رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

3556

الإعلام الغربي يعترف أخيرا: بوتين جرب أسلحته على السوريين قبل الأوكرانيين

05 مارس 2022 , 06:18م
alsharq
رهف حسونة – موقع الشرق

بعد سبات عميق، استيقظ الإعلام الغربي ليعترف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارتكب مجازر في سوريا بحق المدنيين، وبدء بمقارنتها بما يرتكبها اليوم في غزوه العسكري على أوكرانيا. 

منذ التدخل العسكري الروسي في سوريا في 2015 ومساعدة موسكو لنظام الأسد في استعادة السيطرة على كثير من الأراضي، التزم الإعلام الغربي بالصمت تجاه جرائم الحرب التي ارتكبها بوتين بحق الأبرياء ولم يلتفت إلى فاتورة الحرب التي دفع ثمنها المدنيون في سوريا.

ومع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا ووصول الشر الروسي إلى أوروبا، قرر الإعلام الغربي فتح الملفات السوداء لبوتين ليقارن ما فعله في سوريا بما يفعله في أوكرانيا، وليعترف بالجرائم التي ارتكبها لأول مرة.

صحيفة الغارديان البريطانية

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا يشير إلى أن روسيا تتبع سياسة إرهاب المدنيين وتحولهم إلى أهداف عسكرية، وهو ما يعيد إلى الأذهان السياسة الروسية على مدينة حلب السورية.

وأقرت الغارديان أن بوتين قد ارتكب مجازر في حلب واتبع سياسية "الأرض المحروقة"، لتقارنها بما يفعله الآن في سكان بلدة شاستيا الصغيرة وفولنوفاكيا.

وذكرت أن هنالك جماعات حقوقية وهيئات دولية اتهمت قوات نظام الأسد وحلفائها الروس باستهداف المدنيين السوريين والمنشآت المدنية، وهو ما يثير المخاوف من تكرار نفس الشيء في الغزو الروسي لأوكرانيا.

وفي مقال سابق للغارديان نقلته البي بي سي عربية، أشار كاتب المقال، وهو عقيد سابق في الجيش البريطاني وخبير أسلحة كيماوية هاميش ستيفن دي بريتون-جوردون، أن الغرب اكتفى بالمشاهدة في سوريا ولا يجب أن يفعل الشيء نفسه في الأزمة الأوكرانية.

وقال الكاتب إن الغرب "تراجع واكتفى بالمشاهدة في سوريا، ولا يجب أن يفعل الشيء نفسه في أوكرانيا، وحان الوقت للولايات المتحدة وحلفائها لإظهار قوتهم في مواجهة عدوان بوتين. لقد تعلمنا أنه لا يوجد حل آخر".

وأضاف أن الأزمة السورية مستمرة دون أن يلاحظها أحد. وعبر عن اعتقاده بأنها "تحمل دروسا مهمة للغرب حول طبيعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي لم يلاحظها أحد في العالم. وتستمر جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ظل الدكتاتورية التي ترعاها روسيا".

وقال دي بريتون-جوردون "ننظر إلى سوريا ونعلم أنه كان ينبغي علينا القيام بعمل أفضل. يجب أن تكون هذه المعرفة أساسا لاستجابتنا لعدوان بوتين الآن".

موقع بلومبيرغ

ونشر موقع بلومبيرغ مقالا لكاتبه بايروث بولارد يقارن صور المدنيين الأوكرانيين المستهدفين بغارات جوية روسية بالمدنيين السوريين.

وقال الكاتب أن القصف العشوائي لموسكو في سوريا دعما لحرب الأسد بما فيها قصف للمدارس والأحياء السكنية والأسواق والمستشفيات قتل الآلاف من المدنيين وأجبر ما يصل إلى 1.4 مليون شخص على ترك منازلهم.

وقارن هذه المشاهد بما يواجهه الآن الأوكرانيون من قصف وتهجير، ليضع بوتين بذلك في إطار مجرم الحرب.

وأشار في تقريره أن التدخل الروسي في سوريا عام 2015 وفر أرضية اختبار واقعية للأسلحة الروسية التي تُستخدم الآن ضد الأوكرانيين.

صحيفة واشنطن بوست

وفي صورة وتعاطف إنساني جديد، نقلت صحيفة واشنطن بوست قصة شاب سوري في أوكرانيا كان قد دمرت القوات الروسية منزله في سوريا.

وقالت الصحيفة أنه على مدار السبع سنوات الماضية اختر السوريون القوة العسكرية الروسية، مشيرة إلى أن الإفلات من العقاب للتدخل الروسي في سوريا شجع بوتين للاستمرار وغزو أوكرانيا.

وأكدت الصحيفة أيضا على فكرة أن سوريا أصبحت مكانا لاختبار الأسلحة والتكتيكات الروسية التي تستخدمها الآن في أوكرانيا.

صحيفة التايمز البريطانية

نشرت التايمز مقالا للكاتب روجر بويز بعنوان "درس تعلّمه بوتين من سوريا: القصف يجدي نفعا".

وقال الكاتب إن "الجيش الروسي يتعلم" بسرعة من أخطاء المعارك، و"يعتمد خططا تتناسب مع التكنولوجيا الجديدة، مع ابتكار طرق لإبقاء أعدائه في حالة ترقب".

لكنّ بويز رأى أنّ "الدرس الكبير من انخراط روسيا في سوريا هو سرعة القصف الدقيق ومدى تدميره". وتابع قائلاً إن "هناك 52 قاذفة للصواريخ الباليستية قصيرة المدى على حدود أوكرانيا، والتي تشمل قائمة أهدافها على الأرجح مستودعات الوقود والدفاعات الجوية".

وأضاف الكاتب قائلاً إن "حملة القصف التي شنتها روسيا ضد خصوم الرئيس السوري بشار الأسد...ضمنت البقاء السياسي له بأقل عدد من الضحايا الروس".

ورأى أنه رغم غضب الغرب من تدمير المستشفيات، أصبحت روسيا تؤمن بالقوة الحاسمة للمواجهة، الهجوم الجوي عبر الحدود.

مساحة إعلانية