كونسلتانسي العالمية: استثمارات قطرية ضخمة في قطاع الرعاية الصحية

كلمات دالة

ترجمة - بوابة الشرق

قالت شركة جي إس الاستشارية الصحية العالمية "GS Health"، مقرها هولندا، إن دولة قطر قامت في العقود الثلاثة الماضية ببناء أحد أفضل أنظمة الرعاية الصحية الرائدة ليس في منطقة الخليج فحسب بل على مستوى العالم. وأكدت الشركة في دراسة أجرتها عن النظام الصحي في قطر إنه وبفضل الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية للمستشفيات عززت موقعها العالمي الرفيع.

أما شركة كونسلتانسي مي "consultancy-me" العالمية فقالت، في تعليقها على تقرير شركة جي إس، إن قطر استطاعت منذ تسعينات القرن الماضي من تحقيق قفزات رائعة في نظام الرعاية الصحية، واستطاعت أن ترتفع بنسبة 20% في الأداء الصحي من حيث أعمار السكان والأعباء المرضية،وفيما يتعلق بمعدل الوفيات، وهو أحد المقاييس الرئيسة الأكثر أهمية في أداء نظام الرعاية الصحية، حققت قطر نتائج كبيرة في خفض نسبة الوفيات بعد أن كانت متأخرة في الترتيب العالمي وفوق المتوسط في منطقة الخليج.

وأكدت الشركة العالمية أنه وفي ظل الوضع الاقتصادي الممتاز لدولة قطر واهتمامها بالوضع الاجتماعي والإنساني كان من المتوقع مثل هذه النتائج القوية لأداء النظام الصحي، مشيرة إلى أن شركة جي إس الاستشارية قامت بتحليل السوق القطري، ورصدت الشركة في تحليلها المستقل المكاسب التي حققتها قطر في مجال الرعاية الصحية على مدار عقدين ونصف من عام 1990 وحتى عام 2015،مؤكدة أن متوسط العمر المتوقع في قطر قد زاد بثلاثة سنوات وذلك من 75 إلى 78 لتصبح بذلك من أفضل دول العالم كما تتقدم بشكل مريح عن متوسط الأعمار في دول مجلس التعاون الخليجي.

ووصلت الشركة في تحليلها للنظام الصحي في قطر إلى أن عبأ المرض في قطر قد انحفض بنسبة 40% منذ عام 1990، ولاسيما الأمراض المعدية وأمراض القلب وأمراض الأوعية والجهاز التنفسي والأمراض غير المعدية مثل مرض السكري فيما تُمَثِّل أمراض الكلى عبأً كبيرا يشكل تحدياً للنظام الصحي في الوقت الحالي، هذا علاوة على أن قطر خلال تلك كل هذه السنوات تمكنت من إضافة ما نسبته 68% من سنوات الحياة الصحية وهو أكثر بـ 44% من دول الخليج الأخرى.

وقالت كونسلتانسي مي إن هذه النسب تضع دولة قطر مجددًا في مصاف الدول الأعلى أداءً صحيا على مستوى العالم، حيث إنه ووفقا لمؤشر الوفيات المتعلقة بأسباب صحية، وهو مؤشر يقيس معدل الوفيات التي يمكن الوقاية منها عن طريق الرعاية الصحية الفعالة وتقديمها في الوقت المناسب، ويعتبر مؤشرا مهما لقياس أداء الرعاية الصحية، استطاعت قطر أن تحقق تحسُّنا كبيرا من أي دولة أخرى منذ العام 1990م، حيث استطاعت أن تقفز بنسبة تحسُّن بلغت 15% لتأتي بعد سنغافورة واستراليا وهولندا.

وقالت شركة جي إس الاستشارية إن الأداء القوي للقطاع الصحي بدولة قطر هو نتيجة طبيعية للصورة الاجتماعية والاقتصادية المعروفة عنها هذا بالإضافة إلى إنفاقها بسخاء من خلال ضخ استثمارات ضخمة في مجال الرعاية الصحية، لافتة إلى أن نصيب الفرد من الإنفاق على الرعاية الصحية لا يزال أعلى بشكل عام مقارنة مع دول أوروبا الغربية، وأكدت الشركة أنه مع بذل المزيد من الجهود الاستشارية يمكن أن تزيد نسبة تحسُّن أداء القطاع خصوصا فيما يتعلق بتمكين المرضى من الحصول على الرعاية الصحية الأولية اللازمة.

ووفقا للدراسة المستقلة التي أجرتها الشركة الهولندية فإنَّ حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في قطر في أعلى مستوياته، حيث أنفقت الدولة أموالاً ضخمة في بناء وتطوير المستشفيات التي أصبحت ذات مستوى عالمي، مشيرة إلى أن مجال الرعاية الصحية مكلِّف للغاية، وبفضل التركيز المستمر على الرعاية الصحية الأولية يمكن لدولة قطر أن تحقق نتائج أفضل بكثير بنفس حجم الإنفاق، وعلى سبيل المثال فهولندا تنفق من ميزانيتها 10% على الرعاية الثانوية و45% على الرعاية الأولية ومثلها على الرعاية الذاتية، وهذه النسب تعتبر ضئيلة جداً مقارنة مع إنفاق دولة قطر في نفس القطاع حيث تنفق ما بين 70 - 75% من الميزانية للرعاية الصحية الثانوية و20 - 25% على الرعاية الصحية الأولية.