رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يتفق المراقبون أن الضعف في أسعار النفط الخام حاليا هو نتاج لميزان الطلب والعرض، وقوة صرف الدولار، وتكهنات السوق حول اجتماع أوبك من خلال تحليل ودراسة لتصريحات معالي وزراء النفط للأوبك.
وفي هذا السياق، يجب أن نبدأ من تقرير سكرتارية أوبك الشهري والذي صدر في بداية شهر أكتوبر 2014 لأنه يعكس معطيات السوق حسب ما يراه من قام بأعداد التوقعات داخل أوبك وهو أساس لأي نقاش داخل أوبك حول توجهات السوق.
يتوقع التقرير أن يشهد الطلب العالمي على نفط الأوبك ارتفاعا بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا خلال عام 2015 ليصل إلى 92.4 مليون برميل يوميا، ويشمل ذلك ثباتا في معدلات تنامي الطلب على النفط في البلدان الصناعية عند 45.7 مليون برميل يوميا، بينما يأتي تقريبا جلّ الزيادة من الصين 300 ألف برميل يوميا والباقي من البلدان النامية خصوصا الآسيوية، وهو يشير إلى الاهتمام المتزايد بأسواق آسيا الواعدة بشكل مستمر، ولكن أيضاً هناك مخاطر من ارتفاع قيمة صرف الدولار مقابل العملات الدولية الأخرى وتأثير ذلك على صادرات الأسواق الواعدة، مثل الصين إلى أسواق العالم الأخرى، وما يعني ذلك على أداء الاقتصاد في هذه البلدان، وفي هذا السياق يجب ألا ننسى قيام صندوق النقد الدولي وغيره من الهيئات الاقتصادية المعتبرة في العالم من خفض توقعاتهم لمعدل تعافي الاقتصاد العالمي، خصوصا في وضع هش لأوروبا وروسيا وتباطؤ في أسواق أخرى.
وعلى صعيد الإنتاج من خارج الأوبك، وسوائل الغاز من داخل أوبك، من المتوقع أن يرتفع بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا ليصل إلى 63.2 مليون برميل يومياً في عام 2015، وتأتي غالب الزيادة من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا مع استمرار الزيادة من النفط الصخري والرمال النفطية، وطبعا عند مقارنة توقع الزيادة في الطلب العالمي على النفط (1.2 مليون برميل يوميا)، مع الزيادة من الإمدادات من خارج الأوبك (1.5 مليون برميل يومياً)، فإن هناك فائضا بمقدار 300 ألف برميل يوميا خلال عام 2015.
ومن أجل استكمال الصورة في السوق، تتوقع الدراسة خفض الطلب على نفط الأوبك من 30.3 مليون برميل يومياً في عام 2014 إلى 29.2 مليون برميل يوميا خلال عام 2015، أو خفضا بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً لتوازن السوق، وهنا تتضح صعوبة الوضع ما بين خطط كل بلدان الأوبك لرفع إنتاجها، أو خطط الأوبك لتعافي إنتاجها، مثل ليبيا ونيجيريا، أو خطط أوبك للعودة للسوق النفطية كما هو الحال مع إيران، وعند النظر للتوقعات فإن هناك إنتاجا إضافيا من العراق وإيران يمكن أن يدخل السوق النفطية خلال عام 2015 يصل إلى 400 – 600 ألف برميل يوميا، وأن فعليا إيران بدأت بإعادة بناء المخزون النفطي العائم وكذلك تدلل بعض الأرقام على ارتفاع مبيعاتها إلى الصين والهند خلال عام 2014.
وعند اعتبار بعض التوقعات في السوق مثل تلك التي استعرضها البيت الاستشاري بيرا خلال المؤتمر السنوي في نيويورك في 8 – 10 أكتوبر 2014 من حيث انخفاض الزيادة في معدل نمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2014 لتكون فقط 750 ألف برميل يومياً وهي ما تشير إلى بناء في المخزون النفطي خلال عام 2014 لتكون عند 1.0 مليون برميل يومياً.
انخفض سعر نفط خام الإشارة برنت من 101.43 دولار للبرميل في بداية شهر سبتمبر 2014 إلى 88.81 دولار للبرميل في 10 أكتوبر 2014، أي خفضا بمقدار 12.62 دولار للبرميل، وهو مؤشر غير مريح بالنسبة للأسعار وبدأ الحديث عن أين ستقف الأسعار، وجاءت التكهنات أنه ربما 75 دولارا للبرميل، ذلك أن هذا السعر هو المتوقع في إحداث توازن سوق النفط من خلال دعم الاقتصاد العالمي والطلب على النفط، ليرتفع إلى مستويات تستوعب الزيادة في إمدادات النفط خلال الفترة القادمة.
رغم ذلك، فإن إنتاج أوبك في ارتفاع، وتقدر أوبك إنتاج النفط خلال شهر سبتمبر 2014 حسب مصادر السوق المعتمدة لديها، عند 30.2 مليون برميل يومياً.
تحركات السعودية هي محط أنظار السوق، كونها صاحبة أكبر إنتاج داخل منظمة الأوبك عند 10 ملايين برميل يومياً، هذا وإن كان أمرا نفهم مبرراته، لكن أشعر من الظلم أن تكون مسؤولية المحافظة على أسعار النفط وتحقيق توازن السوق يقع عبئها على دولة واحدة بعينها، بل لعل الوضع يحتاج إلى مؤتمر مثل مؤتمر لندن، لأن المستفيد هو العالم بأسره وليس دولة بعينها، وبالتالي إعادة التوازن يساهم فيها الجميع بلا استثناء.
يشير الوضع الحالي إلى أن هناك دولا ترفع من إنتاجها وفي طور الزيادة، منها العراق وإيران، خصوصا هناك آفاق لرفع الشمال في العراق من إنتاجه، وبالتالي فإن تحركاتها، بلا شك، ستكون محط جذب لمتابعة المراقبين في السوق، لأنها تعني ضغوطا على أسعار النفط، وتشير التوقعات الأخيرة لبنك باركليز إلى أن أسعار النفط ستكون في المتوسط عند 92 دولارا للبرميل خلال عام 2015.
كما يعتقد العديد من المحللين أن عام 2015، ستبدأ سوق النفط الدخول في وتيرة ومرحلة جديدة من التعافي من حالة انقطاع للإنتاج التي شهدتها السوق النفطية خلال السنوات السابقة وهو ما يعني ارتفاع المعروض عن المطلوب وبالتالي يضيف ضغوطا على أسعار النفط.
ويبقى الأكيد أن مرحلة جديدة في سوق النفط بدأت وتحتاج إلى رؤى وتحرك جديد، قد يبدأ في نوفمبر 2014 من اجتماع أوبك الوزاري.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن التقاضي في مجال التجارة والاستثمارات وذلك بإصدار القانون رقم 21 لسنة 2021 المتعلق بإنشاء محكمة الاستثمار مختصة للنظر في الدعاوى المتعلقة بالاستثمار والأعمال التجارية لتبت فيها وفق إجراءات وتنظيم يتناسب مع طبيعة هذه النوعية من القضايا. وتعكس هذه الخطوة القانونية الهامة حرص المشرع القطري على تطوير المناخ التشريعي في مجال المال والأعمال، وتيسير الإجراءات في القضايا التجارية التي تتطلب في العادة سرعة البت بها مع وجود قضاة متخصصين ملمين بطبيعتها، وهذه المميزات يصعب للقضاء العادي توفيرها بالنظر لإكراهات عديدة مثل الكم الهائل للقضايا المعروضة على المحاكم وعدم وجود قضاة وكادر إداري متخصص في هذا النوع من الدعاوى. وجاء القانون الجديد مكونا من 35 مادة نظمت المقتضيات القانونية للتقاضي أمام محكمة الاستثمار والتجارة، ويساعد على سرعة الفصل في القضايا التجارية وضمان حقوق أطراف الدعوى كما بينت لنا المادة 19 من نفس القانون، أنه يجب على المدعى عليه خلال ثلاثـين يوماً من تـاريخ إعلانه، أن يقدم رده إلكترونياً وأن يرفق به جميع المستندات المؤيدة له مع ترجمة لها باللغة العربية إن كانـت بلغة أجنبية، من أسماء وبيانات الشهود ومضمون شهاداتهم، وعناوينهم إذا كان لذلك مقتضى، ويجب أن يشتمل الرد على جميع أوجه الدفاع والدفوع الشكلية والموضوعية والطلبات المقابلة والعارضة والتدخل والإدخال، بحسب الأحوال. وعلى مكتب إدارة الدعوى إعلان المدعي أو من يمثله إلكترونياً برد المدعى عليه خلال ثـلاثـة أيام ولكن المادة 20 توضح لنا أنه للمدعي أن يُعقب على ما قدّمه المدعى عليه من رد وذلك خلال (خمسة عشر يوماً) من تاريخ إعلان المدعي برد المدعى عليه إلكترونياً. ويكون للمدعى عليه حق التعقيب على تعقيب المدعي (خلال عشرة أيام على الأكثر) من تـاريخ إعلانه إلكترونياً وبعدها يُحال ملف الدعوى إلكترونياً للدائرة المختصة في أول يوم . لانتهاء الإجراءات المنصوص عليها في المواد (17)، (19)، (20) من هذا القانون، وعلى الدائرة إذا قررت إصدار حكم تمهيدي في الدعوى أن تقوم بذلك خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإحالة، ليتضح لنا اهتمام المشرع بضمان تحقيق العدالة الناجزة. وتتألف هذه المحكمة من دوائر ابتدائية واستئنافية، وهيئ لها مقر مستقل ورئيس ذو خبرة في مجال الاستثمار والتجارة كما هيئ لها موازنة خاصة وهيكل إداري منظم، وسينعقد الاختصاص الولائي لها حسب المادة 7 في نزاعات محددة على سبيل الحصر تدور كلها في فلك القطاع التجاري والاستثماري. وإيمانا منه بطابع السرعة الذي تتطلبه النزاعات التجارية كما حدد هذا القانون مددا قصيرة للطعون، إذ بخلاف المدد الزمنية للطعن بالاستئناف في القضايا العادية أصبح ميعاد الاستئناف أمام هذه المحكمة (15 يوما) من تاريخ الإعلان، و7 أيام بالنسبة للمسائل المستعجلة والتظلم من الأوامر على العرائض والأوامر الوقتية، (و30 يوما بالنسبة للطعن بالتمييز). ومن أهم الميزات التي جاء بها أيضا قانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة ما سمته المادة 13 «النظام الإلكتروني» والذي بموجبه سيكون أي إجراء يتخذ في الدعوى يتم إلكترونيا سواء تعلق بتقييد الدعوى أو إيداع طلب أو سداد رسوم أو إعلان أو غيره، وذلك تعزيزا للرقمنة في المجال القضائي التجاري، وتحقيقا للغاية المنشودة من إحداث قضاء متخصص يستجيب لرؤية قطر المستقبلية. ونؤكد ختاما أن فكرة إنشاء محكمة خاصة بالمنازعات الاستثمارية والتجارية في دولة قطر يعطي دفعة قوية للاقتصاد الوطني منها العوامل التي جعلت دولة قطر وجهة استثمارية مميزة على مستوى المنطقة والعالم وجعلها تتمتع ببيئة تشريعية قوية متقدمة تدعم الاستثمارات وتحمي حقوق المستثمرين. وتساهم في جلب الاستثمارات الأجنبية الكبرى، وتعزز من مكانتها الدولية في المجال الاقتصادي لكن هذا المولود القضائي يجب أن يستفيد من التجارب المقارنة في المحاكم التجارية بالبلدان الأخرى لتفادي الإشكالات والصعوبات التي قد تطرح مستقبلاً ليكون رمزاً للعدالة الناجزة التي تسعى إليها الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
1593
| 25 نوفمبر 2025
أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية والعربية للسياحة العائلية بشكل خاص، فضلاً عن كونها من أبرز الوجهات السياحية العالمية بفضل ما تشهده من تطور متسارع في البنية التحتية وجودة الحياة. ومع هذا الحضور المتزايد، بات دور المواطن والمقيم أكبر من أي وقت مضى في تمثيل هذه الأرض الغالية خير تمثيل، فالسكان هم المرآة الأولى التي يرى من خلالها الزائر انعكاس هوية البلد وثقافته وقيمه. الزائر الذي يصل إلى الدوحة سواء كان خليجياً أو عربياً أو أجنبياً، هو لا يعرف أسماءنا ولا تفاصيل عوائلنا ولا قبائلنا، بل يعرف شيئاً واحداً فقط: أننا قطريون. وكل من يرتدي الزي القطري في نظره اسمه «القطري”، ذلك الشخص الذي يختزل صورة الوطن بأكمله في لحظة تعامل، أو ابتسامة عابرة، أو موقف بسيط يحدث في المطار أو السوق أو الطريق. ولهذا فإن كل تصرّف صغير يصدر منا، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يُسجَّل في ذاكرة الزائر على أنه «تصرف القطري”. ثم يعود إلى بلده ليقول: رأيت القطري … فعل القطري … وقال القطري. هكذا تُبنى السمعة، وهكذا تُنقل الانطباعات، وهكذا يترسّخ في أذهان الآخرين من هو القطري ومن هي قطر. ولا يقتصر هذا الدور على المواطنين فقط، بل يشمل أيضاً الإخوة المقيمين الذين يشاركوننا هذا الوطن، وخاصة من يرتدون لباسنا التقليدي ويعيشون تفاصيل حياتنا اليومية. فهؤلاء يشاركوننا المسؤولية، ويُسهمون مثلنا في تعزيز صورة الدولة أمام ضيوفها. ويزداد هذا الدور أهمية مع الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة السياحة عبر تطوير الفعاليات النوعية، وتجويد الخدمات، وتسهيل تجربة الزائر في كل خطوة. فبفضل هذه الجهود بلغ عدد الزوار من دول الخليج الشقيقة في النصف الأول من عام 2025 أكثر من 900 ألف زائر، وهو رقم يعكس جاذبية قطر العائلية ونجاح سياستها السياحية، وهو أمر يلمسه الجميع في كل زاوية من زوايا الدوحة هذه الأيام. وهنا يتكامل الدور: فالدولة تفتح الأبواب، ونحن نُكمل الصورة بقلوبنا وأخلاقنا وتعاملنا. الحفاظ على الصورة المشرّفة لقطر مسؤولية مشتركة، ومسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وطنية. فحسن التعامل، والابتسامة، والاحترام، والإيثار، كلها مواقف بسيطة لكنها تترك أثراً عميقاً. نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لنُظهر للعالم أجمل ما في مجتمعنا من قيم وكرم وذوق ونخوة واحترام. كل قطري هو سفير وطنه، وكل مقيم بحبه لقطر هو امتداد لهذه الرسالة. وبقدر ما نعطي، بقدر ما تزدهر صورة قطر في أعين ضيوفها، وتظل دائماً وجهة مضيئة تستحق الزيارة والاحترام.
1515
| 25 نوفمبر 2025
شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا مميزًا من حكامنا الوطنيين، الذين أثبتوا أنهم نموذج للحياد والاحترافية على أرض الملعب. لم يقتصر دورهم على مجرد تطبيق قوانين اللعبة، بل تجاوز ذلك ليكونوا عناصر أساسية في سير المباريات بسلاسة وانضباط. منذ اللحظة الأولى لأي مباراة، يظهر حكامنا الوطنيون حضورًا ذكيًا في ضبط إيقاع اللعب، مما يضمن تكافؤ الفرص بين الفرق واحترام الروح الرياضية. من أبرز السمات التي تميز أدائهم القدرة على اتخاذ القرارات الدقيقة في الوقت المناسب. سواء في احتساب الأخطاء أو التعامل مع الحالات الجدلية، يظل حكامنا الوطنيون متوازنين وموضوعيين، بعيدًا عن تأثير الضغط الجماهيري أو الانفعال اللحظي. هذا الاتزان يعكس فهمهم العميق لقوانين كرة القدم وقدرتهم على تطبيقها بمرونة دون التسبب في توقف اللعب أو توتر اللاعبين. كما يتميز حكامنا الوطنيون بقدرتهم على التواصل الفعّال مع اللاعبين، مستخدمين لغة جسدهم وصوتهم لضبط الأجواء، دون اللجوء إلى العقوبات القاسية إلا عند الضرورة. هذا الأسلوب يعزز الاحترام المتبادل بينهم وبين الفرق، ويقلل من التوتر داخل الملعب، مما يجعل المباريات أكثر جاذبية ومتابعة للجمهور. على الصعيد الفني، يظهر حكامنا الوطنيون قدرة عالية على قراءة مجريات اللعب مسبقًا، مما يسمح لهم بالوصول إلى أفضل المواقع على أرض الملعب لاتخاذ القرارات الصحيحة بسرعة. هذه المرونة والملاحظة الدقيقة تجعل المباريات أكثر انتظامًا، وتمنح اللاعبين شعورًا بالعدالة في كل لحظة من اللعب. كلمة أخيرة: لقد أثبت حكّامُنا الوطنيون، من خلال أدائهم المتميّز في إدارة المباريات، أنهم عناصرُ أساسيةٌ في ضمان نزاهة اللعبة ورفع مستوى المنافسة، ليكونوا مثالًا يُحتذى به على الصعيدين المحلي والدولي.
1275
| 25 نوفمبر 2025