معهد الشرق الأوسط: ضغوط لدول الحصار على دول آسيوية لقطع العلاقات مع قطر

برج آسيا سكوير أحد استثمارات قطر في سنغافورة

كلمات دالة

الدوحة – ترجمة الشرق :

قطر تعمل مع ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة لمقاومة التطرف
الدوحة حليف قوي لمكافحة الإرهاب وشريك استثماري وتجاري مهم
القوى الآسيوية تدعو إلى حل الأزمة الخليجية
أويل برايس : قطر مصرة على البقاء على رأس الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي المسال
 
 
أكد تقرير عن معهد الشرق الأوسط أن معظم القوى الآسيوية، تدعم الوحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي التي تضمن مواصلة تعميق الروابط مع جميع الأعضاء الستة، وتهدف للاستفادة من المزايا التي توفرها شبه الجزيرة العربية لمنطقة جنوب شرق آسيا .
 
وأفاد التقرير أن دولا آسيوية على غرار ماليزيا تشعر بالقلق من الضغوط التي تتعرض لها من دول الحصار لقطع العلاقات مع قطر و هو الضغط المقلق و المعقد للعلاقات الإقليمية في المنطقة ، و تنظر بتخوف من تواصل الأزمة الخليجية في المستقبل .

علاقات قطرية ماليزية

وبين التقرير أنه بالنسبة لكوالالمبور التي حافظت بشكل تقليدي على علاقات قوية مع كل دول الخليج العربية ، فإن حصار قطر الذي تجاوز 15 شهراً مؤسف. وحرصت ماليزيا على البقاء محايدة ، كما دعمت ماليزيا بالكامل الجهود الكويتية التي قام بها سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحل النزاع.

ويضيف التقرير انه حتى إذا لم تتحول أزمة دول مجلس التعاون الخليجي إلى مواجهة عسكرية ، فإن استمرار النزاع سيضر بكوالالمبور اقتصاديًا. ومن المرجح أن يتم تأخير تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين ماليزيا ودول مجلس التعاون الخليجي ، ما لم يتم حل أزمة الخليج. و بغض النظر عن حل الأزمة من عدمه استمر المسئولون الماليزيون في التعامل مع نظرائهم في قطر كشركاء لهم قيمة ، بما في ذلك مقاومة التطرف العنيف جنبا إلى جنب مع إندونيسيا وسنغافورة.

وواصل التقرير : كانت ماليزيا واحدة من الدول التي شملتها الجولة الآسيوية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خريف عام 2017، حيث تم توقيع عدد من مذكرات تفاهم ثنائية في مجالات مثل التعاون القانوني والدبلوماسي والتعليم ، وأشاد رئيس الوزراء الماليزي بإسهام قطر في الجهود الدولية الرامية إلى هزيمة قوى التطرف العنيف ، موضحًا أن اتهام قطر من قبل دول الحصار كونها دولة راعية للإرهاب غير معتمد بالنسبة لماليزيا ، و اعتبر الدوحة حليفًا قويًا لمكافحة الإرهاب وشريكًا استثماريًا وتجاريًا هامًا للغاية.
 

ضغوط دول الحصار

وأوضح التقرير أنه في الوقت الحالي ، تشعر كوالالمبور بالقلق من الضغوط التي قد تتعرض لها من دول الحصار لإبعاد ماليزيا عن قطر ، ومما لا شك فيه أن الدبلوماسيين الماليزيين سيراقبون عن كثب تطور الأزمة ، بعد أن دخلت عامها الثاني. وستكون كوالالمبور شديدة الحساسية حيال تحركات الرياض أو أبوظبي التي قد تهدد بتصعيد التوتر المحتمل إلى مواجهة عسكرية ، وتزيد من تآكل أي آفاق متبقية للمصالحة في دول مجلس التعاون الخليجي ، والتي تفضلها ماليزيا وكافة القوى الآسيوية تقريباً بقوة. و رغم أن ماليزيا حافظت على الحياد في الأزمة إلا أنه ينظر لها من قبل دول الحصار ، كمؤيد لقطر ، بالنظر إلى أن العلاقات الماليزية القطرية استمرت في النمو على الرغم من الحصار .

و يبقى تواصل الأزمة الخليجية و تفاقمها مصدر قلق لا تستطيع ماليزيا تجاهله مع وجود مصالح راسخة في إمدادات الطاقة في الخليج وفي التنسيق المستمر مع جميع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن القضايا الأمنية ، فإن أي حالة من عدم الاستقرار في شبه الجزيرة العربية تشكل تهديدًا خطيرًا لمصالح كوالالمبور و دول المنطقة عامة .
 

علاقات قطر و الصين متقدمة

من جهة أخرى نشر موقع "أويل برايس" الرائد في التحليلات الاقتصادية والسياسية تقريرا يتناول أهمية الصفقة القطرية في مجال الغاز مع الصين ، و بين أن الاتفاقية التي تم إبرامها بين شركة "بترو تشاينا" لشراء 3.4 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر للغاز خطوة تمثل أكبر صفقة توريد للغاز الطبيعي المسال في تاريخ الشركة الصينية من حيث الحجم.

وبموجب شروط الاتفاقية الجديدة التي تبلغ مدتها 20 عامًا ، وافقت شركة قطر للغاز التي تسيطر عليها الدولة على تزويد بتروتشاينا من مشروع قطر غاز 2 ، وهو مشروع مشترك بين شركة قطر للبترول وشركة النفط الكبرى إكسون موبيل التي مقرها الولايات المتحدة وشركة توتال الفرنسية الكبرى ، وسيتم تسليم الشحنة الأولى في وقت لاحق من هذا الشهر.

و قال الموقع إن هذه الصفقة يمكن أن تساعد أيضاً بتروتشاينا على تعويض التخفيض والتخلص المحتمل من شراء شحنة الغاز الطبيعي المسال من أمريكا ، كما أنها تدعم تصميم قطر على البقاء على رأس الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي المسال وسيطرتها على السوق . حيث إنه في منتصف العام الماضي ، نافست قطر على الصدارة بإعلان خطتها لتكثيف سعة الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن متري في الوقت الحالي إلى 100 مليون متر مكعب في غضون خمس أو ست سنوات ، لتضع نفسها في مكانة فعالة لتصبح أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم مرة أخرى في عام 2023. لتكون الدوحة رائدة في إنتاج النفط و توريده .
 
قضايا فساد تهدد علاقات ماليزيا مع السعودية وأبو ظبي
 
يضيف التقرير أنه في أعقاب هزيمة رئيس الوزراء الماليزي السابق، نجيب عبد الرزاق في الانتخابات العامة التي جرت في 9 مايو 2018 ، من المشروع أن نتساءل عن مدى متانة بعض الروابط بين ماليزيا والسعودية والإمارات ، التي تطورت خلال الفترة الأخيرة من فترة رئاسته التي مدتها تسع سنوات. بعيداً عن موقف ماليزيا من أزمة قطر ، تهدد قضايا أخرى بتهدئة علاقات كوالالمبور مع الرياض وأبو ظبي مع الحكومة الماليزية الجديدة التي أصبحت الآن في السلطة. منها إعادة التحقيق في سوء استخدام الأموال المرتبطة بشركة تطوير ماليزيا بيرهاد ، وهي شركة استثمار مملوكة للدولة أسسها رئيس الوزراء الماليزي السابق بعد أربعة أشهر من توليه منصبه في عام 2009 ، هو مصدر قلق رئيسي للمسؤولين في الرياض وأبو ظبي التي تواجه احتمال تجدد التحقيق في الكيانات والأفراد المرتبطين ارتباطًا وثيقًا بالقضية خاصة بعد العلاقة الوثيقة بين بعض الكيانات والأفراد الإماراتيين والسعوديين والشركة المتهمة بنهب الأموال والتي قد تكشف بعد خروج الأخير من منصبه ، وكانت وول ستريت جورنال قد نشرت سلسلة من التقارير التحقيقية في عام 2015 تشير إلى أنه قد تم تحويل حوالي 700 مليون دولار من الصندوق إلى حسابات شخصية مرتبطة بنجيب عبد الرزاق و لها علاقات بكيانات و أشخاص في الإمارات و السعودية . وجاءت علامة أخرى على رد فعل عنيف ضد نهج حكومة نجيب في الخليج في يونيو 2018 عندما صرح وزير الدفاع الماليزي الجديد محمد سابو بأن الحكومة ستعيد تقييم قرار سلفه في عام 2015 باستدعاء القوات الماليزية وإنهاء مشاركتها في التحالف الذي تقوده الرياض للقتال باليمن.