الإرهاب يقوض الاستقرار والأمن

  • 547

جاءت إدانة قطر واستنكارها للتفجير الذي استهدف دورية للشرطة جنوب الموصل بالعراق، وكذلك الهجمات في كينيا، تعبيراً عن موقف الدوحة الراسخ من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب. وينسجم هذا الموقف مع جهود قطر الدبلوماسية الساعية إلى التهدئة ومنع التصعيد والحفاظ على السلم والاستقرار في المنطقة. وبطبيعة الحال فإن الإرهاب يقضي على أي أمل في الأمن والاستقرار، ولذلك من الأهمية بمكان مواجهة تلك الظاهرة المميتة بكافة الوسائل، كونها تمثل تهديدا للاستقرار والسلم الإقليمي والدولي، وبالتالي كانت قطر سباقة على الدوام في إدانة أي عمل إرهابي يستهدف المدنيين والأبرياء، وكانت جهودها محل إشادة وتقدير.
وتترجم تلك المواقف قناعة قطر الراسخة بأهمية مكافحة الإرهاب على كافة المستويات وبشكل جماعي من خلال المنظمات الدولية، فدور الدوحة في مكافحة الإرهاب متنام للغاية، وظلت جهودها المبذولة من أجل اقتلاع تلك الظاهرة محل إشادات إقليمية ودولية من كافة أطراف المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة.
وتعتمد الرؤية القطرية المتفردة في مكافحة الإرهاب بالأساس على تجفيف منابعه ووقف دعمه، وهي لا تقتصر فحسب على التعامل العسكري، بل تمتد إلى السعي لوضع حلول سياسية للمشاكل التي يتذرع بها الإرهابيون لتنفيذ مخططاتهم وأجنداتهم التخريبية، ولذلك تقوم الدوحة بمساندة ودعم الشعوب في إحداث التنمية والرخاء بما يمنع وقوع الشباب في براثن التطرف والإرهاب. وتنطلق تلك الرؤية من مفاهيم شاملة في التعامل مع سبل مكافحة الإرهاب في إطار اتفاقيات وأطر سواء بين الدول أو من خلال المنظمات الدولية. وعلاوة على ذلك تقدم قطر رؤية تنويرية وتثقيفية وتنموية كاملة ضد الجذور والبيئات الحاضنة للفكر المتطرف.
جهود قطر الرامية لإحداث الأمن والاستقرار وتجنيب المنطقة ويلات النزاعات، تستلزم وقف أي أعمال إرهابية أو عدائية ضد الآخرين، ولتحقيق ذلك الغرض تقوم قطر ببذل المساعي الحميدة في الملفات الإقليمية والدولية المتأزمة، عبر مبادرات ووساطات تعظم من الدبلوماسية الوقائية التي تنتهجها الدوحة، انطلاقا من ثوابتها بأنه لا يمكن حل النزاعات والتوترات إلا عبر الجهود الدبلوماسية.