إنسايد أرابيا: قطر رائدة في تعزيز التعاون مع أمريكا اللاتينية

موقع انسايد أرابيا

عواطف بن علي

فرص استثمار واعدة بين دول أمريكا اللاتينية ودول الخليج

 

 

أكد تقرير لموقع إنسايد أرابيا أنه في مواجهة تحول التحالفات وأوجه عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، يجب أن تتم مضاعفة الجهود بين دول أمريكا اللاتينية ودول مجلس التعاون الخليجي لتوسيع فرص الاستثمار والتجارة والتعاون الثقافي والدبلوماسي.

وبين التقرير المنشور أمس وترجمته الشرق أن دور أمريكا اللاتينية والكاريبي في ضمان هدف الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون الخليجي يواكب السياسة الخارجية المتسعة للخليج العربي حيث تظهر أرقام التجارة الثنائية زيادة بنسبة 90 ٪ من عام 2006 إلى عام 2015. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من الفرص غير المستغلة أو المستغلة جزئيا في الطاقة المستدامة والسياحة والنفط والغاز، على الرغم من أن التدفقات التجارية الحالية تصل إلى 16.3 مليار دولار،إلا أن هناك مساحة كبيرة للنمو.

أبرز التقرير أن كأس العالم الذي ستستضيفه الدوحة في 2022 رصيد هائل لتعزيز الروابط الاقتصادية والتعاون الإقليمي كفرصة مثالية للاستثمار والتعاون التجاري. كما ستتعمق إمكانات تعزيز تبادل المعلومات والتعارف الحضاري بين الدوحة ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي مع تغطية وسائل الإعلام الناطقة بالإسبانية في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية لفعاليات كأس العالم في قطر 2022.           

وتابع التقرير: على الرغم من عشرات الآلاف من الكيلومترات التي تفصل المنطقتين، فإن التطورات الأخيرة تُظهر جهداً حازماً لتعزيز التعاون والشراكات. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات، يمكن إحراز تقدم كبير في الأجلين القصير والمتوسط تُظهر الروابط الحالية والناشئة الأساس المنطقي الواضح لوجود أساس سليم للنمو وللمزيد من الدعوة لصالح سد الفجوات الحالية بين المنطقتين.  كما تبرز قطر باعتبارها من الدول الرائدة التي تسعى إلى التعاون مع أمريكا اللاتينية. ولتجاوز التغيرات السياسية السريعة في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، يجب على أصحاب المصلحة الإقليميين التركيز على تحديد تطوير الاستراتيجيات الاقتصادية للجهات الفاعلة لتأمين مستقبل أكثر استدامة وآمنا وتكاملا لجميع الناس في المنطقتين.

إمكانيات واعدة

أشار التقرير إلى أن عددا من الفرص والاتفاقيات جمعت بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي مثل أوبك ومؤتمرات قمة آسيا والمحيط الهادئ التي خلقت أسسًا قوية تستحق تحليلًا أكبر لسد الفجوات الحالية تحسبا لفرص مستقبلية للتعاون مثل كأس العالم قطر 2022.علاوة على ذلك، مكنت قمم أسبا، وهي مجموعة من الاجتماعات الرفيعة المستوى بين 22 عضوًا من جامعة الدول العربية و 12 دولة من أمريكا اللاتينية والكاريبي إلى زيادة التعاون والتنسيق السياسي، وخلق العديد من مبادرات التعاون الإقليمي.

وأضاف التقرير: إن اتفاقيات التعاون الاقتصادي الأخيرة والعلاقات السياسية المشتركة تدل على أن دول الخليج تحتل دورًا مهمًا في العلاقات الدولية لأمريكا اللاتينية. ووفقًا لصحيفة الإيكونومست "تحرص كلتا المنطقتين على استكشاف علاقات أعمق لتنويع شركائها التجاريين والاستثماريين والتحوط من المخاطر في ظل الشكوك الاقتصادية العالمية". ومع ذلك، هناك حاجة إلى المزيد من زيادة الوعي والمعلومات حول الفوائد المحتملة للروابط الأعمق، ولا سيما خارج البرازيل والأرجنتين، وتوفر هذه المنطقة بلا شك تنوعًا كبيرًا من مصادر الغذاء وفرص الاستثمار في مختلف القطاعات.

رفع سقف التعاون

وأورد التقرير أنه هناك إمكانيات كبيرة للتعاون في المجال التجاري، ووفقًا للبنك الإسلامي للتنمية، فإن "التكامل يشير بالتالي إلى إمكانات التجارة، وفي هذه الحالة، يُظهر أن مستويات التجارة الفعلية أقل بكثير من الإمكانيات الممكنة".

 كما تأتي الجولة الأخيرة التي قام بها الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، إلى قطر ودول خليجية اخرى، في إطار جهود زيادة المبادلات في التجارة والاستثمار، ودعم الإستراتيجية الواضحة بشأن الصداقة والتعاون الاجتماعي والثقافي والشراكات الرياضية. وتشير مثل هذه الزيارات رفيعة المستوى وتوقيع مذكرات تفاهم إضافية واتفاقات تجارية ثنائية إلى بذل جهد متزايد لتعزيز الشراكة عبر المحيط الأطلسي واستخدام البرازيل كباب رئيسي للمنطقة. واختتم التقرير بالقول إن جداول أعمال التنمية في الخليج العربي القائم على التنويع الاقتصادي والتي تهدف إلى تحديث النظام الاقتصادي والإنتاجي تخلق زخماً مناسباً لدمج الشراكات ورفع الاستثمار. وحتى الآن، تتوسع خطة عمل دول الخليج لمواصلة التأثير الاقتصادي والسياسي في جميع أنحاء المنطقة، والتي اجتذبت اهتمام المستثمرين في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي.