رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الزواج رابطة شرعية مقدسة بين الرجل والمرأة على وجه الدوام، الغاية منه تكوين أسرة قوامها المودة والرحمة والتنشئة السليمة للأجيال القادمة. وإذا كانت العقود بصفة عامة ترتب على الأطراف حقوقا والتزامات متقابلة، فإن عقد الزواج بدوره يلزم الطرفين بمجموعة من الحقوق والواجبات التي لا تستمد وجودها فقط من العقد الموقع بين الطرفين، بل تجد سندها في طبيعة العلاقات البشرية وما تفرضه الشريعة الإسلامية وقانون الأسرة بهذا الصدد، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة» الروم 21 . وعلى نفس النهج ورد في المادة 55 من قانون الأسرة ما يلي: تترتب على الزواج الصحيح حقوق مشتركة بين الزوجين، انطلاقا من هذه المادة يتبين أن كلا من الزوج والزوجة بمجرد توقيع عقد الزواج ينشئ على عاتقهما حقوقا في مواجهة الطرف الآخر تسمى حقوقا خاصة، مثل حق الزوجة على الزوج في تمكينها من المهر، وحق الزوج على الزوجة في طاعته والعناية به، كما تترتب على عقد الزواج حقوق أخرى تسمى حقوقا مشتركة، أي أن الزوج ملزم بها في مواجهة زوجته، وهي كذلك ملزمة بتمكينه من نفس الحقوق وبنفس الكيفية. هذه الحقوق المشتركة بين الزوجين وردت ضمن المادة 56 من قانون الأسرة في 6 حقوق، أولها حل استمتاع كل منهما بالآخر على الوجه الشرعي، والمقصود من ذلك أن كلا الزوجين بمجرد إبرام عقد الزواج ملزمان بتمكين الطرف الآخر من حقوقه الشرعية، ولا يجوز لأي منهما الامتناع عن الآخر، لأن في ذلك إخلالا بهذا الحق المشترك بينهما. والحق المشترك الآخر هو إحصان كل منهما للآخر، فمن البديهي أن عقد الزواج يلزم كل طرف بتحصين نفسه وحل الاستمتاع بزوجه فقط، ويحرم شرعا وقانونا أن يعاشر أي منهما طرفا آخر خارج إطار الزواج، إذ يترتب على الإخلال بهذا الحق بالإضافة للجزاء الديني عقوبة سالبة للحرية قد تصل إلى 15 سنة حبسا وفقا لما جاء في المادة 282 من قانون العقوبات القطري. ويترتب على عقد الزواج أيضا حق كل من الزوج والزوجة في «المساكنة الشرعية» أي أن كل منهما يحل له أن يسكن في بيت مشترك مع الطرف الآخر مساكنة الأزواج الشرعية بكل الآثار المترتبة عنها، والحق المشترك الرابع هو «حسن المعاشرة وتبادل الاحترام والرحمة والمودة والمحافظة على خير الأسرة» فالزوجان بعد إبرام عقد الزواج ينسلخ كل منهما من التفكير في ذاته ونفسه ويصبح كيانا مشتركا مع الآخر، لهما أهداف واحدة ومستقبل مشترك مما يتطلب معه التزام كل زوج باحترام الآخر علنا وسرا، نشر مبادئ المحبة والرحمة داخل بيت الزوجية، والحفاظ على أموال بعضهما البعض واستثمارها فيما يعود بالنفع عليهما وعلى أولادهما في المستقبل. وأيضا تعد «العناية بالأولاد وتربيتهم بما يكفل تنشئتهم تنشئة صالحة» من صميم الحقوق المشتركة بين الزوجين، لأن الغاية العليا من الزواج ليست فقط التوالد والافتخار بالأولاد، بل تنشئتهم وتربيتهم في جو أسري سليم خالٍ من المشاحنات ومليء بالمودة والأخلاق الحميدة. وإذا كانت الحقوق المشتركة المذكورة سالفا ترمي بظلالها على الزوجين والأولاد، فإن الحق المشترك الأخير يتجاوز الأسرة الصغيرة إلى العائلة، بحيث أقر المشرع لكل من الزوج والزوجة بحق «احترام كل منهما لأبوي الزوج الآخر وقرابته» لأن الزوجين عند تكوين أسرة لا ينسلخان عن مجتمعهما وأبويهما وأقاربهما، لأن آباء الزوجين هم أجداد الأبناء، وأقاربهما أقارب الأبناء أيضا، والشريعة الإسلامية توصي بصلة الرحم بين ذوي القربى، لذلك يكون من باب العدل والمودة الزيارة بين أبوي وأقارب كل من الزوجين مع تفشي الاحترام بينهما لكي يعطي دافعاً لدى أفراد الأسرة بأنهما في مجتمع يسوده المحبة والسلام.
783
| 01 سبتمبر 2025
تتعلق حالة التلبس باكتشاف وقوع الجريمة خلال زمن معين، فيكون من الواجب ضبط جميع عناصرها والحفاظ على معالمها من أجل مساعدة التحقيقات في الوصول إلى الحقيقة. ويصبح عنصر الوقت عندئذ عاملا أساسيا في ضبط الفعل الجرمي، بحيث يتطلب الأمر الشروع في أعمال التحقيق فورا تفاديا لتلافي معالم الجريمة. والتلبس بهذا المعنى وصف يقترن بالجريمة ليحدد الإجراءات اللازم اتباعها بصدد التحقيق فيها، وليس ركنا من أركانها أو عنصرا مرتبطا بشخص فاعلها. ويحتل الحديث عن حالات التلبس في الجرائم أهمية بالغة بالنظر للصلاحيات الواسعة التي تخولها لمأموري الضبط والنيابة العامة خلال مراحل التحري والتحقيق، بحيث يصبح مسموحا لهم من أجل تطبيق العدالة المساس بحرية الأشخاص وحرمة مساكنهم وتفتيشهم وغيره من الإجراءات التابعة وفق النطاق الذي يسمح به القانون. لقد ورد تعداد حالات التلبس بالجرائم والإجراءات الأساسية المتبعة بصددها ضمن المواد من 37 إلى 39 من قانون الإجراءات الجنائية، وهكذا تكون الجريمة من الجرائم المتلبس بها إذا تحققت إحدى هذه الحالات: أولا: اكتشاف ارتكاب الجريمة حال تنفيذها أو بعد ذلك ببرهة يسيرة، مثل حالة القبض على المتهم أثناء قتل ضحيته أو بعدها بزمن قصير. ثانيا: اللحاق بالجاني من قبل الضحية أو العامة مع الصياح إثر وقوعها، مثل حالة لحاق الضحية بالسارق أو لحاق العامة به وهو يصيحون من أجل القبض عليه. ثالثا: وجود مرتكب الجريمة بعد وقت قريب من ارتكابها حاملا أسلحة أو أدوات يستدل معها أنه هو الفاعل، مثل تواجد الفاعل بمسافة غير بعيدة عن مسرح جريمة القتل وهو يحمل السلاح المستعمل فيها، أو يمسك بأغراض تعود ملكيتها للضحية. رابعا: وجود مرتكب الجريمة بعد وقت قريب عليه آثار يستدل معها أنه الفاعل، مثل حالة تواجد دماء الضحية على ملابس الجاني في جريمة القتل. إذا تحققت إحدى حالات التلبس الأربع المذكورة، وجب على مأموري الضبط الانتقال فورا إلى مسرح الجريمة ومعاينة الأماكن والأشخاص وكل عنصر من عناصر الجريمة من أجل إثبات حالتها والحفاظ على الأدلة من الاندثار، ويجوز لهم سماع أقوال من كان حاضرا واستدعاء أي شخص لأخذ توضيحات أو معلومات مفيدة منه، كما يجوز لرجال الضبط القضائي منع أي شخص كان حاضرا من مبارحة مكانه لغاية تحرير محضر الواقعة، وكل مخالفة لتعليمات مأموري الضبط القضائي بهذا الصدد يترتب عنها تغريم المخالف بالغرامة التي لا تزيد على ألف ريال. ويلزم مأموري الضبط بإخطار النيابة العامة فورا بانتقالهم لعين مكان الجريمة وبجميع الإجراءات التي قاموا بها، كما يجب على النيابة العامة في حالات التلبس بالجنايات الانتقال فورا لموقع الجريمة. ومن الآثار المترتبة عن التلبس بارتكاب الجريمة، جواز تسليم أي شاهد للجاني إلى أقرب رجل سلطة عامة دون حاجة لأمر بضبطه، وأيضا جواز تسليم المتهم من قبل رجل السلطة إلى أقرب مأمور ضبط، ويشترط في هاتين الحالتين حسب المادتين 44 و 45 من قانون الإجراءات الجنائية أن تكون الجريمة المتلبس به جنحة أو جناية يعاقب عليها القانون بالحبس الذي تزيد مدته على ستة أشهر.
162
| 25 أغسطس 2025
تولي دولة قطر أهمية كبرى للاستثمار الأجنبي انطلاقا من الدور الرئيسي الذي يلعبه في عملية التنمية، فهو يعد موردا اقتصاديا مهما يساهم في زيادة الإنتاج الوطني والحد من عمليات الاستيراد التي من شأنها استنزاف احتياطي البلاد من الموارد. ولا شك أيضا أن الاستثمار الأجنبي مهما كان وضع الاقتصاد الوطني على مستوى عال من التقدم يبقى آلية مؤثرة في توفير العملة الأجنبية، زيادة فرص العمل وغير ذلك من النتائج التي يترتب عنها تحريك عجلة الاقتصاد. من المعلوم أن الدول التي ترغب في تحقيق تلك النتائج عن طريق تشجيع الاستثمار الأجنبي تقود سياستها وبرامج عملها إلى التنافس على جذب المستثمرين الأجانب من خلال عدة طرق، أبرزها تحقيق الاستقرار والأمن الداخليين، وذلك لكي تعكس صورة الأمان والأمن الذي تنعم به لأصحاب رؤوس الأموال ضمانا لوضع أموالهم في بلد لا تتهدده مخاطر العصف به بسبب تداعيات أمنية مختلفة، وكذلك عن طريق إقرار سياسة تشريعية تلائم المستثمرين، لأن جودة النصوص التشريعية ومرونة تطبيقها على أرض الواقع تحفزان المستثمرين الأجانب، خصوصا إذا كانت تلك النصوص مرتبطة بإجراءات إدارية سلسة تعتمد على السرعة والفاعلية، وتقلل من إكراهات البيروقراطية. ولقد عمل المشرع القطري جاهدا خلال السنوات الأخيرة على إقرار نصوص قانونية مواتية لظروف الاستثمار الأجنبي وضامنة لجذب رؤوس الأموال الكبرى إلى الداخل، إيمانا منه بدور هذا الاستثمار في تحقيق التنمية الشاملة للبلاد وفق الرؤية والبرمجة المستقبلة التي تراها دولة قطر لاقتصادها الوطني. لكن ليس من السهولة جذب الاستثمارات الأجنبية إلى الداخل بجميع أنواعها، ويتطلب الأمر تنظيما دقيقا مؤسسا على وضع نصوص قانونية تضع حدا للمخاوف التي تنتاب المستثمر الأجنبي الذي لن يغامر بأمواله دون أن يحسب للنتائج المتوقعة، والحقيقة أن المشرع القطري أقر العديد من القوانين التي تكفل الضمانات اللازمة لعمليات الاستثمار الأجنبي، خصوصا القانون رقم 1 لسنة 2019 بشأن استثمار رأس المال غير القطري الذي أجاز للمستثمر الأجنبي الاستثمار في جميع القطاعات الاقتصادية بنسبة 100٪ باستثناء بعضها التي تهم الأمن القومي، وذلك بعدما كان لا يجوز ذلك إلا للمستثمر القطري أو لحاملي جنسية إحدى الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي في ظل قانون الاستثمار الملغى. وليس قانون استثمار رأس المال غير القطري التشريع الوحيد المعني بتشجيع المستثمر الأجنبي، فالقوانين المتعلقة بحماية الملكية الفكرية والصناعية والعلامات التجارية بدورها تقر للأجانب تسهيلات تشريعية تسمح لهم بضخ رؤوس أموالهم في الاقتصاد الوطني بأريحية، وغيرها من حزمة القوانين والإجراءات التي نهجتها دولة قطر خلال السنوات الأخيرة، ولعل آخرها القانون المنشئ لمحكمة الاستثمار والتجارة التي تساهم بشكل غير مباشر في تشجيع الاستثمارات الأجنبية من خلال سرعة الإجراءات ومرونة التقاضي الذي أقرته هذه المحكمة. وخلاصة القول، فإن المشرع اعتمد إقرار مبدأ عدم التمييز بين المستثمر الوطني والمستثمر الأجنبي من خلال قوانين تحفزه على وضع أمواله في الاقتصاد الوطني، إيمانا بالدور المهم الذي يلعبه هذا النوع من الاستثمار في إنعاش الحركية الاقتصادية والتنمية الشاملة لجميع المجالات.
375
| 18 أغسطس 2025
تعتبر شهادة الشهود من أهم وسائل الإثبات أمام القضاء سواء في الدعاوى المدنية أو الجنائية، وبسببها قد يتم الفصل في حقوق الناس واغتناء خصم على حساب خصم آخر، بل قد تكون شهادة الشهود سببا في تقييد حرية أحدهم بعقوبة الحبس أو إمكانية إنهاء حياته من خلال الحكم عليه بعقوبة الإعدام. لذلك كان لزاما التعامل بصرامة مع الشهود المزمع إدلاؤهم بشهادة في قضية معينة، وتوفير الضمانات الكاملة للتأكد من مصداقية الشاهد، وعدم التساهل مع من ينوي تقديم شهادة كاذبة أمام الجهات المختصة. وقد اعتبر المشرع القطري على غرار التشريعات المقارنة أن تقديم شهادة زور جريمة يعاقب عليها طبقا لقانون العقوبات، وقد تكون جنحة أو قد تصبح جناية حسب الأحوال المنصوص عليها وعلى شروطها ضمن المواد 172 إلى 178 من ذات القانون، وعليه نكون مبدئيا أمام جريمة تقديم شهادة الزور إذا توافر الركنان المكونان لها وهما الركن المادي والركن المعنوي. يتحقق الركن المادي للجريمة عندما يدلي شخص طبيعي بأقوال وتصريحات بشأن وقائع معينة، ويؤكد معاينتها أو سماعها أو غير ذلك مما يفيد علمه اليقيني بصحتها أو عدم صحتها، وهو يعلم باليقين التام أن ما يدلي به من شهادة ينافي حقيقة تلك الوقائع، وذلك أمام إحدى الجهات القضائية أو سلطات التحقيق، أو قد يكون الركن المادي بمثابة سلوك سلبي يتمثل في عدم الإدلاء بشهادة الحق، أما الركن المعنوي لجريمة شهادة الزور، فيتحقق عندما تكون لدى شاهد الزور النية في تقديم شهادة كاذبة بشأن وقائع معينة وهو يعلم أن حقيقة الأمر مخالفة تماما لما يقدمه من شهادة أمام الجهات القضائية أو من في حكمها أو سلطات التحقيق، وهو في كامل إرادته دون مساس بحريته أو تهديده، أما إذا كان الشاهد يجهل أن الشهادة التي يقدمها تحمل تحريفا للحقيقة، أو إذا كان يشهد زورا وهو تحت تهديد بالمساس بحياته أو سمعته أو غير ذلك فإن الركن المعنوي للجريمة ينتفي، ولا يجوز وقتئذ مؤاخذة الشخص بإتيان جريمة شهادة الزور. ويعاقب القانون كل من قدم شهادة زور أمام جهة قضائية أو سلطة تحقيق بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات والغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أما إذا ترتب على شهادة الزور الحكم بالحبس تكون العقوبة هي الحبس الذي لا تتجاوز مدته سبع سنوات والغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، وتكون عقوبة شاهد الزور هي الإعدام إذا ترتب على شهادته الكاذبة الحكم على أحدهم بعقوبة الإعدام. أما إذا ثبت في حق شاهد الزور أنه تسلم عطية أو وعدا بشيء من أجل الإدلاء بأقواله الكاذبة عوقب بالحبس الذي لا تزيد مدته على ثلاث سنوات والغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال. وفي جميع الأحوال نلاحظ أن المشرع لم يعط القاضي في جرائم شهادة الزور حرية العقاب بالحبس أو الغرامة، بل جعل الجرائم مقترنة بعقوبة الحبس والغرامة معا.
546
| 11 أغسطس 2025
من المستجدات التي جاء بها القانون رقم 21 لسنة 2021 بشأن إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة ما يعرف بالنظام الإلكتروني الخاص بالمحكمة، بحيث يرتكز عمل هذه المحكمة وتنظيم الدعاوى المرفوعة بها والنظر فيها وأرشيفها على نظام متكامل عبر وسائل الاتصال الإلكتروني، دون الحاجة إلى تفعيل النظام البيروقراطي التقليدي الذي يقوم على أساس التدوين والتخزين عبر نظام يدوي يتطلب التنقل والحضورية. وهكذا فقد أنشأ القانون الجديد بهذه المحكمة نظاما افتراضيا يتضمن جميع الآليات ووسائل الاتصال المحكمة والمبرمجة بدقة لأجل قيد الدعاوى وتقديم الطلبات والعرائض والطعون في الأحكام والتظلمات وغيرها من الطلبات التي تختص بها محكمة الاستثمار والتجارة، وبذلك يكون تسجيل هذه الطلبات وتوقيعها والقيام بكافة الإجراءات يتم إلكترونيا وسداد الرسوم وأية مصاريف أخرى يتم أيضا إلكترونيا دون الحاجة إلى الانتقال الجسدي إلى الإدارة، والانتظار ضمن صفوف المراجعين من أجل إتمام الإجراء. ويشمل النظام الإلكتروني أيضا الإعلانات، بحيث استغنى القانون المنشئ لهذه المحكمة عن طرق الإعلان التقليدية مثل الإعلان عن طريق البريد المسجل أو الجهات الحكومية المخولة بذلك، وأصبح إعلان الأطراف يتم صحيحا مستوفيا شروطه بمجرد الإعلان عن طريق أحد بيانات العنوان الوطني أو أية طريقة إلكترونية أخرى تحقق الغاية من الإجراء، وتساعد على التسريع في إجراءات التقاضي. ومن أهم ما يميز النظام الإلكتروني لمحكمة الاستثمار والتجارة عن المحاكم الأخرى أن الدعاوى لا تتداول في جلسات حضورية تستدعي المثول الشخصي للأطراف أمام هيئة المحكمة ضمن مواعيد محددة بالساعة واليوم والشهر والسنة، بل إن تداول الدعوى يتم عبر النظام الإلكتروني من خلال مراحل محددة بنص القانون، وهكذا فإن الدعوى بعد قيدها إلكترونيا يستلمها جهاز أحدث بهذه المحكمة يسمى «مكتب إدارة الدعوى» تكون مهمته التحقق من مدى استيفاء الدعوى والمستندات المؤيدة لها وجميع الوثائق المرفقة بها من الشروط الشكلية اللازمة في الدعاوى مع إخطار رافعها إلكترونيا باستكمال الوثائق اللازمة خلال عشرة أيام تحت طائلة عدم قيد الدعوى، أما إذا استوفت الدعوى جميع الشروط المطلوبة قام المكتب بإعلان المدعى عليه الذي يكون ملزما بالرد على الدعوى إلكترونيا خلال ثلاثين يوما، ثم يعلن المدعي إلكترونيا بالرد ويتم إعطاؤه أجل خمسة عشر يوما للتعقيب إلكترونيا، وذلك لكي يعقب المدعى عليه بدوره خلال عشرة أيام، وهذه المدد يجوز تمديدها استثناء إذا كان هنالك سبب وجيه. عقب ذلك يحال ملف الدعوى إلى الدائرة المختصة التي تكون ملزمة بالبت في الدعوى خلال أجل أقصاه تسعون يوما من تاريخ استلامها الملف من مكتب إدارة الدعوى، التي يمكنها أثناء نظر الدعوى أن تطلب توضيحا أو مذكرة أو مستندا أو غير ذلك من أي طرف، ويجب على الطرف المعني أن يودع إلكترونيا المستند المطلوب، كما يجوز عند الاقتضاء للدائرة أن تطلب سماع أقوال أي طرف عبر وسيلة من وسائل الاتصال الإلكترونية. وعموما بمطالعة قانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة نجد أن المشرع قد أحدث هذه المحكمة ليس فقط من أجل إعطاء صورة للمجتمع الدولي بوجود محكمة خاصة بالاستثمار والأعمال، بل إن إحداثها يهدف حقيقة إلى تشجيع الاستثمار والتجارة داخل البلاد، من خلال تسريع الإجراءات القضائية واستبدال الشكليات التقليدية بطرق الاتصال الحديثة ذات الفعالية الأهم.
396
| 04 أغسطس 2025
إن إثبات الالتزامات والديون بين الأطراف تكون له قوة ومفاعيل قانونية إذا تم عن طريق الكتابة، لكن درجات القوة الثبوتية للمحررات المكتوبة تختلف بحسب طبيعتها ونوعيتها، بحيث قد تكون محررات عرفية صادرة عن الشخص المراد الإثبات ضده، أو قد تكون بمثابة مراسلات بين الطرفين أو دفاتر تجارية وغير ذلك، كما قد تكون المحررات المكتوبة بمثابة محررات رسمية وهي الأقوى من حيث الإثبات وتكون حجة دامغة على الجميع إذا استنفذت الشروط القانونية اللازمة لذلك. وقد عرفت المادة 216 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المحرر الرسمي بأنها تلك المحررات التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما يتم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن وذلك طبقا للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه. وهكذا تكتسب الورقة صفة المحرر الرسمي اذا استنفذت مجموعة من الشروط وهي أن تكون الورقة صادرة أو موقعة من موظف عام وشخص مكلف بخدمة عامة، بمعنى أن المعلومات والمعطيات المضمنة في المحرر الرسمي يجب أن تصدر عن موظف بجهة حكومية أو مكلف بقطاع عام، أما إذا صدرت عن شخص من أشخاص القانون الخاص أو موظف ليس لديه صفة التكليف بالخدمة العامة فإن المحرر يفقد صفته الرسمية، ويشترط بصدور المحرر الرسمي عن موظف عام أن يكون هو من حرر مضمونه أو وقع عليه أو دون عليه ما يفيد اطلاعه على محتواه والموافقة عليه. كما يشترط للاعتداد بالمحرر على أنه محرر رسمي أن يكون قد تم طبقا للأوضاع القانونية، بحيث لا يكفي مجرد صدوره عن موظف عام مكلف بخدمة عامة، بل يجب أن يكون قد تم ذلك بالاتساق مع المقتضيات القانونية اللازمة، بمعنى أن المحرر الرسمي يجب أن يكون صدر مطابقا للقانون ومحترما للأنظمة المعمول بها، أما إذا جاء بخلاف ذلك، مثل أن يصدر موظف عموم محررا يرخص من خلاله لشخص ببناء يخالف الأنظمة والشروط المتطلبة في منح تراخيص البناء. وبالإضافة للشرطين المذكورين يعتبر شرطا أساسيا أن يكون المحرر الرسمي الصادر عن موظف عام طبقا للقوانين والأنظمة قد صدر عن الموظف في إطار حدود سلطته والصلاحيات المخولة له، أما إذا تعدى الموظف العام نطاق اختصاصه فقد ذلك المحرر قيمته الرسمية، مثل أن يرخص موظف لشخص بالبناء في حين أن صلاحيات ذلك الموظف لا تسمح بمنح تراخيص بناء على الإطلاق. وإذا اكتسب المحرر صفة الرسمية تصبح له قوة ثبوتية بمثابة حجة على الجميع سواء كانوا طرفا في المحرر أم لا، ولا يجوز لأحد إنكار محتواه إلا بواسطة الطرق القانونية المقررة لذلك، أي من خلال الطعن في صحته بالتزوير. أما بشأن صورة المحرر الرسمي فهي لا تحمل نفس القوة الثبوتية التي تتجلى في المحرر ذاته، حتى وإن كانت تتضمن نفس محتواه، لأنها تبقى مجرد صورة تحمل دلالات مختلفة، لذلك فإن المشرع اعتبر صورة المحرر الرسمي إذا كان أصلها موجودا تحمل نفس القوة الثبوتية إذا كانت مطابقة للأصل وإذا لم يجحد صحتها الخصم. أما إذا لم يوجد أصل المحرر الرسمي فإن الصورة تعتبر مجرد ورقة عرفية ويجوز نكرانها ولا تعتبر ذات قوة إثبات مثل المحرر الرسمي.
381
| 28 يوليو 2025
يرتبط التوظيف في الجهات الحكومية بمدى الحاجة الفعلية لكل جهة في خدمات كادر وظيفي بما يتناسب مع اختصاصاتها وطبيعة العمل بها، لأن شغل الوظيفة الحكومية حسب السياسة التشريعية القطرية يعتبر خدمة وطنية الغاية منها النهوض بالقطاع الحكومي المراد العمل به أكثر من اعتباره مصدرا لتحقيق دخل مادي من قبل الراغب في التعيين. والتعيين في الوظائف الحكومية المدنية يخضع للأحكام الواردة ضمن القانون رقم 15 لسنة 2016 بشأن إصدار قانون الموارد البشرية المدنية، خصوصا المادة رقم 6 التي تحدد كيفية التعيين في الوظائف الحكومية، والتي أكدت أن ذلك يتم في حدود الاحتياجات الفعلية للقطاع الحكومي في ظل وجود وظيفة حكومية شاغرة، مع الأولوية في التوظيف بالنسبة للباحثين عن عمل المقيدة أسماؤهم مسبقا لدى وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، وكل ذلك شريطة اعتماد معيار الكفاءة والجدارة في الاختيار بين المرشحين للتعيين. ويتم تعيين الموظفين الحكوميين إما بموجب قرار أميري أو بقرار من السلطة المختصة بالنسبة للوظائف التي تتطلب ذلك، كما يمكن أن يتم التعيين بواسطة عقد توظيف وفقا للنماذج المعمول بها، أو بواسطة عقد خاص بالنسبة لتوظيف الكفاءات الخاصة أو ذوي التخصصات النادرة، كما يجوز أن يتم التعيين بواسطة عقد مؤقت بمكافأة مقطوعة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة، ويجوز كذلك التعيين في الوظائف الحكومية المدنية بموجب عقود توظيف خاصة بالنسبة للموظفين غير القطريين. أما الشروط الواجب توافرها في شخص من يرغب في التعيين بالوظيفة الحكومية المدنية فقد حددت المادة 13 من قانون الموارد البشرية المدنية في ثمانية شروط إلزامية يترتب عن غياب أحدها سقوط الحق في الوظيفة، وهذه الشروط هي شرط الجنسية القطرية مبدئيا ثم أبناء القطريات ذوي جنسيات أجنبية ثم أزواج حاملي الجنسية القطرية ثم مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ثم مواطني الدول العربية ثم الأجانب، والشرط الثاني هو أن يكون الراغب في التعيين متما لسن الثمانية عشرة سنة شمسية كاملة، وخاليا من أي عارض من عوارض الأهلية، أما الشرط الثالث أن تتوافر لديه المؤهلات والشروط المطلوبة لشغل الوظيفة، فإذا كانت مثلا الوظيفة تتطلب في المرشح أن يكون حاصلا على شهادة الماجستير والخبرة المهنية التي لا تقل عن ثلاث سنوات، فإن عدم توفر المرشح على أحد الشرطين يقصيه من فرصة الالتحاق بالوظيفة. ويشترط كذلك للتعيين في الوظائف الحكومية المدنية اجتياز الاختبارات والمسابقات وبرامج التأهيل التي تقررها الجهة الحكومية. ومن الشروط الإلزامية الأخرى التي تحدد مدى إمكانية الشخص للترشح إلى الوظيفة بالإضافة إلى شروط الكفاءة والخبرة، هنالك شروط تتعلق باللياقة البدنية والسلوك والسمعة، بحيث اشترط المشرع أن يكون المرشح لائقا بدنيا للقيام بالأعباء التي تتطلبها الوظيفة، واشترط من أجل ذلك أن يقدم المرشح مرفقا بملف توظيفه شهادة طبية تثبت قدرته البدنية على تحمل أعباء الوظيفة. كما يشترط في المرشح أن يكون حسن السمعة والسلوك، ويثبت ذلك بشهادة حسن السيرة والسلوك التي يحصل عليها من الجهة المخول لها ذلك، كما يلزم ألا يكون قد صدر في حقه حكم قضائي نهائي بالحبس بشأن جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وكذلك يجب أن يكون ملف المرشح خاليا من أية عقوبة تأديبية نهائية صادرة في حقه أو قد تم فصله من الخدمة.
333
| 21 يوليو 2025
يعرف العالم إقبالاً واضحاً على الخدمات الاستهلاكية في حياته اليومية سواء كانت الدعاوى القضائية الأساسية أو للكماليات التي تناسب مستواه الاجتماعي، وأمام هذا العدد الكبير من المعاملات الاستهلاكية من الطبيعي أن تتعارض المصالح بين الأطراف وأن تتعارض مع ذلك. لذلك حرص المشرع على ترجيح كفة المستهلكين من حيث ضرورة الحماية التي يستحقونها في مركز قانوني واقتصادي أضعف من مقدم الخدمة، وذلك بموجب قانون حماية المستهلك رقم 8 لعام 2008 الذي يضمن مجموعة من القواعد التي تضبط العلاقة بين المستهلك والمزود والتي تحمل ضمانات حماية المستهلك. كفل القانون رقم 8 لسنة 2008 مجموعة من الحقوق للمستهلك والتي تحظر على أي شخص إبرام يحدث مع المحتوى أو القيام به فيما يتعلق به يمس حقًا من الحقوق النصية عليها ضمن المادة 2 من القانون المذكور. ولذلك تكون هذه المادة قد كفلت للمستهلك الحق في الصحة والسلامة عند الاستخدام العادي للسلع والخدمات بمعنى أن أي خدمة أو منتوج أو سلعة تم تقديمها للمستهلكين يجب ألا تعيش على أن تدخل أو أن تؤذي سلامتها بأي شكل من الأشكال. وقد كفلت أيضًا الحق في الحصول على المعلومات والبيانات الصحيحة للسلع والخدمات التي يشتريها أو يستخدمها أو تقدم إليه والمقصود من ذلك أنه لا يجوز تقديم خدمة للمستهلك دون أن تكون مرفقًا بجميع التفاصيل والبيانات التي تخصها والتي تعطي فكرة كافية للمستهلك حول الخدمة التي سوف تقدم على استخدامها وهي إرادة واعية متبصرة، ولا يسمح للمزود بأن يكتفي بالخدمة خالية من أي معلومات ومن الحقوق الأخرى المكفولة للمستهلك حقه في الاختيار الحر للسلع والخدمات التي تتوافر فيها شروط الجودة والمطابقة للمواصفات فلا يحق للمزود احتكار سلعة موحدة بمعايير ومواصفات بعينها، وفرضها على المستهلك، بل يجب منح حرية الاختيار بين أكثر من سلعة أو خدمة بمواصفات عالية حسب ما يعمل في استهلاكه. كما يحمي القانون حق المستهلكين في احترام القيم الدينية والعادات والتقاليد، بحيث لا يجوز أن يتعرضوا لهم من أجل استهلاك خدمات أو منتوجات مخالفة لقيمهم ومعتقداتهم السائدة في مجتمعهم. كما يحق لكل مستهلك الحصول على المعرفة المتعلقة بحماية حقوقه ومصالحه المشروعة بحكم افتراض المعرفة الكافية بالخدمة أو السلعة من قبل المزود لأنه هو من يعرضها للاستهلاك يكون من حق المستهلك افتراض عدم درايته الكافية بخصائص الخدمة أن يحصل قبل أن يحصل على جميع التفاصيل والبيانات التي يعي بها كيفية حماية حقوقه ومصالحه بشأن تلك الخدمة. لا يلتزم المشرع بفرض الحقوق بأقل من أن يسبق فقط بل وسع نطاقها مصلحة المستهلك وذلك بضمان حقه في المشاركة في الجمعيات والمؤسسات الخاصة والمجالس واللجان المتصل بحماية المستهلك رفع دعوى قضائية عن كل ما من شأنه الإخلال بالاتفاقية أو الإضرار بها أو تقييدها بما يخالف القاعدة القانونية الأصيلة لعقد المتعاقدين، بأن يسمح ببطلان أي عقد ينشأ بموجب التحديد المسبق للتعويض الذي يستحقه المستهلك في حال إلحاق الضرر به.
162
| 14 يوليو 2025
من المعتاد عليه في إجراءات التقاضي أمام المحاكم أن الشخص إذا أراد مطالبة شخص بسداد مديونية حالة الميعاد يلزمه رفع دعوى وفق الإجراءات المطلوبة قانونا، من خلال إيداع صحيفة دعواه بقلم كتاب المحكمة أو عبر البوابة الإلكترونية للمحاكم مشفوعة بالمستندات المثبتة لحقه، ثم يتم إعلان الخصم بالدعوى قانونا وإدراجها بجلسة محددة التاريخ من أجل تداولها أمام هيئة قضائية مشكلة وفق القانون، لكن استثناء لهذه القاعدة خول المشرع في بعض الحالات تقديم مطالبة مالية في مواجهة الخصم وفق إجراء أكثر مرونة من الدعوى التي قد تطول فترة البت فيها، هذا الإجراء الذي قد يحصل بواسطته الشخص على الحق الذي يطالب به خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أيام، يسمى «الأمر بالأداء» يعتبر الأمر بالأداء إجراء استثنائيا يفصل في النزاع في فترة زمنية قياسية، ويختلف عن الأوامر على عريضة والطلبات المستعجلة، فالأمر بالأداء نصت على أحكامه المواد من 147 إلى 154 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، ويسمح اتخاذ هذا الإجراء في أحوال معينة فقط، وإذا اجتمعت شروط محددة وهي أن يكون الدين المطالب به ثابتا بورقة مكتوبة سواء رسمية أو عرفية أو بواسطة ورقة تجارية مثل الشيك أو الكمبيالة، وينصرف معنى الدين الثابت إلى كل دين غير متنازع فيه، بمعنى لا يكفي فقط أن يكون طالب الأمر بالأداء يحوز ورقة تثبت المديونية يل يجب ألا تكون تلك المديونية محل منازعة، مثل الشيك مثلا، الذي يكفي فقط وجوده للقول بأن الدين ثابت، بل يلزم أن يكون الطرف الآخر لا ينازع الدائن في التكييف القانوني للشيك إن كان شيك ضمان أو قابلا للسداد الفوري، ويشترط أيضا لتقديم الأمر بالأداء أن يكون الدين حالا، وليس مؤجلا لتاريخ لم يحل أوانه بعد، أو أن الدين عبارة عن أقساط دورية حل ميعاد بعضها وبعضها الآخر لم يصل موعد سداده، كما يقصد بالدين الحال ألا يكون مبلغ المديونية قد طاله أمد التقادم، ففي هذه الوضعية يلزم تقديم دعوى موضوعية وليس أمرا بالأداء، كما يشترط أيضا لتقديم الامر بالأداء أن يكون الدين معينا، بمعنى أن يكون مبلغ المطالبة رقما محددا من المال، وليس مثلا نسبة مئوية أو أموالا أخرى غير نقدية مثل المنقولات أو العقارات، كما يجب أن يكون مبلغ المطالبة معينا بالعملة القطرية وليس عملة أجنبية متنازعا بشأن مقابلها بالتحديد بالعملة النقدية القطرية فإذا استوفى صاحب المديونية الشروط المذكورة أعلاه جاز له تقديم طلب الأمر بالأداء بواسطة عريضة يقدمها هو أو وكيله القانوني إلى قاضي المحكمة المدنية المختصة، ويرفقها لزوما بأصل سند الدين وليس مجرد صورة، وذلك بعد توجيه إخطار إلى المدين بتكليفه بوفاء قيمة المديونية خلال مدة لا تقل عن خمسة أيام من تاريخ تقديم طلب الأمر بالأداء، وعقب تقديم الطلب، وإذا رأى القاضي المختص أن الطلب مستوفي الشروط الشكلية والموضوعية اللازمة أصدر أمره في مواجهة المدين بالأداء خلال مدة لا تزيد عن ثلاثة أيام من تاريخ تقديم الطلب، ويحكم له بأصل الدين وملحقاته وجميع المصاريف ويكون الأمر مشمولا بالنفاذ المعجل، ويجوز للمدين المعلن بالأمر بالأداء أن يتظلم منه خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان، ويتم البت في التظلم وفق الإجراءات العادية لدعاوى الموضوع. أما إذا امتنع القاضي المختص عن إصدار الأمر بالأداء لعدم استكمال الطلب للشروط اللازمة، كان عليه أن يحيل النزاع إلى محكمة الموضوع ويحدد جلسة لنظر الدعوى وفق الإجراءات العادية.
249
| 07 يوليو 2025
في زمن أصبح فيه التردد على المصحات والمستشفيات جزءا من حياة الناس، ليس فقط بسبب المرض، بل أحيانا بدافع الوقاية والمتابعة الصحية، تتزايد التساؤلات حول الحدود القانونية لمسؤولية الأطباء. وفي الحالة التي ينتج عن عملية العلاج ضرر، أو أعراض لم يتوقعها المريض فإن أسهل ما يمكن أن يقوم به هذا الأخير، هو اتهام الطبيب بالتقصير وارتكاب خطأ مهني. لكن الأمر في حقيقته ليس كذلك، لأن الأخطاء الطبية لها مفهوم قانوني دقيق وضوابط تحتاج فهما عميقا. فمتى يعتبر ما حدث مع المريض خطأ طبيا؟ وهل القانون فعلا يحمي المريض من الإهمال الطبي؟ وماذا عن حقوق الأطباء من التعسف في استعمال هذا المفهوم؟ وهل استطاع المشرع القطري تحقيق التوازن بين هاجس حماية المريض وضرورة التوعية بحدود الأخطاء الطبية؟ ليس مجرد شعور المريض بعدم الرضا عن نتيجة العلاج هو بالضرورة من الأخطاء الطبية، بل يفترض لنكون أمام خطأ طبي أن ينحرف الطبيب عن الضوابط والأصول المهنية عند تقديم العلاج بفعل إهمال، تقصير، ضعف خبرة أو تسرع في اتخاذ قرار غير مدروس. وهو يختلف بذلك عن الأعراض الجانبية أو المضاعفات المحتملة التي تكون عادة متوقعة الحصول بعد أخذ العلاج، حتى ولو تم ذلك وفق مراحل مضبوطة علميا. فالقانون في حالة المضاعفات أو الأعراض لا يعتبر الأمر خطأ طبيا في حد ذاته، بل يمكن أن يستنبط منها وجود الخطأ من عدمه إذا لم يتم احترام المعايير اللازمة ولم يتم الإفصاح عنها للمريض. ولقد نظم المشرع القطري مسؤولية الأطباء عن الأخطاء المهنية عبر عدة نصوص قانونية، خصوصا القانون رقم 2 لسنة 1983 بشأن مزاولة مهنتي الطب البشري وطب وجراحة الأسنان، حيث تنص المادة 18 على حدود مسؤولية الطبيب كما يلي: «لا يكون الطبيب مسؤولا عن النتيجة التي يصل إليها المريض إذا تبين أنه بذل العناية اللازمة ولجأ إلى جميع الوسائل التي يستطيعها من كان في مثل ظروفه لتشخيص المرض والعلاج. ويكون مسؤولا إذا ارتكب خطأ ترتب عليه الإضرار بالمريض، وبخاصة في الأحوال الآتية: أ- إذا كان الخطأ نتيجة جهله بأمور فنية يفترض في كل طبيب الإلمام بها سواء من حيث تشخيص المرض أو وصف العلاج المناسب. ب- إذا كان سبب الإضرار بالمريض هو الإهمال أو عدم بذل العناية اللازمة. ج- إذا كان سبب الإضرار بالمريض هو إجراء الطبيب عليه تجارب وأبحاثا علمية غير معتمدة فنيا. وعليه فإن مسؤولية الطبيب تقوم فقط عند ثبوت الخطأ المهني، ولا يحاسب على النتيجة ما دام قد بذل العناية المطلوبة وفقًا لمعايير المهنة. والملاحظ أن المشرع لم يقتصر فقط على إبراز مكامن مسؤولية الخطأ الطبي فحسب، بل ربطها بمبدأ المحاسبة، فبالإضافة إلى الجزاء المدني المترتب عنها وفقا للقواعد العامة، فإنه قد تقوم مسؤولية الطبيب الجنائية إذا ثبت الخطأ من جانبه، وقد يؤدي ذلك إلى إصدار عقوبات في حقه قد تصل إلى الحبس والغرامة بحسب المادة 22 من القانون المذكور، والمادة 311 من قانون العقوبات. لكن الإشكال ليس في النصوص القانونية، بل في ضعف الوعي القانوني لدى العديد من المرضى بشأن التعامل مع حدوث الأخطاء الطبية في حقهم، والجهل بالطرق اللازمة للتسوية أو المطالبة بالحقوق. ومن جهة أخرى، لا يمكن اعتبار الخطأ الطبي دائما تقصيرا أو سوء نية من قبل الطبيب، لأن بيئة العمل في هذا المجال بالتحديد معقدة بطبيعتها، وأحيانا تكون الحالة الصحية للمريض تستدعي اتخاذ قرارات وقتية لا تحتمل التأخير مما يزيد من فرص تخللها بالمخاطر والأخطاء. ولعل ذلك ما يبرر موقف المشرع من وضع حدود لتحميل الطبيب مسؤولية الخطأ وتأكيده على أن المعيار في ذلك هو مدى انحراف الأطباء عن السلوك السليم المعتاد. وأمام هذه المعادلة الصعبة، كان من اللازم إيجاد آلية تضمن حقوق الطرفين وتقلل من حدة الأضرار، تتمثل في ضرورة التأمين ضد الأخطاء الطبية، حيث إن المؤسسات الصحية أصبحت ملزمة به، بهدف حماية الأطباء من التعسف في رفع الدعاوى وتوفير وسيلة قانونية تغطي تكاليف جبر ضرر المريض في حالة الأخطاء غير العمدية. والقضاء بدوره عند الفصل في الدعاوى المرتبطة بالأخطاء الطبية، يكون واعيا بهذه المعادلة في حماية حقوق الطرفين، حيث أصبح يستعين بآراء خبراء طبيين في الحالات المعروضة أمامه، ولا يقضي بثبوت المسؤولية الطبية من عدمها، إلا بعد الحصول على تقرير فني يوضح الملابسات والظروف المتعلقة بكل الحالة. وعموما فإن ضمان الحماية من الأخطاء الطبية ليس في تشريع القوانين وتحديد العقوبات في مواجهة الأطباء فقط، لأن ذلك لن يعيد المريض إلى حالته الصحية العادية، بل الضمان الحقيقي يكمن في الوقاية من وقوع الأخطاء عن طريق التكليف بمهنة الطب لأشخاص أكفاء بضمير مهني عال، ونشر التوعية الصحية والقانونية لدى الأفراد. مع الإيمان دائما بأن مجال الطب مهنة إنسانية لا تخلو من الخطأ، لكن يجب دائما مراعاة الضوابط وتوفير الحلول الآمنة.
1053
| 30 يونيو 2025
المخدرات والمؤثرات العقلية أخطر آفة تهدد المجتمعات وتدمر أفرادها، لذلك ينبغي عدم التساهل مع طرق انتشارها، والوقوف في وجه كل الوسائل التي يمكن أن يتم ترويجها من خلالها إذا أراد المجتمع تأسيس بيئة سليمة بأفراد كاملي الوعي. ولا شك أن المشرع القطري يتبنى هذا الطرح ويتخذ موقفا واضحا من المدمرات العقلية بهدف التصدي لانتشارها. فما هي السياسة التي ينهجها من أجل تحقيق ذلك؟ وهل قانون مكافحة المخدرات في قطر كفيل بحماية المجتمع من ترويجها وسهولة تعاطيها؟ يعد القانون رقم 9 لسنة 1987 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الخطرة وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، الإطار القانوني الذي يواجه به المشرع القطري هذه المواد المحظورة، والذي يحدد من خلاله الممارسات التي تعتبر جرائم ومختلف أشكالها، والعقوبات المقررة لها أو الطرق البديلة للعقاب، كما يحدد أيضا الاستثناءات التي يسمح من خلالها استعمال بعض هذه المواد، والرقابة اللازمة لذلك. ويعتبر هذا القانون الذي دخل حيز التطبيق منذ حوالي 40 سنة ملائما للتطور المستمر الذي تعرفه جرائم المخدرات، ومنسجما مع الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها دولة قطر بهذا الصدد. ولأجل ذلك جرم المشرع تعاطي المواد المخدرة وحيازتها والترويج لها والاتجار فيها. كما وضع عقوبات صارمة قد تصل إلى الإعدام في حالات العود والاتجار الدولي. ويعطي هذا القانون أهمية خاصة لحماية المجتمع من فئة المروجين والتجار الذين لا يكتفون بالإضرار بأنفسهم فقط، بل ينشرون السموم القاتلة في أوساط المجتمع، مستهدفين الفئات الهشة من الشباب والمراهقين. ولذلك نجده قد شدد العقوبات على من يتاجر أو يروج المخدرات، خصوصا إذا تم ارتكاب ذلك في محيط المدارس أو عبر وسائل الاتصال الحديثة. وتعد هذه المقاربة تعبيرا عن وعي تشريعي بأهمية عدم التساهل مع من يشكلون خطرا محدقا على أفراد المجتمع. والملفت في سياسة هذا القانون، أنه لم يقتصر على الردع وحده، بل اتخذ من الوقاية والإصلاح مسارا تكميليا للنظام العقابي، فالمتعاطي الذي يلجأ طوعا إلى طلب العلاج قبل ضبطه، يعفيه القانون من المسؤولية الجنائية، وهو توجه يؤكد على البعد الإصلاحي والإنساني، وبالإضافة لذلك منح القانون المحكمة سلطة تقديرية لاستبدال العقوبة بالنسبة للمتعاطي بالإيداع في أحد المراكز المخصصة للعلاج في حال توفر مؤشرات حقيقية على رغبة المتهم في التعافي، وهو ما يعكس رؤية متوازنة ترى في المدمن مريضا يمكن إنقاذه، وليس مجرما بالضرورة. ودعما لذلك انتهجت الدولة برامج للتوعية موجهة لطلاب المدارس والجامعات، وحملات تثقيف بهذه الآفة تنفذها وزارة الداخلية، لأن هذه المبادرات تعتبر ركيزة هامة في التصدي لانتشار المؤثرات العقلية. كما يمكن للأسر التي يتهدد أحد أفرادها إدمان المخدرات التبليغ أو طلب الاستشارة القانونية أو النفسية دون الشعور بالخوف من الملاحقة أو الإيذاء. وهنا يبرز دور المحامي ورجل القانون كفاعل اجتماعي وقانوني في صلب هذه المنظومة، لأنه يتحمل مسؤولية تثقيف الأفراد بحقوقهم وواجباتهم القانونية، وتوجيه المتعاطين أو ذويهم نحو المسارات العلاجية المتاحة، والمشاركة في المبادرات المجتمعية التي تعزز ثقافة الحد من انتشار المخدرات. وفي مقابل هذه المنظومة المتكاملة، تبرز تحديات حقيقية في التطبيق، أهمها الحفاظ على التوازن بين النظام العام والحقوق الفردية، لا سيما في قضايا الحيازة البسيطة أو التعاطي. فالدولة مدعوة إلى تأمين ضمانات المحاكمة العادلة، وتسريع الإجراءات دون المساس بحقوق الدفاع، خصوصا في ظل تطور جرائم الترويج عبر الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة. كما تبرز الحاجة إلى تحديث مستمر للقوانين بصورة تحافظ على خصوصية بيانات المتعاطين المتعافين، وتضمن إعادة إدماجهم في المجتمع بعد اجتيازهم برامج العلاج. إن المشرع القطري وهو يواجه ظاهرة انتشار المخدرات، قدم مقاربة تستند إلى الردع المنطقي والحزم المقترن بالرأفة، لأن القوانين لا ينبغي أن تكون فقط وسيلة عقاب، بل أداة لإعادة الأفراد المنحرفين إلى طريق الصواب وانخراطهم في المجتمع بما يعود نفعا على كل مكونات الدولة.
444
| 23 يونيو 2025
في ظل التطور العمراني الذي تشهده البلاد، يتزايد إقبال المواطن القطري على التعاقد مع شركات مقاولات لبناء منازل أو صيانة أو تطوير عقارات أو تشييد محلات تجارية، لكن ما يغيب عن كثير من المتعاقدين هو أن عقد المقاولة الذي يوقعونه مع هذه الشركات ليس مجرد ورقة، بل هو وسيلة قانونية لحفظ الحقوق وتحديد المسؤوليات. فقبل التوقيع على هذه العقود ما الذي يجب أن يعرفه المواطن القطري عنها؟ وكيف يمكنه تفادي الوقوع في النزاعات والخسائر المادية؟ يستمد عقد المقاولة أساسه القانوني من أحكام القانون المدني وتحديدا المواد من 682 إلى 715 وقد عرفه المشرع بأنه اتفاق بين طرفين يلتزم فيه المقاول بتنفيذ عمل معين مثل أعمال التشييد والصيانة لحساب رب العمل مقابل أجرة متفق عليها. لكن هذا التعريف والأحكام المنصوص عليها غير كافية لجعل المتعاقد آمنا في مواجهة جهة مختصة بأعمال المقاولات، إذا لم تكن لديه دراية كافية بطبيعة هذا النوع من العقود، والآثار القانونية المترتبة بعد التوقيع. لذلك يفضل أن يحيط المتعاقد نفسه بسياج من الحماية القبلية، وذلك عن طريق القراءة المتأنية لجميع بنود العقد الذي تعرضه عليه شركة المقاولات، والفهم الدقيق للالتزامات التي تقع على عاتقه، وحقوقه وطريقة استيفائها. بداية يجب أن يتأكد من وجود وصف تفصيلي للأعمال المتفق عليها، من حيث تحديد طبيعة المشروع، المواصفات الفنية، المخططات المعتمدة ومراحل الإنجاز. ثم يراجع البند المتعلق بالمدة الزمنية المحددة لتنفيذ الأعمال، من حيث تاريخ الشروع فيها وتاريخ التسليم، مع التنصيص على الجزاء المترتب على عدم احترام تلك المدد، والوسيلة القانونية التي يمكن من خلالها إثبات التأخير من جانب المقاول. كما ينبغي على المتعاقد أن يشترط بنودا توضح المبلغ الإجمالي لقيمة المشروع، وجدولا مفصلا للدفعات وطريقة سدادها، مع تجنب ربطها بتواريخ محددة، بل بمراحل إنجاز واقعية، وذلك حماية لحقوقه مستقبلا في حال تأخر المقاول في تنفيذ الأعمال. وفي حالات عديدة يقع المتعاقد ضحية قلة خبرته أو عدم تنويره من قبل الطرف الآخر، وذلك عندما يطلب أعمالا إضافية بإرادته أو بعد إقناعه بضرورتها، فيظن أن هذا الأمر لن يؤثر في القيمة المالية للعقد، لكن عند نشوب نزاع يجد نفسه مضطرا لدفع مبالغ أكثر من تلك المتفق عليها منذ البداية، لذلك في حال وافق المتعاقد على إضافة أعمال أخرى، يجب صياغة عقد ملحق بجميع تفاصيلها والتكلفة المالية اللازمة لها. وبالإضافة لذلك، وقبل التوقيع، يلزم التأكد من وجود بند ينص صراحة على ضمان المقاول للأعمال المنجزة من قبله والصيانة بعد التسليم، وتحديد دور ومسؤوليات المهندس الاستشاري إن وجد، وألا يرضى بمدة ضمان أقل من مدة 10 سنوات المنصوص عليها ضمن المادة 711 من القانون المدني. ومن أكثر الأسباب شيوعا لنشوء نزاعات عن تنفيذ عقود المقاولات، هي العقود النموذجية المعدة والمطبوعة مسبقا من شركات المقاولات، فأغلب هذه النماذج تكون غير متكافئة من ناحية الحقوق والالتزامات بين الطرفين، وتخدم مصلحة المقاول، وتخلو في غالب الأحيان من أية ضمانات أو مسؤولية في حقه، لكن المتعاقد قبل التوقيع له الحق في أي طلب تعديل أو اقتراح بند من شأنه حماية مصالحه، لأن الأطراف في هذا النوع من الاتفاقات في مركز قانوني واقتصادي شبه متوازن، لأننا لا نكون أمام عقد إذعان يتعذر مناقشة شروطه. وعموما، عقد المقاولة من أكثر الاتفاقات شيوعا في مجتمعنا، يفضل قبل الإقدام على توقيعه، وفي حالة الجهل بطبيعته القانونية الرجوع إلى رجل قانون متخصص وطلب المراجعة وتضمين البنود التي تحمي حقوق الطرفين وتعطي العلاقة التعاقدية توازنها المطلوب، مثل التنصيص على شرط واضح بشأن القانون الواجب التطبيق لتفسير العقد، والجهة المختصة بحل النزاعات، مع التأكد من توفر المقاول على جميع التراخيص والموافقات الإدارية اللازمة قبل البدء في الأعمال. في مجال عقود المقاولات، الثقة بين الأطراف لا تكفي وحدها، بل المستندات القانونية المفصلة هي الحكم بين الطرفين، سواء تعلقت الأعمال بتشييد بناء، أو تنفيذ مشروع تجاري، أو أعمال مقاولة من الباطن، إلى غير ذلك.
504
| 16 يونيو 2025
مساحة إعلانية
عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن...
1644
| 25 نوفمبر 2025
أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية...
1530
| 25 نوفمبر 2025
شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا...
1281
| 25 نوفمبر 2025
في مدينة نوتنغهام الإنجليزية، يقبع نصب تذكاري لرجل...
1110
| 23 نوفمبر 2025
في زمن تتسارع فيه المفاهيم وتتباين فيه مصادر...
843
| 25 نوفمبر 2025
الصداقة من خلال الرياضة.. الشعار العالمي للمجلس الدولي...
750
| 24 نوفمبر 2025
في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات، وتُلقى فيه الكلمات...
591
| 28 نوفمبر 2025
* يقولون هناك مدير لا يحب تعيين المواطن...
513
| 24 نوفمبر 2025
حين ينضج الوعي؛ يخفت الجدل، لا لأنه يفقد...
510
| 23 نوفمبر 2025
منذ فجر الحضارات الفرعونية والرومانية وبلاد ما وراء...
489
| 24 نوفمبر 2025
للمرة الأولى أقف حائرة أمام مساحتي البيضاء التي...
441
| 26 نوفمبر 2025
في كلمتها خلال مؤتمر WISE 2025، قدّمت سموّ...
429
| 27 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية