الأصابع الخفيّة وراء المؤامرة على الأردن؟!

  • 3882

دول الحصار وحلفاؤها باتوا يخططون لتوجيه ضربات في الخفاء لكل من لا يؤيدهم
الأردن لن يسكت عن هذه المهازل وسيدافع عن أرضه وشعبه حتى النصر على الأعداء

 
لم تعد المؤامرات مقتصرة اليوم على دولة قطر حكومة وشعبا، بل امتدت إلى كل البلدان العربية وغير العربية، فمن يختلف في سياسته الخارجية ضد هذه الدول أصبح مهددا بالانتقام منه بأي وسيلة كانت وفي أي وقت تشاء دول الحصار وخاصة السعودية والإمارات ومن يقف وراءهما من الحلفاء وأصحاب المصالح كما يبدو واضحا للجميع؟!.
ولعل "صفقة القرن" هي السبب الرئيسي في افتعال هذه الأزمة من قِبل السعودية على وجه الخصوص، التي انكشفت مؤامراتها وسيناريوهاتها السياسية في كافة البلدان العربية وغير العربية، ولعل الأردن هو الضحية القادمة كما يبدو؟!.

الأردن لن يقدم تنازلات:
وقد صرح الملك عبدالله ملك الأردن في تصريح سابق له حول الأزمة الاقتصادية التي تعصف ببلده بعد فرض الضرائب الأخيرة على الشعب ولها أسبابها التي يعلمها الجميع؛ لأن التهديد بإيقاف المساعدات الخارجية للأردن كان أحد الأسباب لإقرار الضرائب، ويبدو أن الدول المعادية لسياسة الأردن اليوم تحاول فرض الحصار عليها بطريقة غير معلنة، وأصابع الاتهام تُوجَّه إلى السعودية كما تذكر التقارير والتعليقات عبر وسائل الإعلام؟!. وعندما مرت الإدارة بأزمتها الاقتصادية قررت الاعتماد على الذات من خلال فرض الضرائب لتفادي المساعدات السعودية التي لا تريدها في مثل هذه الظروف.

إسرائيل أحد أطراف المؤامرة:
وتقول التقارير:
إن السعودية والإمارات وبدعم من إسرائيل من وراء الكواليس يلعبون جميعا دورهم القذر والخسيس للنَّيْل من الأردن والعمل على إخضاعه لتوجهاتهم السياسية، ويرى البعض أن هذا التكالب يأتي بإيغاز من إحدى الدول الكبرى لإرغام الأردن على الخنوع والخضوع، تماشيا مع آراء هذه الدول للإقرار بصفقة القرن، ومتى استجاب الأردن لهذا الشيء، فإنه سينال كل ما يريد من مساعدات وأموال طائلة نظير هذا التجاوب؟!.

الوطن البديل:
قد تكون خطط القوى المعادية للأردن هو تحويله مستقبلا إلى "الوطن البديل" وإحلال الفلسطينيين واللاجئين منهم بطريقة باتت مكشوفة لا تحتاج منا إلى أي دليل، فالبراهين بات يعرفها القاصي والداني، وهي ليست من الألغاز، وهو ما يهدد الأردن وجوديا بسبب تعاون "الرياض" مع "تل أبيب"؟!.

الحقيقة المُرَّةُ:
 ولعل الحقيقة المرة هي ما عبَّر عنها أحدهم عندما غرد عبر تويتر قائلا:
نفس الدول التي فرضت الحصار على دولة قطر هي التي تفرض الحصار الاقتصادي على الأردن، "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".
ويضيف:
التاريخ يعيد نفسه، في سنة 1990 فُرِضَ على الأردن حصار من قبل السعودية والإمارات وآخرين بسبب رفض الحسين الدخول بالتحالف الدولي ضد العراق، وها نحن اليوم تحت نفس الحصار، ولكن لأسباب أخرى، حفظ الله الأردن.
ويختم مدافعاً عن قطر:
إن إعادة العلاقات الطبيعية مع دولة قطر أصبحت ضرورية لما فيه مصلحة البلدين، إن العلاقات بين البلدين تاريخية، أسّسها الأُلى على الأخوة وعلى التقاليد العربية الأصيلة.

كلمة أخيرة:    
 نتمنى أن لا تطول الأزمة المفتعلة ضد الأردن الشقيق، وأن تزول الغمة بأسرع وقت ممكن لتفادي المزيد من المآسي السياسية التي تعم أقطارنا العربية، حيث لم يعد يتحمل أكثر مما يحدق به الآن من هزات سياسية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وإذا رجعنا بالتاريخ إلى الوراء قليلا، فسنجد أن الأردن كان قد رفض حصار قطر ورفض الاشتراك مع دول التحالف في الحرب على اليمن، إلى جانب  عدم مُسايرة الإمارات ومِصر في شَنِّ حملةٍ ضِد “الإخوان المُسلمين”.