سوف تزدهر الحرية من جديد

هنادي وليد الجاسم

تعرف الحرية بأنها: حَقّ المَرء في العَيْش حُرًّا من دون ضَغْط أو إكْراه أَو قَهْر، ومُمارَسة حُرّيَّاته كامِلة كحُرِّيَّة الفِكْر وحُرِّيَّة الرَّأْي وحُرِّيَّة المُعْتَقَد، وحين ترتبط بالإعلام فإنها تعني حق وسائل الإعلام في عرض كل ما يهم الناس معرفته، وحق في تبادل المعلومات والحصول على الأنباء من أي مصدر، والتعبير عن آرائهم دون فرض رقابة مسبقة.

وبذلك التعريف المطاط والواسع كان لابد من وضع حدود لحرية الرأي والتعبير وأن تحكمها ضوابط وممارسات قانونية ومهنية وأخلاقية يحمل أصحابها عقولا واعية تحترم مصالح الغير وحقوقهم ومتطلبات مجتمعهم وأدوار السلطات التنفيذية العليا في سبيل تحقيق المصلحة العامة.

والجدير بالتعريف والغائب عن أذهان بعض المهتمين بأن مركز الدوحة لحرية الإعلام من المنظمات شبه الحكومية غير ربحية والتي تسعى إلى تعزيز حرية الصحافة والصحفيين والدفاع عن حقوقهم وتقديم المساعدات والعون لهم ومناصرتهم، حيث يضم المركز عددا من الوحدات الإدارية والفنية ويهدفون إلى توعية النشء ببرنامج التربية الإعلامية للناشئين الإعلاميين الصغار، والتدريب الفني للإعلاميين، وتقديم الخدمات الإنسانية للصحفيين المضطهدين والمعنفين أثناء الحروب والنزاعات في دول العالم، بالاضافه إلى الموقع الالكتروني الذي يسعى لنشر أخبار هؤلاء الصحفيين ونشر الاخبار الاعلامية والتقارير الإخبارية ذات الصلة والتي تعنى بالدفاع عن حقوقهم وبيان بأن البحث عن الحقيقة والصحافة ليست بجريمة يعاقب عليها الصحفي والإعلامي.

ومن الأهداف القيمة والنبيلة التي يقوم المركز بعملها وتدريب الصحفيين عليها، معايير الجودة المهنية والتي تتضمن المعايير الأخلاقية للصحفي وضرورة تأكده من المعلومات التي قد حصل عليها قبل نشرها للجمهور، وايضاح الرسالة الموجهة والهدف من النشر وأن لا تتصادم مع تيار سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي معين وأن لا تهدف لخدمه أغراض معينة بتوجهات معينة تعود على الصحفي بإلحاق الاذى لنفسه أو عائلته أو وطنه.

ولوحظ في الفترة الأخيرة انحصار وتضييق الأنشطة والفعاليات الأعلامية التي يقوم بها المركز، والتي يرجح القائمون على العمل هناك أنها بسبب التغيرات الإدارية وتغير لبعض المسؤولين وأصحاب القرار، وإعادة النظر في التوجيهات السابقة بشأن الرؤية والرسالة في الفعاليات الدولية والمحلية، وتحديث آليات تفعيلها ضمن نطاقات معينة جديدة تفيد وتخدم الاعلاميين والصحفيين داخل وخارج قطر.

خاطرة

يعتبر البعض مرحلة إعادة الترتيب والتنظيم في بعض منظمات المجتمع المدني أنها بمثابة انهائها والقضاء عليها، بينما هي في الواقع مرحلة صحية سليمة مستدامة الهدف الفعلي منها هو تصحيح منظومة العمل الإعلامي بما يتماشى مع العصر الحديث والتطور التكنولوجي ضمن معايير ولوائح تنفيذية واضحة ومحددة لتحقيق أهداف استراتيجية تخدم دولة قطر على المدى البعيد ضمن روئ مستقبلية ثاقبة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"