دائرة التأثير ودائرة الاهتمام

خالد العماري

حياة أي شخص لا تخلو من المشاكل والنكبات والإخفاقات، ولكن ما يفرق بين كل شخص وآخر هو طريقة تعاطيه مع المشكلة. فالبعض تجده يندب حظه، ويلوم كل شيء في حياته، بينما الآخر تجده يبادر بالبحث عن الحلول والبدء بخطوات عملية (ولو صغيرة) لحل المشكلة.

الفرق يكمن في طريقة التفكير، فالأول يضع تفكيره في دائرة الاهتمام، والنوع الآخر يصب تفكيره في دائرة التأثير.

لو كنت تخطط للخروج من المنزل سواء للتنزه أو للقيام ببعض المشاوير الضرورية، ولكنك عندما هممت بالخروج من المنزل تفاجأت بهطول المطر، فعندها لديك خياران، إما البقاء في المنزل وندب حظك، أو أخذ مظلة ولبس ملابس مناسبة والخروج لإنهاء مشاويرك، وربما للاستمتاع بالمطر. فأنت لا تستطيع السيطرة على المطر وإيقافه، ولكنك تستطيع السيطرة على مشاعرك والتعامل مع المطر. فالمطر يقع في دائرة الاهتمام، بينما المظلة تقع في دائرة التأثير. وقس على ذلك.

فأنت لا تستطيع تغيير بيئة العمل والقوانين في مكان عملك، ولكنك تستطيع تغيير علاقاتك مع زملائك، بل وتستطيع تغيير مكان عملك.

وأنت لا تستطيع أن تمنع الازدحام المروري، فهو يقع في دائرة اهتمامك، ولكن يمكنك الخروج مبكراً قبل ساعة الذروة، كما يمكنك الاستفادة من الوقت الذي تقضيه في السيارة أثناء الازدحام بالاستماع للمواد السمعية المفيدة، فهذا يقع ضمن دائرة تأثيرك.

الشخص الناجح هو من يعي أنه مهما بلغت الإحباطات والإخفاقات في حياته، فإن صب غضبه عليها وتذمره منها والشكوى والانتقاد والقلق المتواصل من تأثيرات هذه الأمور عليه لن يغير شيئاً من الواقع، بل يبادر بتغيير مايمكن تغييره في دائرة التأثير.

وأهم ما يقع في دائرة التأثير هو أنت. وأنت الوحيد القادر على تغيير نفسك.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"