أردوغان: حكومة الوفاق الليبية تبنت موقفا بناء وتصالحيا في مفاوضات موسكو

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - ارشيفية

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، تبنت موقفا بناء وتصالحيا في المفاوضات الرباعية التي بدأت أمس، بالعاصمة الروسية، موسكو.

وقال الرئيس أردوغان ، في كلمة له اليوم أمام كتلة حزبه النيابية في البرلمان التركي، إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الطرف الآخر في الأزمة الليبية، وافق في بادئ الأمر على اتفاق الهدنة الذي بدأ في 12 من الشهر الجاري بليبيا، لكنه غادر موسكو دون أن يوقعه.

وشدد الرئيس التركي على أنّ بلاده لا تسعى للمغامرة في سوريا وليبيا والبحر المتوسط، مؤكدا أن أنقرة ليست لديها طموحات إمبريالية على الإطلاق، و"هدفنا الوحيد هو حماية حقوقنا وضمان مستقبلنا ومستقبل أشقائنا".

يأتي ذلك فيما أكدت وزارة الخارجية الروسية اليوم، مغادرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، العاصمة الروسية موسكو، دون التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار، على العكس من حكومة الوفاق الوطني الليبية التي صادقت عليه أمس، مشيرة إلى أن "موسكو ستواصل العمل مع طرفي الصراع في ليبيا، من أجل التوصل إلى تسوية".

وكانت مفاوضات رباعية غير مباشرة حول هدنة في ليبيا، قد انتهى اليوم الأول منها أمس الاثنين بموسكو، بين كل من السيد فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، ووزراء الخارجية والدفاع في كل من تركيا وروسيا، البلدين الراعيين لتلك المفاوضات.

وتنص مسودة الاتفاق التي عرضها الوسيطان التركي والروسي على الأطراف الليبية، على ضرورة التزام تلك الأطراف بوقف إطلاق النار دون شروط مسبقة، وأن تعمل على استقرار الوضع في طرابلس والمدن الأخرى، بما في ذلك تشكيل لجنة عسكرية لتحديد خط اتصال ومراقبة وقف إطلاق النار.

يشار إلى أن طرفي النزاع في ليبيا، أعلنا وقفا لإطلاق النار اعتبارا من يوم 12 يناير الجاري، بناء على مبادرة من أنقرة وموسكو، خلال لقاء جمع الرئيسين، التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع الماضي في مدينة إسطنبول التركية.

ويتوقع أن تستضيف العاصمة الألمانية، برلين، في 19 يناير الجاري، اجتماعا دوليا حول الأزمة الليبية المستمرة منذ عدة سنوات.