ملتقى الأدباء والكتاب القطريين.. أين؟

خالد عبدالله الزيارة

أحلام وأمنيات لا زالت تراود مخيلة الكتاب والمثقفين القطريين في إيجاد بيت أو مأوى يحويهم ويلملم أشلاء نتاجهم الأدبي والفكري والثقافي في المجالات الإنسانية المشتت بين أروقة وأرفف المكتبات المبعثرة، وهم يقاومون بشدة لتحقيق هذا الحلم، ولا زالوا يأملون في أن تكون جمعيتهم أو ناديهم أو ملتقاهم أو أي مسمى ينضوون تحت مظلته أن يكون واقعاً ملموسا في القريب العاجل، الأمر بحاجة حقا إلى تكاتف جاد وبناء وتعاون ودعم أكثر من قبل الجهات المعنية بالشأن الثقافي، لكي تثمر تلك الجهود في إقناع السلطات المعنية للشروع جديا في إعطاء الضوء الأخضر لبدء المسيرة، كي ينعم رجال الفكر باستقرار الوضع وإيجاد محتوى للمشهد، وتفعيله ليشكل جسر العبور للشباب الواعد بغرض صقل وإبراز المواهب الواعدة .

تعشمنا خيرا في لقاء مع سعادة وزير الثقافة والرياضة صلاح بن غانم العلي لم تنقصه الصراحة ولا الشفافية، وبقناعة مشتركة بين كل الأطراف المتواجدة في ذلك الاجتماع التمهيدي بالسعي لتحقيق إشهار ملتقى للكتاب والمثقفين القطريين. وتعهد المؤسسون للملتقى بحمل لواء المشروع على عاتقهم والتواصل مع المسؤولين في الوزارة، لبدء الإجراءات الرسمية حول إيجاد المقر وتخصيص الموازنة، ثم الانطلاق بتفعيل الأدوار الأخرى لتسير الأمور في مجراها الطبيعي نحو تحقيق هذه الأمنية التي طال انتظارها ولا زالت حلما يراود المثقفين القطريين .

حظي ملتقى الكتاب والأدباء القطريين منذ الاجتماع التأسيسي في مقر وزارة الثقافة والرياضة مطلع العام الجاري بمباركة ودعم الحضور، بمن فيهم سعادة الوزير ووقعت وثيقة التأسيس وعممت على أعضاء الجمعية العمومية الذين يشكلون كل أطياف المشهد الثقافي في قطر، واستطاع المؤسسون تجاوز روتين إشهار مثل هذه الجمعيات والاكتفاء بكون الملتقى جهة تقدم خدمات وأنشطة ثقافية لأعضائها، وتحصل على دعم مالي سنوي من قبل جهة مخولة كوزارة الثقافة والرياضة، وهو الأمر الذي تعهد سعادة الوزير به ورحب بتقديم الدعم للملتقى.

ملتقى الكتاب والمثقفين القطريين جهاز مهم يعول عليه أبناء الوطن الكثير، وسيكون له شأن في تفعيل الأدوار الاجتماعية والثقافية التي تصب في تحصين المجتمع وتوعيته، كونه يحوي كوادر نخبوية من المثقفين والكتاب من المواطنين، وحتما سيكون لهم أثر والتزامات تجاه المجتمع .

المطالبة بتحقيق حلم الملتقى حق مشروع، فهذا الكيان الهام منوط به الإسهام في الحركة الأدبية والفكرية والعمل على تفعيلها وازدهارها والدفاع عن حقوق الكاتب والأديب، والعمل على دعم حرية الفكر وتشجيع لغة الحوار، وتشجيع الناشئة من الكتاب والأدباء والعناية بإبداعهم، وبالطبع سيكون له دور في إثراء الفكر عن طريق عقد الندوات والمحاضرات والأمسيات والمسابقات بصفة دورية، والمشاركة في إقامة المناسبات الثقافية والوطنية والإقليمية والعربية والدولية، بالإضافة إلى مهام أخرى تصب في مسار رؤية قطر 2030م .

من الأفكار التي تراودني وأنا استعرض مهام الملتقى القادم أن يكون المنتسب إليه ممن يمارسون الأعمال الكتابية الإبداعية في مجالات الشعر أو القصة أو الرواية أو المقالة أو المسرح والنصوص الدرامية أو النقد الأدبي والجمالي أو الترجمة الأدبية الإبداعية أو البحوث والدراسات المتصلة بالفكر والثقافة، إنتاجا ونشرا بالوسائل المختلفة .

شاكرين لسعادة وزير الثقافة والرياضة وللمؤسسين جهدهم الكبير في تهيئة الظروف ليبصر الملتقى النور ولو بعد مخاض متعسر، معا نشارك في إشهار أول كيان ثقافي في تاريخنا تحت مسمى "ملتقى الكتاب والأدباء القطري" . وسلامتكم

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"