الخارجية الفلسطينية تحذر من مخاطر الحفريات في الأقصى

أسرة الأسير زهران في وقفة تضامنية - الجزيرة

كلمات دالة

القدس المحتلة - وكالات

حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من مخاطر الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وطواقمها وأذرعها المختلفة أسفل المسجد الأقصى المبارك، والبلدة القديمة من القدس المحتلة، خاصة أنها تقوم بأعمال حفريات واسعة النطاق في تلك المنطقة لا تكشف عن طبيعتها. واعتبرت الوزارة، في بيان لها، أمس، أن ما تقوم به سلطات الاحتلال من حفريات في محيط المسجد الأقصى المبارك، جريمة وفقا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ما يستدعي تشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على مخاطرها، ومحاسبة المسؤولين في الكيان الإسرائيلي عنها. وأدانت الوزارة، في بيانها، تلك الحفريات الهادفة بالأساس إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم، ومحاولة فرض روايته بالقوة من خلال تزوير المعالم الأثرية الموجودة فوق الأرض وباطنها. وحملت الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن نتائج وتداعيات الحفريات التهويدية الاستعمارية، مطالبة المجتمع الدولي ومنظماته ومؤسساته المختصة وفي مقدمتها منظمة "اليونسكو" بتحمل المسؤولية الدولية، وإجبار سلطات الاحتلال على وقف تلك الحفريات فورا.

من جهة أخرى، تمكن الأسير الفلسطيني أحمد زهران من الضغط على الاحتلال الاسرائيلي عبر اضرابه المفتوح عن الطعام لمدة 113 يوماً ليتوصل إلى اتفاق يقضي بانهاء اعتقاله الإداري، وعلق زهران، أمس، إضرابه عن الطعام في سجون إسرائيل، بعد التوصل للاتفاق. وذكر زهران أن شقيقه "الأسير أحمد زهران (42 عاماً) ان تلك الخطوة جاءت بعد التوصل لاتفاق يقضي بإنهاء اعتقاله الإداري، وأن موعد الإفراج عنه سيكون في 25 فبراير شباط المقبل".

وفي وقت لاحق، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان، تعليق "زهران" إضرابه عن الطعام بعد التوصل إلى اتفاق مع مصلحة السجون الإسرائيلية. وأضافت: "زهران أكد على صلابته وإصراره على الاستمرار في المعركة حتى انتزاع حريته بأمعائه الخاوية". وأكدت الجبهة "ضرورة استمرار فعاليات الدعم والإسناد للحركة الأسيرة الذين يتعرضون لهجمة صهيونية غير مسبوقة". واعتقل زهران، وهو من بلدة دير أبو مشعل بمحافظة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، مطلع مارس 2019، وجرى تحويله إلى الاعتقال الإداري. وسبق أن قضى زهران، نحو 15 عاما في السجون الإسرائيلية، بتهمة العضوية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والمشاركة في عمليات مسلحة ضد الجيش الإسرائيلي. والاعتقال الإداري، هو قرار حبس دون محاكمة تُقره المخابرات الإسرائيلية، بالتنسيق مع القائد العسكري في الضفة الغربية، لمدة تتراوح بين شهر إلى ستة أشهر، ويتم إقراره بناء على "معلومات سرية أمنية" بحق المعتقل. وعادةً ما تمدد السلطات الإسرائيلية الاعتقال الإداري مرات عديدة، بذريعة أن المعتقل "يعرّض أمن إسرائيل للخطر". وتعتقل إسرائيل في سجونها 5000 معتقل، بينهم 200 طفل، و40 معتقلة، و400 معتقل إداري (دون تهمة)، و700 مريض، بحسب إحصائيات رسمية.

وفي سياق ذي صلة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عشرة فلسطينيين بينهم أسير محرر من مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت، ستة فلسطينيين من قرية عانين، وبلدة قباطية بمحافظة جنين، وثلاثة فتية من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم بعد دهم منازل ذويهم، وتفتيشها. كما اعتقلت تلك القوات الأسير المحرر محمد محمود عبد الرحمن ريان أثناء مروره على حاجز طيار أقيم عند مدخل قرية بيت دقو شمال غرب مدينة القدس المحتلة، واعتدت عليه بالضرب. وكان ريان قد أمضى عامين ونصف في سجون الاحتلال قبل أن يفرج عنه في العام 2018. كما دهس مستوطن،أمس، طالبة فلسطينية، في قرية كيسان شرق بيت لحم. وأفاد السيد أحمد غزال نائب رئيس القروي لـ"كيسان"، بأن المستوطن دهس الطالبة ياسمين خالد غزال (17 عاما) عند مدخل القرية، أثناء توجهها إلى مدرستها في بلدة تقوع، مما أدى الى إصابتها برضوض وجروح، وجرى نقلها الى المستشفى لتلقي العلاج.

هذا، وكشف مقطع مصور اعتداء جنود إسرائيليين بالضرب على شاب فلسطيني بالقدس المحتلة، كما طالت لكماتهم أمه إلى أن فقدت وعيها. ويقول عمر، الذي يعمل حارس أمن برخصة شرطية في "القطار الخفيف" بالقدس، إنه خرج من منزله لشراء الطعام لوالدته قبل أن يتربص به الجنود ويبرحوه ضرباً داخل المخيم.

ويظهر الفيديو (التقط عبر كاميرات مراقبة الشارع) الشاب الفلسطيني وهو يدخل أحد المطاعم قبل أن يستوقفه الجنود، وبعد لحظات قصيرة يشرعون في الاعتداء عليه بشكل وحشي. وبحسب عمر فإن أحد الجنود طالبه بإبراز هويته وعندما أخبره أنه تركها في المنزل الذي لا يبعد سوى خطوات، قام الجندي بسحبه من قميصه خارج المتجر قبل أن يهاجمه بقية الجنود. وسمعت الأم أصوات الجلبة في الخارج وعندما تبين لها أن ابنها يتعرض للضرب حاولت تخليصه من بين يدي الجنود، إلا أنها تعرضت هي الأخرى للضرب من قبلهم وأسقطوها أرضاً لتفقد وعيها.