رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد علي المالكي

مساحة إعلانية

مقالات

204

محمد علي المالكي

لمن القول الفصل

31 مايو 2026 , 12:07ص

خرج علينا الرئيس الأمريكي قبل أيام بتصريح غريب وفي غير موضعه، حيث ربط بين المفاوضات الجارية مع إيران وبين التطبيع مع الكيان العصابي الصهيوني، مشيرا الى أنه "يجب على جميع الدول المعنية التوقيع على اتفاقيات ابراهام او على الأقل معظمها، وأضاف أنني اطلب بشكل إلزامي أن تقوم جميع الدول بالتوقيع فورا على اتفاقيات ابراهام".

ولا ندري كيف اعتقد أنه يمكن لنا ان نقبل مثل هذا أو حتى نفكر فيه، وكيف يمكن لرئيس دولة أيا كانت صفته أن يفرض على دول ذات سيادة أمرا فيه استخفاف بسيادتها واستقلالها، وكيف يمكن الربط بين اتفاق سياسي مع دولة باتفاق سياسي آخر ليس له علاقة بذلك الاتفاق وأن يتجرأ بإلزام دول على اتفاق لا يعنيها ولا يشكل لها أي أهمية. والسؤال، هل أراد الرئيس الأمريكي من خلال هذا الطرح اللامنطقي واللاسياسي أن يشكل نوعا من الصدمة في المنطقة أم أنه أراد القول: إنه رئيس دولة عظمى وما على الآخرين الا السمع والطاعة دون اعتراض أو تردد، أم أنه يسعى لخلق انتصار وهمي آخر من خلال هذا الطرح للتغطية على خسارته الحرب، أم أن الخطة الظاهرية التي أعلنها مع الكيان في بداية الحرب لم تكن الا تمويها للخطة الأصلية وهي خلق فوضى في المنطقة، وحالة من اللااستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي لتعيش في دوامة من التكهنات يمارس من خلالها ضغوطه اللامنطقية على المنطقة من أجل عيون الكيان الصهيوني؟

ويبدو أن الرئيس الأمريكي من خلال تلك الصدمات التي اثارها يريد أن يحقق أهدافا اكثر من المتوقع لأن كل تحركاته وصولاته وجولاته لم تكن مبنية على استراتيجية واقعية، كما انه لم تكن لديه استراتيجية للخروج من دائرة الصراع التي غاص فيها، وبالطبع لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن يعلن عن الهزيمة والفشل في هذه الحرب "وبالمناسبة هذا هو أسلوب أو ديدن الرؤساء الأمريكيين الذين شنوا حروبا لمجرد إثبات القوة ليس إلا، فمن فيتنام الى الصومال الى أفغانستان الى اليمن الى العراق لم يعترف أي منهم بالهزيمة بل كانت مبرراتهم فيها غموض وتشتيت". وها هو الرئيس الحالي يتخذ الأسلوب والطريقة نفسها، وحينما لم يجد مخرجا من هذا المأزق في الحرب لجأ الى الابتزاز واتخاذ منحى آخر ليعلن وبأسلوب تهديد يحفظ به ماء وجهه.

إن هذا الأسلوب الاستغلالي للمواقف يؤكد لنا أن هناك فهما مغلوطا للسياسة لدى الرئيس وإدارته، وأن القرارات في هذه الإدارة مبنية على فكرة تطرح ويصفق لها الموالون دون أن يعترض عليها أحد، او يرشدهم الى جادة الصواب، وليس على دراسات وتحليلات معمقة لمعرفة النتائج المترتبة على مثل هذه القرارات الخطيرة، وكأن من يديرون الأمور هواة في سنة أولى علوم سياسية، تماما كما حصل في الحرب على أفغانستان، فالمسألة كانت لدى بوش الابن الانتقام من طالبان والقاعدة، أما النتائج فلم يحسب لها أي حساب وهكذا فعلت الادارة الحالية، توقعوها نزهة دون ردود أفعال، ولهذا أراد الرئيس أن يخرج بشيء من النجاح يزهو به، ولم يكن أمامه الا ذلك التصريح الذي اعتبرته الصحافة العالمية ضربا من الخيال في محاولة لإرضاء الصهاينة على حساب شعبه وشعوب العالم، ولإشباع مصالح ذاتية مرتكزة على المكاسب المادية من أسواق الأسهم وأسواق الطاقة، ومما زاد الطين بلة تهديده للدول العربية الشقيقة، فأي منطق هذا وماذا يمكن أن نسمي هذا التمادي والتطاول على سيادة الدول إلا تصريحات لا علاقة لها بحسابات السياسة والدبلوماسية.

وسواء كان يعني تلك التهديدات أو لا يعنيها ففي الحالتين هما من الأخطاء الجسيمة التي يمكن ان يرتكبها مسؤول في حق دول حليفة للولايات المتحدة، وبالطبع هذا أمر خطير من شأنه أن يخلق الكثير من الأزمات والتعقيدات السياسية والجيوسياسية ولا يمكن التكهن بنتائجها على المدى البعيد أو القريب، وعلينا أن نعي ونتعلم الدرس، فمهما كانت التهديدات فإن القول الفصل بيدنا وليس بيد الآخرين أيا كانت صفتهم ومكانتهم، وعلينا أن نثبت هذا اليوم قبل الغد.

اقرأ المزيد

alsharq الصمت كنز

تَأَمَّلْ صاحِ هل لاحظتَ شيئًا أحَقَّ بِطُولِ سَجنٍ من لسانِ؟! وكم ضاقت صدورٌ من حروفٍ تعجَّلَت المُضِيَّ بلا... اقرأ المزيد

165

| 01 يونيو 2026

alsharq وداعا عبدالله بن حمد العطية

رحم الله الوالد سعادة عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة الأسبق الذي توفي في... اقرأ المزيد

309

| 01 يونيو 2026

alsharq قطر.. موقف ثابت دعما لسيادة واستقرار لبنان

يشكل التصعيد العسكري الخطير للكيان الاسرائيلي في جنوب لبنان، الذي تجاوز كل الخطوط رغم اتفاق وقف اطلاق النار،... اقرأ المزيد

117

| 01 يونيو 2026

مساحة إعلانية