رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعد « ابن درهم } أحد أبرز علماء قطر الذين عاشوا في القرن الماضي ، وقد ذكرت الكثير من المراجع انه ولد في الربع الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي وكانت وفاته في بداية أربعينيات القرن العشرين الميلادي ، حيث عاش في الفترة ما بين (1290 – 1362 هـ ) الموافق ( 1873 – 1943 م) ، واسمه الكامل (عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن درهم ) . وهو يعد أحد أعلام الحركة الفكرية القطرية.
وتشير بعض المصادر عن الشيخ ابن درهم بأنه:
وُلد في مدينة الدوحة ، وتلقى علومه الشرعية واللغوية والأدبية والتاريخية على يد والده الشيخ عبد الله ابن درهم ، وقد رحل وهو في الـ23 في بعثة علمية إلى مدينة الرياض حوالي عام 1895 ، وذلك على نفقة حاكم قطر آنذاك المؤسس الشيخ قاسم بن محمد بن ثاني آل ثاني، وأُتيح لهذا الشاب أن يختلف إلى حلقات كبار العلماء هناك ، لا سيَّما حلقة (الشيخ عبد الله بن عبداللطيف آل الشيخ) ، وأقام الشيخ عبد الرحمن في الرياض حولاً كاملاً ، ورجع بعدها إلى وطنه قطر متعمقاً في الدراسة على يد والده الشيخ عبد الله الذي تبوأ آنذاك منزلة جليلة بين العلماء بوصفه قاضي قطر الشرعي ، وهو منصب ديني رفيع شغله والده 24 سنة.
وانتقل الشيخ عبد الرحمن ابن درهم إلى الحياة العملية فاشتغل بتجارة اللؤلؤ ابان عهد الغوص والعمل في البحر ، ولكنه لم ينقطع عن العلم ، وظل شغفه بالكتب متصلاً ، وكان ينفق الساعات من يومه ونهاره سائحاً في بساتين الأدب والعلم ، غير مخلٍ أوقاته من فائدة يلتقطها من هنا وهناك ، وعزم على أن يقدم لأبناء وطنه وعصره وأُمته كتاباً حافلاً يترجم عن سعة معرفته وضربه في المصادر والمظان ، فجمع كتابه « نُزهة الأبصار بطرائف الأخبار والأشعار » ، ولعلّ ممّا مكنه من إنجاز مهمته على أحسن وجه موهبته الشعرية وكثرة اطلاعه وشغفه بالأدب.
وقد عُرف عن الشيخ (ابن درهم) شخصيته المتماسكة وخصاله الحميدة ، وكان مثالاً طيباً للإيمان الصادق واستقامة السيرة وكرم الخُلق وحسن المعشر وطيب النفس ، كما كان يجمع إلى ذلك صفات علمية لعل أهمها : الصدق والأمانة والدقة وسعة المعرفة مع تواضع جم وحب لأهل العلم والأدب وإكرام لهم.
كما عرف عنه انه كان إماما في « مسجد أبا القبيب « الشهير والمعروف بمدينة الدوحة وهو من المساجد القديمة التي ما تزال باقية حتى الان بعد ترميمه من جديد ، وتم انشاؤه في عهد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني حاكم قطر فيما بين (1876 - 1913).
ترك (ابن درهم) تآليف عدة ، ما زال بعضها مخطوطاً ، غير أنّ كتابه « نُزهة الأبصار » غطى بشهرته وقيمته على سائر جهوده العلمية ، ولذا طُبع غير مرة ، وقد قام سمو الشيخ علي بن عبدالله بن جاسم آل ثاني حاكم قطر الاسبق بطباعته مرتين وتوزيعه على أهل العلم والأدب وتقع الطبعة الأولى في ثلاثة مجلدات أما الطبعة الثانية فطبعت في مجلدين ، بينما طبع طبعة أخرى على نفقة وزارة الثقافة والفنون والتراث بدولة قطر قبل سنوات في أكثر من مجلد، وقد ضم المؤلف العديد من المختارات الجيدة لثلاثمائة شاعر من القدماء والمحدثين.
يقول عنه أحد الباحثين المعاصرين في التراث:
كان زاهداً وتقياً ومعلماً وقاضياً لعقد القرآن وتلقى علوم الدين من فقه وقراءة القرآن والشريعة وأصبح مؤهلاً لتعليم الناس ، وقد تطوّع لخدمة أبناء وطنه وتعليمهم القرآن الكريم وأصول الدين الإسلامي وكان لا يتهاون في شرع الله وسنة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ولذلك كان التعليم على يده يحتاج إلى تركيز وانتباه وحفظ ومواظبة وصبر ، لأن مبدأه هو (من جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الطريق وصل) . ويقال إنه حرم التصوير ، كما حرم التدخين بعد أن عرف من خلال علمه بأنه ضار وحرم كذلك كل ما يضر بالإنسان ، فالتدخين عنده كان من المحرمات التي ينهى عنها الإسلام . ويقال عنه كذلك بأنه اعتكف في منزله لمدة سنتين لا يخرج إلا للصلاة فقط وذلك لتأليف كتاب (نزهة الأبصار بطرائف الأخبار والأشعار).
أورد له كتابه « نزهة الأبصار بطرائف الأخبار والأشعار » عددًا من القصائد والمقطوعات الشعرية ، وأورد له كتاب « وميض البرق » للباحث علي الفياض بعض أشعاره ، ويدور ما أتيح من شعره حول المكاتبات والمطارحات الشعرية الإخوانية مضمنًا ذلك مدحه لمن يتوجه إليهم بمثل هذه المكاتبات ، ويميل إلى البث والشكوى ، ويتجه إلى استخلاص الحكم والاعتبار ، وله شعر في الرثاء فيه ، ويبدو تأثره بأسلافه من شعراء الرثاء ، وتتسم لغته بالطواعية ، وخياله نشيط.
ولعل أشهر قصائده الفصيحة تلك التي عرفت باسم « خذ من زمانك ما صفا « التي يقول فيها (من بحر مجزوء الكامل):
خُذْ مـن زمـانك مـا صـفـــــــــــــــــا
واقنعْ - هديـت - بـمـــــــــــــــا كفى
واعـلـم بأنك لن تجــــــــــــــــــــد
خلاّ يـدوم عـلى الصَّفـــــــــــــــــــا
كلا ولن تَرَ صـاحــــــــــــــــــــــبًا
فـيـمـا أهـمّك مسعفــــــــــــــــــــا
وإذا أخـو ثقة رأيـــــــــــــــــــــتَ الـود مـنه تكلُّفــــــــــــــــــــا
فتسلَّ عـنه ولا تكــــــــــــــــــــــن
متحـزِّنًا متأسّفـــــــــــــــــــــــــا
وإذا الـمحـبُّ رأيـــــــــــــــــــــته
متـودّدًا متلطّفـــــــــــــــــــــــــا
فـاشددْ بـه عقـد الــــــــــــــــــودادِ ،
وكـن له مستعطفـــــــــــــــــــــا
كأخـي الفضـائل والــــــــــــــــــتّقى
بـيـت الـمـروءة والـوفــــــــــــــــا
ألِفَ الـمكـارم مذ نشـــــــــــــــــــا
وأشـاد مـنهـا مـــــــــــــــــــا عفى
لكـنّه قـد سـامـنــــــــــــــــــــــي
هجـرًا بصـبري أجحفـــــــــــــــــــــا
يـا أيّهـا الخلُّ الــــــــــــــــــــذي
مـا زلَّ قطُّ ولا هفــــــــــــــــــــــا
مـا ذنـب ممـلـوكٍ لكـــــــــــــــــــم
أسقـيـته كأس الجفــــــــــــــــــــا ؟
إن كـان عـن ذنـبٍ فأنــــــــــــــــــتَ
أحق مَنْ عـنه عفـــــــــــــــــــــا
أو لـم يكـن ذنـبٌ فإنْــــــــــــــــــــنـي
قـد عهدْتُك مـنصـفــــــــــــــــا ؟
تـاللهِ حـلْفَةُ صــــــــــــــــــــــادقٍ
فـي الجهـر مـنّي والخـفــــــــــــــــا
مـا لـذَّ لـي مـن بعـدكـــــــــــــــــم
نـومٌ وعـيشـي مـا صـفــــــــــــــــــا
والقـلـب بعـد فراقكـــــــــــــــــــم
أضحى جـوًى متلهّفـــــــــــــــــــــــا
فإلى متى هـــــــــــــــــــــذا الصدودُ ؟
إلى متى هـذا الجَفــــــــــــــــا ؟
مـا كـان ضرّك لـو كتبــــــــــــــــــــتَ
إلى محـبك أحـرفـــــــــــــــــــا ؟
ويقول في قصيدته الأخرى « سلامٌ من المملوك « (من بحر الطويل) :
سلامٌ مـن الـممـلـوك مـا لاح بـــــــارقُ
ومـا هلّ ودقُ الهـامـيـات الـمـــــــواطرِ
ومـا اخضرَّ عـودٌ أو تـرنم طـــــــــــائرٌ
وفـاح شذا تلك الريـاض العــــــــــواطر
أخـي إن جفـانـي كلُّ خلٍّ وصـاحـــــــــــبٍ
ومـن لـم يـزل يرعـاه قـلـبـي وخــــاطري
لقـد جـمع الله الـمـروءة والـوفـــــــا
لـمـاجـدِ أعـراقٍ زكـيِّ العـنــــــــــاصر
أخـي هـمّةٍ تأبى لكل دنــــــــــــــــيَّةٍ
تقـيٍّ نقـيِّ العـرض عفّ الـــــــــــــمآزر
له فـي العـلا بـيـتٌ أشـاد عـمـــــــاده
تـراث جـدودٍ كـالـبــــــــــدور السّوافر
ولكـنه قـــــــــــــــــد زانه وبنى له
مـن الـمـجـد أركـان العـلا والـمفـــاخر
وقصيدته الثالثة التي اخترناها له هي بعنوان « أشكو الى الله « يقول فيها (من بحر البسيط) :
فـارقتكـم وبقـلـبـي مـن فراقكـــــــــمُ
مـا لـيس يـوصـف مـن هـمٍّ ومــــــــن حَزَنِ
أشكـو إلى الله مـا بـالقـلـب مـن ألـــمٍ
فهـو الـمـرجّى لكشف الضرّ والـــــــــمحن
كـيف السلـوُّ وعـيـنـي لا يلـذُّ لهـــــــا
نـومٌ وقـلـبـيَ لا يـخلـو مــــــن الشجن ؟
◄ كلمة أخيرة :
رحم الله العالم الجليل والأديب والشاعر الشيخ عبدالرحمن ابن درهم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن التقاضي في مجال التجارة والاستثمارات وذلك بإصدار القانون رقم 21 لسنة 2021 المتعلق بإنشاء محكمة الاستثمار مختصة للنظر في الدعاوى المتعلقة بالاستثمار والأعمال التجارية لتبت فيها وفق إجراءات وتنظيم يتناسب مع طبيعة هذه النوعية من القضايا. وتعكس هذه الخطوة القانونية الهامة حرص المشرع القطري على تطوير المناخ التشريعي في مجال المال والأعمال، وتيسير الإجراءات في القضايا التجارية التي تتطلب في العادة سرعة البت بها مع وجود قضاة متخصصين ملمين بطبيعتها، وهذه المميزات يصعب للقضاء العادي توفيرها بالنظر لإكراهات عديدة مثل الكم الهائل للقضايا المعروضة على المحاكم وعدم وجود قضاة وكادر إداري متخصص في هذا النوع من الدعاوى. وجاء القانون الجديد مكونا من 35 مادة نظمت المقتضيات القانونية للتقاضي أمام محكمة الاستثمار والتجارة، ويساعد على سرعة الفصل في القضايا التجارية وضمان حقوق أطراف الدعوى كما بينت لنا المادة 19 من نفس القانون، أنه يجب على المدعى عليه خلال ثلاثـين يوماً من تـاريخ إعلانه، أن يقدم رده إلكترونياً وأن يرفق به جميع المستندات المؤيدة له مع ترجمة لها باللغة العربية إن كانـت بلغة أجنبية، من أسماء وبيانات الشهود ومضمون شهاداتهم، وعناوينهم إذا كان لذلك مقتضى، ويجب أن يشتمل الرد على جميع أوجه الدفاع والدفوع الشكلية والموضوعية والطلبات المقابلة والعارضة والتدخل والإدخال، بحسب الأحوال. وعلى مكتب إدارة الدعوى إعلان المدعي أو من يمثله إلكترونياً برد المدعى عليه خلال ثـلاثـة أيام ولكن المادة 20 توضح لنا أنه للمدعي أن يُعقب على ما قدّمه المدعى عليه من رد وذلك خلال (خمسة عشر يوماً) من تاريخ إعلان المدعي برد المدعى عليه إلكترونياً. ويكون للمدعى عليه حق التعقيب على تعقيب المدعي (خلال عشرة أيام على الأكثر) من تـاريخ إعلانه إلكترونياً وبعدها يُحال ملف الدعوى إلكترونياً للدائرة المختصة في أول يوم . لانتهاء الإجراءات المنصوص عليها في المواد (17)، (19)، (20) من هذا القانون، وعلى الدائرة إذا قررت إصدار حكم تمهيدي في الدعوى أن تقوم بذلك خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإحالة، ليتضح لنا اهتمام المشرع بضمان تحقيق العدالة الناجزة. وتتألف هذه المحكمة من دوائر ابتدائية واستئنافية، وهيئ لها مقر مستقل ورئيس ذو خبرة في مجال الاستثمار والتجارة كما هيئ لها موازنة خاصة وهيكل إداري منظم، وسينعقد الاختصاص الولائي لها حسب المادة 7 في نزاعات محددة على سبيل الحصر تدور كلها في فلك القطاع التجاري والاستثماري. وإيمانا منه بطابع السرعة الذي تتطلبه النزاعات التجارية كما حدد هذا القانون مددا قصيرة للطعون، إذ بخلاف المدد الزمنية للطعن بالاستئناف في القضايا العادية أصبح ميعاد الاستئناف أمام هذه المحكمة (15 يوما) من تاريخ الإعلان، و7 أيام بالنسبة للمسائل المستعجلة والتظلم من الأوامر على العرائض والأوامر الوقتية، (و30 يوما بالنسبة للطعن بالتمييز). ومن أهم الميزات التي جاء بها أيضا قانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة ما سمته المادة 13 «النظام الإلكتروني» والذي بموجبه سيكون أي إجراء يتخذ في الدعوى يتم إلكترونيا سواء تعلق بتقييد الدعوى أو إيداع طلب أو سداد رسوم أو إعلان أو غيره، وذلك تعزيزا للرقمنة في المجال القضائي التجاري، وتحقيقا للغاية المنشودة من إحداث قضاء متخصص يستجيب لرؤية قطر المستقبلية. ونؤكد ختاما أن فكرة إنشاء محكمة خاصة بالمنازعات الاستثمارية والتجارية في دولة قطر يعطي دفعة قوية للاقتصاد الوطني منها العوامل التي جعلت دولة قطر وجهة استثمارية مميزة على مستوى المنطقة والعالم وجعلها تتمتع ببيئة تشريعية قوية متقدمة تدعم الاستثمارات وتحمي حقوق المستثمرين. وتساهم في جلب الاستثمارات الأجنبية الكبرى، وتعزز من مكانتها الدولية في المجال الاقتصادي لكن هذا المولود القضائي يجب أن يستفيد من التجارب المقارنة في المحاكم التجارية بالبلدان الأخرى لتفادي الإشكالات والصعوبات التي قد تطرح مستقبلاً ليكون رمزاً للعدالة الناجزة التي تسعى إليها الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
1614
| 25 نوفمبر 2025
أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية والعربية للسياحة العائلية بشكل خاص، فضلاً عن كونها من أبرز الوجهات السياحية العالمية بفضل ما تشهده من تطور متسارع في البنية التحتية وجودة الحياة. ومع هذا الحضور المتزايد، بات دور المواطن والمقيم أكبر من أي وقت مضى في تمثيل هذه الأرض الغالية خير تمثيل، فالسكان هم المرآة الأولى التي يرى من خلالها الزائر انعكاس هوية البلد وثقافته وقيمه. الزائر الذي يصل إلى الدوحة سواء كان خليجياً أو عربياً أو أجنبياً، هو لا يعرف أسماءنا ولا تفاصيل عوائلنا ولا قبائلنا، بل يعرف شيئاً واحداً فقط: أننا قطريون. وكل من يرتدي الزي القطري في نظره اسمه «القطري”، ذلك الشخص الذي يختزل صورة الوطن بأكمله في لحظة تعامل، أو ابتسامة عابرة، أو موقف بسيط يحدث في المطار أو السوق أو الطريق. ولهذا فإن كل تصرّف صغير يصدر منا، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يُسجَّل في ذاكرة الزائر على أنه «تصرف القطري”. ثم يعود إلى بلده ليقول: رأيت القطري … فعل القطري … وقال القطري. هكذا تُبنى السمعة، وهكذا تُنقل الانطباعات، وهكذا يترسّخ في أذهان الآخرين من هو القطري ومن هي قطر. ولا يقتصر هذا الدور على المواطنين فقط، بل يشمل أيضاً الإخوة المقيمين الذين يشاركوننا هذا الوطن، وخاصة من يرتدون لباسنا التقليدي ويعيشون تفاصيل حياتنا اليومية. فهؤلاء يشاركوننا المسؤولية، ويُسهمون مثلنا في تعزيز صورة الدولة أمام ضيوفها. ويزداد هذا الدور أهمية مع الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة السياحة عبر تطوير الفعاليات النوعية، وتجويد الخدمات، وتسهيل تجربة الزائر في كل خطوة. فبفضل هذه الجهود بلغ عدد الزوار من دول الخليج الشقيقة في النصف الأول من عام 2025 أكثر من 900 ألف زائر، وهو رقم يعكس جاذبية قطر العائلية ونجاح سياستها السياحية، وهو أمر يلمسه الجميع في كل زاوية من زوايا الدوحة هذه الأيام. وهنا يتكامل الدور: فالدولة تفتح الأبواب، ونحن نُكمل الصورة بقلوبنا وأخلاقنا وتعاملنا. الحفاظ على الصورة المشرّفة لقطر مسؤولية مشتركة، ومسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وطنية. فحسن التعامل، والابتسامة، والاحترام، والإيثار، كلها مواقف بسيطة لكنها تترك أثراً عميقاً. نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لنُظهر للعالم أجمل ما في مجتمعنا من قيم وكرم وذوق ونخوة واحترام. كل قطري هو سفير وطنه، وكل مقيم بحبه لقطر هو امتداد لهذه الرسالة. وبقدر ما نعطي، بقدر ما تزدهر صورة قطر في أعين ضيوفها، وتظل دائماً وجهة مضيئة تستحق الزيارة والاحترام.
1527
| 25 نوفمبر 2025
شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا مميزًا من حكامنا الوطنيين، الذين أثبتوا أنهم نموذج للحياد والاحترافية على أرض الملعب. لم يقتصر دورهم على مجرد تطبيق قوانين اللعبة، بل تجاوز ذلك ليكونوا عناصر أساسية في سير المباريات بسلاسة وانضباط. منذ اللحظة الأولى لأي مباراة، يظهر حكامنا الوطنيون حضورًا ذكيًا في ضبط إيقاع اللعب، مما يضمن تكافؤ الفرص بين الفرق واحترام الروح الرياضية. من أبرز السمات التي تميز أدائهم القدرة على اتخاذ القرارات الدقيقة في الوقت المناسب. سواء في احتساب الأخطاء أو التعامل مع الحالات الجدلية، يظل حكامنا الوطنيون متوازنين وموضوعيين، بعيدًا عن تأثير الضغط الجماهيري أو الانفعال اللحظي. هذا الاتزان يعكس فهمهم العميق لقوانين كرة القدم وقدرتهم على تطبيقها بمرونة دون التسبب في توقف اللعب أو توتر اللاعبين. كما يتميز حكامنا الوطنيون بقدرتهم على التواصل الفعّال مع اللاعبين، مستخدمين لغة جسدهم وصوتهم لضبط الأجواء، دون اللجوء إلى العقوبات القاسية إلا عند الضرورة. هذا الأسلوب يعزز الاحترام المتبادل بينهم وبين الفرق، ويقلل من التوتر داخل الملعب، مما يجعل المباريات أكثر جاذبية ومتابعة للجمهور. على الصعيد الفني، يظهر حكامنا الوطنيون قدرة عالية على قراءة مجريات اللعب مسبقًا، مما يسمح لهم بالوصول إلى أفضل المواقع على أرض الملعب لاتخاذ القرارات الصحيحة بسرعة. هذه المرونة والملاحظة الدقيقة تجعل المباريات أكثر انتظامًا، وتمنح اللاعبين شعورًا بالعدالة في كل لحظة من اللعب. كلمة أخيرة: لقد أثبت حكّامُنا الوطنيون، من خلال أدائهم المتميّز في إدارة المباريات، أنهم عناصرُ أساسيةٌ في ضمان نزاهة اللعبة ورفع مستوى المنافسة، ليكونوا مثالًا يُحتذى به على الصعيدين المحلي والدولي.
1278
| 25 نوفمبر 2025