رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1198

فحوصات ما قبل الزواج تكشف الطفرات الوراثية

26 يناير 2024 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

مع ظهور الطب الدقيق والفحوص الجينية، بات من الممكن تحديد الأمراض الوراثية التي قد تنتقل إلى الجنين من الوالدين، والتدخل المبكر من أجل الحد من انتقالها من جيلٍ لآخر. وأوضحت الدكتورة سحر دعاس، باحثة في مجال الأبحاث الجينية ومديرة المختبر في قسم الجينوم الوظيفي لأسماك الزرد في سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر، أنه إذا كان أحد الزوجين أو كليهما يحمل طفرة جينية تزيد من احتمال إصابة طفلهما بمرض وراثي، يمكن التدخل المبكر بتعديل هذا الجين في الحمض النووي ومنع تطوره أو تخفيف الأعراض المرضية الناجمة عنه.

تُعدّ الفحوصات الطبية للمقبلين على الزواج، وهي إلزامية في قطر، وسيلة أساسية لإجراء الفحوصات الجينية اللازمة للأبوين والكشف عن الطفرات الوراثية المحتملة، وفي هذا الصدد تقول الدكتورة دعاس: «في حالة ظهور نتائج غير مبشرة لتلك الفحوصات، يُنصح الزوجين بإجراء التلقيح الخارجي في المختبر والفحوصات المبكرة لمنع ظهور أي طفرة جينية في الطفل المستقبلي للعائلة». وتستطرد قائلة: «توفر دولة قطر للمرأة الحامل عدة فحوصات في المراحل المبكرة من الحمل، مثل فحوصات الدم في المرحلة الأولى من الحمل، والفحص الجنيني من خلال التصوير بالموجات الفوق صوتية، وفحص السائل المحيط بالجنين داخل الرحم، ويمكن أن تكون هذه الفحوصات على هيئة فحوصات دم عادية، أو فحوصات جينية». أما من حيث الأساليب المتاحة للتدخل المبكر لتعديل الطفرات الجينية، توضح الدكتورة دعاس أن ذلك قد يكون بطريقتين: «الأولى داخل الرحم، إما من خلال التدخل بالجراحة الطبيّة لمعالجة التشوهات الخلقية التي تصيب القلب أو العمود الفقري، أو من خلال العلاج الجيني لمعالجة أي طفرات وراثية يحملها الجنين، لكن هذه الطريقة لا تزال في المراحل التجريبية».

التدخل الجيني خارج الرحم

الطريقة الأخرى، حسبما توضح الدكتورة دعاس، هي التدخل الجيني خارج الرحم باستخدام نوعين من الخلايا، إما خلايا من جسم المريض نفسه لعلاج حالات مرضية مثل الضمور العضلي أو التليف الكيسي، حيث يتم التعديل الجيني لخلايا المريض وإعادتها للجسم، أو من خلال التدخل بالخلايا الجذعية التي يتم فيها التعديل الوراثي للخلايا المريضة في حالات الأمراض الوراثية للدم مثل فقر الدم المنجلي أو الأمراض المناعية التي تصيب الإنسان».

على الرغم من النتائج الواعدة التي أظهرتها استخدامات الطب الدقيق والعلاج الجيني، تبين الدكتورة دعاس أن الكثير منها لا يزال في مراحل مبكرة وتحت التجربة، موضحةً أن الأبحاث العلمية لاتزال مستمرة لدراسة الحالات المرضية النادرة التي لم يتم تشخيصها بعد. وتقول: «في قسم الجينوم الوظيفي لأسماك الزرد في سدرة للطب، نجري الأبحاث المتقدّمة باستخدام أسماك الزرد لفهم الجينات البشرية والأمراض التي تصيب الإنسان، وذلك لمطابقة 70 بالمائة من جيناتها للجينات البشرية». عند الحديث عن التعديل الجيني، لا يُمكن إغفال الجوانب الأخلاقية والحدود التي يتعين الوقوف عليها، ففي حين ينظر البعض إلى الاختبارات الجينية كوسيلة للحد من انتشار الأمراض الوراثية وتحسين صحة الأجيال القادمة، يرى آخرون أن هذا النهج يمكن أن يؤدي إلى تحديات أخلاقية مثل التمييز أو الضغط على الأفراد لاتخاذ قرارات قد لا تتناسب مع قيمهم الشخصية.

أخلاقيات الطب الحيوي

 في هذا السياق يقول الدكتور محمد غالي، بروفيسور العلوم الإسلامية وأخلاقيات الطب الحيوي، بجامعة محمد بن خليفة، مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق، عضو مؤسسة قطر، أنه في مرحلة ما قبل الزواج، يشجع علماء الدين إجراء الفحوص الوراثية قبل الزواج، مع السماح للأفراد بحرية الاختيار، مما يُقدّم حلاً وسطًا ويضمن احترام واستقلالية الزوجين في اتخاذ القرار بشأن مستقبل طفلهما.

أما فيما يتعلق بالتعديل الجيني على الأجنة، يقول الدكتور غالي: «يعد التعديل الجيني مقبولاً من الناحية الأخلاقية طالما أنه يُستخدم كأداة طبية آمنة وفعالة تهدف إلى الحد من الحالات المرضية الوراثية الخطيرة وتجنب الألم والمعاناة وتحسين جودة حياة الفرد بشكل عام، شريطة أن يتم ذلك بطرق تحترم القيم الأخلاقية وتحافظ على التوازن بين التقدم العلمي والاعتبارات الأخلاقية، وليس لأغراض تحسينية أو تجميلية، مثل تغيير لون الشعر أو العينين أو ما يعرف بـ«تحسين النسل».

التعديل الجيني مقبول

 كما أن بعض الفقهاء يجيزون اتخاذ قرارات لمنع ولادة طفل يعاني من اضطرابات وراثية حادة، لا تسبب ضررًا للمولود فحسب بل قد تهدد صحة وحياة الأم كذلك، طالما كان ذلك قبل مرور 120 يومًا من الحمل، أي قبل مرحلة نفخ الروح». وأشار إلى أن التعديل الوراثي أو التدخل الجيني، وخاصة ما يعرف بتحرير الجينات في الخلايا الجنينية، يثير الكثير من الجدل من الناحية الأخلاقية. ذلك أن هذا النوع من التعديل الجيني يقوم بتغيير دائم في خلايا الجسم الرئيسية، وبالتالي يصعب أو ربما يستحيل تعديل أي من هذه التغييرات لاحقا بشكل كامل.

وقال: يُعدّ القرار مصيريًا نظرًا لتأثيره على التنوع الوراثي والتطور البيولوجي، حيث يمكن أن يثير التدخل الجيني في الخلايا الجسدية الأساسية مخاوف حول الآثار غير المتوقعة أو السلبية على حياة الأطفال وأجيال المستقبل». ويختتم حديثه قائلا: « يؤكّد هذا ضرورة وجود إطار أخلاقي متماسك لتوجيه استخدام هذه التقنيات وتحديد الحدود الأخلاقية لضمان تطبيقها بطريقة آمنة ومسؤولة».

اقرأ المزيد

alsharq الريل تعلن اكتمال الجاهزية التشغيلية خلال بطولة كأس العرب ونهائيات كأس القارات للأندية 2025

أعلنت شركة سكك الحديد القطرية /الريل/، جاهزية شبكتي مترو الدوحة وترام لوسيل لاستقبال ونقل جماهير بطولة كأس العرب... اقرأ المزيد

66

| 29 نوفمبر 2025

alsharq اعتبارا من 30 نوفمبر.. هَيّا تعلن تسهيلات جديدة على سمة زيارة المقيمين في الخليج  

أعلنت منصة «هَيّا»، التي تعمل تحت مظلة قطر للسياحة، عن سلسلة تحسينات على فئة سمة زيارة المقيمين في... اقرأ المزيد

1482

| 29 نوفمبر 2025

alsharq أكثر من نصف أسطولها.. إيرباص تستدعي 6 آلاف طائرة إيه 320 بسبب خلل بأنظمة التحكم

أعلنت شركة إيرباص الأوروبية أنها أمرت بإجراء إصلاحات فورية لستة آلاف طائرة من طائراتها من طراز إيه 320... اقرأ المزيد

188

| 29 نوفمبر 2025

مساحة إعلانية