مستهلكون لـ الشرق: موقع سوق السيلية الجديد لا يخدم الجمهور كما في السابق

مشهد من سوق السيلية المركزي

ارتياح للخدمات المقدمة والاستفادة من سلبيات المركزي سابقاً..

** السادة: وفرة مواقف السيارات عامل إيجابي للمتسوقين

** سعيد: خدمة التكييف المركزي من أهم ملامح التطوير

*- النعيمي: بعد السوق عن الدوحة قد يقلل الإقبال عليه

** الصلات: ضرورة توحيد الأسعار لصالح التجار والمشترين

أكد عدد من المستهلكين في جولة الشرق إلى السوق المركزي بالسيلية مع بدء عملية تشغيله، ارتياحهم من الشكل التصميمي للسوق والذي لا يمكن مقارنته بالسوق المركزي السابق بأبو هامور، وذلك من ناحية الكفاءة ووضع الزبائن في أحسن الظروف، مبينين العديد من الإيجابيات التي يتوفر عليها السوق بداية من مساحته الكبيرة والتي قد تسهم مستقبلا في استقطاب كميات أكبر من الخضروات والفواكه على عكس ما كان عليه الحال في السوق القديم، بالإضافة إلى أن اتساع المساحة تمكنهم من التنقل بين جميع أقسامه بسهولة تامة، واقتناء ما يرغبون فيه من خضراوات وفواكه دون أي مشاكل تذكر، ناهيك عن توفره على أكثر من 500 موقف سيارات، ما يمكنهم من الوصول إليه دون التفكير في المكان الذي يركنون فيها مراكبهم، دون نسيان خدمة التكييف المركزي التي يتوفر عليها والتي كانت واحدة من أهم المشاكل التي كان يعاني منها سوق أبو هامور، مبينين أن مثل هذه المميزات من شأنها أن تجعل من السوق الوجهة الأولى لهم في المرحلة المقبلة.

في حين رأى البعض الآخر أنه وبالرغم أن سوق السيلية المركزي قد يكون الأفضل بالنسبة لهم من حيث الجوانب التنظيمية إذا ما قورن بالسوق المركزي، إلا ان مكان تشييده قد يكون من العوامل التي ستؤثر على حركة البيع والشراء في المرحلة المقبلة، كونه يبعد بأكثر من 25 كيلومترا عن وسط الدوحة، وهو ما سيشكل عقبة أمامهم من أجل التنقل إليه، في صورة ما حدث مع السوق المركزي للسمك الذي قلت نسبة الإقبال كثيرا عليه بعد أن تم نقله من موقعه القديم إلى منطقة أم صلال، مطالبين الجهات الساهرة على القطاع التجاري في الدولة بتركيز عملها الرقابي في السوق الجديد، الذي يشهد في أول أيامه ارتفاعا بسيطا في الأسعار، وهو الأمر الطبيعي بالنظر إلى اختلاف أسعار الإيجارات بين سوقي أبو هامور والسيلية المجهز بأحدث التقنيات، إلا أن الخوف من ان يستغل التجار هذا العامل ويزيدوا من أسعارهم أكثر خلال الفترة المقبلة، وهو ما سيضر بالقدرة الشرائية للمستهلكين سواء تعلق الأمر بالمواطنين أو المقيمين.

سوق عصري

وفي حديثه للشرق أكد السيد خالد السادة إعجابه الكبير بالتصميم الرائع للسوق المركزي الجديد بالسيلية، والذي يختلف تماما عما كان عليه الحال في السوق السابق بأبو هامور، والذي لم يكن يلبي طلبات الراحة الكاملة للمستهلكين، وهو ما تمت مراعاته في عملية تشييد سوق منطقة السيلية، واصفا إياه بالعصري والمتماشي مع التطور الكبير الذي تشهده الدولة في جميع القطاعات، حيث يتوفر على العديد من المميزات التي سترفع من أسهمه لدى الزبائن، بداية من مساحته الشاسعة وضمه لأكثر من مائتي محل، وهي الميزة التي تمكنهم من التنقل بين أقسامه الثلاثة الخاصة بالقسم الشعبي، وقسمي التجزئة والجملة، وهو ما يمكنهم من اقتناء جميع حاجياتهم بأقل جهد ممكن وبالسرعة المطلوبة.

وأضاف السادة ان السوق يتوفر على خاصية أخرى كانت قاربت من الانعدام في السوق القديم، وهي مواقف السيارات الكبيرة الذي يتمتع بها، حيث يتسع لاستيعاب أكثر من 500 سيارة، وهو ما ييسر عملية الوصول إلى السوق، ما يختلف تماما عما كان يحدث في سوق أبو هامور المركزي الذي قلت نسبة الإقبال عليه كثيرا في المرحلة الماضية، بسبب عجز الزبائن عن إيجاد أماكن لصف مركباتهم، ما دفعهم لتفضيل التوجه نحو مختلف نقاط البيع بالتجزئة من الجمعيات والمراكز التجارية، والتسوق منها حتى ولو كان ذلك بأسعار أعلى مما هي عليه في السوق المركزي.

وفي ذات السياق قال السيد علي سعيد علي إنه ليس هناك أي وجه للمقارنة بين السوق القديم بأبو هامور والجديد بالسيلية من حيث التنظيم، الذي يتفوق فيه الأخير كثيرا على سابقه في العديد من الجوانب أولها كثرة الأقسام التي يتوفر عليها، وكذا عملية الفصل الموجودة بين المنتجات المستوردة والمحلية، ما يعطي المستهلك خيارات أكبر ويساعده في بلوغ ما يريد دون اللف والدوران، في حين كانت الأمور تسير في أبوهامور بشكل أسوأ يجبر فيه الزبون على التعب من أجل اقتناء ما يريد، في ظل صغر المساحة والضغط الكبير الذي يعانيه وبالذات في المناسبات مثل موسمي رمضان وعيد الأضحى اللذين يكثر فيهما الطلب على الخضراوات والفواكه.

وأشار سعيد إلى أحد أهم العوامل التي ستزيد من كفاءة السوق المركزي الجديد، وهي خدمة التكيف المركزي والتي ستكون من أهم المحفزات التي ستدفع بالزبائن إلى التوجه نحوه في الفترة المقبلة، مبينا أهمية مثل هذه الخدمات في هكذا أماكن وبالذات في فصل الصيف الذي ترتفع فيه درجات الحرارة في البلاد بشكل كبير، وهو ما كان يضطر المستهلكين إلى عدم التنقل إلى سوق أبو هامور من أجل التسوق، كونه لم يكن مزودا بالتكييف أما الوضع في السوق الجديد سيكون مغايرا، حيث بإمكان الزبائن زيارته حتى في عز أيام الحر نظرا لتكييفه المركزي الذي يسمح بالتجول فيه دون أي إزعاج، مع ضمانه سلامة الخضراوات والفواكه من التلف.

بعد السوق

من جانبه رأى السيد ناصر النعيمي أنه لا يمكن لأي أحد كان إنكار الجهد المبذول من طرف المسؤولين على القطاع التجاري في الدولة في عملية إخراج السوق المركزي الجديد بالسيلية بالصورة التي يتماشى من خلالها والتطورات التي تشهدها قطر في السنوات الأخيرة، إلا أن هذا لا يخفي احدى السلبيات التي قد تخفف من نسب الإقبال عليه مستقبلا، وهي تشييده في منطقة بعيدة عن الدوحة وباقي مناطق الدولة، قائلا بأن الوصول إلى السوق السابق بأبو هامور كان سهلا بالنسبة لأغلبية المستهلكين نظرا لقربه من الدوحة، في حين سيختلف الأمر مع سوق السيلية الذي يبعد بحوالي نصف ساعة عن العاصمة، ناهيك عن المناطق الأخرى.

ووضح النعيمي كلامه باستغلال وضعيته وطرحها كدليل على ما صرح به، قائلا إنه من سكان منطقة الخيسة التي تبعد بكيلومترات عديدة عن السيلية وهو العامل الذي قد يلعب دورا كبيرا في زيارته لهذا السوق خلال المرحلة القادمة، وذلك لأنه قد يخسر من الوقت الكثير في طريق تحقيقه لذلك، ناهيك عما سيستخدمه من بترول، ما سيجعل من الأموال التي قد يدخرها من التسوق في السيلية تضيع في محطات الوقود، مشددا على أنه وبالرغم من جمالية السوق إلا أنه لا يكون قادرا على خدمة جميع الزبائن، بل سيقتصر على توفير الخضراوات والفواكه لزبائن الأماكن المحيطة به.

ارتفاع الأسعار

بدوره صرح السيد حسن الصلات أن فكرة بناء سوق معاصر بهذه الصورة هي جيدة، لكن كان بالإمكان فعل الأفضل، لم تم اللجوء إلى السيلية بشكل مؤقت، بينما يتم العمل بعد ذلك على تهديم السوق القديم بأبو هامور وتشييده بمثل هذه الخدمات، ما سيزيد من الخيارات أمام الزبائن، ويمكن الجميع من الاستفادة من الأسواق المركزية، وهو ما لن يحدث في منطقة السيلية التي تخدم سكان المناطق المجاورة لها بشكل كبير.

وأضاف الصلات أنه وفي أول أيامه في السوق المركزي الجديد بالسيلية، لاحظ بعض الارتفاع في أسعار السلع المعروضة مقارنة بما كانت عليه قبل أسبوع من الآن في أبو هامور، وهو الأمر الذي اعتبره منطقيا نظرا للإيجارات التي يدفعها التجار والتي قد تختلف عما كان عليه الحال في أبو هامور، نظرا لتميز سوق السيلية بخدمات أفضل وبالعديد من العوامل التي تجعل قيمة الاستفادة من محل فيه أكبر من السابق، إلا أن الأسعار وبعد إنشاء هذا السوق يجب أن توحد مثلما يحدث اليوم في سوق السمك، وذلك بشكل يجمع للجميع حقوقه بما في ذلك التجار الذي يحصلون على الأرباح المرجوة من عملهم، فيما لا تمس القدرة الشرائية للمستهلكين، داعيا إلى فرض رقابة أكبر على السوق في المرحلة المقبلة خوفا من أن يستغل التجار زيادة قيمة الإيجارات في رفع أسعار الخضراوات والفواكه بشكل كبير، وهو ما سيضر القدرة الشرائية للمستهلكين.