رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تواصل دولة قطر جهودها الإنسانية والسياسية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، في اطار موقفها الثابت والراسخ في دعم القضية الفلسطينية، والتي تظل على رأس أولويات حراكها الدبلوماسي على الصعيدين الاقليمي والدولي، سواء فيما يتعلق بوضع ثقلها وامكانياتها كوسيط لانجاح جهود التوصل لاتفاق لوقف العدوان، وذلك رغم ما تواجهه تلك الجهود من عراقيل ومحاولات البعض استخدامها لتحقيق مصالح سياسية ضيقة، أو ما يتعلق بدورها الانساني للتخفيف من المعاناة الهائلة التي يواجهها الاشقاء الفلسطينيون.
وفي هذا السياق، استقبلت الدوحة، امس، الدفعة الثالثة والعشرين من الجرحى الفلسطينيين بقطاع غزة، تمهيدا لعلاجهم، ضمن مبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لعلاج 1500 فلسطيني من القطاع، بجانب إجلاء عدد من الأشقاء الفلسطينيين من حملة الإقامة القطرية من قطاع غزة والذين علقوا في القطاع جراء الحرب وتعذر خروجهم سابقا، وذلك استمرارا لدعم دولة قطر الثابت وجهودها المستمرة للتخفيف عن الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية التي يشهدها القطاع حاليا.
وعلى الصعيد السياسي، ودعم الجهود المبذولة لوقف العدوان، جاءت مشاركة سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، في الاجتماع الوزاري التنسيقي، الذي عقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية وضم ست دول عربية، حيث جرى خلال الاجتماع استعراض آخر تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، ومناقشة سبل تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لإيقاف فوري لإطلاق النار في غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق.
إن استمرار العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة، رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار فورًا، ورغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب «إبادة جماعية»، لا يفضح فقط العجز والتواطؤ الدولي لاستمرار حملات الابادة بحق الشعب الفلسطيني، وانما يكشف عن الازدواجية والاستهتار في التعامل مع القانون الدولي، وعدم جدوى مؤسسات المجتمع الدولي المعنية بالعدالة وحماية المدنيين وبحفظ الامن والسلم الدوليين.
البيت السوري الواحد
بالنسبة لي لم يكن مستغرباً أن تتحفز إسرائيل بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا من أن تجد... اقرأ المزيد
15
| 11 ديسمبر 2024
جاك الدور يا دكتور
«شام يا ابنة ماض حاضر أبدا كأنك السيف مجد القول ليختصر...» وهكذا صدقت نبوءة أطفال المدارس في درعا... اقرأ المزيد
18
| 11 ديسمبر 2024
«ما جاء في خبر الأرغونوميات»
صدر لي أول مؤلفاتي، وذلك في معرض الكتاب الدولي في الكويت الأسبوع الماضي والمعنون بالأرغونوميات Ergonomics، والذي لاقى... اقرأ المزيد
24
| 11 ديسمبر 2024
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
وجد الموظف الجديد أحد الملفات في أدراج مكتبه، يبدو أنه للموظف السابق الذي ترك العمل منذ فترة قصيرة، وقبل أن يرميه في سلة المهملات أراد أن يتأكد بأن محتويات الملف غير مهمة، كان في الملف نسخ من بعض الأوراق والمراسلات المتعلقة باستقالة الموظف السابق، تلك الأوراق أثارت فضول الموظف الجديد فأخذ يتصفحها لعله يجد معلومة مفيدة عن بيئة العمل الجديد وطبيعة العلاقات بين الأفراد. الورقة الأولى كانت نسخة من كتاب الاستقالة جاء فيها: «مديري العزيز... تحية طيبة وبعد، لقد كانت الفترة التي قضيتها معك مليئة بالدروس والمواقف الخصبة بالمعرفة، تلك التجربة الفذة شكلت نقلة نوعية في نمط عملي وطريقة تفكيري، لقد لمست منك النزاهة والحكمة في إدارتك، كنت شفافًا جدًا مع الجميع، وحريصًا جدًا على المصلحة العامة، أنت نعم الرجل المناسب في المكان المناسب، وكما تعلم فإن القاسم المشترك بيننا هو خدمة الوطن وتلبية النداء من أي موقع نجد أنفسنا فيه قادرين على بذل أقصى الجهد والعطاء، ومن هذا المنطلق أتقدم لسعادتكم بطلب استقالتي هذا لأنطلق في فضاء آخر من فضاءات العمل أكتسب معه خبرات جديدة وأنقل معي كل ما تعلمته منك ومن زملائي من مهنية وحرص ومثابرة.... تقبل تحياتي»، وفي الورقة الثانية كان رد المدير على كتاب الاستقالة كما يلي: «أخي العزيز؛ تلقيت ببالغ الأسف طلب استقالتكم من مؤسستنا، لم أكن لأتوقع أن يحدث ذلك يومًا ما، لقد امتلأت مؤسستنا ببصماتك الإبداعية منذ خطواتها الأولى، أعلم بأن مسؤولك المباشر والإخوة في الموارد البشرية لم يألوا جهدًا لثنيك عن هذا القرار ولكن دون جدوى، لقد أبلغت بأنك اتخذت القرار ولا رجعة فيه، ونحن نحترم قرارك لأننا نعرف طريقة تفكيرك، ونعلم جيدًا بأنك درست الخطوة قبل أن تقدم عليها، ولم يتبق لي إلا أن أشكرك على رسالتك الراقية وأتمنى لك التوفيق في عملك الجديد، وأود أن أقول لك بأن الأفكار التي كنت تأتي بها من حين لآخر لتطوير مؤسستنا كانت أبعد من المهمة المطلوبة منك، لقد لمست فيك الشغف بالتطوير والتقدير للمسؤولية، والتعاون مع الزملاء والالتزام بالعمل والحفاظ على السرية، فهنيئًا للمؤسسة التي ستنضم إليها، وإلى لقاء قريب». أغلق الموظف الجديد الملف وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة الرضى على قراره الالتحاق بهذه «المدينة الفاضلة» أعني المؤسسة الفاضلة، وقبل أن يعيد الملف إلى مكانه لاحظ على ظهره تعليقاً بخط اليد كتب فيه: «الغول والعنقاء والخل الوفي... وأشياء أخرى».
1773
| 04 ديسمبر 2024
عشنا نعرف قيمة الأم، مصر جعلت لها عيدا في الواحد والعشرين من مارس باقتراح من الصحفي مصطفى أمين عام 1956، فكانت أول دولة في العالم في ذلك. قصص كفاح الأم من أجل أبنائها تملأ فضاء الدنيا منذ بداية التاريخ. بل كان الأبناء يُنسبون يوما لأمهاتهم، فيما عرف في تطور البشرية بالمجتمع الأمومي. وحتى بعد أن انتهت هذه الظاهرة، ظل الريف في مصر يتم نسب الابن لأبيه في الأوراق الرسمية، بينما يتم تعريفه في القرية بفلان بن فلانة. الأم هي البيت واسمها علامة عليه، بينما غياب الأب يجعل البحث عنه أساسا في اللقاء، ومن ثم صار تعريف فلان بن فلانة، يعني بيته وموطنه. في مصر الآن ظاهرة لم تتكرر بهذه القوة، وهي إضراب الدكتورة ليلي سويف عن الطعام، انتصارا لابنها الناشط السياسي والكاتب علاء عبد الفتاح. الحديث عن عائلة سويف في الثقافة والعلم المصري تاريخ وأثر لا يزول. فالدكتورة ليلي سويف هي أستاذة الرياضيات بجامعة القاهرة، وابنة الراحلة فاطمة موسى أستاذة الأدب العظيمة، والراحل مصطفى سويف مؤسس الدراسات في علم النفس الأدبي، وهي أخت الكاتبة العالمية أهداف سويف. هي أيضا زوجة الراحل الحقوقي البارز أحمد سيف الإسلام. ليلى سويف كانت من مؤسسي حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات عام 2003. وحاصلة على الجنسية البريطانية لأنها ولدت هناك، حين كان والداها يدرسان في انجلترا، لكنها لم تسع للحصول على الجنسية لأبنائها علاء ومنى وسناء وهو حق قديم لهم، إلا منذ وقت قريب حين زاد اضطهادهم وملاحقتهم بالحبس المتكرر لنشاطهم السياسي. علاء ليس مجرد ناشط سياسي أو مبرمج، لكنه أيضا مفكر رائع له إسهاماته الفكرية، ومنها كتاب «أنت لم تُهزم بعد « الذي صدر بالإنجليزية وتمت ترجمته، وكتاب «شبح الربيع». منذ أشهر قليلة فازت الكاتبة الهندية أرونداتي روي بجائزة القلم الدولي البريطانية، فتقاسمتها معه كما تنص شروط الجائزة، حيث للفائز أن يختار من يقاسمه. حين يتم نشر هذا المقال، ستكون ليلي سويف قد وصلت إلى سبعين يوما من الإضراب عن الطعام، هي التي شارف عمرها على السبعين. لقد قضى الابن علاء عشرة أعوام في السجن في قضيتين، بالتهم الشائعة مثل نشر أخبار كاذبة أو التحريض على التظاهر!. القانون يقرر أن المتهم حين يتم حبسه على ذمة قضية ما، فحين يصدر الحكم، يتم حساب الوقت الذي أمضاه قبله في المدة المقررة، وهذا لم يحدث. علاء في قضيته الأخيرة أمضى عامين في السجن قبل صدور الحكم. انتهت الخمس سنوات المقررة، لكنها صارت عند الدولة ثلاثا لأنها لم تضم العامين الأولين، ومن ثم لم يخرج. هذا ما أثار الحياة السياسية والقانونية. لم يعد أحد يقف عند الأحكام وأسبابها، فما أكثر الكلام في ذلك بلا فائدة، لكن الحديث عن تطبيق القانون، وأيضا بلا فائدة. أضربت ليلي سويف عن الطعام ولا تزال من أجل تطبيق القانون. هي أيضا لا تفكر في التهمة، ولا ما انتهى إليه الحكم. فقط تريد تطبيق القانون ويرى علاء النور. كلنا نريد ذلك. عشرات يساهمون في إضراب تضامني معها، وهذا طبيعي جدا في بلد لم تنتهِ منه روح الثورة رغم كل ما جرى. بعيدا عن ذلك أنظر إلى معنى الأم العابر للتاريخ تجسده ليلي سويف. ستكون أيقونة سياسية وهي لا تحتاج إلى ذلك، فتاريخها النضالي نعرفه جميعا، لكنها تعيد معنى الأم إلى ضمير البشر، لعله يعود إلى ضمائر حكام البلاد.
1494
| 05 ديسمبر 2024
بداية أود أن أقول إنه لا يستهان بقوة المراقبة الحكومية على المؤسسات التجارية والخدمية الخاصة في دولة قطر فالأجهزة الرقابية على الخدمات والمشاريع المتعلقة بصحة الإنسان ذات أولوية قصوى عند الدولة بصفة عامة من خلال أجهزتها الرسمية كالبلدية والتجارة والصحة وغيرها. فكل الشكر والتقدير لكافة المفتشين الأوفياء واصحاب الضبطية القضائية في مختلف الجهات.. وهؤلاء هم اصحاب الفضل في راحتنا وصحتنا وأماننا فبارك الله فيهم. وأود ان أتناول اليوم قضية متعلقة بهذا الموضوع -اي موضوع الرقابة- وبالذات الصحية، حيث انتشرت مؤخرا الكثير من العيادات الخاصة في مجال التجميل وفيها الكثير من علامات الاستفهام؟ حيث تقوم هذه العيادات بإعطاء الادوية والفيتامينات وتنفيذ اجراءات تجميلية لمراهقين صغار من الجنسين وغيرهم بشكل مباشر وبدون موافقات اولياء الأمور غالبا وهناك رجال يقومون بإجراء تلك الامور لفتيات بشكل يخالف اخلاق المهنة والدين وقد يكون العكس صحيحا ؟ فالموضوع اصبح تجاريا بحتاً اكثر منه علاجيا وقد يترتب على ذلك الكثير من المشكلات الصحية والاجتماعية. اكتب هذا الكلام بناء على مجموعة من الملاحظات التي وردتني من الناس ولا اود أن أدخل في تفاصيل أكثر. مطلوب حقيقة الوقفة الجادة من رقابة الصحة -وهم ليسوا بمقصرين اساسا- لتقييم الامور ووضعها في المسار الصحيح الذي يضمن النجاح للشركات والصحة للناس والاستقامة والرضا للمجتمع. نتمنى من الدولة وقفة جادة تجاه هذا الموضوع الصحي / الاخلاقي الخطير. وعنه صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته» فلنتق الله في أنفسنا وأبنائنا وبناتنا ومجتمعنا فإنهم أمانات في أعناقنا.
1449
| 05 ديسمبر 2024