رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هل من معتبر

منذ فترة تسبب زلزال اليابان الذي بلغ 8.9 درجة على مقياس ريختر بتاريخ 11/3 ودمر هذا الزلزال أجزاءً كبيرة وسبب خسائر كثيرة، وما هذه إلا سمات وتحذيرات من علامات الساعه، غضب الرحمن لا مفر منه، وبالمقابل عفوه هو أمل النجاة من هذه الفتن والمحن، وفي تاريخ 24/3 ضرب زلزال قوته 6.8 منطقة حدودية بين ميانمار وشمال تايلاند اي الفرق بسيط بين الزلزالين ولكن الفرق كبير جداً بين المعتبرين مما يحصل، المساجد تعلو فيها نداء الرحمن والمحاضرات التي لا تنقطع تنبهنا بالعلامات التي باتت واضحة وضوح الشمس، فهل من معتبر؟ لا ننكر اننا مذنبون ولولا هذه الذنوب لاماتنا الله وخلق من يذنب فيستغفر ويغفر الله له، ولكن ليست المسأله الذنب والاستغفار فقط، المسألة هناك من يذنب ويتجاوز الحدود لدرجة السكر ويعلن ويهتك ستر الرحمن عليه ويتفاخر بذنبه، فهل من معتبر؟ لنرجع للزلزال الذي شاهدناه عبر الاقمار الصناعية كيف تفجر البحر والتهم المكان، سد جوعه بلحم الانسان ودمر اليابس حتى ظننا ان تلك البقعة كانت بحراً، غرق من كُتب له الغرق، ونجا من كُتبت له النجاة، وبالنهاية اقفلنا التلفاز ولم نسجد ركعة شكر لله على نعمة الامن والامان، ولم ندعو العزيز الجبار ان يحفظنا من هذه الكوارث، كل ذلك حدث في شرق آسيا وفي أقل من شهر، ولو نظرنا للخليج لوجدنا ايضاً مشاكل الشيعة التي أخذت محط أنظار الجميع، والدمار الذي لحق بالبحرين، فالعالم العربي اليوم يبكي الفتن وبالمقابل هل من معتبر؟ تلك كلمات واسئلة جاءت في ذهني وسطرتها بمدادي وسؤالي الوحيد في ظل ما يحدث هل اعتبرنا ام مازلنا نهوى الذنوب والمعاصي؟ هل استغفرنا الله وتبنا اليه ام ننتظر ان تحل بنا المصائب ثم نتذكره؟ اترك قلمي على صفحتي الذي يأن انين الطفل، واضع الان يدي على خدي واتفكر في حالي ثم اسأل الله حسن الخاتمة لي ولكم والبعد عن الفتن.. اللهم احفظنا يارب العالمين. همسه: يارب بلغت ذنوبنا عنان السماء، ومازلنا نرجو لطفك والمغفرة، ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، ربنا احفظنا من الفتن وقنا عذابك وغضبك يارب العالمين. [email protected]

2440

| 27 مارس 2011

أقلام في غاية الأهمية

مجموعة أقلام يسكنها حبر لونه ابيض او أسود، قد يكون في بعض الأوقات أحمر، ليس هذا المهم بل الأهم ما تخطه تلك الأقلام، فكما قيل سابقاً هناك بعض الأقلام تحتاج للإعدام وبعضها للإنعاش والنوع الأخير يحتاج للحياة. سوف أبدأ بالأقلام التي تحتاج للإعدام: حينما يسكن اللون الأسود الداكن في بطن الأقلام، هنا تمارس هذه الأقلام الشر فالشر أغلب ما نجده يبدأ بالليل وبالخفاء مع سكون الدنيا، هذه الأقلام تمارس الجبروت وتكسب لقمة عيشها من أفواه الكاذبين، وقد اعتادت على ترك الخير ونشر الفساد، تجدها ذا طابعٍ شفاف تعيش بيننا ولكننا مغفلون لا نعلم خفاياها، نعطيها الحقائق بلا تزوير وتقوم هي بحجب الحقيقة وكتابة الزور، فقط لكسب بعض الريالات التي قد تكون سبباً لدمار أسرة أو ضياع أشخاص أبرياء، مثال على ذلك: سأضرب مثلاً ولكن للعلم أنا لا أعمم، فقط أخص فئة من مثالي هذا، نجد المحامي مثلاً أحياناً قد يكذب من أجل مبلغ كبير، ويزور الحقائق ليجعلها في صالح الظالم ويدمر المظلوم، هذا الشيء نجده أحياناً في أكثر الدول، ونجد أشخاصاً قد لبسوا اللون الأسود ولا يسكن في قلوبهم سوى السواد، كما سواد ظلمة الليل، نسأل الله أن تُعدم هذه النوعية من الأقلام فهي تحمل حبراً مكوناً من دماء الناس، تقتل دون التفكير بالإنسانية، وهي ليست أقلاماً بل اشباح نسيت الرحمة، تجد ريشها حاداً قد ينزفك دهراً، نسأل الله أن نتخلص من هذه الأقلام وندفنها دون الصلاة عليها. الأقلام التي تحتاج للإنعاش لبث الروح إليها، ومحاولة تنشيط الدورة الدمويه لديها، هي الأقلام ذات الحبر الأحمر، هي التي تتنفس بالجهاز الخاص المليء بالأوكسجين، وتضخ الدم بمضخات بل ونحتاج لنكهربها لكي تقوم من سُبات نومها، هذه الأقلام التي تكتب ولكن لا أحد يعرفها بل تبيع أفكارها من أجل بضعة ريالات أيضاً، تخشى الشهرة، تخاف الغد، فالمجتمع الذي تربى فيه مجتمع معوق، هذه الأقلام نريد أن نُدخلها العناية المركزة قبل أن تموت، ونريد أن نبعدها عن المشرحة بعداُ كاملاً، لانها تكتب ولا أحد يعلم عنها شيئاً، ويأخذ جهده إنسان لا يعلم حتى كيفية الحوار وفنونه، هذه الأقلام باتت تكتب كثيراً وحلت مشاكل كثيرة وبالأخير لم تجد من يحل لها مشكلتها، أليست تستحق هذه الأقلام الدخول لغرفة الإنعاش حتى تشفى تماماً وتغير من حالها؟ الأقلام المليئة بالحبر الأبيض، التي ما أن تكتب على الصفحات لا تستطيع أبداً معرفة المكتوب، يكفيك الإحساس بالمضمون، فهذه الأقلام بيضاء كبياض الفجر بعد الشروق، أقلام تكتب لتخرجنا من الظلام إلى النور، أقلام تحث المسلمين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زمنٍ قل فيه من يحثنا على ذلك، هي أقلام العلماء والفقهاء، والبعض من عامة الناس يحاول معهم على نشر الخير والعبادات بقلمها، هذه الأقلام قليلة جداً لكن حبرها جميل، لانها تبث الروح فينا، وتذكرنا بالله ورسوله، تأخذ بأيدينا نحو الخير نحو الأفق البعيد، حيث السعادة ورضا الله، أفلا تستحق هذه الأقلام أن تعيش للأبد. بصمة حب: لقد كتبت لك هذه الكلمات بقلمٍ تميز عن باقي الأقلام وحمل اللون الأبيض، فيه من الدعوات التي تُكتب لك ليل نهار، لا أريد أن أخوض في عمق دعواتي الخالصة لك، ولكن اختصرها بكلمتين لا ثالث لهما أن (يحفظك الله) ويوفقك لما فيه الخير دوماً. [email protected]

762

| 20 مارس 2011

الهدم أسهل من البناء

نسمع كثيراً ونقتنع ان الهدم اسهل من البناء، ما نجده في الحياة اليومية وامام أعيننا، انظر لدقيقة لتلك البناية منذ ما يقارب السنتين والعمال يعملون على قدمِ وساق لتكملة بنائها، وكل يوم نمر بجوارها ونرى شيئا بسيطا من التطورات التي جرت عليها، وما ان تنتهي وبعد مرور سنوات في اقل من خمس دقائق وبالمتفجرات ينتهي عمر تلك البناية، فما بُني في اعوام هُدم في لحظات، ان تنظيف مخلفات البناء يستغرق وقتاً وما اقصده اليوم وفي مقالي قد عاشه ألف منا، لا أتحدث عن البنايات والحروب والتدمير وكيفية البناء وكم من الوقت قد كلفت الدول وكم من الدولارات قد انفقت بل اتحدث عن امور اجدها اكثر اهمية وقد تسيل بضع دمعات على الوجنات لتذكرها بما قد سبق.. فبناء تلك الامور احتاج لعلم وتكتيك ودراسة، اما هدمها احتاج لدقائق ثم امام اعيننا فقدناها وإليكم: 1 — عند بناء أخلاق طيبة وتدريسها للابناء منذ صغر سنهم، وتعويدهم على قول الحقيقة، والبعد عن الكذب هذه فقط كم سنة ونحن نغرسها في ابنائنا، وما ان يكبروا ويخرجوا خارج نطاق المنزل تراهم يبدأون بتغير ما غرسناه فيهم، وذلك لاختلاطهم بالعالم الخارجي الذي تجد فيه السيئ أكثر من الطيب، الكذب يتغلب على الصدق، من هذه النقطة نعلم ان كل ما فعلناه وتعبنا في غرسه قد ضاع بلمح البصر، ضاع في اقل من دقائق، كم يؤلمك قلبك حينما ترى أن تربيتك لطفلك قد ضاعت، وان ابنك اليوم يكبر امام عينك لكنه لا يتقبل منك شيئاً، ويقول بكل برود (تطور) هل الكذب اصبح تطوراً؟ ام أصبح قلة الأدب تطوراً؟ هل مات الحياء ودُفن؟ ام صُليت الجنازة على السنوات التي خلت؟ هي فقط حرقة دمِ حينما ترى ما قد فعلته امام ناظريك اليوم قد هُدم. 2 — ان بقايا اشلاء الدمار في العلاقات التي تُقام بين الناس تحتاج لآلاف السنوات كي تُزال، لانها اخذت وقتاً حتى بُنيت وحينما بُنيت على اسس طيبة وركائز قوية اخذنا من شهدها وضربنا في علاقتنا الامثال، وما تهب رياح العواذل التي تأخذ وقتاً وتكون كالعاصفة القوية التي تحجب الرؤية في البداية وما ان تفتح عينيك وتهدأ العاصفة تجد الدمار قد ساد المكان، اثار الدمار تحرق القلوب، وما يحرقها اكثر هو فقدانك لنبضك الذي قد اعتدت عليه، واصبح صدرك بقلبٍ حي لكنه اليوم فقد النبض، وعيناك تنظر وترى كل الناس باستثناء من كان نوراً لعينيك، تصاب بالعمى فجأه وتصبح مقهوراً كيف ما قد كان انتهى اليوم؟ من سمح (للعواذل) بالتدخل في علاقتنا؟ كيف سمحنا لأنفسنا أن نصدقهم؟ كل ذلك أصبح على خشبة مسرحية علاقتنا ونحن من يقوم بدور التحطيم والعواذل من يتحكمون بالمصير، فسحقاً للدمار الذي لم يأخذ من الوقت الشيء الكثير. 3 — أمثلة كثيرة جاءت أمامنا خلال أيام، فهدم بعض الحكومات من قبل الشعب لم يأخذ وقتا، ولكن بناء الدولة بحد ذاتها اخذ وقتاً كبيراً، البنايات والعمارات الكبيرة في اليابان أخذ من الوقت الكثير، وجاء امر ربك وتزلزلت الارض وتهدم كل شيء في ثوان معدودة، ومنها أمور كثيرة لا تخفى علينا، فسحقاً للدمار الذي لا يأخذ سوى بضع ثوانٍِ. بصمة حب: ان لعلاقتنا جذوراً متينة وقوية لا تستطيع عواصف الايام تدميرها، فثقتنا في أرواحنا المندمجة أكبر من كلام (القيل والقال )، وان الايام كفيلة لتثبت لنا المعدن الطيب من هذه العلاقة، لا الدمار ولا الأيام يتدخلون فيما بيننا، فيكفينا تحت ظلال الحب أن نعيش يومنا ونرجو الله ألا يغير علينا، دمت لي ودمتُ لك مدى الدهر. [email protected]

5025

| 13 مارس 2011

موقفان يبكي لهما الوجدان

تمر بنا في الحياة اليومية مواقف كثيرة تتوقف عقارب الساعه حين رؤيتها، مواقف قد تفرح عند رؤيتها وقد يكون العكس، من هذه المواقف اخترت موقفين حركا في داخلي كل أنواع البراكين والغضب وجعلاني أتحول من امرأة إلى لبؤة تنسى الرحمة إزاء تلك المواقف.. 1 — الضحك والقهقهة على صديقك من اجل ان تضحك من حولك، ناسياً ان هذا الصديق قد يضحي بعمره من اجلك، ويجعلك تنام الليل وهو يفكر فيك ويدعو لك، وانت بكل بساطة تجعله اضحوكة امام الناس، الهذه الدرجة وصلت بك يا صديقي وهانت عليك أيامي ثم بدأت تسلك طريق الاستهزاء بي فقط ليضحك فلان وفلان ثم ماذا؟ ها قد ضحكوا ورحلوا من بقي معك؟ نسيت في لحظة ان صديقك لا يجب عليك ان تجرحه بهذا الشكل وهذا أبسط حق من حقوقه وأن تحافظ عليه، الصداقه يا هذا ليست فقط كلمة بل فعلا، الفعل هو الذي يحدد معنى تلك العلاقة وهو ما يجعل عمر الصداقه اما طويلاً او قصيراً، وهو ما يجعلك تقطف زهور تلك العلاقة وتفتخر، لكن ما تفعله يجعل صديقك كالفقير الذي يبيع الثلج في مدينة لا يوجد فيها أحد، رغم علمك انه يحبك تحاول ان تجرحه وهو ساكت لانه لا يرضى ان يردها لك امام الناس، هذا الموقف يفقدني اعصابي التي لا استطيع أن أتمالكها، فالصداقة اصبحت في زمننا هذا ليوم ويومين ومن اجل غرض لا نعلمه وما أن ينتهي الغرض وتنتهي المصلحة انسى انني كنتُ يوماً صديقا لفلان، سبحان الله كل شيء تغير وتعثر، وكل القلوب التي كانت تؤمن بحبل الصداقة اصابها الاكتئاب وبدأت تتفادى هذه العلاقة، امور كثيرة تحصل بغباء دون اي تفكير في أي نتائج قد تعكر صفو الأيام. 2 — التهرب من الوالدين: تقول (أخجل) حينما تصاحبني والدتي للمدرسة، فهي عجوز وخطواتها بطيئة، ووالدتي لا تتكلم العربية جيداً وكلامها (مكسر) وصديقاتي يضحكن علي، لا اريدها ان تأتي لمجلس الامهات فتجعلني اضحوكة امام صديقاتي، وتحكي لصديقتها هذا الكلام، عبر اسلاك الهاتف، وتسمعها ضعيفة الدقات، وتدمع عينها لكنها برحمتها تقول (انا لا أخجل منكِ) فأنتِ بكِ اكتملت حياتي، إلى هنا وأرجو الله ان ينتقم من هذه الفتاة اكثر من أن يهديها، هذه لم تعرف قيمة جنتها التي بين يديها ونحن نعتصر لاننا حُرمنا من تلك الجنة، الأم وما ادراكِ ما الأم لن تنفعكِ صديقتكِ ولن ينفعكِ أي مخلوق، قومي وقبلي يديها قبل ان يناديها ربكِ فحينئذِ تندمين ولن ينفعكِ الندم. هذان الموقفان لا أحبهما أبداً وسبحان الله أراهما يتكرران أمامي كثيراً، خاصة الموقف الثاني يجعلني افقد كامل اعصابي، حينما ارى فتاة شابة تمشي ووالدتها بعيدة عنها وتدعي ببطء تلك الخطوات، ايتها السخيفة انسيتِ كيف كانت تمسك أناملك وتعلمكِ كيف تضعين خطواتكِ على الارض؟ وكنتِ تقعين وهي تحاول معكِ إلى أن وقفتِ واعتمدتِ على نفسكِِ؟ واليوم تخجلين منها! ويشهد الله احياناً أحاول التدخل وإبداء رأيي لولا انني اعلم أن التي لا تحترم أمها فكيف تحترم رأيي؟ بصمة حب: رحمكِ الله يا جنتي وفتح لكِ باب من الفردوس يأتي تياره الدافئ إليكِ ويبلغكِ دعائي وسلامي، اللهم أمين. [email protected]

2052

| 06 مارس 2011

هذه رواتبنا ولله الحمد

ويبقى الحال كما هو بل ويزداد سوءاً على البعض، تبقى الآهات هي رصيد الجيوب والأفواه، لا أحد يسمع ولا احد يريد ان يرى ويشعر، تلك الحال التي تلاحقهم ولكن لا أحد يجيب.. مع غلاء امور الحياة، ومع صعوبة المعيشة، تجد الرواتب لا تتحرك وكأن عليها غضباً من الله او انها نائمة نومة اصحاب الكهف، هي رواتب بعض المقيمين التي لا يتجاوز الاساسي لديها الفي ريال قطري، مع انه قد اعلنت احدى الصُحف المحلية بتاريخ 12 /4 /2009، انه يجري حاليا اعداد جدول تعديل رواتب المقيمين واليوم نحن على مشارف 2012 واكثر المقيمين يعانون من قلة رواتبهم، مع التزاماتهم الكثيره التي تندرج تحت (دفع رسومات كثيرة منها المدارس والكهرباء والماء وغير ذلك فوق العبء الكبير الذي هو دفع إيجارات المنزل) والحال مازال كما هو، وارفق مع هذه المقالة دليلا صغيرا على صحة سطوري المتواضعة والتي تقول: إن الأساسي للموظفين في إحدى المؤسسات يصل إلى ألفي ريال فقط، واريد ان اعلم انه ما زال هناك حتماً من يعمل بالفي ريال وفي ظل هذه الظروف الصعبة وغلاء المعيشة؟.. إن مما يحيرنا فعلاً ان هؤلاء ليسوا وافدين بل مقيمين على هذه الأرض الوفية منذ صغرهم، وحتى يومنا هذا لا توجد اي حركة بسيطة في رواتبهم، والسؤال الى متى يظل الحال كما هو؟ وإلى متى نسمع معاناتهم ونكفكف دمعاتهم، هم إخواننا ولا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، تخيل فرحتك حينما تجد زيادة في راتبك وكم يحزن زميلك الذي راتبه لا يصل لربع راتبك، ولكن "الحمد لله والشكر له" كلمتان لا تفارقان ألسنتهم، وما يقهرني ان أسمع بعض ردود الناس عليهم: "في بلادكم لن تجدوا ما تجدوه هنا"، قل هذا الكلام لمن كتب له ان يعيش على هذه الارض، تفوه به للظروف القاسية التي شردته عن بلاده وهو صغير، واليوم ولو سألناه ما اسم بلادك ينطق باسم هذه الارض لانه ترعرع فيها ولا يعلم عن تلك اي شيء.. اسئلة (غبية) توجه له وكأنه حينما طلب زيادة في راتبه طلب الملايين، لا يا من تنظرون اليه نظرة منبوذة.. هو انسان مثلكم وعلى عاتقه أمور صعبة، لا يعلمها سوى الله جل في علاه، ليس من حق اي احد ان يجادله، وقبل ان انتهي من هذه السطور، أقول: أين قانون الموارد البشرية والأمانة العامة عن هذه الرواتب؟ ألم يحن الوقت كي ننظر الى هذه الرواتب القليلة ونعطيها وقتاً على طاولتنا ونناقشها؟ أم إن أمرهم لا يعنيكم أبداً؟ هل من جواب على أسئلتي؟ همسة: من أقوال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (يا أخا العرب من ولي شيئاً من أمور المسلمين ينبغي له أن يطلع على صغير أمورهم وكبيرها فإنه عنها مسؤول، ومتى غفل عنها خسر الدنيا والآخرة)، هذا المقال نداء خاص لمن يتولى قانون الموارد البشرية وللامانة العامة النظر الى رواتب المقيمين ومحاولة تعديل وضعهم ودرجاتهم الوظيفية، نرجو النظر الى موضوعهم بعين الاعتبار والامر بين يديكم وشكواهم بين يدي الله تعالى. [email protected]

442

| 27 فبراير 2011

ذكرى الصور تطرق ناقوسنا

مجموعة صور لها معنى فى حياتنا، وبكل جرأة تطرق ناقوس ذكرياتنا، تتجمع لتعطينا طابعا متميزاً له القدرة على التحكم بتصرفاتنا، وهذه الصور تفسر لكل من يتحدث معنا عن محتوانا الداخلى الذى يظهر بمجرد ان تأخذ العلامة مكانا على وجوهنا.. تلك المجموعة هى بسيطة جداً وتأخذ بضعة سطورٍ فقط كى تثبت وجودها، وتذكركم بها، الكثيرون قد نسوها، لم يبق الا القليل ممن يتذكر هذه الصور، لنجعلها تقف على سطورنا ونعطيها نصيباً من الشرح المختصر. صور: يتوقف الزمان لحظة التصوير، لنتمعن فى تلك اللحظة الثمينة، كم رائعة تلك اللحظة التى نجد فيها شريط الصور الذى قد تم تحميضه وتحتضن الواناً رائعة من التفسيرات، كأنها تتكلم عن الحال، وتشكى الالم من بعيد، ونغرق نحن بين الانين، تدمع الاعين عند رؤيتها، البعض من شدة التأثير قد لا يستطيع النوم ليلاً، والبعض الاخر يحاول التناسي، اما بعض الصور تجعلنا نقهقه على حالنا. لننظر للصور التى بحوزتنا، توقفَ الزمان لحظة التقاطها، فابدعنا عند هذا الوقوف الذى قصدناه ولنا دخل صغير فيه، لنتمعن الرؤية اكثر.. هذه الصور لها تاريخ صلاحية وانتهاء فى ان واحد، هى الوحيدة التى تتميز بهذه الصفة، وهى التى لا تنقص قيمتها مهما طال الزمان او قصر، فلنتخيل لدقيقة حينما التقطنا صوراً لنا ايام الشباب، ومازالت موجودة لدينا وتعتبر كنزاً ثميناً بالنسبة لنا، نقلب صفحات تلك الصور نبتسم ابتسامة حزينة واول كلمة تخرج من افواهنا هى (كانت ايام) فعلا هى الايام الرائعة التى ودعناها، وذهبت بلمح البصر، هى اجمل الايام وبريئة كانت، كنا ابرياء لا نعلم شيئا، ليتنا كنا كما نجد انفسنا فى الصور، بملابسنا الملونة، تفقد الاناقة لكنها غالية على قلوبنا، الوانها متعددة لكنها اروع الالوان وكأننا قوس قزح يمشى بين الناس، فى تلك الايام لا احد ينظر الى لبسك كل همهم متى يحين وقت الجلوس معك، ولو كانت ملابسك ملونة بالوان المدارس لا بأس فى ذلك، (اما اليوم هل تتجرأ ان تخرج من بيتك وانت قوس قزح لا بالله )؟ زمن البراءة واللعب ولى وادبر، واليوم المظاهر والفشخرة حلت دوراً كبيراً واعطت لنفسها اسم اناقة لله الحمد على كل حال.. ولا ننكر ان لكل زمانِ سماته واطباعه. ايام تلك الصور انتهت لكن ذكرى وجودها مازالت تشعل الحنين الينا، نحتضن هذه الصور ونتذكر من كانوا بالامس معنا واليوم رحلوا عنا، اما لسبب الموت الذى اخذهم وابعدهم عنا، او لاسباب اخرى لا نعلمها، وهم اليوم يعيشون فى بيوتنا وحينما نشتاق اليهم نحتضن صورهم ونشكو حالنا واشواقنا لوجوههم، فلنعلن ان ليس للصور تاريخ وانتهاء صلاحية بل الصور هى الافضل ما بحوزتنا، ولا تفنى ابداً بل نفنى نحن وتظل هى مدى الدهر. تهب عواصف الايام لتقلب بين ايدينا تلك اللحظات الجميلة التى التقطتها لنا عدسة الايام، لتهبنا هدية تبقى بين ايدينا لطالما بقيت فى اجسادنا الارواح. بصمة حب: عندما التقطت صورتك يا فلان لم التقطها بكاميرا دجيتل لانها كاميرا فاشلة بل التقطها بعدسة عينى التى ما ان ترمش ترى كل صورك الجميلة فكاميرتى هى عيناي، وصورك محفوظة فى اركان قلبي، هل وجدت حافظة صور ارقى من هذه؟ ايميل: [email protected]

5075

| 20 فبراير 2011

شكرا طوارئ حمد العام

هي المأساة ذاتها تحكي قصتها على كل لسان، ولكن لا نجد لاصواتنا مستمعا، وكأننا نصرخ في الفضاء لا مجيب لصرخاتنا. نبدأ بالمأساة التي تسكن في طوارئ حمد العام، بدايهً ما معنى الطوارئ؟ معنى الطوارئ ان يوجد دكتور واحد فقط لمعالجة جميع الحالات الطارئة وعلى المريض ان ينتظر دوره، فان جاءه الدكتور في الوقت المناسب فانت من المحظوظين، وإلا فإنا لله وإنا إليه راجعون، وهذا قضاء وقدر.. أرأيتم معنى الطوارئ، اجل هذا هو المعنى الحقيقي لطوارئ مستشفى حمد العام، كنت اظن منذ فترة ليست بقصيرة ان الطوارئ تتكتل فيها كتل كبيرة من الاطباء الذين لو قلنا عنهم خلية نحل لا يكفيهم هذا الوصف، ولكن خاب ظني فيهم ففي تاريخ 6 وبعد صلاة العشاء، كتب الله أن يكون لنا نصيب بالدخول لطوارئ حمد العام، وما أن وصلنا وجدنا البطء الشديد لدى الممرضات والكادر الطبي، البعض منهم يقهقه ويقوم بتبادل السلام بينه وبين زملائه، والبعض الآخر يحكي موقفا أصابه، والمريض (يشكو حاله للواحد الأحد) وينتظر متى يرحمه هؤلاء، والادهى من ذلك كله انه لا يوجد سوى طبيب واحد يحوم بين ثلاث غرف ويكون المسؤول عنها، فلنتخيل للحظة ان مريضك في غرفة رقم (3) والطبيب في غرفة رقم (1) والمريض ينتظر متى يأتي الطبيب إليه ليكشف على حالته، هنا الا يعتبر هذا تأخيرا في حق الأرواح؟ ولو ألقينا نظرة صغيرة للغرب لوجدنا ان المريض وشفاءه من اولى مسؤلياتهم، لماذا نذهب لبعيد ألم نر في البرامج الوثائقية كيف ينقذون الحيوانات، يتجمع اكثر من طبيب لانقاذ حياة الحيوان فما بالك كيف يفعلون بالإنسان؟ أما نحن لا قيمة للانسان لدينا وهم في بلادهم يقدرون الحيوان ان كان مريضاً. لنرجع لمحور حديثنا رأيت بأم عيني مريضا يصرخ من الألم وما أن سألت الممرضة، قالت لدينا طبيب واحد فقط وهو الآن في غرفة أخرى، ما أن ينتهي من هناك سيأتي إلى هذه الغرفة، سبحان الله طبيب واحد بين ثلاث غرف، وعدد المرضى في الغرفة الواحدة ست أو ثمان، أين المسؤول عن الطوارئ ألا يوجد لديه خبر أو علم بما يحصل، أم أنه يعلم بالحال ولا لديه أي حل لهذه المشكلة، قد لا تعلمون مدى المعاناة التي يعانيها المريض وكأنه ينتظر فقط شفقة الطبيب كي يأتي ويريحه، اللوم ليس على الطبيب بل على من وضع على عاتقه معالجة أكثر من غرفة واللوم على مَن اخترع هذا القانون الذي يحدد طبيباً واحداً لثلاث غرف، قد يقول مسؤول في الطوارئ أية غرفة التي أنا أتحدث عنها، ببساطة هي غرف الحالات العاجلة والإقامة القصيرة، كم مضحك مبكٍ ما نراه من قلة الاهتمام بمرضانا، وما القهر الذي ألاحظه لدى بعض الدول التي لا تفعل كما نفعل نحن، قلت في نفسي قد تكون هذه المشكلة الوحيدة التي أراها ولكنني تفاجأت ولا تقولوا إنني أبالغ، والله انني وجدت الاسعاف يحمل مريضاً وما ان وصل المريض لغرفة الحالات العاجلة تفاجأ الجميع انه لا يوجد له سرير فتم وضع المريض على الكرسي وجعلوه ينتظر خارج هذه الغرفة، فبالله عليكم لو كان أخا لاحدٍ منكم في هذه الحال هل ستصمتون؟ ولكن هذا المسكين وجدوه اجنبياً ليس معه احد فأهملوه بهذه الطريقة ولمدة نصف ساعة هو ينتظر، وما ان فار الدم في عروقي قمت وسألت الممرضة هل هذا معقول قالت لي (there is no empty bed )، اي لا يوجد سرير، اين المسؤولون عن هذه الفوضى التي تحدث، ولماذا لا تتوافر الكمية الكبيرة من الاسرة، لماذا ننظر إلى المريض نظرة غير مبالية، كل هذه الاسئلة أوجهها اليوم لمسؤول الطوارئ وأزيد على أسئلتي: هل تعلم بما يحصل أم أنت لا تعلم شيئاً؟ لحظة: أيام الإجازة (الجمعة — السبت ) يأتي فريق الدكاتره في التاسعة أو العاشرة صباحا، أي انهم على دراية كاملة ان المرضى سيعانون في هذه الساعات قبل التاسعة لا يوجد للمريض اي ألم (سبحانك يا رب) منتهى الاهتمام شكرا ايها الأفاضل (ما قصرتوا بيضتوا الوجه). همسة: حينما يقذف الله الرحمة في قلب الإنسان تجده بهذه الرحمة يرحم كل مَن حوله، ولكن ان كانت الرحمة معدومة فإلى مَن نلجأ ومَن نسأل؟ دعاء: اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين ولا تجعلهم يحتاجون لأي علاج في طوارئ حمد العام.. اللهم آمين. [email protected]

585

| 14 فبراير 2011

أروع فلسفة في التاريخ

تمعنت قليلاً فيما سأكتبه اليوم، هل سأخترع شيئاً ام بوسط الاختراعات انتظر، بعد كل هذا الوقت الذي اضعته وانا افكر فيما سأكتب وجدت قهوتي باتت باردة، ويدي على خدي تجمدت، وعيني لا ترمشان، والادهى من ذلك وجدت جثة قلمي هامدة.. قبل قليل وجدت نفسي اركض نحو جهازي كي لا تطير افكاري، ولا اريد ان ياخذ الكسل نصيباً مني، فيحتويني ثم يصعب علي ان اطرده، والنعاس بدأ يتسلل لأجفاني، يا إلَهي لم يبق سوى الوقت القليل إما ان اجمع عباراتي او اعتذر اليوم لقرائي، فانا الفقير الذي لا يحمل كلمة كي يكتبها.. راودتني كلمة "فلسفة" لا ادري كيف حلت مكاناً بوسط ركام افكاري، ثم دققت فيها، هي اجل مجرد فلسفة، فقلت بيني وبين حالي لماذا اليوم لا اتفلسف قليلاً بطريقتي الخاصة، قد انشأ فلسفة جديدة تحارب ابو الفلاسفة "افلاطون"، ففلسفة افلاطون لا يحبها بعض الطلاب، قد تحظى فلسفتي بالمحبة ولم لا؟ افلاطون كتب الكثير، وحاربه ارسطو، وكل منهما لم يذكر ما سأذكره اليوم، هي الفلسفة التي تحاربهم بها ملاك ولن يستطيع احد ان يخطئ هذه الفلسفة مهما كان، فاليوم بكل ثقة سأتفوق على جميع الفلاسفة.. نبدأ: قد لا نجد في حياتنا من يسمعنا ويخفف عنا، او يشاركنا افراحنا وملذاتنا، قد تحتاج شخصاً يكون قريباً منك دوماً وليس يوماً، هنا ما الذي تفعله، عليك بالنظر بتأنِ وتمعن الى ملكوت السموات السبع، وانظر الى هذا الكون المليء بالنجوم والاقمار، ثم تمعن من هو المسؤول الذي لا نراه ولكن نشعر بوجوده، لماذا لا نجرب ونرفع شكوانا اليه، هو بجلاله وكبريائه ينزل الى سماء الدنيا كل ليلة في الثلث الاخير، ونحن عنه نيام لا نستقبله كما ينبغي، ولو سمعنا ان حاكماً يدور بمنتصف الليل ويجيب مطالبنا لجلسنا، فكيف بأحكم الحاكمين يسألنا (من يدعوني فأستجب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له )، كلمات في غاية الروعة، وربنا هو من يقولها كل ليلة ويرددها الى ان تقوم الساعة، ونحن نيام والشيطان يمنعنا من القيام، ألا ليت شعري ان نشعر بعظمة هذه الساعات وننتهز افضل الاوقات وندعو الله، فالهموم تموت بالدعاء، والكربات تُفرج، فهنيئاً لمن يستغل الليل في بضع ركعات ويدعو الله بصدق نية، ويرجو رحمته، ويهل دمعه وهو بسجوده يطلب من رب الارباب ان يغفر له، الا ان النور لا يعرف طريقاً سوى طريق كل من يذكر ربه في هذه الساعات.. اللهم اجعلنا ممن يقوم من الليل وتستجيب له وتعطيه المنال، انك على ذلك قدير. هذه فلسفة اسلامية، شيء لا يصدق، نقوم ونترك نومنا، ونسجد لله، ثم نشعر بالاطمئنان، كم هي جميلة هذه اللحظات، والله لا يشعر بقيمتها الا كل من خصه الله من بين عباده، فلله عباد يحب ان يراهم، ويوفقهم لعمل الطاعات التي تقربهم منه ولجناته. علينا ان نعلم ان كل عباده كالحقل، وهذا الحقل يحتاج لعملية ري، ونحن سنحصد ما نزرعه فقط، فهذه الحياة علمتنا ما لم نتعلمه في المدارس، وعلمتنا انه يجب ان نتبع الطريق الافضل كي نصل بسلام، بالنسبة لي صلاة الليل هي افضل طريق للوصول الى بر الامان في هذه الدنيا، كم جميلة هذه الفلسفة التي بمجرد قراءتها نشعر بالطمانينة، الم اخبركم انني بفلسفتي قد انشئ فلسفة جديدة تحارب ابا الفلاسفة افلاطون؟! همسة: الا تستحق بكل ثقة ان تكون هذه الفلسفة اروع فلسفة نفتخر بها.. اترك الجواب لكم. ايميل: [email protected]

1626

| 06 فبراير 2011

أوراق في كتاب حياتنا

أوراق متنوعة تطرح ما في جعبتها لترتاح راحةً ما بعدها راحة، هي الاوراق التي فقدت لونها وبدأت تلبس اللون الاسود لتطرح همومها بين الحين والآخر على كراسات لا معنى لها في الوجود، فقط لتنسى آلامها ويتساقط منها اللون الاسود. هناك أوراق تجدها تحمل اللون (الغامض) تجرح القلوب، تحمل السهام المسمومة، مصبوغة بماء النار، قبل ان تخترق اجسادنا (تقتلنا)، وما ان يقترب منا تجد ارواحنا تنطق وتعيش سكرة الموت بسببها، تلك الأوراق تحمل الكلمات والعبارات التي لها في الصميم حسرات، هذه الاوراق التي تنطلق انطلاقاً صاروخياً، تاركةً خلفها ادخنة بيضاء، لو استنشقناها لمتنا بعدها، هي الاوراق الغامضة التي تكمن في النفاق الذي نتفوه به كي لا نخسر من حولنا، ناهيك ان المنافقين توعدهم الله بالعذاب الأليم.. فلنتنازل عن هذه الورقة التي لا مقدار لها في زمننا هذا. تأتي الأوراق (العنصرية) هي التي مازالت تعاني منها بعض الفئات، تنطق كلمات لا تقصدها ابداً، حتى لا نفهم ما الذي يقصده العنصري في اختياره لتلك العبارات، تخشى ان تختلط مع هذا وذاك او بالمعنى الاصح لا تريد الاختلاط فهي تعيش اجواء بركانية تعاني من حرارتها، تجد الارض من تحتها تهتز، والسماء تكاد ان تقع فوقها، خلقت لنفسها طقوساً تجعل من حولها ينفر منها، فهي مريضة مرضاً نسأل الله ان يشفيها، هذه الأوراق يجب ان تحترق لنتخلص منها، وهذه الأوراق نسيت ان الحديث يقول (لا فرق بين عربي وعجمي) (ولا فرق بين ابيض واسود) وان الحديث قضى بحروفه على كل معاني العنصرية، فليت هذه الأوراق تحترق وتصبح رماداً آجلاً ام عاجلاً. تسبقنا أوراق تحمل (الوفاء) في معانيها، كثيرون ينطقون بها ككلمة تمر بين ألسنتهم، ولكن لا تجد من يتفهم معناها، حينما تشعر ان هناك من هو وفيُ معك، تشعر بأن الحياة لها رونق جميل، لا يمر الليل إلا وغطاؤك ذكرى الاوفياء، وان حل النهار تشعر بعنوان الوفاء يتلألأ في السماء، ومع غروب الشمس تعلن الوفاء بخلودها الدائم بيننا، هذه الورقة حبذا لو اشعرها بيننا تسكن، ولنا تتلهف، وفي اجوائنا تلمع، بعدها نعيش كالامراء لا ينقصنا شيء، فالوفاء هي الورقة التي لا ولن تقع على الارض ابداً، فمقرها ومسكنها في الوجدان، هذه الصفة ذكرت في كتاب الله الكريم اذ قال (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ)، إذن نحن بحاجة ماسة لتلك الصفة التي اصبحت فقط كلمة في زمننا هذا. ماتت أوراق (الامل)، انهدمت جسورها المبنية فوق الانهار العذبة، يموت الآلاف يومياً لفقدانهم لذة الامل الذي يعطيهم الامل الكبير في الحياة، ضروري ان نعيش والامل له بيننا مقر، يجب ألا تنطوي صفحة الدنيا الا وللامل نصيب الاسد بيننا، مهما كانت الايام عصيبة، والليالي مظلمة، فلابد من شمس الامل ان تشرق بيننا، فظلام الليل لن يدوم، وللاحزان عمر قصير، وكل غروب بعده شروق، وهكذا الايام تدور، هنيئاً للامل ان سكن القلوب. بصمة حب: اخشى ان تغلبني عفويتي في اختيار الكلمات، فالبعض يتهمني في بصماتي، والبعض لا يقرأ المقالة بل تسبقه الاجفان للبصمة، وانا اخشى ان اتجاوز حدودي، لذلك اضع قلمي على ورقتي، بعدما اكتب لك كلمة واحدة تزين اسطري (رغم انف الجميع) احبك ولن اتنازل عن هذه الكلمة ابداً، فبصمتي منك واليك، وحبي مصدره حروف اسمك وملامحك، هذه ورقتي اضعها بين يديك. ايميل: [email protected]

997

| 16 يناير 2011

أنا القاتل وهو المقتول

غريبة هذه الحياة، ولا نجد الغرابة سوى في أفعالنا وتصرفاتنا، زهرة الحياة ورونقها بين يدينا تحولت لأشواك تجرح أيادينا، فمارسنا اشد أنواع الجرائم التي في محكمة الدنيا لها حكم الإعدام أو الدية، وفي محكمتي الخاصة حيث ان ضميري وأوراقي يصدران الأحكام، انقلبت الاية وأصبح حكم هذه الجرائم النكراء العفو ونيل الدرجات العالية.. ولكن! من الذي يجب علينا قتله، وكيف نهرب من حُكم العدالة، وهل عالم الإجرام سيحضننا بعدها ونكون من اشهر المجرمين، ويكون القانون بين يدينا، لنرى من المقتول في (ملاكيات). 1 — سأقتل كل لحظة (تعيسة) تمر بيننا، وتفرض نفسها علينا، وتجعلنا نخشى مواجهة الدنيا بل ونختبئ كالخفافيش ونظهر ليلاً كي لا يرانا احد، ناهيك عن نسياننا أن التعاسة لم يخلقها احدٌ غيرنا، فلماذا لا نحطم كل يأسٍ يقصد طريقه إلينا، ولماذا لا نلزم ونخوض تجربة واحدة فقط لنثبت أننا الأقوى رغم الظروف العصيبة التي تمر بنا وتحيطنا، وأننا بفضل الله نتغلب على كل ما يكدر صفو أجوائنا، جاء الوقت لأمسك سلاحي (التحدي) لأقتل التعاسة وأدفنها بيدي، وتكون التعاسة مقتولة وأنا وبكل فخرٍ قاتلها. 2 — سأقتل كل لحظة (ألم) تمر علينا ويكون سببها الناس وتصرفاتهم، بكلامهم يجرحوننا، وبتفسيراتهم لتصرفاتنا يتهموننا، يريدون النيل منا ليكونوا مواطن الضعف تُغرس في داخلنا، يريدون أن نجعل لهم ألف حساب وكتاب كي ينالوا الرضا منا، سُحقاً لنا وللمرتبة التي وصلنا لها، نظن وندعي أن كلام الناس لا يحرك فينا ساكناً وما إن تُفتح أفواههم بحرفٍ نشعر أن الأرض تريد أن تبلعنا، وهم يسخرون من ضعفنا، تباً لهذه اللحظات التي تجعلنا مُستعبدين لكلمات الناس، حان الأوان لكي نرفع في وجوههم السلاح ونقول: يكفي، ونقتل الخوف الذي زُرع في صدورنا منهم، فهم لا قيمة لهم عندنا، ولا قيمة لكلماتهم التافهة (التافه لا يتفوه إلا بأتفه العبارات)، رفعتُ سلاحي (يكفي) وقتلتهم ثم مزقتهم ودفنتهم في عالم الأشباح فهم لا وجود لهم بيننا. 3 — سأقتل الساعات البطيئة التي تبعدنا عن كل من نريدهم بجوارنا، هذه الساعات تلعب بأعصابنا، وترسم لنا الخيالات التي تسلب راحتنا، نضعُ كفاً على كف وننظر للساعة ونحتار فيها، حيث إن ثوانيها أبطأ من المعقول، ودقائقها أبطأ من ثوانيها، والساعات كأنها جثة غراب ننتظر من يحملها، حبذا لو بيدي لغيرت هذه الساعة وجعلتها تذوق مرارة الانتظار كي تكون كالبرق بعدها وتشعر بأنيننا ولهفتنا، اجل هذه اللحظات التي سأرفع عليها سلاحي (ارحمينا) واقتلها ان ظلت كما هي، ثم سأدفنها ولا اجعل لها أي وجود يُذكر. همسة: لدينا أمور كثيرة لابد من قتلها والتخلص منها، كي نُساير هذه الحياة بحلوها وننسى (مرارتها)، وإلا لن نستطيع مواكبة الحياة لطالما هناك معوقات تحول بيننا وبين السعادة، لا بأس أن تقتلوا هذه الأمور، ولا تخشوا ابداً الحُكم، فمحكمتي ستعفو عنكم بلا شك، لأنكم ستساعدونني في التخلص من كل ما يعكر (مزاجنا). بصمة حب: سأقتلك ولن أعفو عنك، وقتلي لك يكون بحبي الشديد الذي لن يشاركني فيه احد سواك، وسأجعلك تاجاً على رأسي، واسمك هو عنواني، وملامحك في قلبي، سأصدر عليك حُكم المؤبد لتسكن بقلبي دوماً، فلا مفر مني إلا (إلي).. حكمت بذلك محكمتي ولا مجال للتراجع في هذا الحكم، وانتهت الجلسة ياصا حبي. [email protected]

1303

| 09 يناير 2011

أهلاً وسهلاً يا عامنا الجديد

سنة كاملة مرت من أعمارنا، وطويت صفحتها كطي أوراق الخريف، كم ساعة مرت من حياتنا بلا مبالاة منا، وكم ثانية ماتت بين ايدينا ونحن لاهون عنها وعن دفنها، ثوانٍ انتحرت من ايامنا، ونحن غافلون غفلة لا ندري متى نستيقظ منها.. في كل عام يمر علينا تنتهي معه الذكريات الجميلة والمؤلمة، ونعانق بعض الملفات القديمة التي كانت فيها أروع اللحظات التي لا ننساها مهما كلفنا الأمر، فتلك اللحظات (تخاوينا) من عامٍ الى عام، وكأنها تقول لنا: إنني قد تعودت ان أُرسخ ذكرياتي في اذهانكم، ولا تريديون مفارقتي كما لا اريد انا ايضاً. (شكراً) هي كلمتي، ولن أنسى أبداً أن أُشكر (ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله) فلنتابع ونرى كلماتي لمن أوجهها: 1 — شكراً لكل من احتجته يوماً ولم يضع يده بيدي، بل تركني اصارع ظروف الايام الصعبة، اشكركم لأنني منكم تعلمت ان ليس كل من يضحك بوجهي ويضع يده على كتفي فانه مخلص لي، ويرجو لي السعادة، فالظروف والايام اثبتت لي المعدن المزيف من الحقيقي، شكراً لكم لاني عرفت انني كنتُ مخطئة في حُكمي عليكم. 2 — شكراً لكل من رسم الدمعة بين اجفاني، ومع نهاية عام (2010) اعطاني صفعة ليقول لي: انني لستُ ممن يواسون بل ممن يَزيدون الجراح ويتلذذون برؤية الدمعات على الوجنات، أنا من يقال عني ذو الوجهين، وانت من اسميه الطيب المغرور او السمح الذي على نياته يصدق فلان وفلان، (كلمتي له شكراً لك يا هذا لأنك اعطيتني درساً لم اتعلمه بالمدارس، بل تعلمته على يدك وبالمجان، فجعلتني مع بداية السنة الجديدة اكون اكثر حرصاً، شكرا لانك جعلتني افتح عيني لأرى الواقع جيداً). 3 — شكراً من كل قلبي (اشكر) فيها كل من يعمل بهذه الجريدة الطيبة، ولن اذكر الاسماء حتى لا يقال عني منافقة، شكراً لليد الطيبة التي مُدت لي وشجعتني خفية، كنتُ في عالم لا احد يعلمُ من هي (ملاك)، وعلى يديه أصبحتُ ولله الحمد محبوبة ومعروفة عند الجميع، شكراً لكل من شجع (ملاك) وجعل عمودها (ملاكيات) يتلألأ بين الأسماء، وإن كنت لستُ الأفضل، ولكنني أثبتُّ للجميع أنني سأكون يوماً شيئاً طيباً (شكراً للشرق) التي أخذت بيدي حتى وصلتُ إلى ما وصلت إليه اليوم، وشكراً لقرائي الأفاضل الذين لولاهم لما كتبتُ، فتشجيعهم ومراسلتهم لي أفضل هدية أتشرف بها كل أسبوع. لحظة: أيها العام الجديد.. جئتنا وفرحنا بك، كل عامٍ جديد يأتي ويسلب منا بعض الأفراح، نرجو من الله العلي القدير ألا تكون منهم، بل تكون سمحاً لطيفاً بنا وبكل المسلمين، وتزيد معاني الوئام والتراضي بوجودك وتكون سنة حب وخير علينا. بصمة حب: ها قد جاءنا عامنا الجديد، وكبر الحب بيننا، وظلت يدي بيدك، وأنا أنظر اليك وأتمعن بعينيك.. وبكل همس أقولها لك: "أحبك في عامي الجديد" ولن يَنقصَ هذا الحب ما بقي بين صدري وفي يساره نبض ينبض باسمك كل عام، ويردد حفظك الله مدى الدهر ولا حرمني منك أبداً. إيميل: [email protected]

1527

| 02 يناير 2011

اعذروني سأهملكم قليلاً

لا طاقة لنا بالاستمرار، لا نود طعن الذات، وتحمُل الآلام، وكتم الجراح، كل هذه الاحوال هبت على مدينة قلوبنا بسبب الاهمال.. الاهمال وما أدراك ما الاهمال، هو واقع مؤلم يشتت الافكار، لا تعلم ماهي الاسباب التي دفعتهم لذلك، وجعلتهم بمشاعرنا يلعبون، فمرة تجدهم لك محبين، وبعدها تجدهم عنك مبعدين، ولكن مهما جرى ومهما هبت الرياح ستظل القلوب بعدها محطمة مدى الازمان. الكثير منا يعاني فقدان اللحظات الرائعة بسبب الاهمال الذي لا نعلم له ميلاداً ولا نعلم له تاريخ موتٍ يرحمنا، فالاهمال له وجه واحد لا ثانٍ وهو (فقدان العلاقات وموتها ببطء)، ابشع ما يمكن ان تتخيله هو الاهمال السلبي الذي يخون ضمائرنا، وتفقد معاني الحب والوئام. لا يمكن لاي شخصٍ منا تقبل الاهمال بعد الاهتمام، فهذا الشيء يقتلنا ببطء ولا يجعلنا نتعايش مع واقعنا كما كنا نعيشه قبل، تأتينا قوة تدمرنا وتُحطم كل شيء جميل كان له معنى طيب في حياتنا، فالاهمال يوقف الاحساس، يمس القلوب ويجرح نبضها، ايها المهمل انت باختصار قاتل لمشاعر غيرك ولكن قتلك له يُسمى قتلاً مبرحاً او قتلاً بطيئاً وكأن المصاب به سكتة قلبية لا يعرف عنه اي شخص. كم هي صعبة تلك الليالي التي يحاول فيها المرء ان ينسى كيف انتهت الايام الطيبة وحل مكانها الاهمال والضياع، وصعبة ان تجد عنوان الكتاب عليه غبار يحول بينك وبين قراءته، وايضاً ما ان تفتح ذلك الكتاب تجد اول كلمة امامك بين قوسين (الاهمال)، تشعر حينها ان الارض تدور بين عينيك، وان الحياة اصبحت في ظل هذا الاهمال لا تطاق، بل وان كل جميل اصبح قبيحاً كل ذلك بسبب الاهمال الذي لم يكن بالحسبان يوماً من الايام ان يظل ضيفاً ثقيلاً يسكن اكثر من ثلاثة ايام. لكل من يهمل اصحابه بحجة ظروف او تهرب من واقع، ان ما تتبعه سيضرك مستقبلاً اكثر ما يفيدك، حينما ترجع بعد فترة لن تجد تلك العلاقات بانتظارك، فالقلوب حينما تتحطم لن ترجع كما كانت. همسة: امعقول ان يكون الاهمال سببا لنتبع خطوطا منحنية نقف امامها يائسين، امعقول ان نقف حائرين لا نعلم لطريقنا سبيلا او نهاية، امعقول يا هذا ان تبسط يديك لتناولني السم ببطء بعد ان كنت تسقيني من الذ انواع الشهد "غير معقول كل ذلك". نصيحة: لكل من يهمل اصحابه سيأتيك يوم وتجد نفسك وحيداً، وتقصد طريقك اليهم ولكن (هيهات ان تكسبهم بعد ان تحطمت قلوبهم بين يديك). بصمة حب: وضعتُ يدي على جبيني واتخيل كيف كنا ولماذا اصبحنا هكذا، وما هذه الا بصمة حيرة ملأت صفحة جريدتنا، واعتذر للجميع على اهمالي لبصمة اليوم. إيميل: [email protected]

1080

| 26 ديسمبر 2010

alsharq
محكمة الاستثمار والتجارة

عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن...

1584

| 25 نوفمبر 2025

alsharq
العائلة الخليجية تختار قطر

أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية...

1509

| 25 نوفمبر 2025

alsharq
ثقة في القرار وعدالة في الميدان

شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا...

1272

| 25 نوفمبر 2025

alsharq
عندما تتحكم العاطفة في الميزان

في مدينة نوتنغهام الإنجليزية، يقبع نصب تذكاري لرجل...

1107

| 23 نوفمبر 2025

alsharq
حوكمة القيم المجتمعية

في زمن تتسارع فيه المفاهيم وتتباين فيه مصادر...

840

| 25 نوفمبر 2025

alsharq
الصداقة العالمية.. في سماء قطر

الصداقة من خلال الرياضة.. الشعار العالمي للمجلس الدولي...

747

| 24 نوفمبر 2025

alsharq
هندسة السكينة

حين ينضج الوعي؛ يخفت الجدل، لا لأنه يفقد...

510

| 23 نوفمبر 2025

alsharq
قلنا.. ويقولون

* يقولون هناك مدير لا يحب تعيين المواطن...

507

| 24 نوفمبر 2025

alsharq
الذهب المحظوظ والنفط المظلوم!

منذ فجر الحضارات الفرعونية والرومانية وبلاد ما وراء...

480

| 24 نوفمبر 2025

alsharq
أيُّ عقل يتسع لكل هذا القهر!؟

للمرة الأولى أقف حائرة أمام مساحتي البيضاء التي...

438

| 26 نوفمبر 2025

alsharq
بكم تعلو.. ومنكم تنتظر قطر

استشعار نعمة الأمن والأمان والاستقرار، والإحساس بحرية الحركة...

408

| 27 نوفمبر 2025

alsharq
الصراع يبدأ

قرار مجلس الأمن أوقف اطلاق النار وأوقف حرب...

408

| 23 نوفمبر 2025

أخبار محلية