح الملعب وتعريضه عبر جناحين مهاريين على الخط وهما حسن الهيدوس وأكرم عفيف ليخلق مساحات ويساهم في تفكيك تكتل النصر في عمق الملعب، نام تاي هي الغائب عن مباراة الذهاب كان همزة الوصل بين الوسط والهجوم ف تحركاته بين الخطوط ساعدت وسط السد في الربط مع بغداد بونجاح وسببت مشاكل إضافية لوسط النصر، بونجاح لم يكن بحدته المعتادة أمام المرمى ولكن هو ونام تاي هي كانت لهما أدوار أخرى رجحت كفة السد، ف الكرة الحديثة عبارة عن لعبة مواجهات على أرضية الملعب، المدرب الذكي هو من يتمكن من خلق مواقف تجعل لاعبيه يملكون زيادة عددية وهو ما حدث بالفعل، ف الجزائري والكوري كانا يميلان إلى الطرف لخلق زيادة عددية مع الهيدوس وعفيف وفي عدد كبير من اللقطات كنا نشاهد السد في موقف ٢ على مدافع وحيد من النصر، الأطراف كانت سر تفوق السد، ف منها أتت صناعة الهدف الأول ومن الطرف سدد الهيدوس كرة الهدف الثاني ومن الطرف أيضا أتت ضربة الجزاء، نجوم المباراة كانوا الذين شغلوا طرفي الملعب أكرم عفيف وحسن الهيدوس تقاسما نجومية المباراة بفضل ذكاء تشافي في قراءته للخصم وتحليله لنقاط قوة النصر وكيفية تجنبها ونقاط ضعف النصر وكيفية استغلالها. كرة القدم بالنسبة للمدربين عبارة عن أفكار المميز من ينجح في إيصالها بشكل سلس ويتم تطبيقها على أكمل وجه، الفارق بين الذهاب والإياب ليس مستويات لاعبين وإنما أفكار دقيقة تبدلت وقراءة سليمة، تشافي سجل هدفا في مرمى فيتوريا وتفوق على مدرب بقيمته تكتيكياً، اختبار آخر في انتظاره أتمنى أن ينتصر بتلك الأفكار العظيمة مرة أخرى.
790
| 22 سبتمبر 2019
دوري الأبطال يعتبر البطولة الأقوى في العالم كونها تضم نخبة الأندية الأوروبية والفائز بها في الغالب يكون الفريق الأقوى في نظر الكثيرين ولكن هل هذا المعيار عادل ؟ تواجد بوتشتينو ضمن القائمة النهائية لجائزة افضل مدرب في العالم جعلني أتساءل هل من المنطقي اختزال الموسم الكروي الذي يمتد إلى 10 شهور في بطولة من 13 مباراة ؟ الدوري المحلي هو المعيار العادل بالنسبة لي فـ في الدوري تواجه جميع الفرق على عكس دوري الأبطال الذي قد تخدمك القرعة أو يخذلك الحظ في بعض التفاصيل الصغيرة. وهو ماجعل مدرب غوارديولا قبل فترة يقول إن:" الدوري هو الأكثر أهمية بالنسبة لي، تحقيق لقب الدوري يجعلني أكثر سعادة". بيب كان أحد ضحايا "خدعة دوري الأبطال" إن لم يكن أبرزهم فهو - بنظر الذين يقيسون النجاح بالألقاب الأوروبية - فشل مع بايرن ميونيخ بعد ان خرج من نصف النهائي خلال 3 مواسم له كمدرب للفريق البافاري فالدوري الألماني -بنظرهم- ضعيف ومحسوم للبايرن قبل بدايته بالرغم من ان بيب نجح في تحقيق انجاز لم يحققه اي ناد ألماني منذ موسم 2000-2001 وهو الفوز بالدوري 3 مرات متتالية. ولكن نجاح بيب مع البايرن لا يمكن حصره بالألقاب فقط لانه نجح في تغيير فلسفة وثقافة النادي وبعد رحيله عن البايرن قام النادي بتعيين 3 مدربين في 3 سنوات بمعدل مدرب في كل سنة بحثا منهم عن مدرب قادر على جمع البطولات بالاداء الممتع كما فعل غوارديولا. بيب كان دائما يردد بأن الدوري هو البطولة الأهم "لقد قلت دائما أن الدوري هو أهم مسابقة". الكاره لبيب سيعتبر بأن الكلام السابق مجرد أعذار لفشله المتكرر في دوري الأبطال فـ غوارديولا يخوض موسمه السابع بعد رحيله عن برشلونة ولم ينجح في الوصول إلى نهائي الأبطال حتى اللحظة. ولكن زين الدين زيدان يكذب هذا الادعاء فهو من حقق ثلاث بطولات متتالية من دوري الأبطال -انجاز غير مسبوق في الكرة الحديثة- يوافقه الرأي. في صيف 2018 قال زيدان في مؤتمر رحيله عن مدريد بأن افضل انجاز له هو الفوز ببطولة الدوري الاسباني بسبب المنافسة المستمرة طوال الموسم. زيدان شخص واقعي ويعلم بأن الحظ ابتسم له في بطولة 2016 و 2018 كون الريال كان يقدم مستوى سيئا محلياً ولكن نجح في إنهاء الموسم بأفضل صورة بفضل دوري الابطال. في العقد الأخير من البطولة 5 من أبطالها لم يكونوا أبطال الدوري في دولهم بمعنى اخر لم يكونوا الفريق الأفضل محليا فـ كيف لهم أن يكونوا الفريق الأفضل في أوروبا بأكملها ؟ الفوز بالدوري أصعب لأنه يتطلب ثباتا في المستوى طوال الموسم وهو مايؤكده جوزيه مورينهو:" الفوز بلقب الدوري أهم من الفوز من دوري الأبطال، الدوري أنت تحتاج لأن تكون قوياً مُنذ أغسطس حتى مايو خلال 38 مباراة وهذا شيء صعب". ستبدأ بطولة الأبطال هذا الأسبوع وستستمر الخدعة إذا استمر التقييم بهذا الشكل، ونظلم عمل على مدار موسم ونركز على حجم المنجز وسمعته فقط.. من يا ترى المظلوم القادم ؟
756
| 15 سبتمبر 2019
يوم الإثنين ٢ سبتمبر أصدر الفيفا قائمته النهائية للمرشحين لجائزة أفضل مدرب في العام، القائمة ضمت بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، يورغن كلوب مدرب ليفربول وبوتشتينيو مدرب توتنهام وفي المساحة المخصصة لسرد انجازات المدربين لفت انتباهي بأن انجاز بوتشتينو كان بأنه وصيف دوري الابطال وهو ما جعلني اتساءل عن أحقية وجوده في هذه القائمة كون توتنهام انهى الدوري في المركز الرابع ولم يحقق أي لقب محلي. الهولندي ايرك تين هاغ - في نظري - كان يستحق مقعدا في القائمة النهائية نظير عمله العظيم رفقة اياكس بميزانية أقل من رواتب نجوم السيتي، ليفربول وتوتنهام وبمتوسط اعمار اقل من ٢٤ عاما ليقود الفريق لتحقيق لقب الدوري الغائب عن اياكس منذ ٥ مواسم. ولم يكتف بهذا فقط بل جمعه بكأس هولندا اللقب الذي لم يحققه اياكس منذ ٩ مواسم وبدأ هذا الموسم بتحقيق كأس السوبر ليكمل الضلع الثالث من الثلاثية المحلية واذا لم تشفع له ألقابه المحلية على التواجد في القائمة النهائية ف بلا شك مشوار اياكس في دوري الابطال الموسم الماضي يشفع له. في دور المجموعات اياكس خالف التوقعات بعد ان كانت اغلب الترشيحات تصب في صالح البايرن وبنفيكا ليتأهل الى دور ال ١٦ رفقة بايرن ميونخ وكانت هذه المرة الاولى التي يصل فيها اياكس الى دور ال ١٦ منذ موسم ٢٠٠٥-٢٠٠٦. الحظ لم يحالف اياكس في القرعة حيث انه اضطر لمواجهة ريال مدريد حامل اللقب في السنوات ال ٣ الاخيرة وظن الكثيرون بأن مغامرة اياكس الاوروبية قد انتهت ولكن تين هاغ ورفاقه نجحوا في التأهل بالنتيجة والاداء من قلب البيرنابيو بفوزهم برباعية مقابل هدف لتصبح نتيجة المواجهتين ٥-٣ ليصل الفريق الى دور الـ ٨ لأول مرة منذ عام ١٩٩٧-١٩٩٨. في دور الـ ٨ وضعت القرعة اياكس امام المرشح الاول للبطولة وهو اليوفي بقيادة أليغري وهداف البطولة التاريخي كرستيانو رونالدو. رونالدو كما هو حال زملائه السابقين في ريال مدريد لم ينجح مع اليوفي في تخطي اياكس ومرة اخرى نجح الفريق الهولندي الجميل في اقصاء اليوفي من قلب تورينو ليضع نفسه في دور نصف النهائي للمرة الاولى منذ ١٩٩٦-١٩٩٧. قد نقول ان اياكس كان محظوظا نوعا ما بقرعة دور نصف النهائي ف تجنب مواجهة برشلونة وليفربول لتضعه القرعة امام توتنهام الذي يصل لهذا الدور للمرة الاولى منذ اكثر من ٦٥ سنة لكن نفذ حظ اياكس عند الثواني الاخيرة من المباراة عندما سجل لوكاس مورا هدفا قاتلا حمله به فريقه الى النهائي واقصى اياكس من البطولة. ثوانٍ بسيطة فصلت اياكس عن نهائي دوري الابطال وهي نفس الثواني التي جعلت الفيفا يختار الارجنتيني بوتشتينو في القائمة النهائية لأفضل مدرب في العام. ثوانٍ بسيطة حرمت تين هاغ من الحصول على التقدير الذي يستحقه حيث انه قاد اياكس للوصول لنصف النهائي وهو الامر الذي عجز عنه الفريق الهولندي منذ منتصف التسعينيات.
1115
| 08 سبتمبر 2019
مساحة إعلانية
عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن...
1644
| 25 نوفمبر 2025
أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية...
1530
| 25 نوفمبر 2025
شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا...
1281
| 25 نوفمبر 2025
في مدينة نوتنغهام الإنجليزية، يقبع نصب تذكاري لرجل...
1110
| 23 نوفمبر 2025
في زمن تتسارع فيه المفاهيم وتتباين فيه مصادر...
843
| 25 نوفمبر 2025
الصداقة من خلال الرياضة.. الشعار العالمي للمجلس الدولي...
750
| 24 نوفمبر 2025
في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات، وتُلقى فيه الكلمات...
582
| 28 نوفمبر 2025
* يقولون هناك مدير لا يحب تعيين المواطن...
513
| 24 نوفمبر 2025
حين ينضج الوعي؛ يخفت الجدل، لا لأنه يفقد...
510
| 23 نوفمبر 2025
منذ فجر الحضارات الفرعونية والرومانية وبلاد ما وراء...
489
| 24 نوفمبر 2025
للمرة الأولى أقف حائرة أمام مساحتي البيضاء التي...
441
| 26 نوفمبر 2025
في كلمتها خلال مؤتمر WISE 2025، قدّمت سموّ...
420
| 27 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية